عقـــارات

جدل حول تحسن مبيعات الشركات العقارية


تباينت آراء الخبراء حول تحسن مبيعات الشركات العقارية خلال شهر رمضان فى ظل تنامى حركة الإقبال على المشروعات، وبدء تفعيل الطلب المؤجل خلال الاشهر القليلة الماضية .

وتوقع عدد منهم تنامى الطلب على المسطحات التجارية والوحدات السكنية بالمشروعات الكبرى صاحبة أجل التقسيط الطويل فى ظل تحفيزات العملاء ومخاوف ارتفاع الأسعار .

بينما يرى آخرون صعوبة حدوث أى تغيرات فى رمضان، بسبب استمرار عدم وضوح الرؤى والتوقعات المضطربة لهيكل الاستثمارات فى السوق .

المهندس نهاد عادل، رئيس مجلس ادارة شركة بى تو بى للاستثمار والتسويق العقارى، أكد تحسن المبيعات نسبيًا عقب استقرار الأوضاع السياسية واختيار الرئيس وعودة الثقة والتفاؤل الى عملاء ومستثمرى القطاع العقارى وبدء تفعيل الطلب المؤجل فى الاونة الاخيرة، خاصة فى مشروعات السكن السياحى والساحلى والتى تشهد بدورها فى فصل الصيف طفرة بيعية تستمر خلال شهر رمضان اضافة الى المراحل الجديدة من المشروعات السكنية والبيع الاولى تزامنا مع لجوء عدد من الشركات الكبرى الى تقديم المزيد من التحفيزات ومد اجل السداد والتقسيط على فترات زمنية طويلة لاستقطاب المزيد من العملاء وبالتالى صعوبة ركود السوق خلال شهر رمضان .

وتوقع عادل لجوء رؤوس الاموال المحلية والاجنبية لضخ المزيد من الاستثمارات فى مشروعات العقارات التجارية، خصوصًا المطاعم والكافيهات خلال شهر رمضان بالنظر الى تنامى الطلب على السلع الاستهلاكية ونقص المعروض من المبانى الخدمية حاليا، اضافة الى عدم تأثرها بالاضطربات السياسية والامنية واستمرار ارتفاع معدلات الاستثمار بها، لافتا الى حرص عدد من الاستثمارات على افتتاح منافذ وافرع تسويقية جديدة تساهم بدورها فى سرعة تسويق وتأجير المبانى التجارية المعروضة فى السوق خلال المرحلة المقبلة، مشيرا الى تزايد رغبات الشركات فى تأجير والاستحواذ على المصانع القديمة واعادة استغلالها فى إنشاء مولات ومبان تجارية، واخرى طبية وتعليمية لتنامى الطلب الحقيقى عليها .

ويرى امكانية تحسن وارتفاع مؤشرات البورصة خلال شهر رمضان، ومن ثم استمرار حالة التفاؤل والارتياح لدى عملاء القطاع العقارى وارتفاع معدلات الشراء، فضلا عن البحث عن مخزن امن وجيد للقيمة خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا استمرار الشركات فى استكمال الاعمال الانشائية للمراحل الجديدة من المشروعات وضخ استثمارات جديدة واطلاق الحملات الترويجية والدعائية خلال شهر رمضان لاستقطاب المزيد من العملاء .

ومن جهته توقع المهندس هانى احمد، العضو المنتدب للشركة، تضاعف حركة المبيعات والإقبال على الوحدات العقارية خلال شهر رمضان المقبل مقارنة بالعام الماضى والذى شهد ركودا تاما نتيجة الاجواء السياسية والامنية الملتهبة وتفعيل الرغبات الشرائية للعملاء مما يساهم فى دفع ارباح الشركات خلال الربع الاخير من العام الحالى، لافتا الى زيادة الإقبال على الوحدات السكنية عقب انتخاب الرئيس وامكانية حدوث تغيرات طفيفة فى حجم مبيعاتها خلال شهر رمضان اضافة الى ارتفاع الطلب على المسطحات التجارية وقدرتها على استقطاب المزيد من الاستثمارات خلال الفترة الحالية، متوقعا فى الوقت نفسه هدوء الطلب على الوحدات والمبانى الادارية مع تراجع شريحة الاستثمارات الموجهة اليها عادة إبان تلك الفترة مما يحعلها الاستثمار الاقل نموا .

وأكد حرص الشركات العقارية علي ابتكار اساليب دعائية جديدة خلال شهر رمضان وتحفيز العملاء على الشراء من خلال تقديم عروض رفع اجل السداد لدفع حالة الجمود وتنمية حجم الاستثمارات على الاجل الطويل .

وأكد محمد عليش، نائب رئيس مجلس الادارة، ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والمسطحات التجارية، خصوصًا مع دخول صناديق الاستثمارات الاجنبية ورغبتها فى تملك وحدات خلال تلك الفترة مما يساهم فى تنامى حركة الاستثمارات الموجهة الى المشروعات العقارية والحد من حالة الركود .

ومن جهته يرى المهندس نادر جمعة، نائب رئيس مجلس ادارة شركة كشك للاستثمار والتسويق العقارى، انخفاض معدلات المبيعات للشركات العقارية عادة خلال شهر رمضان، مشيرا الى تنامى حركة الطلب على المشروعات العقارية والأراضى من المستثمرين فى ظل التوقعات المتفائلة بتنامى الطلب على الوحدات على الاجل الطويل ومخاوف ارتفاع أسعار الأراضى مع استمرار ندرتها ونقص الأراضى المرفقة والجاهزة مما يدفع المستثمر الى تعظيم المنافع الاقتصادية بتنمية محفظة الأراضى .

ولفت جمعة الى استمرار تباطؤ اتخاذ القرارت الشرائية للمستهلك رغم ارتفاع نسب الإقبال بسبب تخبط القرارات السياسية واستمرار عمل عدد من الشركات غير الجادة فى السوق وتوقع حفاظ الشركات العقارية على نفس معدلات البيع المحققة فى رمضان الماضى رغم العروض التحفيزية والسياسات الدعائية المبتكرة من الشركات لدفع الإقبال على المشروعات . وتباين الآراء حول مؤشرات سوق الحديد تباينت التوقعات بشأن سوق حديد التسليح فى شهر رمضان، فيتوقع بعض الوكلاء أن تشهد السوق حالة من الركود الشديد خلال شهر رمضان مع تراجع أعمال التشييد والبناء سواء على مستوى الأفراد أو المشروعات الكبرى، وبالتالى تنخفض أسعار الحديد .

ويرى القائمون على شركة حديد عز، أنه لا أحد يستطيع أن يتوقع مؤشرات سوق الحديد، لأنها مرتبطة بعملية العرض والطلب، ورمضان مثل باقى شهور السنة ليس له تأثير على حركة السوق، بل هناك من يقبل على شراء احتياجاته فى رمضان وتخزينها .

أكد أحمد الزينى، رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة، تراجع الطلب على الحديد بشكل غير طبيعى، وأرجع ذلك إلى كثرة المعروض من الحديد المستورد فى السوق والفترة التى تسبق شهر رمضان من كل عام، مشيراً إلى أن الحديد المحلى يباع للمستهلك بسعر 4600 جنيه للطن مقابل 4700 جنيه الشهر الماضى . وقال إنه بعد ارتفاع أسعار الحديد المستورد إلى 620 دولاراً للطن لم يبرم المستوردون أى تعاقدات جديدة لعدم تحقيقهم أرباحاً كافية، مشيراً إلى أن كمية من الحديد المستورد دخلت السوق المحلية بداية يوليو الحالى عن طريق ميناء دمياط، وأن هذه الكمية بالإضافة إلى المعروض من الحديد المحلى جاءت فى وقت تعانى فيه السوق من ركود شديد لاقتراب شهر رمضان وحصول عمال البناء على إجازات .

وقال رجب معبد، مدير شركة أولاد رجب لتجارة حديد التسليح، إن سوق مواد البناء تمر بحالة من الركود الشديد طوال النصف الأول من العام الحالى، متوقعاً أن يتوقف البيع بشكل نهائى خلال شهر رمضان، نتيجة توقف أعمال التشطيبات فى معظم مواقع البناء، وعودة العمال إلى قراهم ومناطقهم خاصة فى النصف الثانى من شهر رمضان لقضاء إجازة العيد .

ولفت إلى أن أسعار الحديد تتحكم فيها قوى العرض والطلب مثل أى سلعة أخرى، فإذا زاد المعروض انخفضت الأسعار، ولكن مع تعطيش الشركات المنتجة السوق يقل العرض عن الطلب فترتفع الأسعار، موضحاً أن مصانع حديد التسليح لديها مخزون سوف تفرج عنه بعد إعلان أسعارها مطلع شهر أغسطس المقبل . وأكد أحمد الحديدى، أحد وكلاء حديد التسليح تراجع مبيعات حديد التسليح بشكل ملحوظ مع بداية فصل الصيف لهذا العام وازدياد الانخفاض بشكل أكبر خلال الفترة الأخيرة والتى تسبق شهر رمضان من كل عام، مما سيساهم إلى حد كبير فى ارتفاع الكميات المعروضة بالمخازن لدى الوكلاء، وأرجع ذلك إلى انخفاض معدل التشييد والبناء على مستوى المشروعات، مشيراً إلى أن شهر رمضان غالباً ما يشهد تراجعاً كبيراً فى الطلب على الحديد قد يصل إلى انعدام الطلب أحياناً لعدم وجود مشروعات لدى شركات الاستثمار العقارى بسبب حالة عدم الاستقرار التى تمر بها البلاد .

وقال سمير نعمان، المدير التجارى لشركة العز لحديد التسليح إنه لا أحد يستطيع أن يتوقع مؤشرات العرض والطلب فى شهر رمضان أو بعد شهر رمضان لأن المستهلك لمواد البناء لا يحدد موعداً لأنشطته وإنما حينما يحتاجها يقبل على شرائها فى أى وقت فى السنة وبأى سعر .

ودلل على كلامه بأن شركات الاستثمار العقارى فى بعض الأحيان تقوم بشراء الحديد وتخزينه لاستخدامه فى أعمال البناء فى وقت لاحق ومن الممكن أن يحدث ذلك فى رمضان بأن تشترى الحديد لتستخدمه بعد انقضاء الشهر الكريم .

وأكد أن الشركة تمنح وكلاءها حصصهم كاملة، وأن من يقوم بتعطيش السوق هى الشركات الصغيرة بسبب عدم قدرتها على شراء ما يكفيها من خامة البليت بسبب ارتفاع أسعاره مما يربك السوق ويزيد من حالة الركود وتراجع الطلب على الحديد، وتوقع أن تؤدى أعمال الأفراد الخاصة وبناء الفيلات والعمارات إلى زيادة الطلب على حديد التسليح خلال شهر رمضان .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة