أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

مصر بوابة المنتجات الصينية إلي أفريقيا


إسلام سمير
 
أصبح من الواضح خلال الفترة الحالية أن الصين وضعت القارة الافريقية علي رأس المناطق التي تنوي أن تدخلها بقوة.. ليس فقط لكي تستفيد من المواد الخام الموجودة بها ولكن باعتبار افريقيا مكانا لاستثمارات لا حدود لها، وأيضاً كسوق للمصنوعات الصينية.
 
وتملك مصر والصين علاقات اقتصادية وتجارية مشتركة تمتد منذ عشرات السنين حيث كانت مصر من أولي الدول التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956 بالإضافة إلي علاقات التعاون الاستراتيجي التي شهدت توسعاً وعمقاً خاصة منذ بداية التسعينيات من القرن العشرين، وقد شهد التعاون المصري الصيني في المجال التجاري والاقتصادي تطوراً سريعاً وملحوظاً خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة، رغم الأزمة المالية الأخيرة وكانت أهم أهداف تطوير العلاقات بينهما، أن يصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلي 5 مليارات دولار أمريكي بحلول العام الحالي 2010، ولكن هذه الزيادة حدثت قبل عامين، وتمثل مصر أهمية قصوي للصين في افريقيا حيث تعتبر مصر سادس أكبر شريك تجاري للصين الشريك التجاري الأول لمصر خلال السنوات الخمس المقبلة.

 
وقد أكد الخبراء أهمية تدعيم التبادل التجاري بين مصر والصين بشكل أفضل لكي نعمل علي تقليل العجز في ذلك الميزان، حيث إن الميزان التجاري يميل بعنف لمصلحة الصين وليس لمصلحة مصر، وهو ما يستوجب اصلاح الميزان ولو قليلاً، ولكن اختلف الخبراء في كيفية اصلاح ذلك الميزان، فالصين من الدول العظمي اقتصادياً وربما تكون الأولي علي العالم قريباً.

 
قال الدكتور شريف دلاور، الخبير الاقتصادي، إن التبادل التجاري بين مصر والصين في صالح الصين، والواردات الصينية تملأ السوق المصرية وبالتالي لابد من دراسة متأنية، وإجراء المفاوضات من أجل تعديل الميزان التجاري المختل بين دولة نامية وأخري نامية أيضاً، ولابد من العمل علي زيادة الصادرات المصرية مع تقليل الواردات بحيث تشمل الاحتياجات الأساسية فقط.

 
وأشار إلي أن ما يدفع إلي الاستيراد من الصين هو رخص الأسعار فالأسعار هناك متدنية والأجور قليلة والفقر مدقع في الصين، مما يدفع إلي الإنتاج بأسعار قليلة مقارنة بباقي الدول، ومن الصعب أن تكون الصين الدولة الأولي اقتصادياً علي مستوي العالم حيث أشار إلي أن الصين من الدول القوية اقتصادياً ولاعب فعال علي الساحة الدولية.. لكن القوة الاقتصادية للدولة تقاس بعدة عوامل أهمها »الناتج الإجمالي القومي- مستوي دخل الفرد- استهلاك الفرد- التكنولوجيا«.

 
وأوضح أن الناتج القومي الإجمالي للولايات المتحدة 15 تريليون دولار في حين أن الناتج القومي للصين يبلغ 2 تريليون دولار فقط، وبالتالي الصين تحتاج إلي 50 سنة علي الأقل لكي تكون الدولة الأولي اقتصادياً في العالم، حيث إن الصين في بداية الأزمة كانت قد ضخت حوالي 565 مليار دولار كتحفيز اقتصادي مثل الدول الأخري ومعني ذلك أن الصين من الصعب أن تحل محل الولايات المتحدة في المرتبة الأولي، حيث إن النسبة الأكبر من الاحتياطي الدولي لدي الصين والبالغة 2.3 تريليون دولار، تتكون من سندات أمريكية وأي أزمة تحدث في الولايات المتحدة سوف تؤثر بشكل سلبي وكبير علي الصين.

 
أما الدكتور محمد فاروق الخبير المصرفي والاقتصادي فقال: بالنسبة للصين لا يمكن تقليل العجز في الميزان بينها وبين مصر إلا من خلال جذب الاستثمارات الصينية داخل مصر. فمن المعروف أن أي تبادل تجاري بين الصين وأي دولة يكون غالباً في صالح الصين ويمكن العمل علي تقليل هذا العجز من خلال دخول مصر في شراكة حقيقية من خلال منفذ صناعي ثانوي للاستثمارات الصينية، نظراً لتوسط موقع مصر الجغرافي الذي من الممكن أن تستغل فيه التكنولوجيا والإدارة الصينية التي تؤدي إلي انخفاض التكاليف الإنتاجية.

 
ومصر علي وجه العموم يميل ميزانها التجاري مع غالبية الدول إلي الاتجاه السالب نظراً لإقبال الكثير من المستثمرين، علي الاستيراد وتحولهم عن الصناعة والاستثمار الداخلي من منطلق فكر خاص يحكمهم والمناخ الاستثماري غير مهيأ للاستثمارات الضخمة بسبب المعوقات التي تواجه المستثمرين.

 
وأشار إلي أن الصين كان من الممكن أن تكون الدولة الاقتصادية العظمي في العالم.. ولكن الأزمة المالية اثرت عليها مما أدي إلي بطء النمو الاقتصادي إلي حد ما، وأشار إلي أن النمو الاقتصادي والتكنولوجيا والقوي العسكرية هي اضلاع المثلث الذي يقاس عليه قوة الدولة وهو متوفر في الصين وكان من المتوقع للصين بحلول عام 2030 أن تصبح الدولة الأولي علي مستوي العالم اقتصادياً، ولكن العوامل التي حدثت جراء الأزمة المالية أدت إلي تعديل هذا التاريخ 2020 حيث تصبح الصين الدولة الاقتصادية الأقوي علي مستوي العالم وما يدعم هذا الأمر الاحتياطات الدولية الرهيبة التي تملكها الصين.

 
وأوضح الدكتور هشام إبراهيم، الخبير الاقتصادي، أنه قبل التفكير في تقليل العجز لابد من النظر إلي قوة الدولة الاقتصادية التي نتعامل معها، حيث إننا نتعامل مع دولة تتميز بمعدل نمو مرتفع ودولة تتميز بانخفاض تكاليف الإنتاج وبالتالي من الطبيعي أن يكون الميزان التجاري لصالح الصين.. وبالتالي عند التحدث عن  عجز الميزان لا يمكن أن نقف علي العجز التجاري فقط حيث من الممكن أن نستفيد من الصين بصرف النظر عن حجم العجز، فالصين تنظر إلي افريقيا بمنظور مختلف عن باقي الدول.. ومن ثم لماذا لا تكون مصر بوابة الصين إلي افريقيا؟ والدور الذي يمكن أن تلعبه مصر في افريقيا يمكن أن يفيد مصر علي كلا الاتجاهين سواء مع الصين أو مع الدول الافريقية.

 
وأضاف أنه يمكن تقليل العجز من خلال أن تدفق الاستثمارات يوازي العجز، وإذا كان التبادل التجاري يأخذ شكل السلع الرأسمالية والوسيطة التي تدخل في الصناعات المختلفة فلا توجد مشكلة ولكن تكمن الخطورة فيما إذا كانت هذه السلع استهلاكية ونهائية وأشار إلي أن الصين الآن تعتبر من القوي العظمي اقتصادياً إن لم تكن الأولي، فهي الوحيدة بين الدول الكبري التي تأثرت بالأزمة بشكل محدود في حين أن باقي الدول تأثرت بصورة قوية، خاصة الولايات المتحدة التي تعتبر الاقتصاد الأقوي عالمياً وارجع ذلك التأثر المحدود إلي أن الاقتصاد الصيني اقتصاد إنتاجي وليس استهلاكياً.

 
يذكر أن أهم الواردات المصرية من الصين هي الدراجات النارية وقطع الغيار- الكيماويات- الأجهزة الكهربائية ومكوناتها- لعب الأطفال- الأقمشة- الإطارات، وهناك 600 مؤسسة صينية تتعاون مع مؤسسات مصرية للاستثمار المحلي في مجالات عديدة من بينها الغزل والنسيج والخدمات البترولية والاتصالات وتصنيع المأكولات والآلات، ويتجاوز حجم الاستثمار الصيني في مصر 500 مليون دولار أمريكي، وهناك 58 مصنعاً ومؤسسة استثمارية صينية في مصر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة