أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬المسئولية التقصيرية‮« ‬تفتح ملف تعويضات مذبحة‮ »‬عيد الميلاد‮«‬


محمد ماهر
 
بوادر الهدوء المشوب بالحذر بدأت تلوح في الأفق في نجع حمادي لاسيما بعد القبض علي المتهمين الرئيسيين في أحداث ليلة عيد الميلاد الدامية بالمدينة واستقرار الأمور والوضع الأمني نسبيا.

 
إلا أن بعض الأصوات المسيحية رهنت استقرار الأوضاع وعودة الهدوء بعدد من الاجراءات أهمها: القصاص - وهو ما تحقق جزئيا حتي الان بالقبض علي المتهمين- ومطالب التعويضات التي تراوحت بين 600 ألف ومليون جنيه عن القتيل، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة حول الطرف الذي سوف يقع علي عاتقه دفع هذه التعويضات.

 
فمن جهة يطالب البعض بأن تقوم الدولة بدفع هذه التعويضات، لأنها تعتبر المسئولة عن فرض الأمن والاستقرار، وأن ما حدث نتج -ولو جزئيا- عن حدوث خلل في الوفاء بهذه المسئولية، الأمر الذي لايتفق معه آخرون  الذين ذهبوا الي ان دفع التعويضات يقع علي عاتق رجال الأعمال من المدينة والقيادات الشعبية، لافتين الي ان الامر ليست له علاقة بالدولة.

 
حيث طالب أحد كهنة مطرانية نجع حمادي -فضل عدم ذكر اسمه- بأن تتحمل الدولةجزءا من مسئولياتها تجاه ما حدث، لافتا الي ان اغلب الحوادث تكون المسئولية الرئيسية فيها علي عاتق الدولة حيث إنها هي المسئولة الأولي عن فرض الأمن وحماية الأرواح والممتلكات ومن ثم فإن اي تقصير تكون هي المسئولة عنه.

 
وقال إننا لا نطالب بتعيين شرطي علي كل مسيحي كما يتحدث البعض لكننا فقط نطالب بتوفير مناخ أمن ومستقر للجميع.

 
أما عضو مجلس الشعب عن دائرة نجع حمادي، عبدالرحيم الغول، فأكد أن ما ارتكب في ليلة عيد الميلاد جريمة جنائية والمتهمون يخضعون الآن للتحقيق معهم، لافتا الي ان البعض يحاول تصوير الحدث علي انه طائفي وهذا ليس دقيقا.

 
واضاف ان الامن قام بواجبه علي أكمل وجه بشهادة مطران نجع حمادي، الأنبا كيرلس نفسه، ومن ثم فإثارة أمر تعويض الأهالي غير وارد، لكن قد تكون هناك مساعدات او تبرعات للأهالي المتضررين لكنها ليست من الحكومة بل من القيادات ورجال الأعمال، واختتم الغول بأنه ليس من المنطقي المطالبة بتعيين شرطي علي كل مسيحي لحمايته.

 
ومن جانبه اشار ماجد حنا، المحامي، وأحد مستشاري البابا شنودة القانونيين، الا ان الكنيسة لا تبحث عن التعويض في الوقت الحالي، لأنها مهتمة أكثر بمعاقبة الجناة، لافتا الي انه بعد انكار بعض المتهمين ارتكابهم الحادث تلوح في الافق بوادر الافراج عنهم او علي الاقل الحكم عليهم بأحكام مخففة.

 
وأضاف أن الموقف الكنسي حيال مثل هذه الامور يستند الي نقطتين اولهما ضرورة معاقبة الجناة ومن تورطوا بالتحريض والحصول علي التعويض، مؤكدا ان اركان الصلح تكون غير مكتملة بعدم تحقيق هاتين النقطتين.

 
وأكد حنا ان اي تعويض لن يتجاوز حدود تقليل الضرر، لأنه لا شئ يستطيع تعويض الاب الذي فقد ولده أو تعويض الأخ الذي فقد شقيقه.

 
وقال إن كل الخيارات متاحة وواردة أمام الأهالي المتضررين بما في ذلك مقاضاة الدولة لنيل تعويضات، لكن هذا سوف يكون في مرحلة لاحقة بعد استقرار الاوضاع ومعرفة الحكم النهائي في القضية.

 
بينما اشار محمد منيب، الخبير القانوني، الي ان القانون المدني ورد في بعض نصوصه ما يشير الي امكانية مقاضاة الدولة او اي جهة اخري تحت بند ما يعرف بالمسئولية التقصيرية، مضيفا أنه اذا استطاع المتضررون اثبات وقوع ضرر عليهم جراء حدوث تقصير من الدولة والذي تشمل عدم اتخاذ رد فعل معين في حال وجود تهديدات او الاسترخاء او عدم التعامل بجدية مع تهديدات بعينها وتسبب هذا في وقوع اضرار مادية او معنوية، تجوز -من حيث المبدأ- مطالبة الدولة بتعويضات.

 
وأكد منيب أن قيمة التعويض في مثل هذه الحالات تحددها المحكمة، لأنها من المساحات التقديرية المتروكة للقاضي، لافتا الي ان التعويض في مثل حالة احداث نجع حمادي يبدو من الوهلة الاولي امرا منطقيا.

 
ونبه منيب الي ان اقرار التعويض من عدمه مرهون بمدي القدرة علي اثبات وقوع مسئولية تقصيرية من جانب الدولة، لافتا الي انه للمحكمة ايضا الحق في طلب المزيد من التفاصيل حيال الواقعة اذا ما كانت المعلومات والتقارير الواردة غير كافية حتي تستطيع الاطمئنان الي وجود استحقاق تعويضي من عدمه.

 
وحذر منيب من الادعاءات بأنه ليس من مسئولية الدولة تعيين شرطي حراسة علي كل مسيحي، فيمكن ان تزيد الاوضاع احتقانا، مؤكدا أن ذلك لا يصلح للرد علي نصوص القوانين الا اذا كانت هناك حجج منطقية واسانيد وجيهة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة