أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

متقاضون‮.. ‬ضد الحكومة


مجاهد مليجي

تزايدت معدلات القضايا المرفوعة ضد الحكومة حتي بلغ عدد الدعاوي المرفوعة في هذا الصدد عام 2009 نحو مليون و600 ألف قضية، غير أن تلك القضايا كانت في معظمها حول المظالم الوظيفية، وبعض بنود القوانين التي يعتبرها البعض جائزة، ما يدفعهم للطعن عليها وبالتالي ضد الحكومة التي تقوم علي أمر هذه القضايا، أما نصيب القضايا ذات الطابع السياسي فيظل قليلاً للغاية رغم استحواذ هذا النوع من القضايا السياسية علي اهتمام إعلامي منقطع النظير، مثل دعاوي تصدير الغاز التي أقامها السفير إبراهيم يسري، والدعاوي المرفوعة من أيمن نور، والنشطاء الذين يقاضون الحكومة بسبب الجدار الفولازي أو لفتح معبر رفح.. إلخ.


أوضح المستشار صدقي خلوصي، رئيس هيئة قضايا الدولة، أن الدعاوي المرفوعة من المواطنين ضد الدولة تبلغ بالفعل مليوناً و600 ألف قضية، تمثل %2 من جملة القضايا المنظورة أمام المحاكم، و%30 فقط من هذه القضايا أقامتها الحكومة ضد أفراد معظمها مطالبات مالية أو إزالة تعديات علي أراضي الدولة، بينما غالبية القضايا التي يرفعها المواطنون ضد الحكومة تتعلق بأوضاع وظيفية أو مطالبات بصرف مقابل رصيد إجازات، أو الطعن علي تقديرات الضرائب أو الجمارك.

وأضاف »خلوصي« أن الحل للتقليل من هذا العدد الضخم من القضايا ضد الحكومة هو إصلاح الجهاز الإداري باعتباره الحل الأمثل لتقليص عدد القضايا بالمحاكم، بل إن الحاجة أصبحت ملحة لهذا الاصلاح، مشيراً إلي أن الدعاوي القضائية التي تطالب بصرف البدل النقدي لرصيد الإجازات وحدها تتجاوز مئات الألوف من القضايا، ولو نجحت الدولة في إيجاد آلية لصرف هذا البدل لاختفت هذه القضايا تماماً، وطالب »خلوصي« بتعديل قانون الموظفين واللوائح الإدارية لمنح الثقة للمسئولين في أجهزة الدولة حرية التصرف وإصدار القرار السليم، حيث إن قانون الوظيفة العامة يجازي ويحاسب الموظف الذي يعطي موظفاً أو مواطناً أكثر من حقه، بينما إذا أعطاه أقل من حقه لا يحاسبه، مما يشجع الكثير من الموظفين علي عدم إعطاء الحقوق لأصحابها أخذاً بالأحوط والنجاة من المحاسبة، أضاف رئيس هيئة قضايا الدولة أن هناك الآلاف من دعاوي تعويضات نزع الملكية التي يقدرها خبراء وزارة العدل بتقديرات لا ترضي المواطنين، مشيراً إلي أن إقامة اشكالات التنفيذ في الأحكام هو حق قانوني قد تلجأ إليه الهيئة، كما يلجأ إليه المواطن العادي، إلا أنها لا تستخدم هذا الحق إلا بنسبة %1 من أجل الصالح العام حفاظاً علي الأمن العام.

من جانبه أكد الدكتور عاطف البنا، أستاذ القانون الدستوري، أن زيادة حجم القضايا التي ترفع ضد الحكومة، يرجع لعدة أسباب منها زيادة وعي الناس بحقوقهم، وتضارب القوانين المختلفة، ووجود إجراءات غير عادلة إضافة إلي حالة الضيق والحنق التي يعيشها المواطنون المصريون بسبب ضغوط وأعباء الحياة الاقتصادية وانهيار منظومة التكافل الاجتماعي وتبدل كثير من الأخلاق، ما أصبح يستحيل معه التفاهم لحل المشاكل واللجوء المباشر للتقاضي سواء ضد المصالح الحكومية المختلفة أو ضد بعض المسئولين بهذه المصالحة بصفاتهم الحكومية.

وأوضح أستاذ القانون أن نصيب القضايا السياسية قليل للغاية ولا يمكن مقارنته بحال غيره من القضايا، مرجعاً ظهور هذا النوع من القضايا إلي المناخ السياسي المفتوح. وأرجع أحمد سيف الإسلام البنا، أمين عام نقابة المحامين السابق، زيادة عدد القضايا بهذه الصورة ضد الحكومة إلي حجم التسيب الإداري الرهيب في المؤسسات الحكومية، إضافة إلي التداخل الحادث بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتغول التنفيذية علي التشريعية، ما أدي إلي تحول مجلس الشعب لمجرد ألعوبة في يد الحكومة ويخضع لرغبتها -علي حد قوله- مؤكداً أن آلاف الأحكام القضائية أصبحت يضرب بها عرض الحائط وصار شعار السلطة التنفيذية حيال الأحكام التي يتخذها القضاء- بشقيه الإداري والطبيعي -هو »بلها واشرب ميتها«.

أضاف أمين نقابة المحامين، أن إنعدام العدل في المجتمع وانتشار الفساد والإجراءات الخاطئة في الإدارات الحكومية هو سبب تزايد أعداد القضايا ضد الدولة ممثلة في الحكومة، كما أن ذلك يرجع أيضاً إلي عدم وجود سيطرة علي الموظفين أو المسئولين الكبار والتغاضي عن تنفيذ العقوبات بحقهم، مما يشجع علي اتساع رقعة الفساد الإداري في المصالح الحكومية ومن ثم زيادة حالات التقاضي ضدهم.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة