أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

السياسات التقشفية والترگيز علي التصنيع أمل بريطانيا في خفض عجز الموازنة


أيمن عزام
 
بينما تسير بريطانيا نحو التعافي من الركود، فإنها تجد نفسها وجها لوجه أمام أكبر عجز في الموازنة في العالم بنسبة تزيد علي%12.5  من إجمالي الناتج المحلي. بزيادة مقدارها الضعف علي مستويات العجز في آخر أزمة اقتصادية واجهتها بريطانيا خلال مطلع التسعينيات، وستؤدي أي محاولة لتقليص مستواه إلي اقتطاع مليارات من الدولارات من الاقتصاد مع إقبال الحكومة علي زيادة الضرائب وخفض الإنفاق في الوقت الذي يواجه فيه المستهلكون البريطانيون ديونا هائلة.

 
وذكرت »وول ستريت جورنال« أن اتجاه الحكومة البريطانية نحو اتخاذ هذه الإجراءات يدلل علي أن التعافي من الركود سيكون شاقا وأكثر مرارة، مقارنة بكثير من دول العالم، فقد تضررت بريطانيا بشدة في بداية الأزمة المالية بسبب اعتمادها الشديد علي قطاع التمويل وإنفاق المستهلك، وهو ما دفع الحكومة لاقتراض مليارات الدولارات بغرض معالجة الخلل الذي أصاب الاقتصاد.
 
ويأتي التزايد الحالي في العجز وبلوغه العام الحالي مستوي 175 مليار جنيه إسترليني »280 مليار دولار« إلي تراجع عوائد الضرائب وزيادة الإنفاق خلال عقد كامل، ويشكل هذا ما نسبته %12.5 من إجمالي الناتج المحلي، بينما توقف العجز في الولايات المتحدة عند %9.6 وعند %6.9 في دول الاتحاد الأوروبي.
 
وبينما استطاعت دول مثل الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وألمانيا العودة للنمو في الربع الثالث من 2009 فإن إجمالي الناتج المحلي البريطاني تراجع بنسبة %0.2 وهو ما ساهم في أن تصبح بريطانيا هي الدولة الأخيرة من بين دول مجموعة العشرين التي تتمكن من الخروج من الركود، ويتوقع الاقتصاديون أن تحقق بريطانيا نموا بنسبة %0.9 بحلول العام المقبل، مقابل نسبة %2.2 في الولايات المتحدة ونسبة %0.7 في المتوسط في دول الاتحاد الأوربي.
 
وقد برزت بعض البيانات الإيجابية الجديدة الأسبوع الحالي بما فيها تقارير مدراء المشتريات، علاوة علي البيانات الأولية لمبيعات التجزئة، حيث أكدت جميعا أن بريطانيا في طريقها للعودة للنمو، وقال متحدث باسم وزارة الخزانة البريطانية إن بعض الاقتصاديين بمن فيهم العاملين في صندوق النقد الدولي يعتقدون أن النمو البريطاني سيتجاوز الاقتصادات الكبري الأخري في عام 2010.
 
ويتخوف كثير من الاقتصاديين من أن بريطانيا خلال السنوات المقبلة ستظل تعاني عجزاً أكبر في الميزانية مقارنة بالولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، خلال الفترات التي تقدم خلالها الحكومات والمستهلكين علي اتباع تدابير قاسية لخفض النفقات. وسيكون التعامل مع هذا العجز الهائل وطريقة ترويضه مطروحا بشدة في الانتخابات العامة التي ستشهدها بريطانيا في شهر مايو المقبل، حيث وعدت الأحزاب الكبري باتباع تدابير قاسية.
 
وأصدرت حكومة حزب العمل الشهر الماضي تقريرا مسبقا حول الميزانية، جري فيه سرد الخطوات التالية التي ستسهم في خفض العجز البريطاني للنصف بحلول 2014، لكنها أعلنت تفضيلها تأجيل إجراء خفض كبير آخر فيه لحين انتعاش النمو. بينما تعهد حزب المحافظين المعارض باتخاذ إجراءات تقشفية شاملة.
 
ويقدر الاقتصاديون في بنك أوف أمريكا أن سحب خطط التحفيز الاقتصادي ستؤدي لخسارة نقطتين مئويتين من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي، مؤكدين أن بريطانيا ستحتاج كل عام خلال السنوات الخمس المقبلة لخفض الإنفاق العام أو زيادة الضرائب بما يعادل نسبة إضافية تبلغ%0.5  من إجمالي الناتج المحلي، إذا رغبت في وضع ميزانيتها العامة علي أرض صلبة.
 
المشكلة الأخري التي تعاني منها بريطانيا هي أن القروض التي تقدمها بنوكها ليست كبيرة بالقدر الكافي علي الرغم من أن الحكومة ضخت حوالي 76.2 مليار جنيه إسترليني لإنقاذ اثنين من بنوكها الرئيسية تضمنت قروضا للشركات بقيمة 675 مليار جنيه إسترليني. وأوردت رابطة البنوك البريطانية تقريرا في شهر ديسمبر الماضي ذكرت فيه أن القروض المقدمة لجميع الشركات غير المالية انكمشت خلال ستة أشهر حتي أكتوبر، حيث بلغت قيمة قروضها 1.4  مليار جنيه إسترليني شهريا في المتوسط.
 
ساهم في زيادة أزمة تراجع القروض، خروج البنوك الأجنبية من بريطانيا واتجاهها لتمويل أسواقها المحلية، ففي شهر أكتوبر من عام 2006 بدأ النمو في الإقراض من البنوك الأجنبية لبريطانيا يتجاوز النمو في القروض التي تقدمها البنوك المحلية وبلغ الضعف في بعض الشهور.
 
ومازال باب الاقتراض مغلقا كذلك أمام المستهلكين، ومما زاد الأمور تعقيدا اتجاههم للادخار بكثافة بغرض خفض الديون فضلا عن توقفهم عن الإنفاق، وقد صعدت معدلات المدخرات الشخصية من سالب %0.5 في الربع الأول من 2008 إلي موجب %8.6 في الربع الثالث من 2009.
 
ويستفيد الاقتصاد البريطاني من زيادة معدلات الادخار علي المدي البعيد وهي حقيقة تسعي الأحزاب السياسية للتأكيد عليها، وهي بصدد وضع الخطط التي تكفل إعادة تشكيل الاقتصاد خلال فترة ما بعد الركود، غير أن الاتجاه نحو الادخار يعني دفع الاقتصاد بعيدا عن المستهلك وقطاع الخدمات المالية والتركيز بدلا من ذلك علي التصنيع والصادرات، وأعلن براون، رئيس الوزراء البريطاني، مؤخرا عن رغبته في تشجيع قطاعات مثل التكنولوجيا الرقمية والصناعات المنتجة لانبعاثات أقل من ثاني أكسيد الكربون، وإن كان لا يزال يؤكد أن بريطانيا ستحافظ علي مكانتها بوصفها مركزا رائدا للتعاملات المالية علي مستوي العالم. وقد وجه بعض المديرين التنفيذيين لشركات مالية تحذيرا إلي الحكومة من أن توجيه انتقادات لاذعة للمصرفيين وإقرار تدابير للحد من مكاسبهم مثل القانون الذي يفرض ضريبة مضاعفة علي حوافز المصرفيين، قد يلحقان أضرارا جسيمة بالقطاع المالي الذي ساهم في ذروة نشاطه بحصيلة تعادل ربع الضرائب المفروضة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة