أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

الحكم القضائي لصالح فيلم‮ »‬المشير والرئيس‮« ‬يفتح الباب لحرية الإبداع


كتبت - مي سامي:
 
»الأفلام التاريخية« تعد من اكثر الافلام اثارة للجدل والشد والجذب بين طرفي المعادلة، فريق العمل من جانب وعلي الجانب الاخر الرقابة علي المصنفات الفنية، التي تتمسك احيانا ببعض الشروط من شأنها تقليص مساحة حرية الرأي والتعبير، ومن تلك الافلام التي احدثت ضجة كبيرة خلال الفترة الماضية فيلم »المشير والرئيس«، الذي عاني لفترة لا تقل عن خمس سنوات من رفض هيئة الرقابة علي المصنفات الفنية له، وارجاع الامر الي جهة سيادية عليا لاتخاذ القرار، وهو ما دفع المخرج خالد يوسف الذي عرف عنه تحدي الرقابة، والمؤلف ممدوح الليثي للجوء الي القضاء، وبالفعل حصلا علي حكم قضائي بتصوير الفيلم تأكيدا من المحكمة علي حرية الرأي والتعبير في مصر ، وهو الامر الذي اثار جدلا كبيرا في الاوساط الفنية، حيث يراه البعض حكما تاريخيا وانتصارا لحرية الرأي والتعبير، بينما يرفضه البعض الآخر.

 
بداية أكد الدكتور سيد خطاب، رئيس الرقابة علي المصنفات الفنية، انه لا يجوز التعليق علي احكام القضاء المصري، الا انه في العموم يري ان الافلام التاريخية ينبغي ألا تبتعد علي الاطلاق عن الوثائق التي يمكنها ان تدعم فكرة اعادة انتاج التاريخ مرة اخري من رؤي مختلفة، وان تلتزم تلك الاعمال بالملاحظات التي تبديها الجهات المختصة والتي لها وجهات نظر اكثر عمومية من الرقابة علي المصنفات الفنية، مدللا علي ذلك بإرجاع فيلم »المشير والرئيس« الي جهة سيادية لها بالطبع وجهة نظر واعتراضات علي بعض الامور التي تخص الامن القومي المصري.
 
واستطرد خطاب قائلا: انه في حال اذا ترك للكاتب أو السيناريست الحرية في اضافة أو حذف مراحل من شخصيات العمل التاريخي فإنه يخل بصورة اساسية بالعمل ويجعله خاليا من المعني والهدف، خاصة ان الافلام التاريخية ينبغي ان تكون ذات قيمة لكل من يشاهدها، وألا تبتعد عن الواقع الفعلي للشخصية.
 
وقال خطاب ان الرقابة علي المصنفات الفنية ترغب دائما في ان يتم انتاج افلام تاريخية لما تمثله هذه الافلام من قيمة لا يمكن التغاضي عنها، الا ان الرقابة تتحفظ علي بعض الاعمال التي تري انها ليست بسيطة وتحتاج الي تدخل اكثر من جهة، وارجع ذلك الي تخوف الرقابة علي المصنفات الفنية ان تتحول الافلام التاريخية من اعمال بناءة الي اعمال هدامة لا تخدم مصر وتاريخها.
 
واوضح ان هناك طفرة تكنولوجية هائلة شهدها العالم، خاصة في مجال انتاج الافلام التاريخية، الا انها تحتاج الي رؤي وزوايا متعددة للشخصية التاريخية، شريطة ان يتحري السيناريست الدقة والموضوعية في تناوله للشخصية التاريخية.
 
وانهي خطاب حديثه بدعوة المؤلفين الي الابتكار في الشخصيات التاريخية من خلال الرؤي المختلفة واستخدام الوثائق التي تتيحها الدولة والافراد.
 
 فيما أكد ممدوح الليثي، رئيس جهاز السينما، مؤلف فيلم »المشير والرئيس«، ان هناك ازمة تعتري السينما المصرية خلال الفترة الراهنة، وهي تداخل المهام والاشتباك في الوظائف، مدللا علي ذلك بنقل فيلم عن حياة المشير والرئيس الي جهة سيادية للبت في امره، بدلا من ان تقوم الرقابة علي المصنفات الفنية باتخاذ القرار المناسب.
 
واشار الليثي الي انه والمخرج خالد يوسف لجآ الي القضاء لإثبات حرية الرأي والتعبير في المجال الفني، وهو الامر الذي حدث فعليا في اصدار حكم المحكمة الذي اكد أنه لا يجوز للرقابة أن تربط قرارها بمنح الترخيص للاعمال الفنية إلي جهة غير مختصة قانونياً مهما كانت هذه الجهة.
 
واعتبر الليثي تأليف الافلام التاريخية مسئولية المؤلف وفريق العمل اجمع، لان الفيلم التاريخي يحمل جزءاً من تاريخ مصر، وبالتالي لا يمكن التلاعب فيه او الحذف والاضافة، الا ان ما يحدث ان تكون هذه الشخصية التاريخية مثارا للجدل فيأخذها المخرج باكثر من وجهة واكثر من اتجاه، وهو ما ترفضه بعض الجهات التي لا تري في الاعمال الفنية قيمة تاريخية يمكنها ان تؤثر في المواطن المصري.
 
وانهي الليثي حديثه بالتاكيد علي انه يجري حاليا البحث عن منتج للفيلم الا اذا تم استئناف الحكم ورفضته المحكمة، مؤكدا ان فريق العمل ملتزم تماما بأحكام القضاء.
 
من جانبها أعربت الناقدة، ماجدة موريس، عن سعادتها بصدور هذا الحكم لصالح خالد يوسف، مؤكدة ان الحكم حقق العدل ورسخ مبادئ حرية الرأي والتعبير في مجال الفن والابداع .
 
واشارت موريس الي انه من الضروري ان تقلل الرقابة علي المصنفات الفنية من الصعاب والمعوقات التي تضعها أمام المبتكرين، وان تتيح الحرية للابداع، خاصة في الافلام التاريخية وذلك لان التاريخ لابد ان يتميز بالحرية في التناول، لان السيناريست يستند في كتابته إلي وقائع حقيقية، وتساءلت موريس قائلة: كيف يتعلم الجمهور من أخطاء الماضي وايجابياته اذا تحفظت جهات سيادية او جهات فنية علي الاعمال التاريخية.
 
واوضحت انه في اي عمل فني ينبغي ان تكون هناك مساحات من الابداع والتحرر، حتي يستطيع فريق العمل بدءا من المخرج والمؤلف والممثل الابداع واخراج الشخصية بصورتها الحقيقية وبلمسات متميزة للفريق.
 
ومن جانبه أكد ابراهيم عبد السلام، رئيس اتحاد المنتجين العرب، ان الدولة دائما تحافظ علي حرية الابداع، وهذا ما يؤكده الحكم الذي حصل عليه خالد يوسف، وتوقع عبدالسلام ان يأتي الحكم في الاستئناف لصالح خالد يوسف وممدوح الليثي ، مدللا علي مساحة الحرية التي تتيحها الدولة للفن والفنانين في الافلام التي تعرضت مباشرة لحياة رموز سياسية بالسلب والايجاب، الا انه علي الرغم من ذلك سمح لها بالعرض.
 
وأكد عبدالسلام ان حرية الابداع لا تعني علي الاطلاق ان يسعي مؤلف أو سيناريست الي تشويه صورة احدي الشخصيات التاريخية تحت مسمي الحرية والابدع.
 
وأشار الي ان تلك الشخصيات التاريخية لها خصوصية ينبغي ان يحافظ عليها، كما ان لها جوانب امنية وقومية لا ينبغي عدم اخذها في الاعتبار.
 
وأنهي عبدالسلام حديثه بالتاكيد علي ان دور الرقابة علي المصنفات الفنية ينحصر في عدم تعرض العمل للجانب الديني، وعدم الاساءة الي الرموز أو وضعها في قالب كوميدي مسيء، وغير ذلك من الامور التي تخص الأمن القومي يتم تحويلها الي الجهات المختصة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة