أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تساؤلات حول دور‮ »‬الغول‮« ‬في نجع حمادي


محمد ماهر

في الوقت الذي تستعد فيه مدينة نجع حمادي لتضميد جراحها وإسدال الستار علي حادث ليلة عيد الميلاد الدامي الذي أودي بحياة سبعة اشخاص بالاضافة الي اصابة عشرة آخرين في اطلاق نار عشوائي امام مطرانية نجع حمادي بعد اقامة قداس عيد الميلاد.. ترددت أنباء وأشارت بعض المعلومات الواردة من نجع حمادي الي أن أسباب ما حدث ليلة 7 يناير الماضي قد ترجع الي المناخ المحتقن السائد في المدينة الصعيدية، بسبب بعض الممارسات لعضو مجلس الشعب عن الدائرة، عبد الرحيم الغول، ولفتوا الي أن الغول لديه سجل حافل بالتصريحات المثيرة للجدل، مما قد يجعله مسئولاً بشكل غير مباشر عن تعميق الهوة بين المسلمين والمسيحيين في مدينة نجع حمادي، الأمر الذي أدي الي حادث ليلة عيد الميلاد.


أشار مصدر كنسي بمطرانية نجع حمادي لـ»المال« -فضل عدم ذكر اسمه- الي أن تصرفات الغول ساهمت لحد بعيد في تعميق الهوة بين المسلمين والمسيحيين في دائرة نجع حمادي حيث إن لغة خطابه اتسمت دوماً بمشاكل عديدة.

وأضاف أن »الغول« نائب نجع حمادي وفرشوط منذ 30 عاماً ودخل في خصومة مع بعض القيادات المسيحية اثناء معركته الانتخابية في 2005 بسبب معارضته المعلنة لمشروع قانون بناء دور العبادة الموحد. وأضاف المصدر أنه يتردد في شوارع قنا أن »الغول« توسط لدي الجهات الأمنية للافراج عن »الكموني« »المتهم الرئيسي في أحداث ليلة 7 يناير« قبيل الاحداث الاخيرة بحوالي أسبوعين، ومع ذلك لم تخرج تصريحات من الغول لتنفي ذلك، مرجحاً ألا يكون للغول دور في العملية الاخيرة، لكن اصراره علي الصمت من الممكن اعتباره موافقة ضمنية علي ما حدث.

ومن جانبه نفي محمد الطيب، عضو مجلس الشعب عن دائرة نجع حمادي، وجود أي صلة بين نائب الوطني عبد الرحيم الغول وأحداث نجع حمادي الأخيرة، مؤكداً أن مواقف الغول السياسية لن ولم تأخذ شكل افعال عنيفة. وأشار الطيب الي أن الغول ليس بعيداً عن الاحداث الاخيرة، حيث استقبل مع بعض البرلمانيين الآخرين المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام، لدي وصوله الي نجع حمادي لمعاينة موقع الحادث، كما أن الغول يقود اتجاهاً من الشخصيات العامة في المحافظة لاحتواء التداعيات السلبية الناتجة عن حادث عيد الميلاد، فضلاً عن وجود محاولات علي أعلي مستوي تتم للتهدئة وعقد صلح شعبي بالتنسيق مع الغول لما يمتلكه من تأثير وصوت نافذ في الدائرة.

ونفي الطيب وجود أي صلة بين المتورطين في الحادث وبين الغول، مشيراً الي أن ما يتردد عن أن بعض المتهمين شارك في الحملة الانتخابية للغول ليس دقيقاً، مستدركاً بأنه من الممكن أن يكون قد قام بتعليق لافتة للغول أو قام بأمر من هذا القبيل، مشدداً علي أن هذا لا يعد دليلاً علي وجود علاقة بين الغول وبين هذا الشخص. واختتم الطيب قائلاً: إن حمام الكموني، المتهم الرئيسي في الاحداث الاخيرة، نشأته كانت وسط جماعات اسلامية متطرفة، وعلي الرغم من أنه من ذوي السوابق فإن سلوكه لم يكن سلوكاً اجرامياً تقليدياً.

ومن جانبه كذب عبد الرحيم الغول، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشعب، كل ما تردد مؤخراً حول أي دور له في أحداث ليلة عيد الميلاد بنجع حمادي، مشيراً الي أن جميع الشائعات التي طالته في هذا الشأن مجرد اقاويل مرسلة ولا تدعمها أي أسانيد أو قرائن، مضيفاً في نبرة حملت الكثير من التحدي أن من لديه أدلة فليقدمها الي جهات التحقيق. وأشار الغول الي أن ما تردد حول ارتباطه بالكموني -المتهم الرئيسي في مذبحة نجع حمادي- شائعة يقف خلفها خصومه السياسيون في دائرة نجع حمادي، وذلك للتأثير علي موقفه في انتخابات مجلس الشعب في نوفمبر المقبل، ولفت الي انه من أقدم البرلمانيين في مصر، وأصوات الناخبين المسلمين والمسيحيين في دائرته غالباً ما تذهب اليه، لذلك لجأ خصومه الي هذه الحيلة للتأثير علي اتجاهات الكتلة التصويتية المسيحية في الدائرة. وأكد الغول أنه يرعي محاولات للصلح بين العائلات المسلمة والاخري المسيحية، ليس في نجع حمادي فحسب بل في قنا وأسيوط كذلك، مستدركاً بأن محاولاته ومساعيه تتم بعيداً عن الصخب الاعلامي، لذلك فهي غير مرئية لكنها مؤثرة علي حد قوله.

وعلي الجانب التحليلي أوضح دكتور عماد جاد، الخبير السياسي بمركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن نواب مجلس الشعب في مصر ليسوا نتاج عملية ديمقراطية سوية، بل تعبير عن القدرة علي التعبئة والحشد، حتي ولو كان ذلك بشعارات طائفية، لافتاً الي أن قاعة مجلس الشعب شهدت خلال أوائل 2009 أزمة كبيرة بعد حدوث اشتباك بين نائبي الحزب الوطني عبد الرحيم الغول، والنائبة القبطية ابتسام حبيب بسبب الاقتراح الذي تقدمت به الأخيرة لتوثيق عقود الزواج العرفي، فما كان من الغول إلا أن رفض اقتراحها وقال في عبارة اثارت الكثير من الجدل وقتها: »الاولي أن يتقدم بهذا المشروع أهله وليس نائب مسيحي« في اشارة  طائفية واضحة لديانة ابتسام حبيب . وأضاف جاد أن عضو مجلس الشعب في مصر في أغلب الاحيان لا يعبر عن ارادة أبناء الدائرة انما يعبر عن التربيطات والمصالح والترتيبات القبلية المنتشرة، وفي الصعيد تحديداً، الامر واضح بصورة كبيرة، وأشار إلي أن الغول لا يمثل استثناءً من هذه القاعدة، وقد أشيع عنه بالفعل مؤازرة بعض البلطجية له اثناء الانتخابات الاخيرة في 2005 ضد الاقباط للمساهمة في اضعاف ثقلهم الانتخابي الذي اتسم دوما بأنه ضده. ونبه جاد الي أن الغول لم يتصدر المشهد في نجع حمادي، علي الرغم من أن الحدث فرصة ذهبية له لتسويق نفسه لابناء دائرته قبيل انتخابات مجلس الشعب في آخر العام الحالي ولم يذهب لمواساة أهالي الضحايا ولم يقم بزيارات تفقدية لموقع الحادث، ولم يرع أي محاولات للصلح في الاحداث السابقة، كما انه سبق واحتد وهدد الانبا كيرلس، أسقف نجع حمادي، بشكل علني. ولفت جاد الي انه من الغريب أن الغول ملتزم بالصمت تماماً في اعقاب الاحداث الاخيرة مما يشير الي انه علي الاقل موافق بشكل ضمني علي ماحدث وهذا يشير الي أن الاشكالية الطائفية في الصعيد أصبحت معقدة بحيث تشارك فيها اطراف تمثل الدولة، لأن الغول يعتبر من أهم قيادات الوطني ليس في نجع حمادي فحسب بل في محافظة قنا كلها.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة