أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

‮»‬المركزي‮« ‬يستعد لاستحداث آليات جديدة للتفتيش الميداني


أمنية إبراهيم
 
توقع عدد من خبراء القطاع المصرفي، قيام البنك المركزي باستحداث عدد من الآليات والأدوات الجديدة لتطوير نظام عمل وحدات التفتيش الميداني، ليتلاءم مع التغير الكبير في نمط العمليات والأنشطة المصرفية، خاصة مع بدء البنوك في تطبيق مقررات اتفاقية »بازل 2« وإعداد الميزانيات والقوائم المالية وفقاً للمعايير المحاسبية الدولية الجديدة.

 
 اشرف عبد الغنى
وأكد الخبراء الأهمية البالغة لتدريب وتأهيل الموظفين بوحدات التفتيش الميداني لاكتساب المزيد من الخبرات والمهارات، لمواكبة التطور في نظام عمل البنوك مع بداية العام الحالي، خاصة مع تطبيق المعايير المحاسبية الجديدة والتي ترتكز في أساسها علي العرض والإفصاح عن معلومات لم تفصح عنها البنوك من قبل، وهو ما يتطلب تأهيل وحدات التفتيش وأن تكون علي درجة عالية من الدقة حتي تتمكن من التحقق من صحة ودقة المعلومات المنشورة.
 
وأشار الخبراء إلي أن نظام عمل وحدات التفتيش الميداني وصل إلي درجة عالية من التطور في الفترة الأخيرة وأصبح هدفه الرئيسي التركيز علي المخاطر التي تهدد نشاط البنك ووضع الملاحظات ذات القيمة ضمن التقرير النهائي وليس تصيد الأخطاء، حيث ركزت التقارير النهائية للتفتيش في المرة الأخيرة علي مخاطر السوق والتشغيل والمخاطر النظامية، إضافة إلي مخاطر تمويل الشركات والهيئات الحكومية وهو أمر لم يكن موجوداً من قبل.
 
وتوقع الخبراء أن يتضاعف عدد موظفي وحدات التفتيش خلال الفترة المقبلة بدافع من زيادة عدد مرات التفتيش والتدفق الهائل في البيانات والمعلومات بين وحدات القطاع المصرفي والبنك المركزي، لإحكام أعمال الرقابة والإشراف علي بنوك القطاع، ولفت الخبراء إلي أن »المركزي« متابع جيد للسوقين المحلية والعالمية وأنه من البنوك المركزية القليلة التي تنبأت بأزمة الرهون العقارية وقام بوضع قواعد مشددة وصارمة علي نشاط التمويل العقاري.

 
من جانبه أشار حازم حسن مقبل مدير عام الإدارة المركزية لمخاطر ائتمان الشركات ببنك مصر، إلي أن درجة التواصل بين البنك المركزي ووحدات القطاع المصرفي أصبحت أفضل خلال السنوات القليلة الأخيرة وأصبح الهدف الرئيسي من إجراء عمليات التفتيش الميداني وضع الملاحظات ذات القيمة التي تستحق المتابعة والعمل علي حلها ومعالجتها في التقرير النهائي للتفتيش وليس الملاحظات المهملة التي كان يتم وضعها سابقاً دون النظر إلي وزنها النسبي أو أهميتها.

 
وقال مدير عام الإدارة المركزية لمخاطر ائتمان الشركات إن هناك تعليمات واضحة وصريحة من قيادات البنك المركزي للإدارة والإشراف والرقابة والموظفين بوحدات التفتيش الميداني بتسليط الضوء علي المشكلات والملاحظات ذات الأهمية في التقرير النهائي، لافتاً إلي أن وحدات التفتيش الميداني قامت في الآونة الأخيرة بكتابة التقرير علي عدة مراحل خلال زياراتها المتتالية لمقر البنك بمعني أنه تتم كتابة التقرير أكثر من مرة مع استبعاد الملاحظات والمشكلات العابرة التي ليست لها قيمة حقيقية وفي الوقت نفسه انتقاء الملاحظات المهمة للوصول إلي الشكل النهائي للتقرير.

 
ولفت »مقبل« إلي أن نظام التفتيش الميداني تطور بشكلٍ ملحوظ في الفترة الأخيرة ذلك لأن المرحلة الأولي من الإصلاح المصرفي كانت تستهدف تطوير الجهاز الرقابي الذي يقوم بالإشراف علي وحدات القطاع لإحكام أعمال الرقابة علي البنوك، مشيراً إلي أنه من المنتظر أن يعلن البنك المركزي خلال الفترة المقبلة عن الآليات الحديثة التي سيتم استخدامها في تطوير عمليات التفتيش الميداني، خاصة أننا بدأنا في تنفيذ المرحلة الثانية من الإصلاح التي تتطلب من البنوك تطبيق مقررات بازل2 وإعداد الميزانيات والقوائم المالية بالشكل الجديد وفقاً للمعايير المحاسبية الجديدة ومن الطبيعي أن يستحدث »المركزي« المزيد من الآليات لمواكبة التغيرات في النشاط والعمليات المصرفية.

 
أضاف »مقبل« أن الفترة المقبلة ستشهد اجتماعات مكثفة بين قيادات »المركزي« والإدارات المسئولة عن تطبيق »بازل2« داخل البنوك لتوضيح مقررات الاتفاقية وتدريبهم علي طرق تطبيقها وتعريفهم بالتقارير المطلوب إعدادها، مشيراً إلي أن »المركزي« سيعلن في وقتٍ قريب عن الملامح النهائية لتطبيق »بازل2« داخل وحدات الجهاز المصرفي ولابد أن يكون هناك تحديث لآليات الإشراف وسيكون لذلك صدي كبير علي تطوير عمليات التفتيش.

 
من ناحيته لفت عمرو عبد الرحمن مدير عام أول العمليات المصرفية بالبنك المصري الخليجي، إلي أن البنك المركزي لديه مهام كبيرة، وأن وحدة الرقابة والإشراف تطورت بشكل كبير في الفترة الأخيرة وأصبحت تستخدم طرقاً وأساليب غير المعتاد عليها في عمليات التفتيش الميداني ومنها التركيز بقدر أكبر علي مخاطر العمليات المصرفية وأهمها مخاطر التشغيل، إضافة إلي مخاطر تمويل الهيئات والشركات الحكومية public finance وذلك لم يحدث من قبل حيث كانت تركز عمليات التفتيش في تقاريرها علي الأخطاء والمخالفات التي يقوم بها البنك دون الالتفات إلي درجة المخاطر التي تهدد البنك.

 
وأكد مدير عام أول العمليات المصرفية أن وحدة الرقابة والإشراف التابعة للبنك المركزي وصلت إلي مرحلة متقدمة ومتطورة جداً في عملياتها وصلاحياتها الرقابية مشيراً إلي وجود إمكانية لتطوير نظم الرقابة والتفتيش علي وحدات القطاع المصرفي خلال الفترة المقبلة، نظراً لبدء البنوك في تطبيق المعايير المحاسبية الجديدة وإعداد القوائم المالية وفقاً للمعايير الجديدة مع بداية العام الحالي وهو ما سيتطلب تدريب موظفي وحدات التفتيش الميداني علي تلك المعايير مع استحداث الآليات والأدوات اللازمة لتتوافق مع نظم العمل الجديدة داخل البنوك.

 
وأضاف »عبدالرحمن« أن المعايير المحاسبية الجديدة تركز بشكل كبير علي العرض والإفصاح وهو شيء غير معتاد داخل القطاع المصرفي ويتم تطبيقة لأول مرة ولابد أن تكون وحدات التفتيش أكثر دقة وعلي درجة عالية من التدريب علي تلك الأمور للتحقق من صحة ودقة المعلومات المنشورة.

 
وشدد »عبد الرحمن« علي الأهمية البالغة لتدريب موظفي ومديري وحدة الرقابة والاشراف بصفة عامة في الوقت الراهن لاتساع الفارق بين العامين الحالي والماضي لبدء البنوك تطبيق مفردات اتفاقية »بازل2« والمعايير المحاسبية العالمية مع بداية العام الحالي، موضحاً أن »بازل2« تركز بشكل أساسي علي المخاطر المستقبلية التي قد يتعرض لها البنك علي المدي البعيد وهي بمثابة جرس إنذار مبكر للأزمات إذا تم تطبيقها بشكل سليم أما المعايير المحاسبية الدولية فتركز في أساسها علي الـ» historical risks «.

 
وطالب مدير عام أول العمليات المصرفية »البنك المركزي« بألا يقتصر دور ومهام وحدة الرقابة والإشراف ووحدات التفتيش الميداني علي الدور الرقابي والتركيز علي الأخطاء والمخالفات التي تقع فيها البنوك حيث يجب عليها الانتقال إلي المخاطر، مقترحاً أن تأخذ وحدة الرقابة والإشراف نموذجاً يتكون من 3 بنوك علي الأقل وتقوم بدارسة واحتساب درجة المخاطر التي تتعرض لها، ووضع الهيكل الأمثل لمخاطر السوق والتشغيل والمخاطر النظامية في المؤسسات المالية العاملة بالسوق المحلية، ومن ثم الانتقال لبقية البنوك، موضحاً أن ذلك لا يعني قيام »المركزي« بمنع تعرض البنوك للمخاطر حيث إن المخاطر قائمة بالفعل ولا يمكن تحجيمها لكنه سيكون بمثابة إجراءات وقائية لتجنب الأزمات.

 
قال »عبد الرحمن« إنه لاحظ التغير الكبير في طريقة وأسلوب التفتيش الميداني في آخر زيارة لمصرفه، حيث إنه كان أكثر راحة وبدأت وحدة التفتيش بالفعل اهتماماً بالمخاطر بجميع أنواعها لافتاً إلي أن عدداً كبيراً من البنوك كانت تعتبر تقارير التفتيش مرهقة إلي حد كبير حيث كانت مليئة بالملاحظات ، أما الآن فقد أصبحت أكثر نضجاً كما تغير وعي وفكر موظفي التفتيش الميداني حيث لم يعد الموظف يعتمد علي تصيد الأخطاء بقدر اهتمامه بالمخاطر ووضع الملاحظات ذات الأهمية لتكون بمثابة تنبيه يلفت نظر البنك والإدارة المسئولة إلي بعض الأشياء التي قد تكون غائبة عنها، مؤكداً أن تقارير التفتيش أصبحت مفيدة بالفعل حيث إن البنك يكتسب المزيد من الخبرة عند دراسة كل case علي حدة ويتعلم من أخطائه ليتمكن من تفاديها في المستقبل.

 
فيما يري أحمد عبد المجيد مدير عام مساعد بإدارة الإئتمان ببنك الاستثمار العربي أن البنك المركزي قد يتجه لتغيير سياسة التفتيش الميداني أو تحديث أسلوب وطريقة العمل لتتناسب مع التطور في العمليات المصرفية، موضحاً أنه قد يقتصر عمل وحدة التفتيش علي مراجعة الملاحظات الموجودة في آخر تقرير لها مثل استكمال الضمانات الناقصة لعميل ما أو التحقق من دعم مخصص الديون إذا كان غير كاف وغيرها من الملاحظات، لافتاً إلي أن »المركزي« تتوافر لديه جميع البيانات والمعلومات الخاصة بالبنوك ويستطيع بسهولة متابعة آخر التطورات في الملفات.

 
وأشار »عبدالمجيد« إلي أن البنك المركزي يقوم بإرسال تعليمات ومنشورات لجميع وحدات القطاع المصرفي تتضمن المعلومات المطلوبة لتدعيم عمل وحدة الرقابة والإشراف كما أن التقارير الشهرية والربع سنوية التي تعدها البنوك وترسلها لـ»المركزي« علي قدر كبير من الدقة مما يسهل المهمة علي وحدة الرقابة والإشراف لإحكام الرقابة علي بنوك القطاع.

 
أضاف »عبد المجيد« أن تدفق البيانات بشكل كبير بين البنوك و»المركزي« في الفترة الأخيرة وزيادة عدد مرات التفتيش الميداني حتماً سيتطلب من »المركزي« زيادة عدد موظفي وحدات التفتيش وتدريبهم علي أعلي مستوي حتي يتمكنوا من التحقق من المعلومات والبيانات التي تفصح عنها البنوك إضافة إلي استحداث بعض الآليات والأدوات الجديدة لتبسيط عمليات التفتيش حيث إنها ستتكرر أكثر من مرتين في العام الواحد إلي جانب بدء البنوك تطبيق إتفاقية بازل2 والمعايير المحاسبية الدولية الجديدة الأمر الذي قد يغير نمط التفتيش الميداني كلياً، مؤكداً أنه كلما زادت الرقابة علي البنوك تحسن أداؤها إضافة إلي تجنب حدوث أزمات الائتمان والتعثر المالي.

 
من جهته أوضح أشرف عبد الغني مدير إدارة الائتمان بالبنك الوطني المصري أنه من الطبيعي أن يقوم البنك المركزي بتطوير نظام عمل وحدات التفتيش الميداني واستحداث آليات جديدة لاستخدامها في عمليات التفتيش شأنه شأن وحدات الجهاز المصرفي والمطلوب منه الآن تحديث أسلوب العمل لمواكبة التطورات داخل القطاع ، مشيراً إلي أن البنك المركزي لديهonline system  يربط بينه وبين وحدات التفتيش ويستخدم أثناء الزيارات الميدانية لمقار البنوك الرئيسية.

 
ونفي »عبد الغني« علمه بما إذا كان البنك المركزي قد استحدث بالفعل آليات جديدة لعمليات التفتيش الميداني أم لا ، مشيراً إلي إمكانية وجود آليات جديدة لم يتم الإعلان عنها حتي الآن، علي جانب آخر أوضح مدير إدارة الائتمان أن مسئولي وحدة الرقابة والإشراف وموظفي التفتيش الميداني يخضعون لعمليات تدريب مكثفة باستمرار حتي تكون أعمال الرقابة غير تقليدية إلي جانب زيادة مهارات الموظفين لاكتشاف الأخطاء والثغرات في العمليات والأنشطة التي تقوم بها البنوك.

 
وأشار »عبد الغني« إلي أن طريقة وأسلوب التفتيش الميداني تتحدد وفقاً لمتطلبات السوق ولابد أن تتماشي رقابة البنك المركزي مع الأحداث داخل القطاع ولذلك كان من الطبيعي أن يتشدد »المركزي« في إحكام أعمال الرقابة والإشراف علي البنوك مع بداية اشتعال الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلي سرعة تدخل »المركزي« بوضع قواعد صارمة وملزمة لبنوك القطاع في حالة وجود مخاوف أو شكوك من نشاط ما تمارسه البنوك.

 
ولفت »عبد الغني« إلي أن »المركزي« المصري من البنوك المركزية القليلة التي تنبأت بالخطر الذي يشكلة نشاط التمويل العقاري وقام بوضع قواعد صارمة ومنظمة لنشاط التمويل العقاري هي التي جنبت مصر من أزمة العقارات التي عاني منها عدد كبير من الدول وآخرها دبي، وأشار إلي أن »البنك المركزي« يتابع السوقين المحلية والعالمية بشكل جيد لوضع القواعد والنظم التي تحمي القطاع المصرفي المصري من الدخول في دوامة الأزمات وأن عمليات التفتيش الميداني ما هي إلا عملية استكشاف للأوضاع عن قرب ومتابعة الأحداث بشكل جيد لتكون بمثابة جرس إنذار مبكر للأزمات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة