أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

ديمقراطيــــة الإخـــــوان‮.. ‬في الميـــــــزان


مجاهد مليجي
 
أثار المؤتمر الصحفي الذي عقدته جماعة الاخوان المسلمين لاعلان مراسم تسليم وتسلم قيادة الجماعة الكثير من الجدل حول ديمقراطية الجماعة، وتشدق قادتها بأنهم يعطون دروساً لمختلف الأحزاب والقوي السياسية في ممارسة الديمقراطية الداخلية في الوقت الذي يري البعض أن الإخوان أنفسهم يفتقدون الديمقراطية وان هذا المؤتمر هو مجرد »شو إعلامي« أكثر منه انعكاساً لإيمان الإخوان بالديمقراطية في ظل اقصاء قادتها الاصلاحين بوزن »أبوالفتوح، وحبيب«.

 
 
 محمد بديع
يري نبيل زكي، عضو اللجنة المركزية بحزب التجمع، ان ما حدث من اهتمام اعلامي كبير أمر غير طبيعي، مشيراً إلي أنه في الوقت الذي تتحدث الدولة فيه عن جماعة محظورة يتبين من خلال الاهتمام الرسمي من الدولة أنها ليست محظورة علي الاطلاق، والأمر مريب ومحير حيث إن جميع الصحف -بما فيها الصحف الحكومية المسماة »القومية«- مهتمة بمتابعة تفاصيل معركة انتخابات المرشد، ومكتب الارشاد وتفاصيل الخلافات الداخلية بين قيادات الجماعة، الأمر الذي جعل من الإخوان مادة خبرية لها وزنها وزخمها، وكان من الطبيعي أن يحدث ذلك، لأن الدولة -بجميع أجهزتها- ساهمت في زيادة هذا الاهتمام.

 
وأضاف »زكي« ان النظام حريص علي رصد تطورات علاقة الاخوان بالتنظيم الدولي في هذه الانتخابات، وهل الخارج سيرفض اختيار مرشد مصر أم سيقبل به؟ لا سيما ان هذا العام بطبيعته عام انتخابات برلمانية وشوري وتعقبها رئاسية، الأمر الذي يقلق النظام من الأوضاع داخل الإخوان ويجعله يتساءل عن أداء الجماعة في المرحلة المقبلة؟ وهل سينكفئون علي أنفسهم أم سيحدث العكس؟ علاوة علي ان طبيعة العلاقة بين الإخوان وقطاع غزة، كما أن الإخوان يحاولون اقامة علاقة مع الأحزاب الشرعية.

 
وقلل »زكي« من أهمية زعم الاخوان بأنهم -بهذه التغييرات- يكونون قد أعطوا دروساً في الديمقراطية لجميع القوي السياسية والأحزاب المصرية حول تداول السلطة داخل الجماعة. مشيراً إلي ان هذا أمر مضحك للغاية حيث ان نظام »السمع والطاعة« داخل جماعة الإخوان كفيل بالرد علي مقولات الإخوان وتكذيب ادعاء الديمقراطية داخل الجماعة، وما حدث من خروج واستقالات ومعارضات عدد من قيادات الإخوان يؤكد أنه لا توجد ديمقراطية حقيقية داخل الجماعة، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فضلاً عن ان الإخوان كانوا يضغطون علي »عاكف« لكي يستمر في منصبه ويجدد، إلا أنه رفض طلبهم وهو ما يؤكد أنه حال وصول الإخوان في أي بلد إلي السلطة فلن يتخلوا عن مقاعدهم وما يحدث في قطاع غزة خير دليل علي »كلبشة« حماس في مقاعد السلطة.

 
وأكد الدكتور نبيل عبدالفتاح، مدير تحرير تقرير الحالة الدينية في مصر بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، أن ما حدث من فتح الصندوق الأسود لجماعة الإخوان وظهور خلافاتهم التي ظلت مكتومة سنوات طويلة يؤكد أنهم مثلهم مثل أي حركة سياسية أخري، وان هناك صراعاً علي النفوذ فيما بينهم، ولن يستطيعوا ان يلغوا ذلك بمجرد اقامة مؤتمر صحفي يأخذ هذا الحجم من »الشو الإعلامي«.

 
وأضاف »عبدالفتاح« ان جماعة الإخوان ليست حركة مقدسة ولا حركة دينية محضة، إنما هي مجموعة بشرية لها مصالح محددة وتستخدم الدين في السياسية مثلها مثل السلطة المستبدة التي تلجأ للإسلام في تأويل بعض الآراء البشرية وتحاول فرضها علي الناس، وأن ما يحدث بين الاصلاحيين والصقور هو نوع من الصراعات السياسية، التي تحدث داخل القوي السياسية والأحزاب. نافياً ان يكون الإخوان جديرين باعطاء دروس في الديمقراطية بهذه الصورة.

 
وأضاف أنه بصرف النظر عن محاولة »العريان« تجميل صورة الجماعة وتبرئة ساحتها في الانتخابات الأخيرة إلا أن الحقيقة التي لا يماري فيها أحد هي وجود صراع أجنحة داخل الجماعة، ما يفتقدها مصداقية ممارسة الديمقراطية بين أعضائها وتكتفي بالشو الإعلامي والتصريحات الرنانة ليس أكثر، لأن هذه الأساليب التنظيمية لم تعد صالحة لاستمرارية الجماعة علي نحو ديمقراطي في ظل ثقافة سائدة لا علاقة لها بالديمقراطية.

 
وألمح »عبدالفتاح« إلي ان الإخوان الجدد القادمين إلي سدة السلطة داخل مكتب الإرشاد هم من الغلاة في أغلبهم، وهم قطبيون يقدمون خدمة مجانية للنظام الذي يحرص بقوة علي استمرار هذه الصيغة، ويبررونها باعتبارها الصيغة الملائمة للنظام الحاكم في مصر، ويعتبر ان اختيار الجماعة الحالي هو أفضل اختيار من وجهة نظر الأجهزة المعنية والدولة معاً، بينما يظل الاصلاحيون »يمصمصون« شفاه الحسرة علي الجماعة التي فقدت جانباً كبيراً من وجهها الإصلاحي، مشدداً علي ان هؤلاء الاصلاحيين هم من يشكل القوة الحقيقية لازعاج الدولة بمختلف أجهزتها المعنية والمتشددون في قطاعات عدة، لأن القوي الإصلاحية هي مستقبل مصر.

 
من جهته، اعتبر الدكتور مصطفي كامل السيد، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، انتخابات الإخوان والإعلان عن المرشد الثامن في احتفالية جاءا كي تبدو الجماعة بصورة ديمقراطية مشرقة، بينما الحقيقة علي عكس ذلك إلي حد ما، مشيراً إلي ان الجزء الايجابي من هذه الاحتفالية الإخوانية هو ان هناك انتخابات من حيث المبدأ، وان تتم في هذا الجو الضاغط أمر جيد بالفعل.

 
وأضاف ان هذا المشهد يفتقد جزءاً مهماً للغاية من الصورة المشرقة، هو غياب الرجل الثاني في الجماعة عن حضور هذا الحفل، ما يؤكد ان هناك أخطاءً وسلبيات وخلافات داخل الجماعة ظهرت علي السطح ولمسها الجميع، وهو ما يتيح الفرصة أمام الخصوم السياسيين والمنصفين من المراقبين السياسيين لإدراك ان جماعة الإخوان لا يزال أداؤها يفتقد ديمقراطية حقيقية.

 
ويري المرشد العام السابق للجماعة مهدي عاكف، ان الجماعة ضربت أعظم نموذج في الديمقراطية باجراء انتخابات شفافة تم من خلالها اختيار أعضاء مكتب الإرشاد والمرشد الثامن، وهو دليل علي منهج الشوري الذي تؤمن به الجماعة باعتبارها عبادة لله وليس حقاً سياسياً فقط، لأن الله تعالي يقول: »وأمرهم شوري بينهم«، ويقول تعالي: »وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل علي الله«.

 
وأوضح ان الإخوان مارسوا ما يرون أنه صواب وكل ما يخصهم في شئونهم الداخلية هو أمر تنظيمي لا يبيح الحق للآخرين أن يتدخلوا في تفاصيله وان الانتخابات بطبيعتها هناك من يفوز ومن يخسر وهذه هي الديمقراطية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة