أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

انهيار شفافية التقارير الدولية‮ ‬يثير الشكوك في أداء الاقتصاد المصري


مني كمال
 
جاء محتوي تقرير صندوق النقد الدولي حول شفافية أنشطته وتقاريره الاسبوع الماضي بعد احتجابه عن الصدور منذ عام 2005 صادماً بما حمله من حقائق حول تعرضه لضغوط شديدة من قبل الدول الـ168 الأعضاء، ومن ضمنها مصر لتصحيح أو شطب فقرات من تقاريره حول أداء اقتصادات هذه البلدان، وان هذه الضغوط تزايدت منذ اندلاع الازمة المالية العالمية.

 
 فخرى الفقى
وكشف كبار موظفي الصندوق النقاب عن ان عدم شفافية البيانات التي يصدرها الصندوق يأتي بسبب الصعوبات الني يواجهها عند تطبيقه سياسات ضمان الشفافية، التي تحتوي علي عدد من الآليات، منها خضوع الدول الاعضاء لفحص سنوي مستقل من الهيئة الدولية حول اوضاعها وسياساتها الاقتصادية والنقدية، مؤكدين ان بعض الدول ترفض اجراء هذا الفحص والبعض الآخر، خاصة دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا، تقبل به ولكن تقوم بالتحفظ علي النتائج وتفرض تنقيح البيانات الواردة في التقارير قبل اعلانها.

 
وحذر الصندوق من استمرار هذه السياسات في ادخال تغييرات علي التقارير، خاصة مع توقعه ازدياد الامر، بسبب التقلبات التي باتت تشهدها اسواق الدول الاعضاء بسبب الازمة، مما سيشكك في جميع الاحكام التي يطلقها صندوق النقد تحديداً في 2010 ومستقبلاً.

 
ومما لاشك فيه ان تقارير المؤسسات الدولية مثل البنك والصندوق الدوليين ومؤسسة التمويل الدولية تحظي بالمصداقية الدولية، الا انها دائما ما كانت تلقي الانتقاد والتشكيك محليا، خاصة بعد التغير الذي اعتبره البعض مفاجئاً في الترتيب الدولي لمصر في عدد من التقارير، التي تصدر عن هذه المؤسسات وترصد مؤشراتها اداء الاقتصاد المصري منذ تولي الحكومة الحالية، التي بات معظمها يشيد بمصر بعد ان حظيت حكوماتها السابقة علي مر السنوات بانتقادات لاذعة.

 
وبعد اعتراف الصندوق الدولي بعدم شفافية البيانات الواردة بالتقارير، لتعرضه لضغوط الدول الاعضاء، هل أصبحت جميع التقارير التي تصدرها المؤسسات الدولية عن اداء مصر الاقتصادي محل شك؟!

 
تقول الدكتورة سحر نصر، كبير الاقتصاديين بالبنك الدولي، ان جميع المؤسسات الدولية قد تخضع لبعض الضغوط والمطالب لتحريف نتائج تقاريرها الاقتصادية، إلا أن العبرة بمدي استجابتها لهذه الضغوط، ونظراً لأن الطابع الدولي لهذه الؤسسات يفرض عليها سياجاً صارماً من الشفافية، فلا يجب ان تستجيب لاي استثناءات تشكك من نزاهتها.

 
وأكدت ان هذه المؤسسات تتعرض إلي نوع من التعتيم المعلوماتي حول البيانات، التي من المفترض ان تحصل عليها لعمل المؤشرات واجراء القياس وهذا التعتيم نوعان اما مقصود بغرض اخفاء المعلومات التي قد تؤثر سلباً علي ترتيب الدول بالتقارير، وبالتالي الصورة العامة حول ادائها الاقتصادي علي المستوي الدولي والنوع الآخر هو التعتيم غير المقصود النابع من عدم توافر المعلومات المطلوبة، بسبب عدم وجود منظومة معلوماتية حقيقية داخل الدولة لعدم وصولها إلي هذه الدرجة من القدرة علي رصد البيانات، وهو الامر الذي عانت منه مصر حتي وقت قريب، واتجهت تدريجياً نحو بناء هذه المنظومة.

 
وقالت انه فيما يتعلق بمدي شفافية التقارير التي رصدت تحسن اداء الاقتصاد المصري، فيجب بيان عدد من الحقائق الاساسية أولا ان التحسن الذي شهدته مصروفقا للمؤشرات الدولية تزامن مع الخطة التي تبنتها الحكومة الحالية علي صعيد الاصلاح الاقتصادي منذ عام 2004، التي نتج عنها تحسن في جميع المؤشرات الاقتصادية علي مستوي التجارة والاستثمار، وبالتالي معدلات النمو وهو ما رشحها منذ ذلك الحين وحتي 2009 لتتصدر الدول العشر الاكثر اصلاحاً للعام الثالث علي التوالي، ثانيا ان الحكومة اصبحت حريصة علي البدء باجراء اصلاحات ترصدها المؤشرات الدولية سواء علي مستوي السياسات النقدية أو في البيئة المنظمة لمناخ الاعمال، وبالتالي توافر لهذه المؤسسات ما ترصده نظرا لوجود معلومات.

 
وأضافت ان النقطة الاخيرة هي ان التقارير الدولية رصدت أيضاً تراجعاً شديداً في مرتبة مصر في عدد من المؤشرات، واوصت الحكومة بالعمل علي تحسينها، وهو الأمر الذي يدل علي شفافيتها، الا ان الاعلام والصحف يلقيان الضوء علي ما هو ايجابي ويتجاهلان المؤشرات الاخري.

 
من جانبه يقول الدكتور فخري الفقي، خبير الاقتصاد الدولي، انه من الصعب الفصل فيما اذا كانت مصر من الدول التي تمارس مثل هذه الضغوط علي المؤسسات الدولية ام لا، نظرا لثقلها المتوسط مقارنة بالدول الاخري الاعضاء، وأيضاً إلي جانب ان هذه المؤسسات لم تبلغ هذا القدر من الهشاشة بعد، والدليل علي ذلك ان الصندوق نفسه خرج بتقرير مؤخراً انتقد فيه الاداء الاقتصادي، مشيراً إلي انه من المرجح أن يظل النشاط الاقتصادي بمصر أقل من إمكاناته خلال العام الحالي، وطالب الحكومة بالنظر إلي الضغوط التضخمية، حيث يوجد مجال لاستمرار خفض أسعار الفائدة، وانه يجب أن يتم التركيز علي الاحتمالات والتطورات التضخمية الكامنة، ويجب علي »البنك المركزي« أن يأخذ في الاعتبار التأثيرات السلبية في ميزان المدفوعات، وهو انتقاد صريح وتحفظ واضح للعيان.

 
وأكد انه من الصعب التحدث عن شفافية التقارير الدولية، التي تستقي المعلومات أصلاً من التقاريرالاقتصادية الصادرة عن الحكومة، كما كشف تقرير منظمة الشفافية الدولية في الربع الأخير من العام الماضي تراجع ترتيب مصر علي مؤشر الشفافية إذ جاء ترتيبها 115 من بين 180 دولة شملها المؤشر، لافتاً إلي ان مصر حصلت علي 2.8 من درجات المؤشر المكون من 10 درجات، حيث إن الحصول علي درجة واحدة يعني الفساد التام، وعلي الـ10 درجات يعني الشفافية التامة، وتخص هذه النتائج التقييم أثناء عام 2008 وما بين عامي 2007 و2008 تراجع مركز مصر عشرة مراكز بين الدول، ففي عام 2007 كان ترتيب مصر 105، بـ2.9 درجة، كما أن مصر في عام 2005 كان ترتيبها 70 من بين 159 دولة.
 
وقال إنه وفقاً لذلك، ومع عدم وجود منظومة معلوماتية شفافة للاقتصاد المصري ستظل جميع النتائج محل شك رغم جميع الاصلاحات التي يتم رصدها.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة