أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

مؤشر الديمقراطية: تجاهل الدولة للمحتجين جعل من قطع الطرق مسارًا إجباريًا للاحتجاج


كتب – محمود غريب:
 
رصد تقرير "مؤشر الديمقراطية DEMOMETER " الذي يصدره المركز التنموي الدولي (IDC ) بالتعاون مع مؤسسة وثائق حقوقية، قيام أكثر من 34 فئة من فئات الشارع المصري خلال يناير الماضي بـ 564 احتجاج، جاء فى المرتبة الأولى الأهالي الذين مثلوا أكبر الفئات المحتجة لهذا الشهر بعد قيامهم بـ 25.34% من إجمالى الاحتجاجات، ثم العاملون بالقطاع العام والحكومي بنسبة 20.87%، والنشطاء بنسبة 20.56%، وأثرت الامتحانات على تصدر الطلاب للمشهد حيث تراجعت نسب احتجاجتهم لتصل لـ 2.3% بعدما كانت تتعدى أكثر من 15%، فيما أظهرت احتجاجات المزارعين تساؤلا حول قلة الممارسات الاحتجاجية مقارنة مع كم الحقوق المنتهكة والظروف الصعبة التي يعيشونها، بينما كانت الاحتجاجات النسوية في نهاية القائمة خلال يناير الماضي.

ورصد التقرير خروج 33% من الاحتجاجات في مصر مطالبة بحقوق العمال التي كانت أهمها المستحقات المالية والاحتجاجات على قرارت تعسفية بدأت بالجزاءات وانتهت بالفصل التعسفي، وسط محاولات بتحسين بيئة ومناخ العمل وتطويره وحماية حقوق العاملين به، وخلافًا لكل التصريحات الرسمية مثلت الاحتجاجات على بقاء النظام الحالي أو المطالبة برحيله المركز الثاني في مطالب المصريين الذين خرجوا في 111 شكلا احتجاجيًا (19.7%) لرفض النظام ورموزه بالشكل الذي يعكس مدى سخط الشارع على النظام الحالي، بينما احتلت حقوق السكن المركز الثالث في مطالب المصريين بنسبة (1.35%)، أما الاحتجاج على أحكام القضاء أو مطالبة القضاء بالقصاص فمثلت 10.11 من أسباب الاحتجاج لهذا الشهر فيما يعكس توترًا بين الشارع والمؤسسة القضائية، أما الانفلات الأمني الذي تسبب في خروج المصريون في 26 احتجاجًا بالإضافة لقيام الشارع بتنفيذ 25 احتجاجًا على حوادث الطرق وقتل الأبرياء، فقد عكسوا مدى الانفلات التي تعيشه الدولة وغياب أبسط حقوق المواطن المصري (الحق في الحياة)، وعكست الاحتجاجات أن المواطن المصري خرج مطالبا أولا بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية التي مثلت 54% من احتجاجاته ثم المدنية والسياسية والتي كان نصيبها 46% من احتجاجات هذا الشهر.

واتسمت احتجاجات هذا الشهر باللا مركزية الشديدة حيث شملت الاحتجاجات جميع المحافظات الـ 27 للجمهورية، وتقاربت نسبة الاحتجاجات التي شهدتها محافظة القاهرة والتي كانت أولى المحافظات الاحتجاجية (8.87%) مع ما قام به مواطنو الشرقية من احتجاجات (8.32)، لتصبح مقر حكم الرئاسة ومقر ميلاد الرئيس هما أكبر مقرين للاحتجاج في مصر، فيما تساوت الإسكندرية وكفر الشيخ في المركز الثالث بنسبة (7.42%) من عدد الاحتجاجات وهو ما يعكس أن الاحتجاجات في مصر تعدت كافة الفروق بين المحافظات، ولكن يبقى التساؤل حول المشاركة الضعيفة للجنوب المصري ومحافظات الصعيد بالإضافة للمحافظات البدوية؟
وذكر التقرير تنوع الأساليب الاحتجاجية التي استخدمها المحتجون خلال يناير لكن وعلى الرغم من تصدر الوقفات الاحتجاجية للمشهد بنسبة 23.4%، لكن المثير للقلق أن قطع الطرق أصبح ثاني أكبر وسيلة احتجاجية في مصر خلال يناير بنسبة 17.38% من الأشكال الاحتجاجية المستخدمة.

وتراجعت نسبة استخدام التظاهرات لتصل إلى 16.31% في المركز الثالث، تلاها استخدام الاعتصام في المركز الرابع بنسبة 10.11% ثم الإضراب عن العمل بنسبة 9.04%، لكن لم تخلو مظاهر الاحتجاج من أشكال للعنف تمثلت في غلق المباني (3.37%) واقتحام الهيئات والمؤسسات (2.13%) واعتراض مواكب المسؤلين (0.89%) أو احتجازهم (0.18%) .

وقال التقرير إن المدقق يرى أن هناك علاقة طردية بين طبيعة الأشكال الاحتجاجية المستخدمة ومدى ردود الفعل الحكومية، لأنه كلما كان الاحتجاج سلميا أعرض عنه صناع القرار، وأنه كلما كان يحمل في طياته مظاهرا للعنف ولتعطيل المصالح والمؤسسات كان الرد أسرع، ونري ذلك في مظاهر قظع الطرق ومدى استجابة المسئولين لمطالب القائمين عليها، وهو ما يطرح فرضية أن سياسة النظام القائم ومدى تجاوبه مع مطالب الشارع تطرح بظلالها على طبيعة الأشكال الاحتجاجية التي يستخدمها المواطن.

وتابع: كشفت الاحتجاجات خلال هذا الشهر الفجوة الكبيرة بين الشارع المصري وبين الدولة ومؤسساتها، ومدى الضبابية في التصريحات الرسمية المبررة للآداء الاحتجاجي، كما عكست مدى غياب المؤسسات الوسيطة بين الدولة والشارع، وكذلك حالة الغليان المستمر التي يعيشها الشارع المصري بسبب انتهاك العديد من الحقوق وتقييد الحريات.

لكن التقرير يحذر من استمرار تجاهل مطالب المواطنين خاصة عندما تتركز أكثرها في مطالب اقتصادية واجتماعية تؤثر بشكل أساسي في حياة المواطن، كما يرى التقرير أن خروج المواطن المصري بهذا الكم من الاحتجاجت ضد النظام الحالي يعد مؤشرا مهمًا حول مدى نجاح أو إخفاق هذا النظام الذي بني عليه الملايين من المواطنين آمال كبيرة لكن الاحتجاج عليه ربما يعكس مدى خيبة الأمل التي يعيشها المواطن في الفترة الحالية.









بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة