اقتصاد وأسواق

مؤسسة جالوب‮: ‬أزمة ثقة تواجه الكونجرس والبنوك الأمريكية


إعداد - محمد الحسيني

 

 
أظهرت دراسة اقتصادية حديثة تراجع الثقة في الإدارة الأمريكية والبنوك والمؤسسات المالية العاملة في الولايات المتحدة بشكل أكبر مما حدث في معظم الاقتصادات المتقدمة الأخري، إبان الأزمة المالية العالمية، وما تبعها من ركود في الاقتصاد العالمي.

 
وكشفت الدراسة التي أجراها باحثون متخصصون في مؤسسة جالوب انخفاض متوسط نسبة الأمريكيين الذين يثقون في المؤسسات المالية الأمريكية إلي %44 عامي 2009 و2010 بتراجع نسبته %31 مقارنة بعامي 2006 و2007.

 
وأظهرت الدراسة تراجع الثقة في المؤسسات المالية بنسبة أقل بلغت %6 فقط في الفترة نفسها في 71 دولة أخري شملتها الدراسة. كما كشفت تراجع حلول الولايات المتحدة في المرتبة الرابعة بعد ايرلندا والبرتغال ولاتفيا في قائمة الدول التي تراجعت فيها الثقة في المؤسسات المالية.

 
في الوقت ذاته انخفضت ثقة الأمريكيين في الإدارة الأمريكية بنسبة %0.4 لتهبط إلي %46.7 فقط، مقارنة بارتفاع يعادل %1 سجله مؤشر ثقة المواطنين في حكوماتهم الداخلية في 65 دولة أخري.

 
ويمثل تراجع الثقة في الحكومة والبنوك والمؤسسات المالية عقبة أمام تحقيق تعافي اقتصادي كامل وسريع، حيث يؤثر ذلك علي مدي إقبال الناس واستعدادهم للانخراط في أنشطة مالية مثل الاستثمار في أسواق المال أو التعامل بالشيكات البنكية.

 
وبناء علي ذلك يرتبط الأداء الاقتصادي بالضرورة بحجم ثقة الأفراد في البنوك والمؤسسات الحكومية، طبقا لما ذكرته أستاذة الاقتصاد الإيطالية باولا سبينزا التي تربط بين تأخر تعافي الاقتصاد الإيطالي وتراجع معدلات الثقة في المؤسسات الاقتصادية في البلاد.

 
وأضافت »سبينزا« في تصريح لصحيفة وول ستريت الأمريكية أن الإيطاليين يربون أبناءهم علي عدم الثقة في أي شخص حولهم.

 
وأكدت الدراسة أن تغير معدلات الثقة في الحكومات الوطنية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمعدلات البطالة والصعود الكبير الذي شهدته أثناء الأزمة المالية العالمية.

 
وأشارت الدراسة إلي ارتفاع مؤشر الثقة في الحكومة الألمانية بشكل ملحوظ في ظل انخفاض معدل البطالة، فيما تراجعت الثقة في البنوك الألمانية في الوقت نفسه.

 
وفي ايرلندا، هوي مؤشر ثقة المواطنين في الحكومة والبنوك علي السواء مع ارتفاع معدل البطالة، في الوقت الذي كثفت فيه الحكومة جهودها لتقليص عجز الموازنة العامة في البلاد.

 
من جانبه أكد أحد الباحثين في مؤسسة جالوب أنه كلما كانت الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلد عنيفة كان تراجع الثقة في القطاع المالي حاداً.

 
وقد شهدت ثقة الأمريكيين في المؤسسات المالية تراجعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، لكن هذه الثقة هبطت مؤخراً إلي مستويات جديدة لم تشهدها من قبل.

 
وفي دراسة أخري أعدتها مؤسسة جالوب أيضاً قال %11 فقط من الأمريكيين إنهم يثقون في الكونجرس، وهو أقل مستوي تسجله هذه الدراسة حول ثقة الأمريكيين في الكونجرس منذ بداية تطبيقها عام 1973.

 
وفي 2010 قال %23 فقط من الأمريكيين إنهم يثقون في البنوك الأمريكية مقارنة بـ%41 منذ 3 أعوام.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة