أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تقارير عالمية: شركات السيارات والتبغ والتكنولوجيا تضلل المستهلك عمدًا


إعداد- رجب عز الدين

ثمة صورة سائدة فى الدول النامية، أن الشركات الأجنبية تحترم مستهلكيها فى الدول الغربية، وتعلمهم بكل تفاصيل المنتج ومميزاته وعيوبه، فضلا عن تعريفهم بكل حقوقهم القانونية والأدبية.

لكن الواقع يشير إلى أن العديد من الشركات يعمد إلى تضليل المستهلك من أجل تحقيق الأرباح، وهذا ما أكدته إحدى الدراسات الأوروبية العاملة فى مجال تقييم صناعة السيارات ومدى ملاءمتها للبيئة.

وقالت دراسة رسمية للمفوضية الأوروبية إن مصنعى السيارات فى أوروبا يضللون المستهلك الأوروبى عن طريق استغلال ثغرات فى الاختبارات للمبالغة فى إظهار أن سياراتهم تحافظ على البيئة.

وجاء فى التقرير- الذى يتوقع أن يلقى جدلاً واسعاً بالفعل بشأن مستويات الكربون فى الهواء ومدى مسئولية الشركات، فضلاً عن العقوبات التى يفترض أن تفرض عليها- أن السيارات أقل كفاءة فى حرق الوقود وأكثر تسبباً فى تلوث البيئة مما يعلنه المصنعون.

ووجدت التحليلات التى قامت بها ثلاث شركات للاستشارات -تحت اشراف المفوضية الأوروبية- أن الشركات تعمدت تسهيل بعض الإجراءات التى يفترض أن تمر بها السيارات للتأكد من عدم تلويثها للبيئة، الأمر الذى يضر بالمستهلكين ويفيد المصنعين ويعرض الأهداف البيئية للاتحاد الأوروبى للخطر.

وأظهرت الدراسة التى نشرتها وكالة رويترز مؤخرا أن اختبارات فنية مثل استخدام إطارات ذات احتكاك أكبر بالطريق أو القيادة على طريق أملس بصورة غير واقعية يمكن أن يعول عليها فى ثلث الانخفاض المسجل لمتوسط انبعاثات ثانى أكسيد الكربون فى أنحاء أوروبا بين عامى 2002 و2010.

وقال التقرير الذى أجرته المنظمة الهولندية لأبحاث العلوم التطبيقية «تى.ان.او» ومعهد «ايه.اى.ايه ريكاردو» فى بريطانيا ومؤسسة «اى.اتش.اس انسايت» بالولايات المتحدة إن هذه السيارات لا تحقق للمستهلكين الخفض المأمول فى استهلاك الوقود وبالتالى يتم تضليلهم.

وقال مصدر بالاتحاد الأوروبى لرويترز- رفض نشر اسمه - «بصراحة يجب أن يستاء الناس. هذا مجرد انتزاع للأموال من الناس، فصناعة السيارات أصبحت تلتف على هذا الإجراءت الحمائية للبيئة».

وأظهرت الإحصاءات الواردة بالتقرير أن انبعاثات ثانى أكسيد الكربون كانت 167.2 جرام لكل كيلومتر فى 2002، و140.4 جرام لكل كيلومتر فى 2010، مما يجعل اجمالى الخفض فى المتوسط بالسيارات الجديدة فى الاتحاد الأوروبى 26.8 جرام لكل كيلومتر.

ولا يقتصر تضليل المستهلك الأوروبى على أسواق السيارات فقط بل يمتد إلى أسواق أخرى مثل التكنولوجيا حيث تتورط شركات كبرى فى عمليات تضليل المستهلك.

وفى هذا السياق رفعت منظمة حماية المستهلك البلجيكية «تست-آنكوب» قضية ضد شركة أبل الأمريكية، متهمة إياها بعدم احترام القوانين المحلية المتعلقة بضمان المنتجات خلال الشهر الماضى، واتهمتها أيضاً بمخالفة القوانين المحلية فى ما يتعلق بالضمان الممنوح على منتجاتها الإلكترونية، حيث تضمن آبل منتجاتها لسنة واحدة، رغم ان الشركة مطالبة تحت قانون الاتحاد الأوروبى بحماية المشترين بضمان لمدة عامين على الأقل، على جميع المنتجات الإلكترونية الاستهلاكية التى تشمل آيفون وآيباد وتلفاز أبل وأجهزة آيبود.

ولتمديد الكفالة أو الضمان لأكثر من عام، تحث أبل المستهلكين على شراء «خطة أبل كير للحماية» أو «أبل كير+». وترى منظمة «تست-أنكوب» أن هذا السلوك لا يتوافق مع القوانين المحلية، وتصر على أن أبل لا تبلغ المستهلكين بشكل ملائم بحقوقهم، لذلك رفعت المنظمة قضية ضد أبل فى المحكمة التجارية بالعاصمة بروكسل فى منتصف يناير الماضى، تقول فيها إن أبل تحجب عن عمد معلومات تتعلق بتوجيهات الاتحاد الأوروبى الرسمية التى تمد تلقائيا فترة الضمان على الإلكترونيات لمدة سنتين، وذلك سعياً منها لبيع خطة «أبل كير».

وحوكمت «آبل» من قبل بشأن سياسات الضمان لمنتجاتها والتواصل مع المستهلكين فى أوروبا، وتحديدا فى إيطاليا وتم تغريمها 1.2 مليون دولار من قبل سلطات مكافحة الاحتكار، وقد استأنفت أبل الحكم وخسرت، لكن ساحتها برئت بعد اتخاذها إجراءات، لكنها تعرضت لغرامة أخرى بقيمة 264 ألف دولار.

وقالت منظمة حماية المستهلك فى بيان إن مشاكل الضمان هى بكل وضوح فى قمة شكاوى المستهلكين فى بلجيكا وأن شركة أبل أحد أكبر المخالفين.

وفى مارس 2012 كانت جماعة حماية المستهلك البلجيكية واحدة من عشر منظمات أوروبية اشتكت «أبل» بسبب برنامج ضمان المنتجات الإلكترونية «غير القانونى»، مشيرة فى الوقت نفسه إلى أن «أبل» لا تستجيب بسرعة للشكاوى.

وبعد الحكم فى إيطاليا بدأت جماعات حماية المستهلك البرتغالية تخطط لاتخاذ إجراءات مشابهة ضد الشركة، ومن المرجح أن تتبعها جماعات مماثلة فى دول أخرى بالاتحاد الأوروبى.

وعلى عكس المتوقع، لدينا فى الدول النامية تمارس شركات التبغ السياسة التضليلة نفسها للمستهلك فى أوروبا.

وفى إحدى القضايا المرفوعة على شركات التبغ أجبرت قاضية فيدرالية بالولايات المتحدة الأمريكية خلال العام الماضى شركات التبغ بالاعتراف علانية، عن طريق الإعلانات والتحذيرات الملصقة بعبوات السجائر، بتضليلها للمستهلك الأمريكى، ولعدة عقود، بشأن خطورة التدخين.

ويعتبر الحكم القضائى الصادر عن غلاديس كيسلر فى 28 نوفمبر 2012، واحداً من مجموعة تدابير قضائية اتخذتها الحكومة فى سياق جهودها المتواصلة منذ فترة من الوقت ضد شركات صناعة التبغ.

وكانت كيسلر قد قضت بحملة الدعاية هذه قبل ستة أعوام بدعوى أن شركات التبغ أخفت مضار التدخين على مدى عقود، وأعقب الحكم جدل طويل عن صياغة التصريحات.

ويحدد الحكم صياغة عدد من التصريحات التصحيحية التى ينبغى على الشركات أن تطرحها، منها «التدخين إدمان» و«عند التدخين، النيكوتين يغير الدماغ- ولهذا السبب الإقلاع عنه أمر صعب».

كما قضت محكمة فيدرالية قضت بأن المدعى عليها شركات التبغ تعمدت تضليل الأمريكيين بتصميمها سجائر تعزز إيصال النيكوتين وأمرت هذه الشركات الإدلاء بهذا البيان: هنا الحقيقة التدخين يقتل فى المتوسط 1200 أمريكى فى اليوم.

ويذكر أن منظمة الصحة العالمية اختارت تدخل دوائر صناعة التبغ كعنوان لليوم العالمى للامتناع عن التدخين فى نهاية مايو الماضى، فى حملة ركزت على فضح ومجابهة ما تقوم به شركات صناعة التبغ من محاولات بغرض تقويض اتفاقيتها الإطارية بشأن مكافحة التبغ.

ويفتك التدخين سنويا بحياة نحو 6 ملايين نسمة و600 ألف جراء التعرض لدخان التبغ غير المباشر، وحذرت المنظمة الأممية بأن التدخين سوف يفتك بـ8 ملايين شخص بحلول عام 2030 ما لم تتخذ أىّ إجراءات لوقفه.

ولا يقتصر تضليل المستهلك على الشركات وإنما يمتد أيضا إلى الدول، ومن أهم القضايا الممثلة لذلك قضية منتجات المستوطنات الإسرائيلية.

حيث تناشد العديد من المنظمات الأهلية فى الاتحاد الأوروبى منذ سنوات إلى اعتماد التوصيف الصحيح على المنتجات التى تأتى من المستوطنات الإسرائيلية كى يعرف المستهلك الأوروبى المصدر الحقيقى للبضاعة التى يشتريها انطلاقا من تعهد الاتحاد الأوروبى بتطبيق قواعد القانون الدولى التى تجرم التعامل مع منتجات المستوطنات، ولكن الواقع يشير إلى أن معظم منتجات المستوطنات التى تدخل إلى الأسواق الأوروبية تتم الإشارة إلى مصدرها بعبارة «صنع فى اسرائيل» دون اكتراث من أى مسئول.

وتعد بريطانيا والدانمارك من الدول القليلة التى تشترط على الموزعين وضع ملصقات توضح بشكل دقيق المصدر مثل «الضفة الغربية- إنتاج مستوطنة إسرائيلية» أو «إنتاج فلسطينى»، كما انضمت إليها مؤخرا جنوب افريقيا التى ألزمت الشركات المنتجة للسلع فى المستوطنات بتوضيح ذلك على المنتج واعتبرت ذلك شرطا واجبا لدخول مثل هذه البضائع إلى أسواقها، الأمر الذى كاد يسبب أزمة دبلوماسية بين البلدين خلال العام الماضى.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة