أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

‮»‬أيقونة أوباما‮«‬


شريف عطية

مع الهجوم النوعي غير المسبوق الذي تعرضت له أمس الأول العاصمة الأفغانية كابول، فإن الحرب في أفغانستان مشرفة علي الدخول في طور جديد.. قد لا تستطيع معه الولايات المتحدة كسب الحرب التي بدت عليها ما يسمي »أعراض حرب فيتنام«، في وقت لم يعط فيه الرئيس أوباما عند إعلان استراتيجيته الجديدة 2 ديسمبر الماضي.. اهتماماً يذكر لتوضيح الكيفية التي سينفذ بها التزامه الخاص بإرسال 30 ألف جندي إضافي إلي مسرح العمليات.. ولا الآليات التي ستنجح من خلالها هذه الاستراتيجية في كسب حرب.. بات الرأي العام الأمريكي يتساءل عن جدواها بعد ثماني سنوات ظلت فيها القوات الأمريكية في أفغانستان من دون أن تحرز نتائج واضحة أو تقدماً ملموساً، وليتراجع سقف التوقعات التي أشار إليها »أوباما« مارس الماضي من »هزيمة تامة لطالبان« إلي الرغبة في »كسر زخمها« إلي رغبته في إنهاء تلك الحرب بنجاح ولكن دون التطرق، إلي كسبها، واعداً فحسب بالعمل علي وقف تقدم »طالبان«.. وحرمانها من القدرة علي الإطاحة بالحكومة المحلية، ولتنضاف تعقيدات الحرب الأفغانية التي تواجه »أوباما« إلي اخفاقاته حتي الآن في معالجة كل من الحالة النووية الإيرانية والمسألة الفلسطينية، وكأن التميمة الزرقاء التي صاحبته إلي مجلس الشيوخ وحتي البيت الأبيض.. في طريقها لأن تفقد بريقها وتأثيرها الجالب للفأل الحسن.. في أدغال مشاكل منطقة الشرق الأوسط  التي طالما أطاحت بمغامرين وحمقي كثيرين وسط رمالها المتحركة، وذلك من قبل أن يكتمل العام الأول من ولايته.. التي ابتدأها يناير الماضي بإبداء حسن النوايا عبر خطابه للشعب الإيراني وحكومته في عيد النيروز.. علّهم يبادلونه بمثلها فيما يتصل ببرنامجهم النووي، وليثني من بعد إيران علي المسألة الفلسطينية.. طارحا فكرته عن تجميد إسرائيل الكامل للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.. آملاً أن يكون ذلك مقدمة تفضي إلي الحل النهائي علي أساس دولتين، وليقوّم ثالث ما اسماه »الحرب الجيدة« في أفغانستان، لتبرير الانحسار من حرب »اختيارية« في العراق، مستهلاً استراتيجيته الجديدة في أفغانستان بإرسال نحو 21 ألف جندي إضافي إلي مسرح العمليات مارس الماضي، ذلك من قبل أن يلحقهم بـ30 ألف جندي بدءاً من مطلع 2010، وليرتفع عدد القوات الأمريكية إلي نحو 100 ألف جندي.. من المقرر ــ بحسب استراتيجيته المعلنة الشهر الماضي ــ أن يبدأ انسحابهم اعتباراً من يوليو 2011.

 
وإذا كان قد بات معلوماً أن جهود »أوباما« الدبلوماسية لخفض سقف التطلعات النووية الإيرانية قد ووجهت بحائط صد حتي الآن، سواء من خلال المفاوضات أو بتكثيف العقوبات ضدها، فإن طروحاته الدبلوماسية، فيما يخص المسألة الفلسطينية مثل التجميد الكامل للاستيطان، و»القدس« قد قوبل بتمرد غير مسبوق من الدولة العبرية لمشيئة أمريكية، إلا أن الحرب الأفغانية، وهي مسألة عسكرية ــ تستنزف واشنطن بشرياً ومادياً في حرب يجمع المراقبون علي أنها »محققة الاخفاق«.. فإن من المحتمل أن تجرف معها ما تبقي من حظوظ »أيقونة أوباما«.

 
إلي ذلك، فقد مثل الهجوم النوعي الشرس لحركة طالبان علي العاصمة كابول ــ لأربع ساعات متواصلة ــ ما يمكن اعتباره استعراض قوة.. توجه من خلاله رسالة الي القوات الأجنبية والحكومة المحلية علي السواء، مفادها أنها باختيارها التوقيت والمكان، التوازي مع حفل تأدية الوزراء يمين القسم، ولإصابة أهداف حكومية ومصرفية وتجارية في قلب العاصمة، يمكن لها ــ أي لطالبان ــ أن تصل إلي أي مكان بما في ذلك القصر الجمهوري التي دقت أبوابه أمس الأول، الأمر الذي وصفه وزير الخارجية الفرنسي بـ»الخطير«.. كما هو الحال منذ وقت طويل؛ وهو الأمر الذي من المرجح أن يلقي بظلاله علي المؤتمر الدولي الذي سوف ينعقد في لندن 28 يناير الحالي، لمساعدة أفغانستان، وحيث من المقرر له بحث المبادرة الجديدة للمصالحة مع تيارات معتدلة من »طالبان«، وليجيء الهجوم قبل أيام من انعقاد المؤتمر.. ليؤكد لأعضائه المشاركين.. أن التيار المتطرف من »طالبان«، ومتحالف مع »القاعدة«، قوة موجودة ينبغي أخذها في الاعتبار، وبجدية تتناسب مع وضعه علي أرض مسرح العمليات، ذلك في مشهد من مشاهد دبلوماسية الحرب التي عادة ما تحصل في الأدوار شبه النهائية قبل أن تضع الحروب أوزارها، فإذا ما تحقق لـ»أوباما« ما أعلنه عبر استراتيجيته حول »إنهاء هذه الحرب بنجاح«، فسوف ينعكس هذا النجاح علي مسرح العمليات الأفغاني.. وليمتد - من بعد - إلي تسوية كل من الحالة الإيرانية.. والمسألة الفلسطينية عبر شعاع قد لا تنطفئ عنه »أيقونة أوباما«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة