بنـــوك

حقوق الملكية وزيادة رؤوس الأموال تتصدر‮ »‬عموميات‮« ‬البنوك العامة


كتب - محمد بركة:
 
تبدأ اليوم الجمعيات العمومية للبنوك العامة والمتخصصة »الأهلي« و»مصر« و»القاهرة« و»العقاري المصري العربي« و»التنمية الصناعية والعمال«، بحث الهياكل المالية والتمويلية للبنوك الخمسة التي تستعد لمرحلة جديدة من النشاط في العالم المالي الممتد حتي نهاية يونيو المقبل، حيث ينتظر أن تهيمن علي أعمال عمومياتها التي تمتد حتي الأحد المقبل قضية دعم حقوق الملكية وزيادة رؤوس الأموال في هذه الكيانات التي كشف العامان الماليان السابق والحالي، عن تحملها جانباً مهماً من تمويل خطة التنمية وتوفير الاعتمادات اللازمة لكثير من المشروعات التي مثل تمويلها عبئاً إضافياً علي الإنفاق العام الاستثماري في ظل الأعراض الانكماشية التي صاحبت الأزمة المالية العالمية من جانب القطاع الخاص.

 
يجري انعقاد عموميات البنوك الخمسة تحت إشراف البنك المركزي وبرئاسة الدكتور فاروق العقدة، مفوضاً عن المالك العام الذي يولي اهتماماً خاصاً لتلك الجمعيات التي ينتظر أن تقود إلي مرحلة جديدة في تاريخ البنوك العامة، تتعلق بدخولها عبر الميزانيات المقدمة إلي أجواء غير مسبوقة من الإفصاح والشفافية في هذه الدورة ولأول مرة ينتظر أن تظهر حقيقة الأصول والخصوم في كل كيان منها.
 
وعلمت »المال« أن أبرز خطوات الإصلاح المالي التي ينتظر أن تتمخض عنها تلك الجمعيات، هي زيادة حقوق الملكية في تلك الكيانات لتحقيق هدفين.. الأول مواجهة نمو الالتزامات الناجمة عن مقابلة تكوين المخصصات اللازمة عن القروض غير المنتظمة، والثاني زيادة قدرة البنوك الخمسة، وبصفة خاصة البنوك التجارية للاستمرار في دورها التمويلي المتزايد في خدمة خطة التنمية عن طريق زيادة حقوق الملكية لتمكينها من زيادة حجم القاعدة الرأسمالية، التي تعد العنصر الحاكم في زيادة معدلات الإقراض للمشروعات الكبري.
 
وتشير المعلومات الأولية إلي أن زيادة رؤوس أموال البنوك العامة سوف تعتمد علي أحد خيارين، الأول سيتم الاعتماد عليه للمرة الأولي في تاريخ تلك العموميات، وهو السماح بتحويل جانب أو كل الاحتياطات الحقيقية خلاف الاحتياطي القانوني لتمويل الزيادة في رؤوس الأموال بعد موافقة البنك المركزي واعتماد تقارير مراجعي الحسابات، وهو خيار لم يكن وارداً فيما قبل، نظراً لعدم دقة الالتزامات المترتبة علي البنوك، وينتظر أن يستفيد البنك الأهلي منفرداً من هذا الخيار بفضل العائدات التي حققها والاحتياطات الحقيقية التي أصبحت متوافرة لديه.
 
أما الخيار الثاني فسيكون قيام البنك المركزي بمنح قروض مساندة في الحالات التي سيكون فيها ذلك ضرورياً لتمكين هذه الكيانات من الاستمرار في أداء دورها.
 
وقال محمد بركات، رئيس مجلس إدارة بنك مصر، في تصريحات لـ»المال« إن بنك مصر حقق نتائج أعمال جيدة للغاية عن العام المالي 2009/2008 الذي تتم مراجعته في تلك العموميات، إلا أنه تأثر بما آل إليه من أصول غير جيدة خلال عملية إعادة هيكلة بنك القاهرة، وبصفةخاصة محفظة قروض الأخير التي تحملتها محفظة قروض بنك مصر، وسعت إدارته إلي تحمل هذه المسئولية في إطار التزام بمساندة خطط المالك العام في الإصلاح المصرفي.
 
ورفض »بركات« التطرق إلي تفاصيل خطط مصرفه في الفترة المقبلة إلي حين الانتهاء من أعمال الجمعية العمومية الخاصة بالبنك اليوم، إلا أن »المال« علمت أنه من المنتظر أن يكون بنك مصر في مقدمة البنوك التي تطالب بقرض مساند من »المركزي«، ومن المتوقع قبول الأخير هذا الطلب في ظل وعد سابق بتعوضه عن الأضرار اللاحقة به جراء انتقال التزامات محفظة قروض بنك القاهرة إليه.
 
ينتظر كذلك أن تبحث تلك العموميات مصير خيار الدمج بين البنك العقاري وبنك التعمير والإسكان، إضافة إلي التغيير الطارئ علي النظام الأساسي لبنك القاهرة وخضوعه لقانون الشركات المساهمة، وكذلك تبعات الدمج الذي تحقق بين بنكي التنمية الصناعية وبنك العمال خلال العام المالي 2009/2008.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة