أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

‮»‬خطاب الضمانات الأمريكية‮« ‬آخر الأزمات الدبلوماسية بين مصر وقطر


محمد القشلان
 
استمراراً لمسلسل الأزمات بين مصر وقطر، فجرت المذكرة التي أرسلتها قطر إلي واشنطن بشأن خطاب الضمانات المطلوبة لإحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية أزمة دبلوماسية جديدة بين البلدين، بعد أن ادعت قطر أنها صاحبة اقتراح طلب خطاب ضمانات من الجانب الأمريكي لبدء المفاوضات مجدداً بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهو ما كذبته مصر علي لسان وزير خارجيتها، مؤكدة أن القاهرة هي صاحبة الاقتراح، ما أدي إلي تبادل وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط ونظيره القطري حمد بن جاسم التصريحات الإعلامية الساخنة حول هذا الأمر.

 
وكانت الخارجية المصرية قد أصدرت بياناً- رداً علي البيان القطري الذي هاجم موقف مصر- أكدت فيه أن مصر تستغرب الضجة الإعلامية والمسلك القطري الذي لم يأت كما تقتضي الأعراف الدبلوماسية عن طريق السفيرين المعتمدين في العاصمتين، متهمة الدوحة بافتعال ضجة إعلامية لا مبرر لها.

 
واعتبر الخبراء أنه لا يوجد سبب حقيقي للأزمة الجديدة بين البلدين، فلا يمكن أن يكون السبب هو الخلاف علي من هو صاحب فكرة خطاب الضمانات أو صياغته، ولكن السبب الحقيقي هو أن هناك حالة من التربص والخلاف بين البلدين مع وجود تراكمات دبلوماسية سابقة ووجود حالة من الصراع حول لعب الدور الأكبر في حل القضية الفلسطينية، وتري مصر أن قطر تحاول لعب دور أكبر من حجمها، وأن أزمة المذكرة ليست سوي حجة جديدة للهجوم علي مصر خاصة مع اقتراب موعد القمة العربية القادمة التي تعقد بقطر.

 
أكد الدكتور محمد منيسي، سفير مصر الأسبق في قطر، أن الضجة الإعلامية التي قامت بها قطر تأتي بعد سجال من التصريحات بين وزيري خارجية البلدين حول المذكرة التي تم تقديمها لواشنطن لطلب خطاب ضمانات من واشنطن لأبومازن لاستئناف المفاوضات، فقطر تسعي لتصوير نفسها كصاحبة مبادرة طلب خطاب الضمانات من الإدارة الأمريكية، وأنها وراء جهود إحياء عملية السلام، وهو الدور الذي تسعي قطر للعبه كبديل لمصر طوال الفترة الماضية، بل إن قطر اقترحت مبادرات عديدة تسعي من خلالها للعب دور إقليمي أكبر من حجمها السياسي- سواء في القضية الفلسطينية أو غيرها- بينما تري مصر أنها المستهدف من المساعي القطرية كما حدث في دعوتها لعقد قمة عربية أثناء الحرب علي غزة للقفز علي الدور المصري، ولاشك أن الأزمة الأخيرة تكشف مدي هوة الخلافات بين البلدين بل والانقسام العربي بشكل عام.

 
وأشار منيسي إلي أن اللجوء للإعلام جاء نتيجة التوتر بين القنوات الرسمية بين البلدين، ووجود توجس قطري من أن تستخدم مصر ثقلها لاجهاض القمة العربية القادمة التي تعقد في قطر مع تواتر الحديث عن عقد قمة عربية افريقية في نفس التوقيت.

 
ومن جانبه، يري محمد البحيري، خبير الشئون الفلسطينية- الإسرائيلية، أن الأزمة الجديدة بين مصر وقطر أزمة مفتعلة، واستكمالاً لحالة الانتفاخ التي ظهرت علي قطر منذ فترة، وسعيها للعب دور إقليمي يتجاوز مصر، وقد استغلت قطر تصريحات أبوالغيط لمحاولة تصوير مصر بأنها ترفض أن يكون هناك خطاب ضمانات، وتصور نفسها بأنها وراء طلب خطاب ضمانات للفلسطينيين لاستئناف عملية السلام رغم أن مصر اقترحته في اجتماع اللجنة المتابعة العربية لعملية السلام.

 
وأشار البحيري إلي أن بيان الخارجية القطرية الذي استغربت فيه نفي أبوالغيط علمه بتقديم خطاب الضمانات كانت فيه تلميحات سيئة ضد مصر للتشكيك في نواياها، فقد جاء في بيان الخارجية تساؤل عن الأسباب التي تدفع مصر لهذا الأسلوب، كما حصل في مناسبات سابقة، بل إن بعض الكتاب القطريين شنوا حملة لتحريف الموقف المصري من موضوع الضمانات والإيحاء بأن مصر تخلت عن الفكرة أو أنها تسعي للضغط علي الفلسطينيين للتخلي عن خطاب الضمانات، وهو أمر غير صحيح لأنه مقترح مصري في الأساس.

 
أما الدكتور محمد قدري سعيد، الخبير الاستراتيجي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، فاعتبر أن العلاقات المصرية القطرية في حالة أزمة بشكل دائم، وقطر لم تنس أن مصركانت وراء فشل قمتها العربية المنفردة أثناء حرب غزة، كما أن مصر تري محاولات قطر فرض وجودها كقوة إقليمية صغيرة الحجم كبيرة المكانة، من خلال الهجوم علي مصر وتصويرها بالشقيقة الكبري المتخاذلة، وبالتالي فالأزمة الدبلوماسية الأخيرة هي في حقيقتها أزمة إعلامية، والمذكرة أو خطاب الضمانات مجرد مفجر لغضب متبادل وخلافات كاملة تتفجر في كل موقف، ورغم أنه لا يمكن نفي تطاول قطر علي مصر وأنها لا تتعامل بحجمها الحقيقي فإن مصر أيضاً أصبحت لا تتحمل محاولات قطر للعب دور أكبر من حجمها في المنطقة، وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق بمجرد خلافات دبلوماسية حول مواقف سياسية هنا أو هناك بل بخلاف استراتيجي لرفض كل دولة منهما الدور الذي تريد الأخري أن تلعبه.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة