أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬العمالة الوافدة‮« ‬تهدد بانخفاض مستويات المعيشة في سنغافورة


المال - خاص
 
قامت سنغافورة بتسويق نفسها في السنوات الماضية باعتبارها واحدة من أكثر الاقتصادات انفتاحاً علي العالم واصطدم تعافيها من الركود بتساؤلات سكانها عن مدي كفاءة جزء مهم من نموذجها الاقتصادي الكامن في انفتاحها طويل المدي علي الأجانب.

 
كانت سنغافورة قد فتحت ذراعيها للمصرفيين والمغتربين خلال السنوات الأخيرة، مما سهل لهذه الفئات تأسيس مقر دائم لها في البلاد وأبرزها كنموذج آسيوي لإمارة دبي، وقد رحبت سنغافورة أيضاً بالعمال منخفضي المهارة القادمين من بنجلاديش والدول النامية للمساعدة في المواقع الانشائية التي في حاجة للعمالة وأيضاً للعمل في المصانع. وكان هدف حكومة سنغافورة هو الفوز بالمزيد من الثروة الآسيوية، وتعويض معدل المواليد المنخفض لديها عن طريق استقبال المهاجرين مما زاد من سرعة النمو الاقتصادي، ولكن هذه الدفعة الاقتصادية غذت الشعور بعدم الرضا، داخل البلاد وتحولت مسألة الهجرة إلي قضية سياسية خطيرة في بلد تواجه فيه المعارضة قيوداً شديدة من قبل الحكومة. وشهدت الفترة الممتدة بين عامي 2005 و2009 ارتفاع النمو السكاني لسنغافورة بمقدار 150 ألف نسمة تقريباً سنوياً ليصل تعدادها الإجمالي إلي 5 ملايين نسمة، وقد جاءت ما نسبته %75 أو أكثر من هذه الزيادة السكانية من الأجانب، واستمرت الهجرة إليها في عام 2009، رغم التوقعات بانهيارها نتيجة الركود العالمي.
 
وساعد تدفق المهاجرين علي دعم اقتصاد سنغافورة في الأجل القصير عبر خلق طلب جديد علي السلع والخدمات، ومساعدة المصنعين في الحفاظ علي نفقات العمالة منخفضة، وقد قامت الشركات العقارية ببناء شقق سكنية، ومراكز تجارية انيقة للقادمين الجدد من المهاجرين. ووفقاً لبعض التقديرات فإن ما نسبته الثلث أو أكثر من متوسط النمو السنوي لسنغافورة بين أعوام 2003 حتي 2008 الذي بلغ %6.8، جاء من التوسع في قوتها العاملة، خاصة من المغتربين مما سمح لسنغافورة أن تحقق نمواً مرتبطاً أكثر بالدول النامية الفقيرة.
 
في الوقت نفسه رفع العمال الأجانب أسعار العقارات وغيرها كما تسببوا في زيادة الازدحام الذي تعاني منه شوارع العاصمة وقطارات الانفاق، كما أدي وجودهم إلي الإبقاء علي أجور العمال المحللين أقل من الممكن أن تكون عليه في حال عدم توافر هذه العمالة المهاجرة، مما فاقم من الفجوة بين الأغنياء والفقراء في البلاد. ويقول الخبراء الاقتصاديون، إن أكبر الآثار الضارة الناجمة عن العمالة المهاجرة تكمن في تدفق هذه العمالة إلي سنغافورة بما يمنع الاقتصاد السنغافوري من المكاسب الإنتاجية مع اعتماد الشركات علي العمالة الرخيصة الواردة من الخارج بدلاً من العمل علي زيادة كفاءة أعمالها التجارية، وقد انخفضت إنتاجية العامل أو كمية الإنتاج لكل عامل بمقدار %7.8 في عام 2008، و%0.8 في عام 2007، وهي ظاهرة قد تؤدي في النهاية إلي انخفاض مستويات المعيشة.
 
فعلي سبيل المثال ذكر »لي ألي« 58 عاماً وأجره 850 دولاراً سنغافورياً في الشهر بما يوازي حوالي 600 دولار أمريكي من عمله في أحد المطاعم، أن فيضان العمالة المهاجرة جعل من الصعوبة علي العمال المحليين التمكن من الاعتماد علي أجورهم الشهرية للوفاء بمتطلباتهم، ودفعت العمالة المهاجرة أجور العمال المحللين إلي الانخفاض في سنغافورة، خاصة مع عدم وجود حد أدني قانوني لأجور العمالة المحلية، كما قال لي كوانج جو، 79 عاماً والذي يقطن في شقة متواضعة بأحد المباني السكنية قام ببنائها مجلس تنمية الإسكان في سنغافورة، وهي هيئة تابعة للدول تقوم بإنشاء وبيع المساكن المدعمة، إن العمال الأجانب ذوي المهارات المنخفضة غالباً ما يتم تسكينهم في المقار السكنية التابعة للشركات التي يعملون بها، مما يعني عدم تحملهم أي نفقات خاصة بالإسكان، ويساعدهم علي العيش بأجور منخفضة.
 
من جانبه يقول »كنيث جيارتينام« السكرتير العام لحزب الإصلاح المعارض الذي تم تأسيسه في عام 2008، إن العمالة المهاجرة حافظت علي ارتفاع النمو الاقتصادي للبلاد مقابل تكلفة باهظة، كما ذكر تشوي كين مينج، البروفيسور المساعد لعلم الاقتصاد لدي جامعة »نانيانج - تكنولوجيكال« في سنغافورة، إن الاعتماد علي العمالة الأجنبية للمساعدة في دعم النمو يعد أمراً غير مستقر أو لا  يتسم بالاستمرارية. وأضاف أن النموذج الأفضل للاعتماد عليه يتضمن تقييد الهجرة وتقبل فكرة أن سنغافورة في اتجاهها لأن تكون اقتصاداً أكثر نضوجاً مع تحقيقها معدل نمو طويل الأمد تراوح بين %3 و%5 سنوياً. وذكرت صحيفة »وول ستريت« أن سنغافورة خلافاً للدول المجاورة، تمتلك سمعة جيدة فيما يتعلق بالخدمات العامة الفعالة والجديرة بالثقة، بالإضافة إلي تمتعها بقدر كبير من الشفافية، ووفقاً لبنك التنمية الآسيوي فإن انفتاح سنغافورة أمام الاستثمارات الأجنبية أحد الأسباب وراء التوقعات بانتعاش الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلي %4.5 خلال العام الحالي بعد انكماشه في العام الماضي بمقدار %2.1.
 
علي جانب آخر صرح رئيس الوزراء السنغافوري »لي حسين لونج« بأن هناك حاجة إلي الالتفات للسرعة التي يمكن للمجتمع السنغافوري بها للاندماج مع القادمين الجدد، كما تعهد بتقييد معدلات الهجرة إلي البلاد. كما تقوم الحكومة السنغافورية أيضاً بدراسة الهجرة كجزء من مراجعة واسعة النطاق للنموذج الاقتصادي الذي يقوم علي المركزية السياسية والاقتصادية لمدينة واحدة في البلاد، وقد بدأ العمل في هذه المراجعة العام الماضي، ومن المتوقع أن تتضمن نتائج هذه المراجعة المقرر إعلانها الشهر الحالي خطوات لتنويع الاقتصاد السنغافوري، وتقليل الاعتماد علي الصادرات إلي الولايات المتحدة وأوروبا عن طريق دعم الاستهلاك المحلي من بين نتائج أخري، وقالت مصادر مطلعة علي خطط الحكومة، إنه من غير المرجح أن تضغط الحكومة من أجل تحقيق تخفيضات كبيرة في معدلات الهجرة والعثور علي طرق أخري لاستعادة نمو الإنتاجية. وتقول صحيفة »وول ستريت« إن سنغافورة ملتزمة بهدفها طويل الأجل الخاص بزيادة عدد السكان إلي 6.5 مليون نسمة.
 
علي صعيد آخر قالت أحد المصادر المطلعة علي عملية التخطيط الاقتصادي طويل الأجل، إن المهاجرين لا يعتبرون نقطة ضعف في اقتصاد البلاد ولكنهم بمثابة قوة له، فهناك أشخاص يرغبون في القدوم إلي سنغافورة، ويجب الاستفادة من هذه القوة. وأوضحت الصحيفة، أن التخفيضات الكبيرة في أعداد المهاجرين قد يولد ردود فعل معارضة لهذه الخطوة من أصحاب مصالح أخري، خاصة مالكي المصانع، وشركات الاستثمار العقاري الذين يعتمدون علي القادمين من الأجانب، كما أن أصحاب الأعمال يشكون من معيشة المواطنين السنغافوريين بمستويات أعلي مقارنة بمعظم مواطني دول جنوب شرق آسيا الذين لديهم الاستعداد للعمل في وظائف متدنية، ومن المرجح أن يقاوم أصحاب الأعمال المزيد من التضييق علي تدفق العمالة الأجنبية إلي البلاد.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة