أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

صفقات شراء الأجانب للشركات البريطانية الكبري تثير قلق الإنجليز


نهال صلاح
 
أدت صفقة شراء شركة كرافت الأمريكية للأغذية لشركة كادبوري البريطانية لصناعة الشيكولاتة والتي أنهت السيطرة البريطانية علي الشركة الجدل الدائر في المملكة المتحدة بشأن الملكية الأجنبية للشركات المحلية.

 
أنهت الصفقة، التي أعلنت عنها كل من كرافت وكادبوري ومقدارها 19.4 مليار دولار، استغلال العلامة التجارية للحلوي التي نشأ معها المواطنون البريطانيون من الصفر علي مدي ما يقرب من مائتي عام، وتنضم كادبوري بهذه الصفقة إلي مجموعة من أسماء الشركات البريطانية الشهيرة التي تتم إدارتها حالياً بواسطة أجانب من خارج البلاد، ومن بينها شركة رولز رويس لتصنيع السيارات، ووكالة رويترز للأنباء، وشركة P&O للشحن والموانئ، وشركة جلاهير جروب لصناعة السجائر، وشركة بيلينجتون لصناعة الزجاج، واميريال للصناعات الكيميائية والتي كانت واحدة من كبري وأكثر الشركات البريطانية تحقيقاً للأرباح.
 
شهدت المملكة المتحدة في العقد الماضي وقوع معظم بنوكها الاستثمارية وشركاتها لصناعة السيارات وموانيها ومطاراتها بالإضافة إلي معظم شركات الطاقة الكهربائية والمياه في أيد أجنبية.
 
ذكر جيني فورمبي، أحد المسئولين في »يونايت« وهو اتحاد للعمال البريطانيين، أنه ليس ضد شركة كرافت بشكل خاص ولكن ما يعد مثيراً جداً للقلق أنه قد أصبح من السهولة للغاية الاستحواذ علي شركة بريطانية ناجحة تعمل بشكل مستقل.
 
في الوقت نفسه نفي بعض المستهلكين البريطانيين خسارة ما كان يعد المذاق الذي ميز طفولتهم مع منتجات كادبوري، وقال فيفيين كارول، أحد أصحاب المكتبات، إنه يري معظم ميراث بلاده يتجه إلي الخارج، وأعرب عن تفضيله لأن تكون أصول هذه الدولة بريطانية الملكية.
 
إن قصة الاستحواذ علي كادبوري أدت إلي تحول بعض السياسيين البريطانيين بعيداً عن المبدأ الراسخ في بريطانيا علي مدي زمني طويل وهو اتخاذ موقف حيادي أو عدم الاهتمام بالجهة التي تؤول إليها ملكية الشركات، فقد صرح بير مانديلسون، وزير الأعمال البريطاني، الشهر الماضي بأن أي جهة تشترك في عملية شراء كادبوري وتحاول تحقيق مكسب سريع جراء هذه الصفقة يمكن أن تواجه معارضة حكومية، وأضاف أن الملكية الأجنبية من بعض المصنعين سوف تضر ببريطانيا علي المدي الطويل.
 
واقترح مانديلسون، الثلاثاء الماضي، أن توسع الحكومة سلطاتها مما يسمح لها بالتدخل في عمليات الاستحواذ، ولكنه أشار إلي عدم اقتناعه بضرورة وأفضلية التغيير حالياً.
 
ويعترف العديد من السياسيين البريطانيين بأن فرض عقبات علي عمليات الاستحواذ من جهات أجنبية يعد أمراً يتم بالصعوبة في الوقت الحالي في دولة مازالت تري نفسها كمؤيدة لانفتاح الأسواق التي يحتاج اقتصادها، الذي يعاني من مشاكل وأضرار للاستثمارات الأجنبية.
 
وبدلاً من محاولة الاعتراض، قلل السياسيون البريطانيون ومن ضمنهم رئيس الوزراء جوردون براون الثلاثاء الماضي، من مطالبهم إلي قيام شركة كرافت بوضع خطط واضحة لاستمرار الاستثمار في العمليات البريطانية لشركة كادبوري، حيث يأتي الاستحواذ علي الشركة البريطانية الرمزي في وقت صعب بالنسبة للحكومة التي تواجه إجراء انتخابات عامة مقررة في الثالث من يونيو المقبل.
 
وذكرت »وول ستريت جورنال« أن دولاً مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا تقوم بشكل روتيني بإعاقة أو التهديد بالتدخل في عمليات الاستحواذ لحماية شركاتها المحلية، كما لا تسمح الولايات المتحدة للشركات الأجنبية بشراء شركات الطيران والشحن الأمريكية والشبكات التليفزيونية وبعض الأعمال المتعلقة بالشئون الأمنية، علي صعيد آخر تعد الدول ذات الاقتصادات الناشئة مثل الهند والصين مشترين منتظمين للأصول البريطانية، ولكن حجماً كبيراً من صناعاتهم غير مسموح للأجانب بتملكها.
 
من جانبه دعا فيليتي لويدون سليل، مؤسس شركة كادبوري جون كادبوري، الذي قاد حملة مناهضة لصفقة استحواذ كرافت علي كادبوري، الحكومة البريطانية إلي أن تضع إجراءاتها الخاصة لحماية الأصول الصناعية، وأوضح أن موقفه ليس معارضاً لاستحواذ أمريكي علي الشركة ولكنه نابع من انتمائه الوطني لبريطانيا.
 
ويقول المنتقدون لسياسة انفتاح السوق التي تتبعها بريطانيا إن المالكين الأجانب من المرجح أن يقوموا بخفض الوظائف في حال الركود، وغالباً ما يرسلون مناصبهم الإدارية الكبري وعملياتهم البحثية خارج البلاد.
 
وينتظر العمال في شركة كادبوري إلي الإجراءات التي اتبعتها كرافت بعد استحواذها علي »كيري« وهي شركة بريطانية مشهورة لصناعة الشيكولاتة علي أنها تعد سابقة سيئة، فقد كانت شركة تيري التي تعمل منذ عقود ويقع مقرها في مدينة يورك البريطانية، توظف 2400 عامل في 1990، ولكن بحلول عام 2005 قامت كرافت بنقل جميع عملياتها لخارج البلاد.
 
ولكن ايرين روزينفيلد،  الرئيسة التنفيذية لشركة كرافت، صرحت بأن المجموعة الأمريكية لصناعة الأغذية تخطط لاحترام وعودها بالإبقاء علي مصنع للشيكولاتة في بريطانيا، مفتوحاً بعد أن كانت شركة كادبوري تمضي قدماً في إغلاقه وأيضاً بالاستثمار في صنع آخر في »بورنفيل« بالقرب من المقر التاريخي لشركة كادبوري. لكن بالنسبة للعديد من الأشخاص في بريطانيا فإن الأسباب وراء الشعور بالحسرة والندم الشديد علي استحواذ كرافت علي كادبوري هي عاطفية أكثر من أي شيء آخر، فكادبوري كانت آخر الناجين من مجموعة من العلامات التجارية الشهيرة للشيكولاتة التي نشأ معها أجيال من البريطانيين، كما قامت هذه الشركات بجهود للإصلاح الاجتماعي في مناطقهم المحلية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة