أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

الحركات الاحتجاجية ترفض اتهامها بالتصالح مع النظام


إيمان عوف

أثار مشروع قانون الآثار الجديد، الذي أقره مجلس الشعب مؤخراً، حالة من الارتباك في الوسط السياسي المصري ــ حكومة ومعارضة ــ ففي الوقت الذي شنت فيه أقطاب حكومية مثل فاروق حسني وزير الثقافة، والدكتور زاهي حواس، الأمين العام للمجلس الأعلي للآثار هجوماً عنيفاً علي مواد القانون وبنوده قبل تعديلها ، لوحظ علي الجانب الآخر أن صوت المعارضة الحذرية التي طالما عرفت بصخبها وعنفها، تحول إلي مناشدات هامسة في أذن الدولة بضرورة أن توقف هذا المشروع، الذي من شأنه إهدار ثروات مصر وحقوق شعبها، وفوجئ الجميع بعدد من الحركات السياسية صاحبة النبرة الأكثر حدة ــ كحركة »كفاية« و»مواطن ضد الغلاء« و»مصريون ضد الفساد« ــ تلجأ وعلي غير عادتها إلي حملة لجمع التوقيعات لمناشدة رئيس الجمهورية لتجميد مشروع قانون الآثار الجديد، وهو أمر غير معتاد من جانب المعارضة المصرية طيلة الفترة الماضية، التي كانت  تميل إلي التصادم وليس التصالح، فهل دخلت المعارضة الجذرية موسم التصالح مع الدولة؟


خالد علي، مدير مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رفض اعتبار إرسال برقيات اعتراض إلي رئيس الجمهورية شكلاً من أشكال الصيغ التصالحية، أكثر من كونها وسيلة قانونية كفلها القانون والدستور، بالإضافة إلي أنها تنطوي علي مطالبة بضرورة قيام رئيس الجمهورية بالفصل بين السلطات وهو الدور المنوط به.

وأشار »علي« إلي أن هناك ضرورة لانتهاج الأساليب القانونية التي من شأنها وضع الحزب الوطني في حرج، خاصة في تلك القوانين التي تخص كل مواطن مصري، بالإضافة إلي أن مثل تلك المنهجية في التعامل تساعد بصورة كبيرة علي تنمية المشاركة المجتمعية.

وأضاف »علي« أن الدعوة انطلقت من قبل عدد من منظمات المجتمع المدني، وتبنتها الحركات السياسية المعارضة بعد ذلك، وهو ما يعد دليلاً علي أن اتهامات التصالح بين الدولة والمعارضة، خاصة المعارضة غير الرسمية اتهامات غير واقعية.

في نفس الاتجاه، أبدي الدكتور عبدالحليم قنديل، المنسق العام لحركة »كفاية«، اندهاشه من اتهام البعض المعارضة بالتصالح مع الدولة لاكتساب مزيد من المزايا في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مؤكداً أن هؤلاء لا يعرفون خريطة المعارضة المصرية، ولا يفرقون بين المعارضة الرسمية وغير الرسمية التي لا تدخل في صفقات مع الدولة.

وأشار قنديل إلي أن حض المواطنين علي إرسال برقيات اعتراض إلي رئيس الجمهورية إنما يهدف وبصورة أساسية إلي مشاركة المواطن المصري في الحياة السياسية ودفعه إلي العمل العام في الفترة المقبلة.

وأوضح قنديل أن مشروع تحرير بيع الآثار داخلياً، سيفتح الباب علي مصراعيه لتهريب الآثار المصرية للخارج والاتجار بثروات المصريين، وأعرب قنديل عن دهشته من السياسات المتناقضة التي تتبعها الدولة، ففي ذات الوقت الذي تدعي فيه هيئات حكومية سعيها لوقف سرقات الآثار المصرية، واتجاهها لاسترداد ما تم تهريبه منها للخارج، فإن هناك ضرورة لوقف تلك المهزلة، ويكفي الاتجار في الثروات الأخري التي يمتلكها المصريون مثل الأراضي والذهب وغيرهما من أنواع الثروات المعدنية التي تذهب لكبار للدولة ولا يستفيد منها المواطن المصري.

وأنهي قنديل حديثه بالتأكيد علي أن هناك عشرات الآليات الأخري التي ستتبعها الحركات السياسية المعارضة خلال الفترة المقبلة، إذا لم تستجب الدولة لمطالب الشعب المصري في تجميد القانون وعدم الاعتداد به.

ويري الدكتور حمزة فتحي، أستاذ الآثار بجامعة المنيا، أن التصالح بين المعارضة والدولة لا يعيب محليهما، خاصة أن الأخطار الخارجية تزداد علي القاهرة، وتحتاج إلي مزيد من التنسيق بين الطرفين، واعتبر فتحي أن قانون الآثار الجديد ليس ابداعاً مصرياً خالصاً، فهناك العديد من الدول الأجنبية التي تسير وفقاً لتلك القاعدة التي تقر بيع الآثار داخلياً، وذلك لأنه يحقق ــ هدفين، الأول: الترويج للآثار التي تمتلكها الدولة، بما يحمله ذلك من نشر ثقافات وإعطاء الحضارات القديمة حقها، والثاني تحقيق أكبر قدر من المكاسب المالية التي يكون من شأنها تدعيم التنمية في الدولة.

واعتبر فتحي أن السعي إلي معاداة الدولة في جميع قوانينها وقراراتها يعد عائقاً أمام التنمية.

فيما اعتبر حسن نافعة، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الحديث عن مصالحة بين الدولة والمعارضة غير الرسمية، يشبه الحديث عن النملة التي تعلقت في ظهر الجبل، فالمعارضة لا تمتلك ما تقدمه للدولة لتدخل معها في صفقات انتخابية أو سياسية، ولذا فإنه لا مجال للحديث عن التصالح من أجل عقد الصفقات، مرجعاً أسباب اللجوء إلي الوسائل القانونية في الاعتراض والاحتجاج إلي طغيان الجانب الحقوقي علي المعارضة السياسية خلال الفترة الماضية
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة