أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

تدفق الاستثمارات الصينية يدعم زيادة القيمة المضافة ومواجهة الإغراق


رشا شقوير
 
اختلف المستثمرون حول أهمية جذب الاستثمارات الصينية إلي مصر خلال الفترة المقبلة في أعقاب زيارة الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار، الأخيرة إلي الصين من أجل دعوة الشركات الصينية إلي الاستثمار في مصر باعتبارها قوة اقتصادية عالمية كبيرة.

 
 عادل العزبي
أكد البعض أن الاستثمار الصيني سيعمل علي زيادة القيمة المضافة والحد من إغراق المنتجات الصينية في السوق المصرية لكن آخرين أعربوا عن مخاوفهم من أن تساهم هذه الاستثمارات في زيادة تهريب السلع الصينية لمصر، وطالبوا بوضع قواعد تحكم عمل هذه الشركات، وتشديد الرقابة عليها خاصة أن الصين ثالث أكبر كيان اقتصادي علي مستوي العالم وسط مؤشرات أجمعت عليها تقارير المؤسسات الدولية.
 
من جانبه أكد عادل العزبي، نائب رئيس شعبة المستثمرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن جذب الاستثمارات الصينية إلي مصر وزيادتها أمر مهم للغاية خاصة في الفترة الحالية، لأنها تساهم في الحد من إغراق المنتجات الصينية للسوق المصرية بالإضافة إلي أن جذب عدد من الشركات الصينية للعمل في مصر يعني زيادة في حجم الاستثمارات وعدد المصانع، وبالتالي تشغيل عدد كبير من العمالة المصرية فضلاً عن استخدام الخامات المصرية في الصناعة وإدخال العديد من أساليب الإنتاج الحديثة في الصناعة التي تعمل علي خفض التكلفة النهائية وتدريب العمالة بجانب تصدير هذه المنتجات إلي الأسواق الخارجية باعتبارها منتجات تساهم في زيادة الصادرات ورفع قدرتها التنافسية.
 
وأشار إلي نجاح عملية جذب الاستثمارات الصينية، وزيادة عدد الشركات في مصر، الذي قام بها الدكتور محمود محيي الدين، وزير الاستثمار، خلال زيارته الأخيرة للصين، مبرراً ذلك بوجود مصالح مشتركة بين الجانبين، لأن الصين تسعي للاستثمار في مصر للاستفادة من المزايا التنافسية ومن ضمنها الاتفاقيات التجارية المختلفة التي عقدتها مع دول الاتحاد الأوروبي ودول الكوميسا، إضافة إلي اتفاقية التجارة العربية ويمكن للصين من خلالها فتح أسواق جديدة غير مفتوحة بالنسبة لها ودون رسوم جمركية مشيراً إلي أن الصين تقوم بتصنيع المنتجات الاستهلاكية لأنها تحقق إضافة مهمة في الإنتاج والسوق المصرية، كما توفر منتجات يبحث عنها المستهلك، وفي الوقت نفسه تخفض فاتورة الاستيراد والحد من التهريب. وأوضح أن معظم البضائع الصينية الموجودة في السوق المصرية مهربة ولا تطبق عليها قواعد الإغراق  وستعمل زيادة الاستثمارات في هذه السوق علي الحد من ظاهرة التهريب، بالإضافة إلي أن الصين لديها فائض من الخامات ورؤوس الأموال وتريد أن تستثمرها والعمل علي توسعتها بمصر لأنها أفضل الدول التي يمكن التوسع بها.
 
وقال مجدي طلبة، رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة السابق، إن أي استثمار جديد في مصر يعد مرحلة مهمة لأنه يعمل علي زيادة القيمة المضافة للاقتصاد المصري، ولكن هناك بعض النقاط المهمة التي لابد أن تكون في الاعتبار خاصة من جانب وزارة الاستثمار والجهات الحكومية بشكل عام وتتجسد في تطوير المناخ العام للاستثمار في مصر.
 
وأوضح طلبة أن هناك بعض الإجراءات الروتينية تعوق عملية زيادة الاستثمارات في مصر مثل استخراج تراخيص الأراضي، الذي أصبح عملية صعبة وطويلة، موضحاً أن مسألة مقابلة بعض المستثمرين للمسئولين أمر ليس هيناً حيث يعاني المستثمر حتي يتمكن من مقابلة المسئول.
 
ولفت إلي وجود بعض التسهيلات التي تمنح للمستثمرين الأجانب بعكس المستثمر المصري، لأن المستثمر الأجنبي لا يتعرض لطول الإجراءات، لافتاً إلي أن الأجانب يأتون للاستثمار بهدف الاستفادة من الاتفاقيات التجارية المبرمة بين مصر والدول الأخري بجانب فتح أسواق جديدة.
 
وطالب طلبة بضرورة إعطاء الأولوية للمستثمرين المصريين لأن هناك بعض القطاعات الصناعية يبلغ ما نسبته %90 منها استثمارات مصرية ولابد من وضع الأولوية للمصريين.
 
وقال نادر علام، رئيس اتحاد المستثمرين، إن أي استثمارات جديدة في مصر تكون بها فائدة كبيرة جداً للمناخ الاستثماري في مصر، لأنها ستخلق نوعاً من التنافسية بين المنتجين المستورد والمحلي مما يخلق جودة أعلي وأفضل.
 
وأضاف نادر أن الحكومة لابد لها أن تضع بعض القواعد، ونظم رقابة صارمة علي الشركات الأجنبية منعاً لتلاعبها مؤكداً أهمية تطبيق القوانين علي المستثمرين المصريين والمستثمرين الأجانب لضمان خلق منافسة عادلة، خاصة أن المنتجات ستخضع إلي أسعار الطاقة والجمارك والعمالة في مصر حتي لا يكون هناك فرق في التكلفة. أكد محمد وصفي، عضو غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات، أن جذب أي استثمارات جديدة في مصر يصب في صالح الاقتصاد المصري، مؤكداً أهمية جذب الاستثمارات الأجنبية المختلفة، لخلق تنافسية بين المنتجين المصري والأجنبي للوصول إلي منتج ذي جودة عالية. وأضاف وصفي أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر تأتي بتكنولوجيا عالية جداً نستطيع أن نستخدمها في الصناعة المصرية، هذا بالإضافة إلي أن الشركات الصينية تجلب عمالة من دول مختلفة مثل بنجلاديش والفلبين مما يحفز العامل المصري علي العمل بشكل جدي يستطيع من خلاله الحصول علي فرصة أفضل، مضيفاً أن الإدارة الأجنبية لا تسمح بأي تهاون في العمل مما يخلق المنافسة بين العاملين المصري والأجنبي.
 
وشدد وصفي علي أهمية وضع ضوابط مشددة علي الشركات الأجنبية العاملة في مصر خاصة الصينية حتي لا تكون بوابة لتهريب بعض السلع الصينية رديئة الصنع وغير المطابقة للمواصفات مما يضر بالمنتج المحلي، وكشف عن أن مصنعاً صينياً يعمل في مصر لتصنيع أحذية رياضية قام بإدخال حاوية بها خامات صناعية ومنتجات تامة الصنع علي أنها خامات دون فحص أو رقابة من أجل الحصول علي نسبة منخفضة للجمارك علي المنتجات الأجنبية تامة الصنع تصل إلي %30 أما المكونات فتصل نسبة الجمارك عليها إلي %22 أما الخامات فتصل نسبة الجمارك عليها إلي %10 والبعض الآخر إلي %5.
 
ووفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار، فإن حجم الاستثمارات الصينية في مصر ارتفع إلي 291.7 مليون دولار، وتحتل الصين حالياً المرتبة الـ23 في قائمة أكبر المستثمرين الأجانب في مصر، لكن حجم الاستثمارات الصينية في العام الماضي وحده يحتل المرتبة الأولي، كما أن %85 من إجمالي عدد الشركات الاستثمارية الصينية في مصر تم تأسيسها خلال السنوات الـ5 الماضية.
 
وسجل حجم التبادل التجاري بين البلدين في نهاية العام الماضي 6 مليارات و200 مليون دولار أمريكي بنسبة نمو تصل إلي %30 سنوياً ووسط توقعات بأن تكون الصين الشريك التجاري الأول لمصر بنهاية العام الحالي غير أن واردات مصر من الصين تزيد 11 علي صادراتها. يذكر أن الاستثمارات الصينية شهدت تطوراً ملموساً في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ  عدد الشركات ذات المساهمة الصينية في مصر 974 شركة حتي نهاية سبتمبر 2009، تأسس منها 826 شركة خلال الـ5 سنوات الماضية بما يمثل %85 من إجمالي عدد الشركات الصينية المؤسسة في مصر، في قطاعات الصناعة، والخدمات، والزراعة، والاتصالات. وتتواجد أبرز المشروعات القائمة بين مصر والصين  في المنطقة الاقتصادية بشمال غرب خليج السويس- إحدي المناطق الاقتصادية الحرة الـ5 التي تعهدت الصين بإنشائها في أفريقيا، إلي جانب مناطق مماثلة في كل من زامبيا والمغرب ونيجيريا وإثيوبيا- وتحظي المنطقة باهتمام ومتابعة علي أعلي المستويات بالبلدين، ولذلك سيتم التركيز عليها خلال سلسلة اللقاءات التي سيعقدها الوزير محيي الدين مع مجموعة من كبريات المؤسسات الصينية، كما من المنتظر أن تسفر الزيارة عن توقيع عدد من مذكرات التفاهم وبروتوكولات التعاون في مجالات الاستثمار والخدمات المالية في مجالات التأمين والتمويل العقاري وسوق المال.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة