اقتصاد وأسواق

توقعات بتثبيت‮ »‬الكوريدور‮« ‬للمرة الثالثة علي التوالي


المال - خاص:
 
تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي اليوم، لتحديد مصير الفائدة علي الإيداع والاقراض »الكوريدور« في أول اجتماع لها في عام 2010. استبعد عدد من مسئولي الخزانة أن يشهد اجتماع لجنة السياسة النقدية أي مفاجآت، وتوقعوا الابقاء علي الفائدة عند مستوياتها الحالية عند %8.25 علي الايداع و%9.75 علي الاقراض للمرة الثالثة علي التوالي.

 
استند المصرفيون في توقعاتهم إلي استقرار بعض المتغيرات الاقتصادية بقيادة مؤشر التضخم، حيث سجل المستوي العام لأسعار المستهلكين تراجعاً طفيفاً في ديسمبر الماضي إلي %13.24، مؤكدين أن الارتفاع الطفيف في مؤشر التضخم الأساسي الذي يعتمد عليه البنك المركزي لتحديد فائدة »الكوريدور« إلي %6.85 لا يستدعي رفع أسعار الفائدة الرئيسية في الفترة المقبلة، مع اتجاه أغلب البنوك الي رفع الفائدة علي الودائع، خاصة طويلة الأجل لارضاء صغار المودعين وجذبهم، بالاضافة الي حرص »المركزي« علي الاستمرار في خطط تحفيز النمو الاقتصادي ونمو الاستثمارات.
 
توقع ياسر يسري، نائب مدير قطاع الخزانة في بنك »بي إن بي باريبا« تثبيتاً ثالثاً لأسعار الفائدة الرئيسية علي الإيداع والإقراض لليلة واحدة، عند مستوي %8.25 للإيداع و%9.75 للاقراض. وأشار إلي غياب الدوافع الرئيسية وراء تغير أسعار الفائدة، في ضوء استقرار مؤشرات السوق والرغبة في تنشيط حركة الاستثمارات في الفترة الحالية، بالاضافة إلي اتجاه أغلب البنوك مؤخراً إلي رفع أسعار الفائدة علي أدوات الايداع، خاصة طويلة الاجل منها، لتتجاوز %9، الأمر الذي يغني عن رفع أسعار الفائدة في الوقت الراهن، مؤكداً غياب تأثير الارتفاع الطفيف لمؤشر التضخم الرئيسي علي قرار »المركزي« تجاه أسعار الفائدة.

ولفت نائب مدير إدارة الخزانة الانتباه إلي التداعيات السلبية المحتمل ظهورها في الاقتصاد، في حال رفع البنك المركزي أسعار الفائدة الرئيسية للايداع والاقراض، ومنها توقف حركة السوق وجذب الاستثمارات، وارتفاع عبء الدين العام، مع اتجاه وزارة المالية لرفع العائد علي الاذون والسندات. وأكد أشرف عبدالوهاب، مدير إدارة الخزانة ببنك كريدي أجريكول، أن التغيير في مؤشر التضخم الأساسي، والذي يعتمد عليه البنك المركزي لتحديد سعر فائدة »الكوريدور« ليس كبيراً، ولن يؤثر في اتجاهات أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، مشيراً إلي أن سعر فائدة الكوريدور علي الودائع والمقدر بنحو %8.25 ملائم جداً، خاصة أن مؤشر التضخم أقل من %7 وتوقع أن يتجه البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة مع بداية النصف الثاني من العام الحالي.
 
واجتماع اليوم هو الأول للجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي في عام 2010 بعد أن انتهجت سياسة تخفيض أسعار الفائدة »للكوريدور« في العام الماضي، ليصل إجمالي عدد التخفيضات المتتالية إلي 6 تخفيضات تراجع علي إثرها العائد علي الايداع والاقراض لليلة واحدة من %13.5 و%11.5 إلي %8.25 و%9.75 علي التوالي.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة