أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

تهديد الأمن المائي‮.. ‬بين العبث الإسرائيلي واحتمالات انفصال الجنوب السوداني‮ ‬


فيولا فهمي
 
منذ الإعلان عن إنشاء سد »تيكيزي« الأثيوبي أواخر العام الماضي، والحديث حول تقاسم مياه حوض النيل لا ينتهي، لا سيما ان تلك المشروعات التي قد تقيمها الدول التي تتقاسم مياه حوض النيل، قد تؤثر علي حصة مصر من مياه النيل، والتي تبلغ نحو 55.5 مليار متر مكعب وهو ما يلحق أضراراً بالأمن المائي المصري، ومن هذا المنطلق لجأت مصر مؤخراً إلي ابرام اتفاقية تعزز سبل التعاون مع أوغندا فيما يتعلق بالمشروعات التنموية المتعلقة بالمياه، إلا ان المتغيرات السياسية وتوقعات انفصال جنوب السودان خلال العام المقبل، والعبث الإسرائيلي المستمر في أفريقيا، إلي جانب المتغيرات البيئية والمناخية.. كل ذلك قد يدفع بمصر إلي الدخول في نفق مظلم من الفقر المائي.

 
وحول أصل اندلاع الأزمة أكد السفير عبدالله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، ان الموقف الدولي تجاه حصة مصر من مياه حوض النيل يتسم بالثبات، لا سيما ان تلك الحصة تعتبر من الحقوق التاريخية المكتسبة التي يحفظها القانوني الدولي، ولكن طرأت بعض المتغيرات علي القضية احدهما يتعلق بمصر من حيث انكماشها داخل حدودها الجغرافية وفقدانها الأوراق الضاغطة والمؤثرة في هذا الملف، والمتغير الآخر يتعلق بأفريقيا من حيث اهتمام الدول الشركاء بمياه حوض النيل بعد ان كانت تشبع احتياجاتها المائية من مصادر أخري، ولم يستبعد وجود أطراف دولية تعبث في هذا الملف لتهديد الأمن القومي المائي لمصر - في اشارة إلي إسرائيل علي وجه التحديد.
 
وأوضح »الأشعل« ان المؤتمر الدولي للمياه الذي من المقرر ان يعقد خلال العام الحالي لن يتطرق إلي أزمة مياه حوض النيل ولكنه يتناول توزيع المياه في العالم واعادة توزيع المياه في المناطق التي تعاني من ندرة المياه ودول الفقر المائي -التي يصل فيها نصيب الفرد إلي 500 متر مكعب سنوياً- متوقعاً دخول مصر في قائمة الدول التي تعاني من الفقر المدقع، لا سيما ان جميع الاحتمالات خلال الـ5 سنوات المقبلة لا تبشر بالخير في ظل التغيرات المناخية التي سوف تؤدي إلي انقلاب خطير في توزيع الموارد المائية إلي جانب احتمالات انفصال جنوب السودان العام المقبل 2011 وبالتالي تحكم الجنوب في مياه النيل الأبيض الذي يضخ نسبة كبيرة إلي مياه حوض النيل وهو ما يهدد بنشوب صراعات بين الجنوب والشمال السوداني، وتهدد بدورها استمرارية المشروعات التنموية المعتمدة علي المياه في مصر.
 
فيما وصف مساعد وزير الخارجية الأسبق، الاجتماعات التي تعقدها مصر مع دول حوض النيل والمحاولات الدبلوماسية الاصلاحية لتقريب وجهات النظر بين الدول المطلة علي حوض النيل بـ»الدهان علي الوباء«، معتبرها غير ذات جدوي نظراً لتراجع مكانة مصر في أفريقيا - حسب قوله.
 
وأوضح الدكتور نبيل حلمي، استاذ القانون الدولي، ان الأزمة لا تكمن في مشروعية الاتفاقيات الدولية السابقة حول تقاسم مياه النيل أو أحقية مصر في الحصول علي الحصة المائية المخصصة لها، وبالتالي فإن الموقف المصري يتمتع بالسلامة القانونية الدولية ولكن الخطر يكمن في محاولات بعض الأطراف الدولية العبث في الملف المائي من خلال تحريض معظم الدول الأفريقية المتقاسمة لمياه حوض النيل لتهديد مصر مائياً في محاولة لاستخدام هذه الورقة للضغط عليها في العديد من القضايا السياسية.
 
واعتبر »حلمي« ان الاحتمالات السياسية المقبلة تجنح نحو »السوداوية«نظراً للعديد من المتغيرات الاقليمية التي سوف تطرأ علي المنطقة وتهدد حصة مصر من مياه النيل، الأمر الذي قد يتسبب في كارثة محققة نظراً لزيادة الاحتياجات من المياه وتفاقم ظاهرة الانفجار السكاني وغيرهما.
 
وأشار الدكتور محمد سلمان طايع، خبير السياسة المائية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلي الصراع القائم حالياً بين دولتي المنبع والمجري -مصر والسودان- ودول المنابع حول تقاسم مياه النيل، حيث تطالب دول المنابع بضرورة اعادة تقاسم المياه -بالرغم من عدم احتياجها- في مقابل تمسك مصر والسودان بالحقوق التاريخية المكتسبة، لا سيما ان المياه عامل أساسي في تهديد الأمن القومي لمصر، متوقعاً ان يخرج المؤتمر الدولي للمياه ببعض التوصيات غير الملزمة نظراً لعدم وجود أي اتفاقيات اطارية ملزمة لتقاسم المياه في العالم، وهو ما يهدد بتصاعد وتيرة الاحتقانات السياسية والدبلوماسية بين الدول المتشاركة في مياه حوض النيل مستقبلاً.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة