أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

«كيف يصِّوت المصريون».. دراسة فى اتجاهات الانتخابات بعد الثورة


كتبت- نانى محمد:

صدر مؤخراً كتاب «كيف يصوت المصريون.. الديموجرافيا السياسية والسلوك التصويتى بعد ثورة 25 يناير» للباحث أكرم ألفى، ضمن كراسات استراتيجية عن مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، يتناول البحث تيار الإسلام السياسى الذى يواجه اختباراً صعباً خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة مع تآكل القاعدة التصويتية له بعد مرور عامين من الثورة المصرية، وهذه الفرضية التى يطرحها العديد من الكتاب يناقشها الباحث السياسى أكرم ألفى فى دراسته الجديدة، وقد حصل الكاتب مؤخراً على شهادة الماجستير عن دراسة للديموجرافيا السياسية للدولة العبرية.

 
وعبر دراسته للسلوك التصويتى للمصريين منذ الاستفتاء على الإعلان الدستورى فى مارس 2011 إلى الاستفتاء على الدستور فى ديسمبر 2012، رأى الكاتب أن التيار المدنى والمعارض يمكنه حسم المعركة الانتخابية البرلمانية حال قدرته على الحفاظ على نفوذه الحالى فى المدن الكبرى والوجه البحرى مع تفتيت أصوات محافظات الصعيد بعيداً عن الاستقطاب الدينى بين المسيحيين والمسلمين.

واستخدم الباحث فى دراسته منهج الديموجرافيا السياسية وهو المنظور الذى يفسر السلوك التصويتى من خلال المؤشرات السكانية الرئيسية، وتحول إلى أداة رئيسية لفهم الخريطة الانتخابية فى الولايات المتحدة والدول الأوروبية خلال السنوات الأربع الأخيرة.

ويرى الكاتب أن الثورة المصرية كانت تعبيراً عن مرور مصر بعملية انتقال ديموجرافى صعبة بارتفاع مكون الشباب، ترافق مع زيادة مستويات التعليم «نسبيا» وهى التحولات التى اصطدمت بانسداد أفق التغيير السياسى للطبقة الوسطى، وعدم تلبية التحولات الاقتصادية لطموحات الشباب وتوقعاتهم، وفى هذا السياق اصطدم جيل الشباب الجديد مع السلطة فاتحاً «هويس الثورة».

فى هذا السياق يشير الباحث إلى أن مصر تعد إحدى الدول التى تشهد سكانياً ظاهرة «تضخم فئة الشباب»، إذ إن %54 من سكان مصر لم يتجاوز عمرها فعلياً 24 عاماً بل إن 24 مليون مصرى يقعون فى الفئة العمرية ما بين 15 و29 عاماً، وهو السياق الذى عبر عنه ميدان التحرير خلال الأيام الأولى من ثورة 25 يناير، عندما هيمن الشباب فى «سن القتال» الذين حصلوا على قدر من التعليم وانسدت أمامهم منافذ الصعود الاجتماعى والتغيير السياسى على المشهد.

وسعى الباحث عبر دراسته إلى رسم صورة ديموجرافية لمصر، وأشار إلى أن تضخم فئة الشباب وزحف الريف على المدينة يمثلان أبرز سمات الخريطة السكانية ومرور مصر بما يسمى «المرحلة الديموجرافية الثانية» التى تتميز بعدم الاستقرار السياسى والاجتماعى.

وفى سعيه للإجابة عن سؤال: كيف يصوت المصريون، يشير الباحث إلى أن الإجابات الغربية الخاصة بأن الإسلاميين سيفوزون بأى انتخابات فى مصر بسهولة سقطت أمام اختبارات الانتخابات الرئاسية والاستفتاء على الدستور، ويوضح ألفى أن خريطة الديموجرافيا السياسية لمصر تشير إلى أن المجتمع منقسم تقريباً بين كتلة تصويتية مؤيدة للتيار الإسلامى وكتلة موازية لها تميل لتأييد التيار المدنى.

واعتمد الباحث فى رسمه لهذه الخريطة على عدد من المعاملات هى الانقسام بين الريف والحضر والطبقة الوسطى والفقراء والتقسيم الجغرافى بين الوجهين البحرى والقبلى والمدن الكبرى والمحافظات الحدودية إلى جانب التقسيم الطائفى بين المسيحيين والمسلمين.

ويرى الباحث أكرم ألفى أن سكان المدن من أبناء الطبقة الوسطى والمناطق الريفية الغنية التى توجد بها كتلة متعلمة ضخمة والمناطق التى تقل بها التوترات الطائفية تميل للتصويت لصالح التيار المدنى على حساب التيارات الإسلامية، وفى المقابل يرتفع نفوذ التيار الإسلامى فى الريف الفقير وأبناء الفئات الأقل تعليماً والأكثر فقراً وفى مناطق التوترات الطائفية التى يرتفع بها مكون الأقباط، وهو فى هذا السياق يشير إلى أن هذه الرؤية تتشابك مع تفاصيل المعركة الانتخابية من الأجواء السياسية والشعارات وخطاب النخب والقضية الرئيسية التى تشغل الناخب فى وقت التصويت.

ووفقاً لهذه الفرضية، يرى الكاتب أن التيار الإسلامى بشقيه الإخوانى والسلفى لديه قاعدة تصويتية محتملة تصل إلى %40 من الناخبين مقابل النسبة نفسها للتيار المدنى فيما تظل %20 «كتلة تصويتية متأرجحة» تحدد خياراتها فى اللحظة الأخيرة.

ويشير هنا إلى أن نتائج الاستفتاء الأول مارس 2011 والانتخابات البرلمانية لعام 2011 التى أظهرت أغلبية تجاوزت %75 لصالح خيارات التيار الإسلامى السياسية كانت تعبيراً عن تصويت كتلة ضخمة من الطبقة الوسطى التى تميل تقليدياً للتيار المدنى لصالح «خيار الاستقرار»، فيما كانت المعركة الرئاسية والتصويت على الاستفتاء فى ديسمبر 2012 أكثر دلالة ًعلى هذا الانقسام للمشهد الانتخابى المصرى.

ويوضح الكاتب فى الدراسة كيفية تصويت الريف المصرى والمحافظات الغنية والمدن الحضرية خلال العمليات التصويتية التى جرت منذ ثورة 25 يناير، ويطبق فرضياته الخاصة بانحياز الريف الفقير للإسلاميين مقابل تأييد الريف الغنى والحضر للتيار المدنى وكذلك انقسام الصعيد تصويتياً على أساس طائفى عبر دراسة عدد كبير من الدوائر الانتخابية وبشكل أكثر تفصيلاً للخريطة التصويتية فى القاهرة والغربية وأسيوط والوادى الجديد.

وفى نهاية الدراسة يرى الباحث أن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستشهد تغييراً واضحاً للخريطة السياسية مقارنة بانتخابات 2012/2011، حيث يتوقع أن يرتفع نصيب التيار المدنى إلى %40 من أصوات الناخبين المصريين مع تزايد ثقل هذا التيار فى القاهرة الكبرى والإسكندرية ومدن القناة والوجه البحرى، وفى المقابل فإن عوامل التوتر الطائفى فى الصعيد وتهميش المحافظات الحدودية ذات الثقافات البدوية المحافظة وارتفاع نسب الأمية فى الريف الفقير بالوجه البحرى ستمنح التيار الإسلامى بكل أطيافه نسبة تتجاوز %45، فيما ستبقى النسبة الباقية «الحائرة» بين الاستقرار والتغيير هى التى ستحدد مَن يحكم مصر برلمانياً خلال السنوات المقبلة.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة