أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

سيـــاســة

«وايت بلوك» ضد التخريب ولا دخل لها بالسياسة


حاورهما- على راشد

طاردت الشائعات والاتهامات ولا تزال حركة «وايت بلوك» أحدث مولود فى مصر الثورة والتى نجحت فى استقطاب نحو 13 ألف عضو خلال فترة وجيزة، بحسب مؤسسى الحركة، وتباينت الاتهامات ما بين انتماء التنظيم الوليد إلى تيار الإسلام السياسى وما إذا كانت نشأتها بمثابة رد فعل على جماعة «بلاك بلوك» التى أثار ظهورها اهتماماً إعلامياً واسع النطاق.

 
وتتابعت التساؤلات بشأن «وايت بلوك» على شاكلة: هل تتبع حركة «حازمون» أو جماعة الإخوان المسلمين.. وهل صحيح أنها «يد الشرطة» فى مواجهة المتظاهرين.

«المال» أماطت اللثام عن الغموض الذى أحاط بملابسات ظهور «وايت بلوك» حيث حاورت مصطفى فتحى مؤسس الحركة والمنسق العام لها مصطفى سالم إذ تحدثا بالتفصيل عن القصة الكاملة لـ«وايت بلوك».

بدأ مصطفى فتحى، مؤسس «وايت بلوك» حديثه بقوله إن أغلب ما صدر عن الحركة فى وسائل الإعلام أو نقلاً عن صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى الـ«فيس بوك» ليس صحيحاً فى مجمله، مؤكداً أن الحركة لا تنتمى لأى تيار مثل حازمون أو الإخوان أو السلفيين.

وقاطعه مصطفى سالم المنسق العام للحركة قائلاً: «لكن هذا لا ينفى أن لكل عضو داخل الحركة توجهه- إسلامياً كان أو ليبرالياً، مؤيداً للنظام أو معارضاً له- هذا لا شأن لنا به، فالجميع يخلعون عباءتهم السياسية داخل الحركة».

وتأكيداً على عدم انتمائهم إلى تيار أو حتى طائفة معينة، أشار فتحى إلى عدم اعتراضهم على وجود فتيات بينهم، وهن يتواجدن بالفعل، كما انضم إلى الحركة عدد لا بأس به من الأقباط، فالحركة تضم أى شخص ضد التخريب.

ولكن كيف لا يتكلمون فى السياسة بينما العنف الحالى نابع منها؟!، يقول سالم إن الحركة تنبذ كل أشكال العنف وليس العنف السياسى فقط، فلو أن الحركة ستعمل للدفاع عن تيار معين أو شخص معين، فسيكون الأمر عندئذ سياسيا، كما أن الحركة لن تذهب لتأمين أى سياسى،فالرئيس وغيره لهم حرسهم الخاص، وسرعان ما أكمل فتحى كلامه لافتاً إلى أنهم ضد أى تخريب، مثل ما حدث من حرق للمدارس على سبيل المثال، فالحركة سيكون لها دور فى اصلاح هذه المدارس بقدر الإمكان.

ورداً على ما تردد بشأن كون الحركة يداً للشرطة، نفى سالم ذلك بشدة، مؤكداً أنهم ليسوا بديلاً عن الشرطة ولن يقوموا بدورها، كما انهم لن يقوموا بالقبض على أحد، كما يشاع عنهم، فهذا كله كلام عارٍ تماما من الصحة.

أما ما تردد بشأن تلقى تمويلات من جماعات بعينها، فأكد فتحى أن التمويل داخل الحركة ذاتى، ولم- ولن- يتلقوا أموالاً من أى جماعات، كما أن أحداً لا يستطيع أن يفرض رأيه على الحركة حتى لو قام بتمويلها، فالأعضاء يجتمعون لطرح الأفكار ومناقشتها بشكل ديمقراطى دون الخضوع لسياسات أحد.

ورداً على ما أثير من أن الوايت بلوك سيكونون فى الصفوف الأولى يوم الجمعة المقبل مع الإسلاميين، ابتسم مؤسس الحركة ليزيد على ذلك «بل إن البعض أيضا توقع أننا سنشتبك مع الناس وننفذ موقعة جمل جديدة، وهذا الكلام أيضاً غير صحيح، لأننا لن نعمل فى الشارع إلا إذا كان لنا وجود قانونى،ولن نختبئ أو نعمل فى الخفاء بل سنعمل فى العلن، وليس من مهمتنا الدفاع عن أى متظاهرين، فتلك مهمة الشرطة».

وعن وصف «وايت بلوك» بأنهم جماعة جديدة من جماعات العنف المسلح، أكد فتحى أنهم لن يتعاملوا بالعنف حتى لو كان كرد فعل، وأى عضو يقوم بذلك سيتم فصله فوراً من الحركة، ولن يعود إليها نهائيا، لذلك كان مبدأ عدم الخوض فى السياسة مهمًّا؛ لأنه إذا فتحنا المجال للنقاش السياسى داخل الحركة فسينتقل العنف إليها، وتخسر الحركة الهدف الذى أنشئت من أجله، وهو نبذ العنف والتخريب.

«وايت» مقابل «بلاك»

و نفى سالم أن تكون حركته مهمومة بتتبع عناصر «بلاك بلوك» أو أن حركته ظهرت كرد فعل عليهم، واصفا اياهم بالحركة السياسية، بينما حركته لا دخل لها بالسياسة، بل هى فقط ضد التخريب أياً كان مصدره، مؤكداً أنه لو خرجت حركة البلاك بلوك لتعمّر البلاد فلن يحاولون منعها من ذلك، بل سوف يؤيدونها، وفى المقابل لو قام أحد أعضاء «الوايت بلوك» بالتخريب فسيتم فصله فوراً.

وأكد فتحى أن تسميتهم بـ«وايت بلوك» لم يكن كمقابل لحركة «البلاك بلوك»، نافياً ما تصوره الكثيرون من أن هذا الاسم يدل على وجود نوع من الصراع بين الطرفين، مؤكداً أن الهدف الوحيد لحركته هو التصدى لأى تخريب وليس لـ«بلاك بلوك» فقط.

لسنا تابعين لأحد

وعن صفة «إسلامى» الملتصقة باسم الحركة على أكثر من صفحة ومجموعة على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، أكد فتحى أن الكلمة ليست مضافة إليهم وإنما كانت لمجموعة على الفيس بوك اسمها «وايت بلوك إسلامى» ثم انضمت هذه المجموعة إليهم، وأشار إلى أنهم أغلقوا تلك الصفحة، والتزم الأعضاء الجدد بحذف كلمة «إسلامى» من اسم الحركة، لأنهم يدعون الأقباط إلى الانضمام إليهم.

كما نفى كل من مصطفى فتحى ومصطفى سالم معرفتهما بالشيخ جمال صابر، مؤسس حركة «حازمون»، وأكدا أن ما قاله من انتمائه لـ«وايت بلوك» غير صحيح، وأضاف فتحى أن جماعة الإخوان المسلمين والجبهة السلفية وحزب النور أصدروا بيانات تتبرأ من الحركة ، وهذا صحيح فالحركة ليست تابعة لهم.

وبسؤالهما ماذا لو خرجت الجماعات الإسلامية أو حركة «حازمون» ومارست عنفاً كما حدث من قبل، فكيف سيتعاملون معهم وقتها، أشار سالم إلى أن الحركة ستقف على مسافة واحدة من جميع الطوائف والتيارات، قائلاً: سنقف على الحياد وسنبتعد عن أى صراع سياسى.

العلاقة مع الشرطة

علاقة «الوايت بلوك» بالجهات الأمنية كانت مثار جدل واسع عبر صفحات التواصل الاجتماعى وأيضاً بين السياسيين، وطاردتهم الاتهامات بالعمالة للشرطة والنظام. وهو الأمر الذى نفاه فتحى قائلاً: «علاقتنا بالشرطة ستبدأ عندما نبلغهم بأننا نزلنا لتأمين موقع ما أو مسيرة معينة، وستكون وقتها كعلاقة أى مواطن عادى بها، فكما يرى أى شخص لصًّا يبلغ عنه، سنقوم أيضاً بالإبلاغ عن أى مخرب إذا استطعنا تصويره...» وسرعان ما قاطعه المنسق العام للحركة قائلا: «بلاش كلمة تصوير»، واستطرد أنهم سوف يقومون بتكوين لجان شعبية إذا استدعى الأمر لتأمين مصالح المواطنين وبعض المنشآت التى تتعرض للتخريب، فليس شرطا أن يؤمن هذه الأماكن أعضاء الحركة فقط.

و أكد فتحى تأييد حركته ودعمها للتظاهر السلمى بكل أشكاله، مشيرا إلى أنه لن تكون لحركته علاقة بالتظاهرات التى تشتبك مع الشرطة، وإذا تحولت المظاهرة إلى تخريب لبعض المنشآت- كمدرسة أو غيرها- فسيبتعدون عن التعامل مع المظاهرة ويركزون على التصدى للتخريب.

وعن كيفية التعامل مع المخربين أكد أن الحركة ستبدأ بالحوار معهم لمحاولة منعهم من العنف، فإذا حدثت أى أعمال عنف أو شغب سيتجهون إلى الابلاغ عنهم فقط، فسيكون دور الوايت بلوك فى البداية هو محاولة منع العنف مثلما كانت تفعل اللجان الشعبية أيام الثورة، فكانوا يستوثقون من هويات المترددين على ميدان التحرير ويمنعون دخول أى آلات حادة أو مولوتوف، وهذا كان يحدث أثناء موقعة الجمل وأحداث محمد محمود الأولى، ولو كان باستطاعتنا أن نقوم بعمل درع بشرى لمنع العنف سنفعل.

وأكد فتحى أن نزول «وايت بلوك» إلى الشارع للمشاركة فى تأمين المنشآت أو التظاهرات لن يحدث إلا فى حالة إكمال أوراقهم كجمعية أهلية قانونية.

و فى حال وجود مسيرتين فى يوم واحد، الأولى مع النظام، والثانية ضد النظام، أشار فتحى إلى أن حركته تضم اعضاء ينتمون لكل التيارات، وهكذا سيخرج من هم مع النظام لتأمين مسيرة التأييد، بينما يخرج معارضو النظام مع المعارضين فى مسيرتهم، فلا يصح أن يؤمن سلفى مسيرة ليبرالى، حتى لا يحدث احتكاك بين الطرفين، فالحركة هدفها وقف نزيف الدم، ولن يتواجد الأعضاء المختلفون إلا إذا وافق منظمو المسيرة على أن يكون المشاركون فى تأمينها من مختلف التيارات.

العدد والتنظيم

وعلى الرغم من أنهم دشنوا حركتهم منذ فترة وجيزة، فإن مؤسس الحركة مصطفى فتحى، أكد أن عدد الأعضاء حتى الآن تجاوز الثلاثة عشر ألف عضو على أرض الواقع، بصرف النظر عمن يتواجدون على صفحات التواصل الاجتماعى.

وأشار المنسق العام للحركة إلى أن الأعضاء من جميع المحافظات، وأن لديهم العدد الكافى لتأمين أى مظاهرة وأى منشآت فالأعداد تتزايد يوميا.

ولفت سالم إلى أنهم قاموا بتقسيم الأعضاء فى الاجتماع الماضى فى المحافظات، كما قاموا بتوزيع المهام على حسب أولويات كل شخص، وأشار إلى أنه تم الانتهاء من تعيين %60 من منسقى المحافظات، وجار تعيين الـ%40 الباقين، مشيراً إلى أنهم ركزوا على محافظات القاهرة الكبرى والإسكندرية، وستكون اعمال المحافظتين بتنسيق المؤسس والمنسق العام للحركة بأنفسهما، كما تم تعيين مختصين لمهام محددة أبرزهم المسئول عن دعاية الحركة، ومسئول للتنمية البشرية، ومسئول للعلاقات العامة ومستشار قانونى مؤقت.

ونفى فتحى ما أثير عن أن أعضاء حركته ينتوون ارتداء قناع أبيض على غرار القناع الأسود للبلاك بلوك، مؤكداً أن من يرتدى أى قناع ليس من أعضاء الحركة، مشيراً إلى أنهم اتفقوا على عمل «تى شيرت» خاص بالحركة سيكون باللون الأبيض مكتوباً عليه «شباب ضد التخريب»، بالإضافة إلى لوجو الجمعية التى سيكون اسمها مختلفا عن اسم الحركة.

الشكل القانوني

15 عضواً من مؤسسى حركة الـ«وايت بلوك» تم اختيارهم مؤخراً ليكونوا الأعضاء المؤسسين للجمعية الأهلية التى ستنشأ قريباً، وذلك بعد أن تم سحب المظروف الخاص بإنشائها حسب قول فتحى، مشيراً إلى أن المنسق العام ومنسقى المحافظات والهيكل الموجود حاليا سيتم تغييرهم وانتخاب بدائل لهم بعد أن يكون للحركة وجود قانونى، لافتاً إلى أن أهم هدف للجمعية سيكون بناء المجتمع والعمل على المساعدة فى إعمار جميع المنشآت العامة التى تم تخريبها.

وأكد أن الجمعية ستبحث عن رعاة لتمويلها بشرط عدم إملاء أى شروط مقابل هذا التمويل، لافتا إلى أن الجمعية ستحمل اسم «الأيادى البيضاء».

مواجهة التحرش

الاهتمام الأبرز لحركة «وايت بلوك» هو حماية المنشآت، فماذا عن الإنسان؟ يرد سالم: نحن ضد أى عنف موجه من أى جهة أمنية ضد مواطن، ونحن أيضاً ضد اعتداء أى مواطن على أفراد الشرطة، وعلى الجميع الالتزام بالقانون، فكون شخص ما يحترف البلطجة لا يعنى أن يتم سحله أو تعذيبه، فالفيصل هو القضاء.

ورفض فتحى اعتبار منع التحرش بالنساء إحدى مهام حركته، فرغم أنه يؤكد أنهم ضد التحرش، فإنه أشار إلى أنه يؤمن بالتخصص، وأن «هناك بالفعل ألف منظمة ضد التحرش»، إلا أن سالم قاطعه مؤكدا أنهم: «ضد العنف بكل أنواعه سواء كان تحرشاً أو تخريباً أو عنفاً، وسوف نتواجد فى أى مسيرة تحتاج للتأمين لمنع وجود مندسين بها».

وعن رأيه فى سياسات الشرطة بعد عامين من الثورة، أكد فتحى أن جهاز الشرطة المصرية سقط يوم 28 يناير، وبعدها حاول أن يستعيد نفسه، لكنه ظل يتحرك بعشوائية، محاولاً التخلص من أسلوب العنف الذى اعتاد أن يمارسه قبل الثورة، ولكن بالطبع لا يزال هناك الكثير من الهنات، فجهاز الشرطة تغير حوالى %50 منه، وذلك بصرف النظر عن التغييرات المتتابعة لوزراء الداخلية، فليست المشكلة فى وزير الداخلية بقدر ما هى فى الجهاز نفسه. مؤكداً أن الحركة ضد العنف حتى مع البلطجية.

وبينما يرى فتحى أن جهاز الداخلية يتغير تدريجيا فإنه يؤكد أن هناك حالة من الانفلات الأخلاقى للشعب فى مقابل الانفلات الأمنى، ليس الشعب كله ولكن فئة كانت منفلتة من قبل،لكنها كانت خائفة من البطش، وحينما قل البطش ظهر انفلاتها.

و رفض فتحى وسالم بشدة الحديث عن النظام الحالى وعن عيوبه أو مميزاته؛ لأن الحركة لا تتكلم فى السياسة وقال فتحي: «لن أرد عليك لن أتكلم عن انتقادات، لكن هناك حالياً فئات مختلفة تقول إنها تحمى الثورة، وأنا أقول لكل التيارات... احموا الثورة أو اختلفوا كما تريدون، لكن لا تخربوا».



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة