اقتصاد وأسواق

اقتراح بتوقيع مصر علي‮ »‬اتفاقية النيل‮« ‬للاستفادة من المشروعات المشتركة


حسام الزرقاني

اقترح عدد من الخبراء والمستثمرين ضرورة التوقيع علي الاتفاقية الإطارية، التي وقعت عليها 6 دول من حوض النيل، للاستفادة من المشروعات المائية المشتركة، الممولة من البنك الدولي والدول المانحة أيضاً، وذلك بشرط تسجيل تحفظات مصر علي نقاط الخلاف، التي تتعلق بعدم إنشاء أي سد علي نهر النيل يضر بحصة مصر المائية.

وأكدوا ضرورة العودة لمائدة المفاوضات من أجل، ايجاد حلول توافقية والانطلاق لبناء مرحلة جديدة من التعاون والتكامل مع الجانب الإثيوبي علي وجه الخصوص، خاصة بعد أن أعلنت إثيوبيا ـ إحدي دول منابع النيل الرئيسية ـ مؤخراً عن اعتزامها إنشاء سد »الألفية العظيم« بالقرب من الحدود السودانية.

وأوضحوا أن إنشاء هذا السد دون علم أو مشاركة دولتي المصب »مصر والسودان«، يدعونا إلي التحرك العاجل والقيام بعدد من الزيارات لإثيوبيا علي المستوي الرسمي وغير الرسمي، من أجل توضيح الموقف المصري الداعم لتنفيذ البرامج التنموية التي تسهم في توفير الموارد المائية وفي تنشيط جميع مجالات التعاون الأخري لصالح البلدين.

ويري الدكتور مغاوري دياب، رئيس الجمعية العربية للمياه، الخبير في شئون دول حوض النيل، أهمية إقامة حوار جاد مع دول منابع النيل، ومع إثيوبيا علي وجه الخصوص ـ التي تسعي حالياً لإنشاء سد »الألفية العظيم«، بالقرب من الحدود السودانية ـ من أجل الحفاظ علي الأمن المائي المصري قدر المستطاع، وتوجيه هذه السدود لغرض إنتاج الكهرباء فقط، وبناء مرحلة جديدة من التعاون والتكامل بين البلدين.

وشدد علي ضرورة التوقيع علي الاتفاق الإطاري، الذي وقعت عليه دول منابع النيل جميعاً، فيما عد الكونجو الديمقراطية مع تسجيل تحفظات مصر علي نقاط الاختلاف التي ترفضها مصر في هذا الاتفاق.

ولفت إلي أن عدم توقيع مصر علي الاتفاقية الإطارية، سيعني تدهوراً في العلاقات وعدم استقرار التعاون مع دول المنابع من ناحية، وابعاد مصر عن مبادرة حوض النيل، وعدم الاستفادة من المشروعات المقترحة التي تمولها الدول المانحة والبنك الدولي.

وفي استطاعة مصر ـ كما يقول د.صبحي أبوالنجا، خبير الموارد المائية، أستاذ المياه بجامعة المنوفية ـ أن تعيد دول منابع النيل إلي مائدة المفاوضات مرة أخري، وأن تسعي لإضافة فقرة مهمة في الاتفاقية الإطارية، تلزم دول حوض النيل الـ10 بعدم إحداث ضرر بأي دولة من دول الحوض، مع القيام بتحديد مفهوم هذا الضرر والآلية القانونية الإقليمية أو الدولية التي يتم الاحتكام إليها لوقف هذا الضرر.

وأوضح »د.أبوالنجا« أهمية القيام بزيارة قريبة لإثيوبيا، يشارك فيها الخبراء ورجال الأعمال، للتأكيد علي ضرورة الرجوع لمائدة المفاوضات مرة أخري، والسعي لبناء مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري بين البلدين، والتأكيد أيضاً علي ضرورة تنفيذ برامج تنموية مختلفة توفر المزيد من الموارد المائية وتعود بالنفع علي الدولتين دون الإضرار بحقوق مصر المائية.

وأشار إلي أن السدود التي تقام في إثيوبيا، التي أعلن أنها أقيمت بغرض توليد الكهرباء، يمكن أن تشكل خطراً علي التدفق الطبيعي لمياه النيل.

من جانبه، طالب محمود الشندويلي، نائب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، بضرورة القيام بعدد من الزيارات لإثيوبيا، التي تسعي حالياً لبناء سد الألفية العظيم علي المستوي الرسمي وغير الرسمي، وبمشاركة المستثمرين ورجال الأعمال المصريين، من أجل توضيح الموقف المصري الداعم للمشروعات المشتركة التي توفر المزيد من الموارد المائية لصالح البلدين، التي تسهم في تنشيط التعاون والتكامل بين البلدين في جميع المجالات.

وشدد علي ضرورة الرجوع لمائدة المفاوضات، من أجل وضع حلول توافقية لنقاط الخلاف مع دولتي المصب ـ مصر والسودان ـ من أجل الوصول إلي شراكة حقيقية تخدم شعوب البلدين.

ودعا إلي ضرورة التركيز في الوقت ذاته علي إقامة علاقة قوية علي جميع المستويات الاستثمارية والتجارية والاقتصادية مع كل من السودان والسودان الجنوبي، الذي تضم أراضيه مخزوناً ضخماً من المياه، يضيع أغلبها بفعل المستنقعات والبخر، ولفت إلي أن مصر لديها الكثير، مما يمكن أن تقدمه لهاتين الدولتين، خاصة السودان الجنوبي، الذي يحتاج لجهود ضخمة لبناء الدولة الجديدة.

أبرزها الجودة والأسعار والبعثات الترويجية5 آليــات لدعــم حـــمـلة »اشـتــري.. المصـــري«

حمادة حماد

أكد خبراء الدعاية والتسويق أن حملة وزارة التجارة والصناعة التي تستعد لإطلاقها »اشتري.. المصري« لابد أن تعمل علي تكامل الترويج علي المستويين المحلي والدولي بشكل متواز حتي تنجح في فتح أسواق جديدة للمنتج المصري والترويج له عبر الوسائل الإعلانية المختلفة، خاصة التليفزيون والإنترنت وتكثيف المشاركة في المعارض المحلية والدولية، والتركيز علي جودة المنتج المصري ومقارنته بنظيره العالمي، بجانب قيام بعض الشركات بدور الرعاة لهذه الحملة كي تتحمل جزءاً كبيراً من تكلفتها إلي جانب الدولة.

كان د. سمير الصياد، وزير الصناعة، قد طالب مؤخراً مجتمع رجال الأعمال بتبني حملة لشراء المنتج المصري في السوقين المحلية والخارجية، وهي الحملة التي كان قد أطلقها المجلس التصديري للأثاث قبل عدة سنوات.

وتهدف حملة »اشتري المصري« إلي إنتاج سلعة علي مستوي عال من الجودة تطابق المواصفات العالمية وبسعر مناسب مع التزام كامل بمواعيد توريد وتسليم هذه السلع، والتأكيد علي استراتيجية الوزارة للوصول بالصادرات الصناعية المصرية إلي نحو 200 مليار جنيه بحلول عام 2013، وإعادة الثقة في الشركات المصرية بعد عدم التزام بعضها بتوريد منتجاتها في المواعيد المتفق عليها من المستوردين في الأسواق العالمية.

قالت دينا هلال، مدير عام وكالة »A&B « للدعاية والإعلان، إن الحملة لابد أن تعمل علي الشقين المحلي والدولي بشكل متواز ومتكامل، حيث إن دعم الاقتصاد المصري حالياً لابد أن يتم في جميع الاتجاهات لأن عجلة الاقتصاد بدأت تتباطئ نتيجة عدم الإقبال علي الشراء، وتوقف بعض المجالات تماماً مثل العقارات مما قلل من الإقبال علي المعروض وبالتالي قلل من الإنتاج والسيولة علي مدار ما بين 8 و10 شهور مقبلة.

وأكدت أن  الاهتمام بالحملة داخلياً فقط غير كاف بالمرة وتأثيره محدود لن يتعدي %8، حيث إن الدولة تعيش مرحلة تأثر فيها التصدير إلي الدول العربية مثل ليبيا والسودان بالسلب مما يستلزم الترويج لفتح أسواق جديدة للمنتج المصري واستغلال العلاقات السياسية الجيدة مع مختلف الدول لدعم المنتج المصري.

ودعت إلي تدشين حملات تسويقية دولية تشجع التبادل التجاري مع مصر، بجانب التركيز علي تكثيف المشاركة في المعارض المحلية والدولية ودعوة المستثمرين في الخارج خاصة المهتمين بالقطاعات الحيوية.

وأكدت »دينا« أنه لابد من دعم المنتجات المصرية داخلياً عن طريق برامج ترويجية وتقديم العروض وتقليل الأسعار والترويج لها عبر الوسائل الإعلانية المختلفة مثل الصحف، والتليفزيون، والإنترنت، والملصقات.

وتري مي سلامة، مدير عام وكالة Break Through للدعاية والإعلان، أن حملة وزارة التجارة والصناعة »اشتري.. المصري« مهمة جداً في الوقت الحالي، حيث إنه من الضروري البدء في تعليم الجمهور مدي فائدة المنتج المصري عليه، وتعريفه بمعني الاقتصاد.

وقالت: لابد أن تركز الحملة علي جودة المنتج المصري ومقارنته بنظيره العالمي، مشيرة إلي أن هناك مجموعة من الوسائل الإعلانية لابد أن تتكامل لتحقيق الهدف المنشود للحملة تأتي علي رأسها المقالات في الصحف، والحملات الإعلانية التليفزيونية، والإنترنت، خاصة صفحات الـ»فيس بوك«، لافتة إلي أهمية إعطاء الأولوية في توجيه الرسالة إلي الجمهور الداخلي ثم التوجه إلي الخارجي.

وأوضح محمد عراقي، مدير التسويق بوكالة إيجي ديزاينر للدعاية والإعلان، أنه لابد من الاعتماد علي وسيلتي التليفزيون والإنترنت بشكل متكامل لعمل نوع من التوازن بين التكلفة المرتفعة للوسيلة الأولي والتكلفة المنخفضة للثانية والخروج في النهاية بتكلفة متوسطة جداً.

ويري أن حملة وزارة التجارة والصناعة لابد أن تركز علي بلورة فكرة واحدة أساسية هي المقارنة ما بين المنتج المصري ونظيره المستورد سواء باستخدام القالب الكوميدي أو الفانتازي أو الجاد، مؤكداً أن المستهلك المصري لن يقتنع بالمنتج المصري إلا بإعطائه الثقة في الجودة والسعر.

وأشار »عراقي« إلي أهمية أن تقوم بعض الشركات بدور الرعاة لهذه الحملة كي تتحمل جزءاً كبيراً من تكلفتها إلي جانب الدولة، موضحاً أنه من الأفضل أن تكون شركات ذات شهرة ومصداقية عالية لدي الجمهور.

وألمح إلي أهمية أن تشمل الحملة دعوة جميع الشركات المصرية للانضمام إلي الغرفة التجارية لتكون بمثابة ملتقي يسهل علي الشركات إنشاء معارض لتلاقي المنتجين مع بعضهم البعض وأيضاً مع المستهلكين، مضيفاً أن اقتراب المنتجين من بعضهم سيسهل عليهم الاتحاد لتكوين وسائل إعلانية مشتركة تساعد علي الترويج للمنتج المصري بشكل أكثر سهولة.



بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة