بنـــوك

توقعات بتراجع الطلب علي قروض البنوك الأمريكية


أيمن عزام
 
رغم تزايد الدلائل علي أن خسائر البنوك الأمريكية بسبب القروض الرديئة ستتراجع قريباً، فقد برزت إشارات علي ضعف الطلب من المستهلكين والشركات علي الاقتراض من البنوك، وهو ما يضعف قدرة البنوك علي تحقيق مستويات جيدة من النمو.

 
وأكدت عدة بنوك أمريكية أوردت خلال الأسبوع الماضي تقارير بشأن عوائدها خلال الربع الأخير من 2009، أن النمو في القروض من البنوك سيواجه ظروفاً صعبة خلال العام الحالي 2010.
 
وبينما يقول المديرون التنفيذيون في البنوك إن العملاء لم تعد لديهم رغبة في الاقتراض، فقد أكد المقترضون أن البنوك أصبحت تضع شروطاً صعبة للحصول علي قروض.
 
ويتوقع هؤلاء المديرون أن الاتجاه نحو ضعف النمو في القروض أو حتي تقليص محافظ القروض، سيوجد ظروفاً صعبة أمام البنوك الأمريكية خلال 2010 وإن كانت ستتمكن من تحقيق أرباح إضافية خلال العام نفسه.
 
وتشير الدلائل إلي أن الخسائر التي تكبدتها البنوك بسبب تعثر المقترضين عند سداد قروضهم، لن ترتفع مجدداً وأن البنوك ستحتاج لتخصيص قدر أقل من الأموال لتعويض هذه الخسائر، فقد تراجع بالفعل عدد المقترضين الذين تأخروا في سداد أقساط قروضهم.
 
ومن المتوقع أن تتمكن البنوك التي تكبدت خسائر كبيرة بسبب التعثر في سداد القروض مثل بنك صن تراست، من تحقيق بعض العوائد بسبب انخفاض تكلفة الائتمان نتيجة تراجع أسعار الفائدة وليس بسبب حدوث نمو في القروض.
 
من جانبه قال بنك صن تراست في تقريره حول الدخل الذي يحققه البنك من الاقتراض خلال الربع الأخير من 2009، إن عوائده تراجعت بنسبة %2 مقارنة بالربع الثالث وبنسبة %18 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق لتصل إلي 1.6 مليار دولار، وإن كانت أرباحه من الاقتراض قد زادت نظراً لأن البنك مثله في ذلك مثل معظم البنوك الأمريكية حيث أصبح يلتزم بسداد أسعار فائدة أقل علي الودائع.
 
وقد قرر بنك اطلنطا تخصيص 974 مليون دولار لتعويض خسائره الحالية والمستقبلية من القروض التي تعثر أصحابها في سدادها، ويقل هذا المبلغ عن مخصصاته في الربع الثالث لتحقيق الغرض نفسه بنسبة %14.
 
وأورد بنك صن تراست تكبده خسائر تقدر بنحو 248 مليون دولار في الربع الأخير من 2009، مقارنة بخسائر تبلغ 348 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2008، بينما تراجعت قروض الشركة بنسبة %10.5 لتصل إلي 114 مليون دولار.
 
ويتوقع البنك أن يستفيد بدرجة أقل بنك أقوي هو بنك بي بي أند تي من تراجع تكلفة الائتمان نظراً لتكبده خسائر سابقة أقل في القروض، وفقاً لما ذكره كيفين فيتسمون المحلل المالي لدي شركة ساندلار أو نيل المالية.
 
وتراجعت أرباح بنك »بي بي أند تي« بنسبة %36 لتصل إلي 194 مليون دولار، بينما صعد دخله من أسعار الفائدة بنسبة %5 ليصل إلي %1.5 بسبب قيامه بشراء بنك كولونيل البنك الخاسر في الخريف الماضي.
 
وصعدت القروض التي قدمها البنك بنسبة %7 لتصل إلي 109.7 مليار دولار، وفقا لما ذكره كيلي كنج، رئيس مجلس إدارة شركة »بي بي أند تي« الذي أضاف أن الاستحواذ علي بنك كولونيل حال دون تقلص المحفظة مشيراً، إلي أن مخصصات تعويض خسائر القروض صعدت بنسبة %37 لتصل إلي %725 لكنه استبعد زيادة هذه المخصصات خلال الفترة المقبلة.
 
وعلي الرغم من أن المستثمرين يرحبون عادة بزيادة الأرباح لكنه من الأفضل تحقيق هذه الأرباح اعتمادا علي النمو في العوائد وليس عن طريق خفض مخصصات تعويض خسائر القروض.
 
وقد تتجه بعض البنوك للتوسع عن طريق شراء البنوك الخاسرة، لكون ذلك يستدعي توفير رؤوس أموال أقل، وينطبق هذا الأمر تماماً علي بنك هانتنجتون بانشيرز الذي أورد تكبده خسائر تبلغ 370 مليون دولار في الربع الأخير من 2009، مقارنة بخسائر تبلغ 417 مليون دولار في عام 2008، حسبما قال توني ديفيس، المحلل المالي في شركة ستايفل نيكولاس المالية.
 
ويقول ستيفن شتاينور، رئيس مجلس إدارة بنك هانتنجتون ومديره التنفيذي، إن البنك يسعي لإبرام صفقات استحواذ، لكنه أشار في الوقت نفسه إلي أن الاهتمام الأساسي للبنك ينصب علي زيادة الأرباح وتحسين العوائد الأساسية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة