أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

كارثة هايتي والأزمة العالمية أجواء‮ ‬غير مبهجة في‮ »‬منتدي دافوس‮«‬


خالد بدر الدين
 
يبدأ اليوم وحتي الأحد المقبل المنتدي الاقتصادي العالمي بدافوس بسويسرا تحت شعار »من أجل عالم أفضل« يستهدف المنتدي إعادة التفكير وإعادة التصميم، وإعادة البناء بعد أن عقد دورته في العام الماضي تحت شعار »شكل العالم بعد الأزمة الاقتصادية«.

 
ويحضر منتدي دافوس هذا العام حوالي 2500 من القادة وكبار المسئولين في السياسة والاقتصاد والأسواق المالية والشركات وأساتذة الجامعات والمجتمع المدني بالاضافة إلي 900 من كبار رجال السياسة والمسئولين التنفيذيين في أهم القطاعات مثل الصناعات الأساسية وتكنولوجيا المعلومات، والالكترونيات والاتصالات والنقل والطاقة والصحة والاعلام علاوة علي 25 ممثلاً للاقتصادات الأسرع نمواً في البلاد الصغيرة من بينهم رؤساء دول وحكومات ووزراء مالية واقتصاد ووزراء الشئون الخارجية كما جاء في تقريري وكالة رويترز وصحيفة الفاينانشيال تايمز.
 
قال »كلاوس شواب« مؤسس منتدي دافوس ورئيسه التنفيذي الذي بدأه منذ عام 1971 والذي يحتفل بالذكري السنوية الـ40 هذا العام، إن الهدف الرئيسي للمنتدي هو توثيق التعاون علي مستوي العالم لتحسين الظروف الاقتصادية لجميع الدول من خلال إعادة النظر في القيم والمبادئ والقواعد وإعادة تصميم أساليب معالجة القضايا والتحديات الموجودة علي الاجندة العالمية وأخيراً إعادة بناء البنوك والمؤسسات المالية الكبري.
 
وسوف ينتصر كباررجال بنوك وول ستريت هذا المنتدي لاجتذاب كبار المسئولين من البنوك والمؤسسات العالمية إلي صفوفهم لمقاومة المقترحات المتشددة التي طرحها الرئيس الأمريكي باراك أوباما مؤخراً لتقليص رؤساء أموال البنوك وأنشطتها المختلفة والحد من تعاملاتها المالية في الاسواق المالية.
 
ويري رجال بنوك وول ستريت أنه يجب إيجاد وسائل بديلة لعلاج المؤسسات المالية التي توصف بأنها أضخم من أن تفشل، لاسيما أنها ليست المسئولة عن الازمة المالية الأخيرة، كما يزعم بعض المحللين، وإذا كان الملياردير جورج سوروس، خبير الاسواق المالية يرحب بخطة أوباما، ويري أنها ستفيد تشكيل بنوك وول ستريت الكبري بحيث ستؤدي التشريعات الأمريكية الجديدة الي احتفاء بنوك مثل جولدمان »ساكس« إلا أن اليستير دارلنج، وزير الخزانة الأمريكية، يرفض تخفيض حجم رؤوس أموال البنوك أو منع أنشطة مالية معينة.
 
ومن القضايا الأخري المطروحة علي جدول أعمال منتدي دافوس مستقبل هاييتي عقب الزلزال الذي دمرها، والتعاون لإنقاذها من الكارثة التي حلت بها لدرجة أن الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون سيلقي كلمة يوم الخميس بصفته المبعوث الخاص لمنظمة الأمم المتحدة يدعو فيها دول العالم لزيادة المعونات المالية والمادية للجزيرة المنكوبة.
 
ومن الطريف أن خبراء العلاقات العامة يطالبون المسئولين من البنوك والمؤسسات المالية الكبري بحضور المنتدي بملابس عادية خالية من البذخ والاسراف حتي لا يظهرون في وسائل الاعلام المختلفة بمظهر اللامبالاة، وهم المسئولون أساساً عن الازمة المالية كما يعتقد الكثيرون.
 
وأكد ريتشارد أيد لمان، رئيس العلاقات الاجتماعية بشركة »أيدلمان« إنه لين يكون خلال أيام المنتدي أي حفلات كوكتيل أو موائد عشاء فاخرة بسبب الركود الاقتصادي تزامناً مع تعهد رؤساء البنوك مثل رئيس جولدمان ساكس بارتداء ملابس شبه ريفية، والحضور بطائرات تجارية وليست طائرات رجال الأعمال الخاصة توفيراً للنفقات، وإن كانت مدينة دافوس ليس بها سوي فندق 5 نجوم واحد فقط مما يعني أن رجال البنوك سيقبلون الاقامة في فنادق عادية ولن يقدموا شكاوي بشأن تواضع المستوي كما كانوا يفعلون في الماضي.
 
ورغم أن هناك بوادر عديدة تدل علي انتعاش الاقتصاد العالمي بعد حزمة التدابير المالية والنقدية التي بلغت حوالي 5 تريليونات دولار فإن منتدي دافوس أمامه قائمة طويلة بالقضايا التي يتعين دراستها ومناقشتها ومنها إصلاح البنوك والمؤسسات المالية لمنع أي أزمات أخري في المستقبل.
 
يلقي كلمة افتتاح المنتدي الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، رغم أن فرنسا تشارك لأول مرة في هذا المنتدي كما سيشارك في القاء الكلمات »لي ميونج باك«، رئيس كوريا الجنوبية الذي يرأس مجموعة العشرين هذا العام وكذلك ستيفن هاربر، رئيس وزراء كندا، رئيس مجموعة الثماني الكبار.
 
وهناك منظمات غير حكومية تشكك في جدوي ومصداقية المنتدي الاقتصادي العالمي بسبب فشل جهوده علي مدار 46 عاماً، بدليل انهيار العولمة ونظريات الليبرالية الاقتصادية والتي تسببت في الازمة المالية والاقتصادية علي مستوي العالم.
 
وقال »أوليفر كلاس« المتحدث الرسمي لمنظمة »إعلان برن« السويسرية إن منتدي دافوس يتمسك بدوره علي الساحة الدولية سياسياً واقتصادياً ولكنه لا يقدم أي تقييم لمسيرته، ومدي نجاحه أو فشله، وما هي موارده المالية ونفقاته.. كما أنه لم يحقق شيئاً من جهوده في العام الماضي، والتي أعلن فيها عن رغبته في إعادة صياغة العالم بعد الازمة، ويحاول هذا العام تحسين الاوضاع علي مستوي العالم برغم أن الامر يختلف هذه المرة وإن كان »أوليفر« يؤكد الآن ما سبق أن ذكره عام 1997، بأن منتدي دافوس هو »أكبر خدعة في العالم«.
 
ويبدو أن منتدي »دافوس« ليس ورشة، وعلاج المشكلات الاقتصادية والمالية التي تعاني منها دول العالم سواء المتقدم أو النامي ولكنه مجرد ناد خاص ومغلق يجتمع فيه الساسة وكبار رجال المال والاعمال لعقد اتفاقيات خاصة وللسيطرة علي صناع القرار السياسي، والتأثير عليهم لتحقيق مصالح لهم أكثر من تحقيق مصالح للشعوب.
 
وكانت سويسرا قد شهدت خلال الشهر الحالي مظاهرات ترفض المنتدي والعولمة، وتطالب بالتضامن الاجتماعي لمواجهة آثار الازمة المالية، بعد أن فشلت الرأسمالية في تحقيق عالم أكثر استقراراً لدرجة أن المنظمات غير الحكومية مثل إعلان »برن« وجرين بيس أو السلام الأخضر، تفتتح ندوة موازية لأعمال دافوس وتستعرض فيها أكثر الشركات العالمية انتهاكاً لحقوق الانسان والبيئة وعدم الالتزام بمعايير العمل الاقتصادي الذي يوفر احتياجات الشعوب.
 
ومع ذلك فإن منتدي دافوس يؤكد أنه سيركز هذاالعام علي 6 محاور رئيسية تدور حول تعزيز التعاون الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية، وكيفية تخفيف المخاطر في الاسواق المالية، وضمان التنمية المستديمة، وكيفية الحفاظ علي الامن وتعزيزه، ووضع الأطر للقيم والقواعد التنظيمية، وكذلك كيفية بناء مؤسسات فعالة تمنع حدوث أي أزمات في المستقبل.
 
ويتناول المنتدي السياسات والاجراءات التي تؤدي الي إعادة بناء النمو الاقتصادي بصفة مستديمة ووضع التصورات الاقتصادية العالمية هذا العام بناء علي توقعات صندوق النقد الدولي بتحقيق نمو موجب في عام 2010، وتحذيراته من أن هذا النمو سيكون بطيئاً للغاية ولن يمنع حدوث ارتفاع واضح في معدلات البطالة في الكثير من دول العالم لاسيما المتقدمة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة