أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.85 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

انقسام حول مستقبل الحصة الحاكمة للقطاع الخاص من القروض


 

 أماني زاهر ـ هبة محمد

 
استحوذ القطاع الخاص علي حصة حاكمة من إجمالي القروض المقدمة من البنوك المحلية، تقترب من %80 في المتوسط من إجمالي القروض خلال السنوات الماضية.

 
واختلفت آراء مجموعة من المصرفيين حول مستقبل نصيب القطاع الخاص من إجمالي قروض القطاع المصرفي، فالفريق الأول توقع تراجع نصيب القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة لما دون مستوي %70، نتيجة تورط عدد كبير من رجال الأعمال الكبار في قضايا فساد وتخوف المستثمرين من الدخول في مشروعات استثمارية جديدة، لافتين إلي زيادة الاعتماد علي المشاركة بين القطاعين العام والخاص، خاصة في تمويل المشروعات الاستراتيجية الكبيرة التي تحتاج لتمويلات ضخمة.

 
وتوقع الفريق الآخر، استمرار استحواذ القطاع الخاص علي نسبة كبيرة من إجمالي القروض الموجهة من القطاع المصرفي، مجمعين علي أن الفترة الحالية تشهد حالة ترقب من جانب الشركات في الحصول علي تمويلات جديدة والاكتفاء بسداد الالتزامات القائمة تبعاً لعدم وضوح الرؤية علي الجانبين الاقتصادي والسياسي، إضافة إلي تراجع دور الدولة في تمويل المشروعات الاستثمارية، نتيجة تحملها أعباء عجز الموازنة العامة.

 
كان محمد حامد إبراهيم، مدير عام مخاطر الائتمان ببنك مصر، علي رأس الفريق الأول، متوقعاً انخفاض حصة القطاع الخاص من إجمالي القروض البنكية في الفترة المقبلة، خاصة بعد تورط عدد كبير من رجال الأعمال في قضايا فساد، وتخوف الآخرين من إقامة مشروعات جديدة، فضلاً عن تحوط البنوك في منح تمويلات جديدة لارتفاع المخاطرة، إثر الركود الذي أصاب الاقتصاد ككل خلال الفترة الحالية.

 
لكنه أبدي تفاؤله بأن تعود المعدلات إلي مستوياتها الطبيعية، بمجرد استقرار الوضع السياسي، خاصة بعد الانتخابات البرلمانية المرتقبة في سبتمبر المقبل.

 
وأشار حامد إبراهيم، إلي أن البنوك في الفترة الماضية، كانت تمنح الجزء الأكبر من القروض للقطاع الخاص، تبعاً لتوجه الدولة، وتشجيعها للقطاع الخاص، لافتاً إلي أن نسبة %80 من إجمالي القروض البنكية للقطاع الخاص، هي نسبة طبيعية في ظل التوجه الرأسمالي، إلا أن المشكلة تكمن في توجيه بعض القروض لرجال أعمال بعينهم، وفقاً لعلاقات شخصية بمسئولين فاسدين.

 
وأوضح أن الدولة تحتاج إلي قطاع خاص قائم علي المؤسسات القوية والمنافسة وعدم الاحتكار، بالتزامن مع وضع قوانين واضحة وصارمة تنظم العمل بين القائمين في السوق، مشيراً إلي أن الاقتصاد هو دائرة واحدة، كل شيء يؤثر في الآخر، مما يستدعي وضع نظام عام قائم علي الشفافية والمنافسة الشريفة، لافتاً إلي تضرر البنوك من الفساد خلال الفترة الماضية، خاصة فيما يتعلق بالتشكيك في ملكية الأراضي التي كانت مقدمة كضمان لبعض القروض.

 
وأوضح أن الحصول علي الأراضي بطرق غير مشروعة وضع البنوك في موقف صعب، خاصة أن البنك لا يسأل عن كيفية الحصول علي هذه الأراضي، وإنما يقوم بالتأكد من ملكية العميل لها، من خلال الأوراق الرسمية التي تثبت ذلك.

 
وأكد مدير عام مخاطر الائتمان، أن القطاع العام لا يستطيع تنفيذ المشروعات القومية بمفرده، نظراً لاعتماد الدولة في السنوات الأخيرة علي القطاع الخاص، مما جعل لدي هذا القطاع خبرات كبيرة في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية، فضلاً عن أن الدولة لديها أعباء كبيرة في ظل الوضع الراهن، منها العجز الكبير الذي تشهده الموازنة، نتيجة تحملها أعباءً إضافية من رفع الأجور والرواتب، وصرف تعويضات ناتجة عن الثورة، بالإضافة إلي انخفاض إيرادات الدولة، نتيجة انخفاض النشاط السياحي، وانخفاض الإنتاج، وتوقف كثير من المشروعات عن العمل، مما حمل الدولة أعباءً إضافية تجعلها لا تستطيع أن تتحمل تمويل وإدارة مشروعات استراتيجية ضخمة بمفردها.

 
وتوقع مدير عام مخاطر الائتمان، زيادة العمل بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشروعات الـ»PPP « في الفترة المقبلة، موضحاً أن عملية الشراكة ستساعد كثيراً في دفع عمليات التنمية بالاستفادة من الخبرات الموجودة في القطاعين، بالإضافة إلي أن المشروعات الاستراتيجية تحتاج إلي تكاتف كل الجهود للعمل علي تنفيذها، متوقعاً زيادة دور القطاع العام في المشروعات التنموية والبنية الأساسية، مشدداً علي ضرورة مشاركة الدولة بنسب مالية في هذه المشاريع، دون أن تقتصر علي تمويل من القطاع البنكي بشكل كلي، لافتاً إلي ضرورة تأكد البنوك من تمويل المشروعات المخصصة لها بنود مالية في الموازنة العامة للدولة.

 
وأوضح أن انخفاض تمويل القطاع الخاص في ظل الأوضاع الراهنة، يرجع في الأساس إلي الركود العام، الذي يشهده الاقتصاد، مما جعل القطاع الخاص يؤجل مشروعاته الجديدة حتي تستقر الأوضاع السياسية والاقتصادية، بالإضافة إلي تحوط البنوك في منح تمويلات جديدة، مشيراً إلي ضرورة تأكد البنوك من المشاريع الاقتصادية الموجهة إليها، وجدواها الاقتصادية والتدفقات النقدية، التي تضمن سداد الأقساط في مواعيدها المتفق عليها، لافتاً إلي أن هناك بعض القطاعات، تتحفظ البنوك في تمويلها كقطاعي السياحة والعقارات، نظراً للركود الكبير الذي سيطر علي القطاعين، نتيجة الثورة.

 
وأشار إلي أنه من الصعب التوقع بمقدار انخفاض حصة القطاع الخاص من إجمالي القروض، في ظل الظروف التي تمر بها الدولة، مشيراً إلي القدرة علي تقييم الأوضاع بشكل جيد بعد استقرار الأوضاع، خاصة بعد الانتخابات البرلمانية، والتأكد من توجهات الدولة وأولياتها في المشروعات الاقتصادية، لافتاً إلي ضرورة إفراز رجال أعمال جدد بدلا من العدد الكبير الذين تورطوا في قضايا فساد، حتي لا تكون هناك فرص احتكارية.

 
واتفق معه في الرأي، أحمد مجدي، محلل ائتماني بأحد البنوك، مؤكداً أن الفترة المقبلة، قد تشهد انخفاضاً في نسبة اقتراض القطاع الخاص من البنوك بنسبة %10، لتصل إلي %70 من إجمالي إقراض القطاع المصرفي، نظراً لحالة الركود التي أصابت العديد من القطاعات، متوقعاً أن يؤثر الركود في قطاع المقاولات والبنية الأساسية بشكل كبير علي انخفاض هذه النسبة.

 
وأشار إلي أنه من المفترض أن تزداد نسبة اقراض القطاع الخاص علي %80، لكن ما يعوق ذلك هو الاقتراض المستمر من جانب الدولة لسد عجز الموازنة، متوقعاً أن تزداد النسبة في حال قيام الدولة بسد العجز دون اللجوء للاقتراض من البنوك.

 
وأضاف »مجدي« أن نسبة اقراض القطاع الخاص تعتمد علي مدي رغبة الحكومة في نمو هذا القطاع، ففي الفترة الماضية، قامت الحكومة بخصخصة عدد كبير من شركات القطاع العام، مما ساعد علي زيادة شركات القطاع الخاص واستحواذه علي نسبة كبيرة من السوق، وبالتالي صعود نسبة الاقراض لهذا القطاع.

 
ويري »مجدي« أن الأموال التي ستقوم الدولة باقتراضها من البنوك، ستوجه لسداد جزء من الدين المحلي وزيادة الأجور ودعم سلع أساسية معينة يحتاج إليها المواطنون بشكل حيوي، لافتاً إلي أن البنوك ستتوجه خلال الفترة المقبلة إلي الاستثمار في أذون وسندات الخزانة، التي تعد الأكثر أماناً، رغم أنها ليست مربحة، مقارنة بالمشروعات الأخري، مستبعداً أن تمول مشروعات جديدة، نظراً للظروف الاقتصادية الراهنة.

 
وأوضح أن نسبة اقراض القطاع الخاص، هي نسبة متوازنة بالنسبة لحصته السوقية، لأنه هو المهيمن علي الاقتصاد، مؤكداً أن البنوك لا تمانع في اقراض أي قطاع، لأنها تدرس العروض المقدمة من شركات القطاع الخاص، تبعاً للملاءة المالية للمشروع، مستبعداً أن تكون شركات القطاع العام والحكومي، الأكثر أماناً للاقراض، مدللاً علي ذلك بعدم إقبال بعض البنوك علي اقراض الهيئة العامة للبترول في الفترة الأخيرة.

 
من جهة أخري، اختلف أحمد عبدالمجيد، مدير ائتمان ببنك الاستثمار العربي، مؤكداً أن الفترة الحالية تشهد ترقباً في الاقراض من جانب القطاع الخاص وقطاع الأعمال العام، بسبب عدم وضوح الرؤية التي أصابت جميع المجالات، لافتاً إلي أنه شيء طبيعي أن يحدث ذلك بسبب الفترة الانتقالية التي تعيشها مصر، متوقعاً أن تزداد نسبة اقراض القطاع الخاص من إجمالي محفظة الاقراض للقطاع المصرفي ككل بعد الشهور الستة المقبلة، نظراً لأن هناك توقعاً بارتفاع نسبة الاستثمارات.

 
وأضاف أن الفترة المقبلة، قد تشهد تراجعاً في نسبة اقراض قطاع الأعمال العام والحكومي، نظراً لعدم إنشاء مشروعات جديدة وتوجهات الحكومة في الفترة المقبلة، فضلاً عن إمكانية صعود نسبة اقراض القطاع الخاص.

 
وأشار »عبدالمجيد« إلي أن تراوح نسبة اقراض القطاع الخاص بين 79.9 و%83.7 من إجمالي محفظة اقراض القطاع المصرفي، تعد نسبة طبيعية وموجودة في كثير من دول العالم، نظراً لاقتناص قطاع الأعمال العام والحكومي، نسبة من إجمالي الاقراض، فضلاً عن الاتجاه الذي كان تسكله الحكومة لخصخصة كثير من الشركات العامة، مشيراً إلي أن البنوك لا تقيم المشروع، بناءً علي أنه يخضع للقطاع الخاص أو العام، وإنما تبعاً لجدواه والجدارة الائتمانية له.

 
ولفت إلي خطأ القول بأن البنوك تقبل علي اقراض بعض القطاعات وتبتعد عن الأخري، مدللاً علي ذلك برفض البنوك اقراض عدد من المشروعات، والموافقة علي البعض الآخر في قطاع واحد، بسبب عدم توافر أحد شروط الجدارة الائتمانية.

 
وأوضح أشرف عبدالغني، مدير الائتمان بالبنك الوطني المصري، أن انخفاض تمويل القطاع الخاص خلال الفترة الحالية، جاء نتيجة توقف كثير من المشروعات عن خططها التوسعية، متوقعاً أن تعود الأمور لطبيعتها، مع تحقيق معدلات نمو عالية لهذا القطاع بمجرد استقرار الأوضاع السياسية، نظراً لتوجه الدولة بتشجيع هذا القطاع، وفقاً لآليات السوق الحرة.

 
وأشار إلي أن هذه الفترة قصيرة جداً لتوقع ما سيحدث في المستقبل، لافتاً إلي أن تمويل القطاع الخاص، سيتحدد حسب توجه الدولة في الفترة المقبلة، متوقعاً مشاركة جميع القطاعات في تنفيذ المشروعات التنموية.

 
وأشار إلي أن المهم هو تنفيذ المشروعات وتوفير فرص عمل بغض النظر عن القطاع الذي يقوم به، لافتاً إلي انخفاض التمويل الائتماني بشكل عام خلال الفترة الحالية، تبعاً لتطور الأحداث بشكل سريع، مما يجعل جميع المتعاملين في السوق في حالة ترقب.

 
وأوضح أن الدولة دائما ما يزداد دورها عقب الأزمات، مدللاً علي ذلك بضخ الدولة 5 مليارات جنيه عقب الأزمة المالية العالمية، لتنشيط الاقتصاد، عن طريق زيادة مشروعات البنية الأساسية.

 
ولفت إلي أن الأعباء التي نتجت عن ثورة 25 يناير كبيرة وضخمة، تستدعي تشجيع الاستثمارات المحلية في مختلف القطاعات، بجانب القطاع العام، نظراً لأن الدولة لا تستطيع تحمل كل هذه الأعباء بمفردها، خاصة بعد الاعتماد الكبير علي القطاع الخاص وخصخصة كثير من المشروعات خلال السنوات الماضية.

 
وشدد مدير الائتمان بالبنك الوطني المصري، علي ضرورة تنفيذ مشروعات جديدة تدفع بمعدلات التنمية، واستعادة معدلات نمو ما قبل الثورة، بغض النظر عن الاعتماد علي قطاع بعينه.

 
وأوضح أن البنوك تتحوط في منح تمويلات جديدة لبعض القطاعات كقطاعي السياحة والعقارات، إلا أنها تتنافس في تمويل قطاعات البترول والبتروكيماويات والاتصالات، مشيراً إلي أن البنوك تبحث عن المشروعات ذات جداوي اقتصادية.

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة