أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

نجاح استراتيجية تثبيت الحملات الإعلانية مرهون باستمرار التأثير الإيجابي


المال - خاص
 
أثار استمرار شركة »كوكاكولا« في الاعتماد علي نفس استراتيجيتها الإعلانية الخاصة بمنتخب مصر لكرة القدم والمطبقة منذ كأس الأمم الأفريقية 2006 وعلي مدار التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2010 وكأس الأمم الأفريقية 2010 - عدة تساؤلات حول مدي ارتباط تغيير الحملة الإعلانية المستخدمة بالنجاح أو الفشل للحدث نفسه، والوقت المناسب لتغيير الاستراتيجية الإعلانية للشركة بشكل عام، وذلك علي خلفية فشل المنتخب في الوصول الي نهائيات كأس العالم،


وتباينت آراء خبراء الدعاية والإعلان حول هذا الشأن فالبعض يري أن الاستراتيجية التي تستخدمها الشركة المعلنة في اعلاناتها لابد من تغييرها والابتكار فيها بشكل مستمر بما يتوافق مع التغييرات التي تطرأ علي السوق من حين الي آخر، منتقدين فكرة الإعتماد علي استراتيجية اعلانية واحدة لوقت طويل من الزمن وهو ما أطلق البعض عليه »استراتيجية البقاء« أو »الإزعاج الإعلاني«، التي تعتمد علي عملية التذكير بالماركة التجارية بشكل مزعج دون ابداع في الأفكار الإعلانية، في حين يري البعض الآخر أنه طالما كانت الاستراتيجية الإعلانية ناجحة في إحداث تأثير فلا داعي لتغييرها إلا اذا أثبتت فشلها.

 
يري جمال مختار رئيس مجلس ادارة وكالة Aspect   للدعاية والإعلان أن الاستراتيجية التي تقوم عليها الخطة الإعلانية للمنتج لابد من تغييرها بشكل مستمر وفقاً لما يتلاءم مع الأحداث الجارية في السوق سواء كانت رياضية أو اقتصادية وذلك حتي يضمن المعلن النجاح لاستراتيجيته من خلال زيادة المبيعات للشركة وتعويض تكلفة الدعاية والإعلان لها، فلا يصح ان نري بعض الشركات حتي الآن تعتمد علي نظريات التسويق قبل عام 2001 فالتغيير وفقاً لحركة السوق هو الأكثر حرفية، ضارباً مثالاً بالاستاذ الجامعي الذي ما زال يعتمد علي الأبحاث القديمة التي جعلته أستاذاً جامعياً في التعامل والتدريس ولم يطور من نفسه وبالتالي فلن يحدث تأثيراً في طلابه ولن ينجح في تلقينهم ما يرغب فيه من علوم.

 
وانتقدً مختار في نفس الوقت ما يحدث في الوقت الحالي من قبل بعض الشركات التي تستمر في الاعتماد علي نفس الخطة والشكل الإعلاني في حملاتها لسنوات عديدة وفي أكثر من حدث بالرغم من تغير الظروف الاقتصادية بعد الأزمة المالية العالمية وحدوث تغييرات كبيرة بالسوق، مرجعاً الثبات في خطط الشركات الي أن الموضوع أصبح »حفظاً وليس فهماً« أي أنها تعتمد علي تكرار حملتها لأنها نجحت وأحدثت تأثيراً من قبل وتخشي من المخاطرة بتغييرها وابتكار أفكار جديدة فلا تلاقي نفس النجاح الذي وجدته في الماضي، وذلك نتيجة أن القدرة علي الابتكار لدي هذه الشركات أصبحت محدودة لذا فهي تعمل علي صرف الميزانية الإعلانية لديها دون النظر الي ابتكار جديد لإحداث مزيد من التأثير.

 
ويضرب مختار مثالاً بإعلانات شركة »كوكاكولا« لافتا إلي أنه رغم أن البعض قد يري حملة الشركة مؤثرة فإنه بالمقارنة مع الميزانية الضخمة التي يتم انفاقها علي الخطة الإعلانية للشركة نجد أنه لم يحدث التأثير المنتظر منها، خاصة انه لم يأت بها جديد فحملة كأس الأمم الأفريقية 2008 وبعدها تصفيات كأس العالم 2010 وحالياً كأس الأمم الأفريقية 2010، متكررة الأفكار رغم اختلاف الأحداث وانحصر تأثيرها في إضحاك المستهلك فقط ولم يطرح بالحملة ما يخلق ارتباطاً وولاءً بين المستهلك والسلعة مما جعلها تشبه المسلسل الكوميدي أكثر منها حملة دعائية لمنتج.

 
وعلي جانب آخر يري هاشم الشيخ الخبير الإعلامي بوكالة يونايتد ميديا United Media ، أنه لا توجد علاقة بين استمرارية اعتماد الشركة المعلنة علي نفس الاستراتيجية الإعلانية ونجاح الحدث المرتبط بها وانما الاستمرارية في الحملة أو توقفها يحدده مدي النجاح الذي حققته فمع استمرار النجاح لا مانع أن تستمر الحملة وعند فشلها يكون قد حان الوقت لتغييرها، فمثلاً حملة سجائر »مارليبورو« مازالت تعتمد علي صورة راعي البقر ونفس الشكل الذي ميزها منذ عشرات السنوات.

 
ورغم اعتراض »الشيخ« وانتقاده تسمية شركة »كوكاكولا« أنها راعي المشجع المصري فإنه يري ربط الحملة بالمشجع نفسه وليس البطولة أو المنتخب نفسه مثل بيبسي كان فيه ذكاء من  »كوكاكولا« لأنها حققت نجاحاً مع المشجع - المستهلك - وبالتالي أصبحت غير مطالبة بتغيير حملتها نظراً لأن المشجع المصري لا يختلف من حدث لآخر، علي عكس شركة بيبسي التي أصبحت مطالبة بتغيير حملتها لارتباطها برعاية المنتخب المصري نفسه الذي يستلزم استراتيجية جديدة في الإعلان للتغييرات التي تطرأ عليه نتيجة الحدث الجديد الذي يختلف بدوره عن سابقه من الأحداث الكروية وليس أمراً ثابت مثل المشجع نفسه.

 
ويتفق م.عمرو محسن المدير التنفيذي لوكالة ايجي ديزاينر للدعاية مع الرأي السابق في عدم وجود ارتباط بين تغيير الاستراتيجية الإعلانية للشركة ونجاح أو فشل الحدث الذي تستخدمه الحملة في التسويق لها كما هي الحال مع منتخب مصر، حيث إن متلقي الإعلان بعيد كل البعد عن اسس الاستراتيجيات المرتبطة بتاريخ لعبة مثل كرة القدم، لأنه سوف يظل دائما مشجع كرة قدم ومحبا لناديه وبلده مدي الحياة، مهما حدث من نتائج ومهما صدر من تصرفات، وهذا هو الوتر الرئيسي الذي يلعب عليه منفذو الحملات الاعلانية  »الحب الفطري لدي الناس«.

 
وفي نفس الوقت انتقد محسن العديد من الشركات ذات الحجم الكبير مثل »كوكاكولا وليبتون« وغيرهم التي تعتمد علي ما تسمي استراتيجية البقاء »الازعاج الاعلاني« في السوق حيث تلجأ لهذا الفكر العقيم بعيداً عن استراتيجية الفوز والإبداع في الفكر والتطبيق، فهذا الفكر - البقاء - يعد انطوائيا يؤدي بالشركة إلي الانكماش علي الذات وليس التوسع، فالمتأمل في استراتيجيات الشركات المصرية يجد أن الأغلبية العظمي منها تعتمد علي عملية التذكير بماركتها التجارية التي أصبحت أكثر من مزعجة ولا يحظي مستقبلها بأي اهتمام وبالتالي فإن عملية الإبداع أصبحت محدودة.

 
ويوضح أن استراتيجية أي شركة معلنة لابد أن تعتمد علي عدة عوامل رئيسية لتحقيق الفوز والتأثير في السوق، منها صنع استراتيجية تسويقية مبنية علي ديناميكية السوق وطبيعة المنافسة، وتقديم قيم متجددة من خدمات ومنتجات تعتمد علي المعرفة التامة بالشريحة المستهدفة وشخصياتهم السلوكية، وأيضا امتلاك إمكانات وموارد لتطبيق الاستراتيجية الموضوعة دون اخطاء وبسرعة تناسب اهدافها.
 
لذا يري محسن ان المنافسة المستقبلية في السوق المصرية ستشتعل وفي ذلك الوقت لن تكون هناك فائدة من إعلانات الإزعاج التي لا توصل للمتلقي - المستهلك - أي قيمة يمكن ملاحظتها، لهذا فإن إعلاناتها سوف يرمي بها إلي خارج الذاكرة ولن يكون لها تأثير في موقف الشركة التنافسي في السوق.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة