أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

‮»‬الفاينانشيال تايمز‮«: ‬دول‮ »‬البريك‮« ‬لن تحل محل الولايات المتحدة خلال العقد المقبل


المال - خاص
 
هل الخروج الحالي للاقتصادات في العالم من الركود نقطة فاصلة تعيد تشكيل موازين القوة الاقتصادية في العالم علي نحو يؤدي لانتقال مركز الثقل من الدول الغربية ممثلة في الولايات المتحدة وأوروبا إلي الدول الناشئة، أو ما يعرف بدول البريك التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين، مثلما كانت الحرب العالمية الثانية نقطة فاصلة استطاعت عندها الولايات المتحدة الواثقة من نفسها إزاحة أوروبا المنهكة، وإعادة تشكيل النظام المالي العالمي، وهل يستطيع المستهلكون في دول البريك إعادة التوازن للاقتصاد العالمي عن طريق ملء الفراغ الذي تركه المستهلكون الأمريكيون؟

 
وأشارت صحيفة »فاينانشيال تايمز« في إجابتها عن هذا التساؤل أنه لم يحن بعد لدول البريك الاضطلاع بهذا الدور الذي يتيح لها قيادة النظام الاقتصادي العالمي، وعزت السبب في هذا ليس فقط إلي أن النظر لدول البريك علي أساس كونها كتلة لا يزال أمراً خلافياً بل عزته كذلك لحقيقة أن الصين أكبر دول المجموعة لا تزال تعتمد علي الطلب من الدول الأخري.
 
وقال جين بيرليهمان، استاذ الاقتصاد السياسي بكلية آي إم دي للعلوم الإدارية في مدينة لوزان بسويسرا، إن الاقتصادات الناشئة بما فيها بعض الدول مثل بنجلاديش، تؤثر بلا شك علي النظام المالي العالمي، لكنه استبعد من ناحية أخري انتقال مركز الثقل المالي صوب الشرق خلال السنوات العشر المقبلة.
 
وتتباين بشدة المزايا لتي تتمتع بها دول البريك لدرجة أنه يصعب إدراجها في مجموعة واحدة، فحجم وانفتاح الصين علي التجارة يمنحها قوة اقتصادية تزيد علي القوة الاقتصادية لبقية الدول مجتمعة، أما الهند، التي تماثلها من حيث عدد السكان لكنها أكثر فقراً وانعزالاً من الناحية الاقتصادية، فمعروفة للمستثمرين وللشركاء التجاريين كمركز لإنتاج البرمجيات وتقديم خدمات الأعمال التجارية، وتظلا البرازيل أكبر دولة مصدرة للمنتجات الزراعية في العالم وإن كانت تحتفظ حالياً بصناعات واعدة، وتكتفي روسيا ببيع البترول والغاز بعد أن بذلت محاولات هزيلة لتنويع مصادر دخلها.
 
وحققت هذه الدول خلال سنوات قليلة تقدماً ملحوظاً، فقد كانت دولة واحدة منها تحتفظ بتقييم ائتماني مرتفع بالقدر الذي يؤهلها لاجتذاب الاستثمارات، أما الآن فجميع هذه الدول تحتفظ بمثل هذا التقييم وأدت مشكلة التعثر في سداد القروض الروسية وأزمة العملة البرازيلية منذ اثني عشر سنة فقط لإرباك الاقتصاد العالمي أما الآن فقد استطاعت الدولتان جمع احتياطات هائلة من النقد الأجنبي.
 
وساهمت دول البريك بحوالي نصف النمو العالمي خلال الفترة من 2000 إلي 2008 لتحقق بذلك زيادة كبيرة مقارنة بالعقد الماضي، لكن هذا النمو قد ترتب عليه اختلال توازن الاقتصاد العالمي.
 
ويستند نموذج النمو الصيني علي زيادة الاستثمارات والصادرات وصاحب ذلك صعود فوائض الحساب الجاري لدي دول شرق آسيا وتزايد العجز في الحساب الجاري لدي الولايات المتحدة، ورغم أن الصين تبذل قصاري جهدها للمحافظة علي نموها الاقتصادي خلال الأزمة، فإنها لا تزال غير قادرة علي الاعتماد علي طلب المستهلك.
 
فقد أعلنت الصين عن حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 585 مليار دولار في نوفمبر من عام 2008، كما سهلت الحصول علي قروض من البنوك، لكن قدرتها علي تحقيق النمو المستدام المنشود لا تزال محل شك.
 
واتجهت حصة كبيرة من حزمة التحفيز لتمويل الاستثمارات الثابتة بدلاً من امداد المستهلكين بالسيولة التي تشجعهم علي زيادة الانفاق وتحسين الواردات.
 
ويقول ماركس جاجار، الخبير في بنك ديوتش بنك، إن عدم تعافي الطلب العالمي في الوقت المناسب أو اخفاق خطط التحفيز في تشجيع الاتجاه نحو الاستهلاك سينشأ عنه تزايد الطاقة الإنتاجية لدي الصين.
 
ويقول رازين سالي، الخبير التجاري، إن الصين لعبت في السابق أدواراً أدت لتعميق المشاكل والاختلالات وتوقع صعود الطاقة الإنتاجية الزائدة في الصناعات التصديرية مثل صناعة الحديد والصلب في الوقت الخاطئ الذي لا تكون فيه الاقتصادات مهيئة لاستيعاب هذه الزيادة.
 
ولم تؤد إعادة تثبيت سعر العملة الصينية أمام الدولار في عام 2008 بعد أن سمح لها خلال السنوات السابقة بصعود قيمتها إلي اتجاه الاقتصاد الصيني نحو الاعتماد علي طلب المستهلك والابتعاد عن التصدير وضاعف من تأثير هذا القرار قيام الكثير من دول الأسواق الناشئة بخفض عملتها خشية فقدها قدرتها التنافسية في مواجهة الصين.
 
وعلي الرغم من أن التراجع العالمي في طلب المستهلك قد أدي لتقليص الفائض الصيني من الحساب الجاري خلال الأزمة، فإنها ظلت تستحوذ علي حصة سوقية كبيرة في الخارج.
 
وأصبحت الصين أقل اعتماداً علي الاستهلاك خلال العقد الماضي الذي شهد صعود إجمالي مدخراتها، ورغم أن قدراً كبيراً من هذه الزيادة تعكس زيادة مدخرات الشركات، فإن مدخرات الأسر قد زادت كذلك وحازت الشركات وليس المستهلكيون علي النصيب الأكبر من الدخل القومي.
 
وكشف مسح أجرته مؤسسة مكانزي البحثية، أن ضعف شبكة الضمان الاجتماعي يعد واحداً من الأسباب التي تدفع الأسر الصينية لزيادة الادخار وتتصدر هذه الأسباب حاجة الأسر الصينية لتوفير التعليم الملائم والبحث عن الرعاية الطبية في حال المرض وتوفير رعاية أفضل للأبوين، ويصعب دفع الأسر الصينية لزيادة الاستهلاك بدلاً من الادخار ولا يكفي لتحقيق هذا الغرض زيادة سعر العملة الصينية لكون الأسباب سالفة الذكر تلبي احتياجات أساسية يصعب تغييرها بسهولة.
 
ولا يمكن الاعتماد من ناحية أخري علي دول البريك الأخري لتحسين الطلب العالمي نظراً لأن نموها الاقتصادي يعد أكثر بطئاً مقارنة بالصين، ورغم أن البرازيل والهند قد ابليتا بلاءً حسناً خلال الأزمة فإن الأولي تحتفظ باقتصاد ناضج نسبياً تقل فيه فرص تحقيق نمو متسارع، أما الثانية فتعاني من مشاكل مزمنة في ميزانتها العامة وتزيد فيها معدلات ادخار الأسر عن الصين، أما روسيا الذي انكمش اقتصادها بشدة خلال الركود العالمي فيعتمد اقتصادها علي أسعار البترول.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة