أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

المسئولية الاجتماعية‮.. ‬الفريضة الغائبة عن الشركات


نسمة بيومي

في الوقت الذي أعلن فيه قطاع البترول انتهاءه من جمع تبرعات من قيادات وهيئات وشركات البترول المصرية والأجنبية لإنشاء 40 وحدة سكنية بمدينتي العريش وأسوان للمساهمة في تخفيف الآثار السلبية الناتجة عن أزمة السيول، دعا خبراء بقطاع البترول والاستثمار إلي ضرورة تفعيل مبدأ المسئولية الاجتماعية الذي طرحته وزارة الاستثمار مؤخراً من خلال مركز المسئولية الاجتماعية للشركات، خاصة انه من غير الواضح حتي الآن حدود هذه المسئولية في الشركات سواء قطاع الأعمال أو القطاع الخاص.

وانقسم الخبراء في تعريفهم للمسئولية الاجتماعية للشركات حيث أكد بعضهم أنها التزام علي الشركات ولابد ان تخصص الشركات جزءاً من أرباحها للوفاء بتلك المسئولية تجاه مجتمعها الذي تنتسب إليه، بينما يري آخرون ان مقتضي هذه المسئولية لا يتجاوز مجرد مبادرات اختيارية تقوم بها الشركات صاحبة الشأن بإرادتها المنفردة تجاه المجتمع وليست ملزمة بأي حال من الأحوال.

جدير بالذكر ان مجلس الأعمال العالمي للتنمية المستدامة عرف المسئولية الاجتماعية علي أنها الالتزام المستمر من قبل شركات الأعمال بالتصرف اخلاقياً والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية، والعمل علي تحسين نوعية الظروف المعيشية للقوي العاملة وعائلاتهم والمجتمع المحلي ككل.

أكد المهندس حماد أيوب، عضو مجلس إدارة بشركة »كات أويل« للبترول، ان دعم الشركات أي أزمات طارئة هو مسئولية تقع علي عاتق الشركات، ولكنها ليست اجبارية فتقوم بها الشركات هنا كنوع من المسئولية الأخلاقية والأدبية مثلما قامت به شركات البترول الأجنبية والمصرية التي جمعت مبالغ ضخمة لبناء مساكن لمتضرري السيول بالعريش وأسوان.

وأوضح أيوب ان هناك العديد من الشركات المصرية التي تعي مبدأ المسئولية الاجتماعية للشركات ولا تطبقه بإرادة منها، مطالباً بتطبيق ذلك المفهوم لأن الشركة تعمل في مجتمع يرفع من معدلات أرباحها، وأقل شيء يجب ان تقوم به الشركات في تلك الحالة هو تخصيص جزء من أرباحها لدعم المجتمع وحل مشكلاته.

وأشار أيوب إلي ان قيام شركات البترول المصرية بجمع تبرعات مادية لإنشاء مساكن لمتضرري السيول لم يحدث نتيجة ثراء تلك الشركات وامتلاكها فوائض مالية خيالية كما يتصور البعض، ولكن قطاع البترول بشكل عام يحاول التواجد في أي حدث ودعمه أي مشكلة اجتماعية.

وشركات البترول المصرية بشكل خاص تولي مبدأ المسئولية الاجتماعية اهتماماً كبيراً. والدليل أنها تهتم برفع كفاءة العاملين داخلها من خلال توفير برامج تدريبية وتعليمية، بالإضافة إلي الرعاية الصحية والتأمينية.

وأضاف أيوب ان شركات البترول تستوعب أعداداً كبيرة من القوي العاملة. وذلك يدخل ضمن المسئولية الاجتماعية للشركات، موضحاً أنه من غير المعقول ان تقوم الدولة بمنح امتيازات أو حوافز للشركات لكي تطبق مبدأ المسئولية الاجتماعية كما يؤكد البعض. فلابد ان تقتنع الشركات من تلقاء نفسها بأهمية ذلك المفهوم ودوره في رفع معدلات النمو، نظراً لأن المناخ الجيد الخالي من المشكلات الاجتماعية تتعاظم فيه الأرباح وترتفع فيه معدلات الأداء الوظيفي والكفاءة الإنتاجية.

أكدت الدكتورة عنايات النجار، مستشارة التمويل والاستثمار ان المسئولية الاجتماعية للشركات مصطلح ظهر منذ فترة ليست بالبعيدة. ولابد من وضع معيار محدد لتلك المسئولية موضحة ان المسئولية الاجتماعية ليست عملاً تطوعياً تقوم به الشركات، بل هو واجب والتزام علي أي شركة تعمل داخل مجتمع يساهم بالدور الأكبر في رفع معدل أرباحها.

وأوضحت عنايات ان ما قامت به شركات البترول المصرية والأجنبية يندرج تحت مسمي المسئولية الاجتماعية للشركات. ولكن تلك المسئولية لا تقتصر علي التبرعات المتقطعة خلال الأزمات، بل تشمل تخصيص معدل ثابت ودوري من الأرباح لتوفير فرص عمل وتشغيل العاطلين وحماية حقوق العاملين داخل الشركات وتزويدهم بالمهارات والبرامج التدريبية المطلوبة، ودعم المجتمع تنموياً، والمساهمة في دعم المجتمع المدني ومؤسساته.

وأوضحت ان شركات القطاع الخاص هادفة للربح في المقام الأول والأخير. ولكن تطبيقها المسئولية الاجتماعية سيضيف لها ويرفع من حجم عوائدها، إذ ان مصدر أرباح تلك الشركات هو الأفراد العاملون داخلها وهم جزء من المجتمع، وبالتالي الاهتمام بهم ودعمهم علي المستوي العلمي والتدريبي والصحي مما سيعود بالايجاب علي حجم أنشطة الشركة واستثماراتها.

وطالبت عنايات بضرورة تثقيف المجتمع بشركات بجميع القطاعات الاقتصادي. وليس البترول فحسب بمفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات.

وأشار إلي شركة »موبينيل« التي تقوم بتطبيق ذلك المفهوم من خلال دعمها مادياً لدورات الحاسب الآلي واللغات لطلبة الجامعة والعاملين بشركاتها. وأشهر النماذج العالمية شركة »مايكروسوفت« المتبنية مبدأ المسئولية الاجتماعية.

وأكد الدكتور فخري الفقي، استاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، ان تبرعات شركات البترول لا تدخل ضمن المسئولية الاجتماعية للشركات، موضحاً ان ذلك المفهوم أطلقه وزير الاستثمار باعتباره منظومة متكاملة تختلف عما هو واقع ويطبق حالياً، موضحاً ان قيام الشركة بتطبيق المسئولية الاجتماعية ينعكس علي نفسها، مشيراً إلي ان المسئولية الاجتماعية تعني تخصيص جزء من أرباح كل شركة مقيدة في البورصة لتطبيق المسئولية الاجتماعية بشكل ثابت ومستمر، وليس مجرد تبرعات متقطعة.

وأوضح الفقي ان شركات البترول الأجنبية التي تبرعت لديها فوائض مالية مرتفعة وتبرعها يندرج تحت مسمي البعد الاجتماعي وليس المسئولية الاجتماعية الملزمة.

ومن الممكن ان يكون تبرعها ناتجاً عن توجيهات من المسئولين بالوزارة، مضيفاً ان المسئولية الاجتماعية الحقيقية تنتج من اقتناع الشركة بضرورة تخصيص جزء من أرباحها السنوية لكي يتم توزيعها من قبل مؤسسات المجتمع المدني.

وأوضح ان المسئولية الاجتماعية للشركات أمامها فترة طويلة حتي يتم دعمها ونشرها بشركات القطاع الخاص المصرية. ولا يزال هناك وقت طويل لإدراجها ضمن مؤشرات البورصة »EGX30 « و»EGX70 «، مطالباً بسرعة تطبيق ذلك المفهوم الذي يشترط تطبيقه القناعة التامة به ليكون عملاً رئيسياً تقوم به الشركات ضمن خططها لتحقيق مزيد من النمو والكفاءة في أداء العمل.

جدير بالذكر ان وزير الاستثمار أكد ان الحكومة مهتمة بتطبيق المسئولية الاجتماعية للشركات وذلك منذ المؤتمر الذي عقده البرنامج الانمائي للأمم المتحدة في الإسكندرية عام 2004، الذي قدم مفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات باعتباره يرتكز علي أربعة محاور تشمل احترام حقوق المواطنين في المجتمع الذي تعمل فيه هذه الشركات، واحترام حقوق العاملين في الشركات، والحفاظ علي البيئة وحمايتها، والالتزام بقواعد الشفافية في المعاملات الاقتصادية ومكافحة الفساد.

وأكد تعاون الحكومة مع المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بتطبيق مفهوم المسئولية الاجتماعية للشركات حيث بدأت مصر مبكراً في التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأصبحت عضواً مشاركاً في لجنة الاستثمار التابعة للمنظمة كأول دولة عربية وأفريقية تنضم لها في عام 2007.

واستعرض وزير الاستثمار الخطوات التي قامت بها الحكومة المصرية في مجال الاهتمام بالمسئولية الاجتماعية للشركات والتي تتمثل في إنشاء مركز »المديرين« التابع لوزارة الاستثمار والمعني بتطبيق قواعد الحوكمة علي الشركات، ثم إضافة مركز آخر تم تعيين مسئول جديد متفرغ له.

كما تتم اقامة مؤتمر دوري للمسئولية الاجتماعية للشركات في مارس من كل عام تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء يتم فيه إلقاء الضوء علي التطورات في هذا الشأن والاستفادة من الخبرة الدولية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة