اقتصاد وأسواق

تقرير برلماني‮ ‬يوصي بترشيد نقل التگنولوجيا


يوسف إبراهيم
 
دعا تقرير برلماني حديث صادر عن لجنة الإنتاج الصناعي والطاقة إلي ضرورة توظيف التكنولوجيا الحديثة في الصناعات المعدنية بهدف تقديم إنتاج متميز ومختلف عن المنافسين والتصدير بقوة للخارج.

 
وأشار التقرير الذي حصلت »المال« علي نسخة منه إلي أن التطوير والتحديث لا يعني مجرد نقل التكنولوجيا من الغير، بل القدرة المستمرة علي تحويل المعرفة بما يتلاءم مع مهاراتنا وإمكاناتنا الذاتية حتي نكون قادرين علي الاستمرار والإبداع في التكنولوجيا دون الحاجة لاستيرادها من الخارج.
 
وطالب التقرير بسرعة التوسع في إنشاء مراكز التدريب التكنولوجي ومراكز التصميمات الصناعية، وغيرها من المراكز التي تخدم كل القطاعات المعدنية وغيرها من الصناعات، وأكد ضرورة العمل علي وجود هذه المراكز ضمن التجمعات الصناعية وربطها بالمنظمات البحثية ووضعها تحت إشراف الغرف الصناعية المتخصصة مع التركيز والاستفادة من برنامج تحديث الصناعة ووضع الخطط التي تضمن التوسع في خدماته بهدف سرعة رفع نسبة المكون التكنولوجي في عمليات الإنتاج.
 
وتطرق التقرير إلي دور الجامعات ومراكز البحوث في إقامة روابط مستمرة بمراكز البحث الصناعي في العالم والعلماء المصريين في الخارج لحثهم علي الاسهام في توطين التكنولوجيا في الصناعة، وطالب التقرير رجال الصناعة بإقامة وحدات متخصصة لمتابعة الاستخدامات التكنولوجية في مؤسساتهم.
 
ولفت التقرير إلي أن استخدام التكنولوجيا في الصناعة سيؤدي إلي رفع جودة الإنتاج والاختيار السليم للمدخلات وإحداث تطوير مستمر للآلات والمعدات والالتزام الدقيق بتنفيذ المواصفات بما يساهم في المنافسة العالمية بقوة في ظل الظروف التي فرضتها ظروف الأزمة المالية، وتطرق التقرير إلي أن استخدام التكنولوجيا الحديثة في طرق وأدوات الإنتاج لتحقيق أعلي مستويات الكفاءة وضمان جودة المنتجات.
 
وشدد التقرير علي ضرورة الاهتمام بالرقابة علي الجودة في جميع مراحل العملية الإنتاجية وإعمال نظم الحوكمة بالشركات والتأكيد علي الحزم في تطبيق معايير المواصفات الفنية لكل من الإنتاج المحلي والواردات، ضماناً لجودة الإنتاج، وكذلك المراجعة المستمرة للشركات التي تقوم بمنح شهادات الجودة الشاملة »نظام الأيزو« ومعامل الاختبار وغيرها من التوسع في إنشاء مراكز تقييم المنتجات الصناعية.
 
وفيما يتعلق بتطوير أداء العمالة في القطاع، طالب التقرير بسرعة التوسع في إقامة مراكز التدريب لإعداد العامل الفني والمدير بحيث يتم تدريبهما وتعليمهما طبقاً للمستويات العالمية المتعارف عليها وبخبرات مصرية أو أجنبية إذا استدعي الأمر، لافتاً إلي ضرورة تطوير وإنشاء مراكز التميز من مراكز البحوث العلمية لإعداد الكوادر العلمية القادرة علي إجراء البحوث والتوصل إلي الاكتشافات والاختراعات التي تطبق في الصناعة والإنتاج وخلق التكنولوجيا فضلاً عن امكانية الاستعانة بالخبرات العالمية من العمالة في التخصصات النادرة وفي حدود النسب المسموح بها طبقاً للقانون حيث تساهم هذه الخطوات في نقل الخبرة والتكنولوجيا للمصانع.
 
من جانبه قال محمد فريد خميس، رئيس لجنة الإنتاج الصناعي والطاقة بمجلس الشوري، إن خطط نقل التكنولوجيا للصناعة ضرورية جداً في ظل المنافسة الشرسة التي تشهدها الأسواق لتصريف منتجات الشركات المختلفة، فضلاً عن إغراق السوق بمنتجات صلب مختلفة وقال إن جودة الإنتاج هي الفيصل في ترويج المنتجات، ولن يحدث ذلك دون استخدام التكنولوجيا الحديثة.
 
وأوضح أن استخدام التكنولوجيا الحديثة سوف يحقق خطط الصناعة في تعميق الإنتاج محلياً وإضافة مراحل جديدة لعمليات الإنتاج مثل إضافة مرحلة البليت إلي الحديد والصلب، بجانب الربط المستمر بين الصناعات الرئيسية والصناعات المغذية القائمة حالياً، بجانب التنسيق المتبادل بينهما من خلال قاعدة موردين تحقق هذا الربط المطلوب وتحد من استيراد مكونات قد تكون متواجدة محلياً بأسعار مناسبة وكفاءة عالية فضلاً عن تنمية القدرات الذاتية في مجالات تصميم وتصنيع المعدات والآلات وخطوط الإنتاج بتكنولوجيات محلية لرفع الصناعة وزيادة المكون المحلي بها خلال السنوات المقبلة.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة