أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

صناعة الحديد تمر بأزهي مراحلها مقارنة بالعقود الماضية


منال علي
 
أكدت دراسة حديثة »حول مستقبل الحديد في مصر« أن الأزمة الاقتصادية العالمية شكلت صدمة هي الأشد من نوعها منذ سنوات علي الصناعة، وليس فقط علي البنوك وقطاع السيارات وبعض الصناعات الأخري شديدة التأثر بالأزمات الاقتصادية، خاصة أن صناعة الصلب ترتبط ارتباطاً قوياً بأسواق التصدير العالمية.

 
وأوضحت الدراسة الصادرة عن شركة »بريميير« لتداول الأوراق المالية أن الشركات لجأت إلي تخفيض إنتاجها من خلال تخفيض معدل استخدام الطاقات الإنتاجية المتاحة حتي تواجه ظروف الأزمة، فقد تراجعت معدلات الطاقة الانتاجية عالميا من %87.1 في عام 2008 إلي %69 خلال الـ9 أشهرالأولي من عام 2009 كما اشار تقرير منظمة الحديد والصلب العالمية إلي وصول نسبة الانخفاض في دول الاتحاد الأوروبي إلي %55 وإلي %50 في دول النافتا.
 
ودفعت الأزمة الاقتصادية العالمية الدول إلي تطبيق قواعد الحماية التي كانت تعتبر في ظل النظام الرأسمالي من العوامل المهددة لحرية التجارة والاقتصاد الحر، حسبما جاء بالدارسة، إذ فرضت عدة دول رائدة في صناعة الصلب والتي تمتلك جزءا كبيرا من احتياطي العالم من المواد الخام قيوداً علي حركة التجارة الدولية مثل البرازيل، وذلك لحماية الأصول المحلية للصناعة لديها، وكذلك فرضت دول جنوب شرق اسيا رسوم حماية علي ورادات الحديد من الصين لحماية صناعة الحديد الخاصة به والحفاظ علي معدلات نموها.
 
وأرجعت الدراسة أسباب حدوث طفرة كبيرة في الاستهلاك العالمي للصلب بداية من عام 2000 إلي الطفرة الاستهلاكية للدول النامية وبخاصة الصين والهند ودول الشرق الأوسط والبرازيل وروسيا، مما رفع الاسعار بشكل كبير خلال السنوات الخمس الأخيرة فكان متوسط نسبة نمو الاستهلاك في الصين وحدها حوالي %25 خلال الفترة من2000  حتي 2008، و%9 في الهند و%11 في الشرق الأوسط خلال نفس الفترة.
 
وأكدت أن معدلات استهلاك الصلب في مصر تأثرت إيجابا خلال عام2008  خاصة في صناعة السيارات، مما دفع الصين لتقليل صادراتها الموجهة للخارج لمواجهة الطلب المحلي المتزايد لديها.
 
كما أدي الارتفاع في الطلب إلي ارتفاعات قياسية في مستوي الاسعار والإنتاج أيضا بنهاية يونيو عام 2008 لتنكسر موجة الارتفاع خلال يوليو 2008 وكانت الزيادة في الاسعار نتيجة لطلب العالمي والذي ظل في ارتفاع مستمر من عام 2000  حتي عام 2007 حيث ارتفعت نسبة الطلب العالمي علي الصلب بحوالي%67 خلال سبعة أعوام.
 
وأوضحت أن بداية صناعة الحديد والصلب في مصر كانت عام 1947 ومرت بأربع مراحل من التطور هي : المرحلة الأولي "النشأة وعدم الاستقرار"  وفيها اعتمدت الصناعة علي الخردة الناتجة من آثار الحرب العالمية الثانية، وذلك لتوفير احتياجات الصناعة من معدات وآلات، ثم استغلال المعدات القديمة لانتاج معدات جديدة تتناسب مع التطور الصناعي، وتطور الصناعة حتي  اقيمت في جنوب حلوانشركة الحديد والصلب المصرية.
 
لتأتي المرحلة الثانية وهي "تأسيس الصناعة"، حيث توالت بعد ذلك تنمية هذه الصناعة وتوسيعها بداية الستينيات من القرن الماضي حتي وصلت كفاءة الانتاج إلي %66 وارتبطت هذه المرحلة بتأسيس الصناعات الاستراتيجية في الاقتصاد المصري.
 
أما المرحلة الثالثة وهي "زيادة الانتاج ودعم الصناعة"، فتمثلت في استخدام تكنولوجيات الاختزال المباشر وأفران الكهرباء واعتمد أول مشروع متكامل للحديد والصلب في مصر والذي أقيم في حلوان عام 1985 بطاقة انتاجية 265 ألف طن صلب سنويا علي استغلال خامات أسوان.
 
 ثم تم التوسع في مصانع حلوان بالتعاقد مع الاتحاد السوفيتي سابقا، بهدف انتاج 300 ألف طن سنوياً، ثم تأسست شركة الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب " الدخيلة " كشركة مساهمة بين مجموعة من البنوك المصرية وقطاع البترول ومجموعة شركات يابانية ، ثم تم تأسيس شركة السويس للصلب في المنطقة الصناعية بالسويس عام 1997 وبدأت انتاجها عام2000  بطاقة انتاجية 600 ألف طن من عروق الصلب " البليت".
 
وأخير المرحلة الرابعة "عصر العز " وتميزت فيها صناعة الصلب بتوافر الخامات المحلية وتوافر الأيدي العاملة الرخيصة ولكن تلاشت أهمية هذه المميزات أمام المتطلبات الجديدة التي يفرضها عالمنا المعاصر من حسن إدراك فنون الإدارة والمعلومات فيمن تتوافر لديه عمالة مدربة.
 
واشارت الدارسة إلي أنه مع بداية تطبيق مصر سياسة الاصلاح الاقتصادي وتفعيل دور القطاع الخاص ازدهرت صناعة الصلب المصرية بالتوسع في إنشاء المصانع وخطوط الانتاج الجديدة، وظهرت مجموعة عز لحديد التسليح.
 
وتشمل مجموعة عز الصناعية مصنع العز لصناعة حديد التسليح بمدينة نصر ومصنع مسطحات الصلب بالسويس، بالإضافة إلي مصنع العاشر من رمضان. وتستحوذ المجموعة علي أكثر من %70 من السوق المحلية في انتاج الحديد، ويبلغ انتاجها السنوي نحو 5.3 مليون طن منها 3.1 مليون طن في شكل منتجات طولية و2.2 مليون طن كمنتجات مسطحة وتعتبر مجموعة شركات حديد عز وشركة »سابك« السعودية من كبري الشركات انتاجية علي مستوي الوطن العربي والشرق الأوسط بمعدل انتاجية 5 ملايين طن سنويا تقريبا.
 
وأوضحت الدراسة أن صناعة مكورات الحديد بدأت في مصر لأول مرة عندما سمحت هيئة التنمية الصناعية لخمس شركات حصلت علي تراخيص سابقة وهي السويس للصلب وحديد عز وبشاي وطيبة وأرسيلو ميتال، بإمكانية تعديل رخص الانتاج الخاصة، وإقامة خطوط لانتاج مكورات الحديد إلي جانب البليت.
 
وينحصر الطلب المصري بشكل كبير علي المنتجات الطويلة الوسيطة »البليت» والنهائية »اسياخ حديد التسليح« وذلك لقلة الصناعات المرتبطة بهذه المنتجات مثل صناعة السيارات والصناعات المعدنية الأخري، ولذلك يوجه انتاج المصانع المحلية من المنتجات المسطحة بشكل رئيسي للسوق الأوروبية حيث مثلت صادرات مصر منها نحو %10 من واردات الاتحاد الأوروبي في عام 2008 وبطاقة تصديرية 700 ألف طن.
 
وحسبما جاء بالدراسة الصادرة عن شركة بريميير لتداول الأوراق المالية فإن صناعة الصلب العالمية في أحسن فتراتها حالياً، مقارنة بالعقود الماضية فالأسعار خلال عام 2008 كانت في ارتفاع مدعومة بزيادة الطلب والعرض ، فضلا عن مضاربات أسواق الرهن العقاري وبورصة السلع، حيث زاد الانتاج والاستهلاك بنسبة %65 و %67 علي التوالي خلال الـ 5 سنوات من 2003 حتي 2008 وحتي جاءت الأزمة المالية العالمية التي انعكست سلبا علي الاقتصاد الحقيقي واحدثت تراجعاً عنيفاً للطلب وزيادة في العرض مما أدي إلي انهيار الأسعار ابتداء من اغسطس 2008.
 
وأوضحت الدراسة أن الطاقة الانتاجية العالمية بدأت في الانخفاض خلال يناير 2009 إلي أقل مستوياتها خلال 10 سنوات حيث وصلت إلي مستوي %57 كطاقة قصوي للتشغيل، فقد انخفض الانتاج العالمي في الـ9 أشهر الأولي من عام 2009 بنسبة %16.4 حيث سجل الانتاج العالمي 866 مليون طن مقارنة بـ1035 مليون طن عن نفس الفترة من عام 2008، كما انخفض الاستهلاك العالمي في عام 2009 بنسبة %8.5 مقارنة بنفس الفترة من عام 2008 حيث سجل حجم الاستهلاك العالمي 1104 ملايين طن مقارنة بـ1206 ملايين طن عن نفس الفترة من عام 2008، وعكس هذا الانخفاض توقعات منظمة الصلب العالمية التي توقعت انكماش الاستهلاك بنسبة .%14.5
 
واعتبرت الدراسة انخفاض الاستهلاك بوتيرة اقل من الانتاج مؤشراً جيداً يؤكد وجود طلب علي منتجات الصلب عالميا، خاصة في الدول النامية، كما أن التخفيضات الكبيرة في الانتاج كانت بسبب تخفيض التكاليف والمحافظة علي هامش جيد للربح بعد الانخفاض العنيف في الأسعار.
 
وتتمثل اهم العوامل المؤثرة في صناعة الصلب عالميا ومحليا علي المديين القصير والمتوسط في المواد الخام، وتكلفة الانتاج،وتكلفة الشحن، والطلب علي المنتجات المسطحة »SLABS-HRC « والطلب علي المنتجات الطويلة »BILLETS « وحجم الاستثمارات الرأسمالية في الدول النامية، فضلاً عن حجم الاستهلاك المتوقع في المنطقة العربية ، واتجاهات الانتاج العالمي والطاقة الانتاجية المتوقعة، واتجاهات الاستهلاك المتوقعة.
 
وترجع اهمية صناعة الحديد والصلب إلي دورها في نمو القطاعات الصناعية الأخري المغذية والمستهلكة لمنتجاتها، بالإضافة إلي قدرتها علي توفير فرص عمل، حيث إن كل فرصة عمل في صناعة الحديد والصلب توفر حوالي 9 فرص للعمل في الصناعات الأخري.
 
وتستحوذ صناعة العقارات والتشييد علي نصف إنتاج الصلب علي مستوي العالم تليها في ذلك الآلات والمعدات الثقيلة والتي تستحوذ علي %17.5 من انتاج الصلب عالميا وصولا إلي صناعة الأدوات المنزلية والتي تستحوذ علي النسبة الأقل حيث تستحوذ علي %3 من انتاج الصلب في العالم.
 
لذا ترتبط صناعة الحديد والصلب ارتباطا وثيقا بالدورات الاقتصادية فتنتعش الصناعة مع انتعاش السوق بينما تتأثر سلبا في حالة الركود مع انكماش حركة شراء السلع المعمرة مثل العقارات والسيارات، حيث تتجه القوي الشرائية إلي التحفظ مع ارتفاع معدل البطالة، واتجاه الأفراد والمستثمرين للادخار، مما يخفض الطلب علي الحديد والصلب، مما يخفض حركة النشاط بالصناعة ككل.
 
وأشارت الدراسة إلي أن الصين تحتل المركز الأول في انتاج واستهلاك الصلب علي مستوي العالم حيث تنتج وحدها %37 من الإنتاج العالمي بإنتاج 490 مليون طن كما تستحوذ علي نسبة %33 من إجمالي الإستهلاك العالمي يليها في ذلك الاتحاد الأوروبي حيث يحتل المركز الثاني من الانتاج والاستهلاك حيث يستحوذ علي حصة قدرها %16 بينما يستهلك ما نسبته %18 من إجمالي الاستهلاك العالمي.
 
أما الولايات المتحدة فتحتل المركز الأول من حيث كمية الحديد المستوردة علي مستوي العالم وارتفعت وارداتها من الحديد والصلب من 31.4 مليون طن عام 2007 إلي 60.5 مليون طن في عام 2008 بمعدل نمو %93، تليها ألمانيا في المركز الثاني لاستيراد الحديد والصلب علي مستوي العالم وقد زادت الكمية المستوردة من 27.5 مليون طن في عام 2007 إلي 35 مليون طن في عامي 2008 بمعدل نمو %28، وتشير التوقعات إلي إنخفاض واردتهما من الصلب في عام 2009 و2010 بسبب الأزمة العالمية.
 
بينما تحتل الصين المركز الأول علي مستوي العالم من حيث كمية الصادرات من الحديد والصلب إذ سجلت صادراتها حوالي 56 مليون طن عام 2008، مقابل 65 مليون طن في 2007، وذلك بسبب تحقيق الصين طفرة كبيرة في معدلات النمو الاقتصادي . وتحتل اليابان المركز الثاني لصادرات الصلب بكمية بلغت 37 مليون طن عام 2008 في حين أنها لا تدخل ضمن أكبر  البلدان من حيث الورادات.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة