اقتصاد وأسواق

‮»‬النحاس المصرية‮« ‬تستهدف تطوير مصانعها وزيادة استثماراتها


السيد فؤاد
 
أكد الكيميائي محمد عاصم عبدالحميد، رئيس شركة النحاس المصرية أن الشركة تستعد لنقل مصانعها بالإسكندرية تمهيداً لإنشاء عدد من الوحدات السكنية بأرض الشركة من خلال الكونسورتيوم المكون من الشركة القابضة للصناعات المعدنية والقابضة للتشييد والتعمير، يشارك في المشروع كل من الشركة القابضة للتعمير والإسكان، والقابضة للسياحة، ويضم شركة المعمورة للإسكان والسياحة التابعة للقابضة للسياحة، وشركات النصر، والقاهرة، ومصر الجديدة للإسكان والقابضة للصناعات المعدنية،


ومن المقرر أن تعمل تلك الجهات ضمن تأسيس شركة الإسكندرية للاستثمارات والتنمية العمرانية، مشيراً إلي أنه من المتوقع أن يتم إخلاء الشركة من الأرض التي تصل مساحتها إلي 354 ألف متر، مشيراً إلي أن هذه القطعة ليست لها علاقة بالأرض المقام عليها آلات ومعدات ومصانع الشركة، وإنما غير مستغلة والعمل علي بيعها يساعد علي استكمال برنامج ضخ الاستثمارات الجديدة في الشركة وشركات الصناعات المعدنية وتنمية وإعادة تنظيم لكيانها الاقتصادي وتطويرها فنياً وإدارياً ومالياً، كما أنه يساهم في توفير المزيد من فرص العمل في المشروع التنموي المستهدف إقامته عليها،

وأضاف رئيس الشركة أن الأرض تسمي أرض الصلب وكانت الشركة تقوم بانتاج حديد التسليح منذ ما يقرب من 15 عاماً، وكانت تنتج 5 آلاف طن من الحديد، إلا أن أفران الشركة كانت ضارة للبيئة، وتخالف المواصفات التي وضعتها الأجهزة المعنية، وكانت تكاليف الفرن الواحد تصل إلي 35 مليون جنيه، فضلاً عن ظهور كيانات كبيرة أصبحت تنافس الشركة مثل شركة الدخيلة وبشاي وغيرها، مما اضطر الشركة إلي توقف هذا النشاط من الشركة والحفاظ علي إنتاج الصلب والألومنيوم والنحاس.

 
وأوضح أنه كان من المستهدف أن يتم نقل العنابر والمباني التي بالمقر القديم بالأرض التي سيتم إنشاء مساكن تابعة للشركات الفائزة بها أول مايو الماضي، إلا أن هناك تأخيراً بسبب انخفاض أسعار الخردة عالمياً والبليت، مما عمل علي تأخر المقاولين الذين تم اسناد عملية الهدم لهم، فضلاً عن قيام الشركة حالياً بتحديث العنابر الجديدة والمباني، حيث يكون النقل يتضمن التحديث والنقل في وقت واحد متوقعاً أن يتم النقل خلال النصف الثاني من العام الحالي.

 
وكان وزير الاستثمار محمود محيي الدين، قد أشار إلي أن الغرض من طرح هذه الأرض هو إقامة مشروع تنمية يعد الأكبر من نوعه في مدينة الإسكندرية، ويساعد علي توفير الوحدات السكنية لجميع الفئات، حيث سيتم إلزام شركة التنمية بإقامة نسبة من الوحدات لمحدودي ومتوسطي الدخل من إجمالي الوحدات السكنية التي لن تقل عن 3000 وحدة سكنية، بالإضافة إلي إنشاء نحو 300 محل تجاري في إطار مراكز تجارية تقام علي هذه الأراضي وستنشأ مجموعة من المرافق والمطاعم الخدمية مع مراعاة الأبعاد البيئية والتنظيمية في المحافظة، وبالتالي فإن الهدف هو إقامة مشروع سكني وتجاري متكامل للمساهمة في توفير فرص العمل وتوفير سكن مناسب وملائم وليس تقسيم الأرض وبيعها كأجزاء، وسيتم هذا بإشراف محافظة الإسكندرية والوزارات المعنية ومجموعة من الخبراء من أساتذة الجامعات.

 
أضاف عاصم عبدالحميد أن الشركة تعمل حالياً علي انشاء مصنعين لحبال الصلب ومصنع للسلك ومن المقرر أن يتم افتتاح تلك المصانع خلال العام الحالي ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة خلال الفترة المقبلة والتي لم يتم تطويرها منذ أكثر من 25 عاماً، بالرغم من أهمية الشركة وطبيعة عملها في مجالات النحاس والألومنيوم والصلب والتي تعمل في منطقة الإسكندرية والتبين بعد ضم الشركة العامة للمعادن منذ العام قبل الماضي 2007.

 
وأضاف أن الشركة تعمل أيضاً علي تحديث مصانع الألومنيوم بالإسكندرية ويستهدف هذا التطوير إنتاج شرائط الألومنيوم، التي تمثل نحو %60 من انتاج الشركة، حيث تصل تكلفة هذا التطوير لحوالي 45 مليون جنيه، ومن المستهدف أن يصل إنتاج الشركة بعد إنشاء المصنع الجديد نحو 25 ألف طن سنوياً، والتي تصل حالياً إلي 18 ألف طن بزيادة 7 آلاف طن سنوياً.

 
وبالنسبة لقطاع النحاس أكد أن الشركة طرحت مناقصة لتطوير عنبر شرائط ومواسير النحاس وتصل استثمارات التطوير إلي نحو 45 مليون جنيه في 3 مراحل، تتكلف المرحلة الأولي نحو 15 مليون جنيه، مشيراً إلي أن انتاج الشركة من النحاس حالياً يصل إلي نحو 3 آلاف طن سنوياً، ومتوقع أن يصل إلي نحو 6 آلاف طن بعد التطوير، حيث سيتم استيراد ماكينات جديدة من السوق الصينية تصل انتاجيتها إلي نحو 400 طن شهرياً للماكينة الواحدة، موضحاً أن خطة التحديث تعمل علي خفض الفاقد من الخام الذي يتم وضعه في مراحل التصنيع، والذي يتزايد حالياً من خلال الماكينات التي تعمل بها الشركة، وأشار إلي أن الشركة كانت قد حققت أرباحاً خلال العام الماضي وصلت إلي نحو 32 مليون جنيه، إلا أنها وصلت إلي نحو 13 مليوناً فقط كصافي ربح بعد ضخ نحو 21 مليون جنيه، منها بشركة العامة للمعادن بالتبين ضمن إعادة هيكلة هذه الشركة وحققت أيضاً خلال النصف الأول 15 مليون جنيه، إلا أنها تلاشت بسب خسائر فرع الشركة في التبين.
 
وأشار إلي أنه تم طرح مناقصة عالمية لتطوير خط الدرفلة بفرع الشركة بالتبين »الشركة المدمجة« وتم اختيار الشركة المنفذة لهذا التطوير ومن المتوقع أن تصل استثمارات هذا المشروع نحو 50 مليون جنيه، ومن المقرر الانتهاء من هذا التطوير خلال 2010، ويستهدف انتاج نحو 12 ألف طن سنوياً هذا الخط الجديد من المنتجات المعدنية.
 
وأشار إلي أن هناك خطة تسويقية تقوم بها الشركة خلال الفترة الراهنة لفتح أسواق جديدة لاستيعاب انتاج الشركة الجديد، حيث تقوم إدارة التسويق بفتح السوق الأفريقية بجانب السوق العربية التي تقوم الشركة بالتصدير إليها في الوقت الراهن، حيث تقوم الشركة بالتصدير للخليج العربي والسعودية، وأضاف أن الشركة تعمل علي التوازن في متوسطات الأسعار لمواجهة الأزمة المالية العالمية، حيث تقوم الشركة بشراء المنتجات الخام من عدد من الشركات مثل نجع حمادي لإنتاج الألومنيوم الخام في أوقات تنخفض فيها أسعار بورصات الألومنيوم العالمية ويتم البيع في أوقات ترتفع فيها تلك الأسواق بعد دخول تلك الكميات مرحلة التصنيع من خلال الشركة بالإسكندرية والتبين.
 
وكانت وزارة الاستثمار قد قامت بإجراءات للنهوض بالشركة خلال العامين الماضيين ومن أهمها دمج شركتين بها »هما الشركة العامة للمعادن وشركة النصر للهندسة« في شركة مصانع النحاس المصرية، كما تم ضخ استثمارات بها في العام المالي 2007/2006 تقدر بمبلغ 6 ملايين جنيه، وتقدر الاستثمارات في العام المالي 2008/2007 بنحو 160 مليون جنيه، كما تم رصد استثمارات اضافية أخري للشركة تقدر بمبلغ 250 مليون جنيه علي مدار الأعوام الثلاثة حتي 2010  لتحول الشركة من الخسارة للربح وساعدت علي تحويل صافي حقوق ملكية شركة النحاس من قيم سالبة قبل الاصلاح، إلي قيمة موجبة تبلغ نحو 68.895 مليون جنيه خلال العامين الماضيين.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة