اقتصاد وأسواق

الاحتكار في صدارة هموم صناعة الألمونيوم


منال علي
 
أدت الأزمة الاقتصادية العالمية إلي تفاقم المشاكل الداخلية التي تعاني منها صناعة الألومنيوم في السوق المحلية، حيث تعاني هذه الصناعة من عدة مشاكل أهمها ارتفاع سعر المادة الخام اللازمة لتشغيل المصانع وانخفاض جودتها مقارنة بمثيلتها المستوردة، بالإضافة إلي غياب العمالة المؤهلة والمدربة، مما أدي إلي ضعف جودة المنتج النهائي وارتفاع سعره، الأمر الذي انعكس سلباً علي قدرته التنافسية أمام المنتجات الأخري سواء في السوق المحلية أو الخارجية.

 
بداية أكد بسيوني، رئيس شركة بسيوني للألومنيوم، أن صناعة الألومنيوم في السوق المحلية تعاني من مشكلة الاحتكار حيث تستحوذ شركة مصر  للألومنيوم علي انتاج الخام اللازم لتشغيل المصانع الأخري العاملة في هذا القطاع، كما أن أسعار خاماتها ترتفع بنسبة  تتراوح بين %20 و%30 مقارنة بأسعار الخامات المماثلة في السوق الخارجية.
 
وتابع بسيوني أن هذا الاحتكار مع ارتفاع أسعار الخامات المحلية وانخفاض جودتها مقارنة بمثيلتها من الخامات المستوردة أدي إلي توجه المستثمرين إلي السوق الخارجية للحصول علي ما يلزمهم من خامات لتشغيل مصانعها، وهو ما سينعكس سلباً علي مستقبل صناعة الألومنيوم المحلية.
 
وقدر بسيوني احتياجات السوق المحلية من خامات الألومنيوم بنحو 3 آلاف طن شهرياً، وهي الكمية اللازمة لتصنيع المستلزمات المنزلية من منتجات الألومنيوم، ويستطيع الانتاج المحلي من منتجات الألومنيوم تغطية احتياجات السوق المحلية، وكذلك تصدير كميات لا بأس بها مقارنة بدول أخري.
 
وكانت صادرات الألومنيوم قد شهدت ارتفاعاً خلال الفترة من 1998 إلي 2003، إذ بلغت قيمة صادرات الخام غير المخلوط نحو 482.3 مليون جنيه عام 2003، مقابل 410.9 مليون جنيه عام 1998، كما ارتفع حجم الانتاج المصري من الألومنيوم إلي 251.5 ألف طن يمثل نحو 0.9 من الانتاج العالمي خلال عام 2004/2003، وذلك مقابل 85 ألف طن تمثل نحو %0.8 من الانتاج العالمي خلال عام 1999/1998 بزيادة قدرها 66.5 ألف طن بنسبة %35.9، حسب الأرقام الصادرة عن قطاع البحوث التسويقية والسلعية بوزارة التجارة والصناعة.
 
ومن جانبه أكد رمضان عيسي، تاجر ألومنيوم، أن انخفاض جودة المنتج المحلي وارتفاع سعره أضعف قدرته التنافسية خلال العامين الماضيين في ظل النتائج السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية، ومثله في ذلك مثل بقية القطاعات الصناعية الأخري.
 
وقال عيسي إن حجم المبيعات في سوق الألومنيوم تراجع بما يتراوح بين 30 و%40 بعد تفاقم آثار الأزمة العالمية علي الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية، كما يتوقع استمرار معدل التراجع خلال العامين المقبلين.
 
وتأتي الصين ضمن أهم منافسي الشركات المصرية في السوق المحلية، رغم انخفاض جودة منتجها مقارنة بجودة مثيله المصري في قطاع الألومنيوم، وفقاً لعيسي، الذي أكد أن ضعف القدرة المالية لدي أغلب المشترين دفعهم للتوجه نحو المنتجات الرخيصة لتلبية احتياجاتهم الضرورية والسريعة، فقد استحوذت المنتجات الصينية علي نحو %30 من اجمالي السوق المحلية لمنتجات الألومنيوم.
 
ومن جانبه قال عاطف ترك، رئيس قطاع التشكيل بشركة مصر للألومنيوم، إن الأزمة العالمية انعكست بشكل سلبي مباشر علي صناعة الألومنيوم المحلية، وذلك نتيجة انخفاض الأسعار بشدة مقارنة بأسعار المواد الخام، خاصة خلال عام الأزمة 2009/2008، خاصة مع تزامن هذه الأزمة مع ارتفاع أسعار الطاقة محلياً.
 
وتوقع »ترك« ارتفاع معدل النمو في صناعة الألومنيوم محلياً مع بداية التعافي في الاقتصاد العالمي ونظيره المصري بالتبعية، وذلك بعدما قدر نسبة التراجع في مبيعات منتجات الألومنيوم بنحو %50 خلال فترة الأزمة مقارنة بالفترات السابقة عليها.
 
وأضاف أن أهم الدول المستوردة للألومنيوم المصري هي إيطاليا وألمانيا وإنجلترا وفرنسا وهولندا وإسبانيا والولايات المتحدة والمغرب وتونس والجزائر واليمن، بينما يتوقع أن تكون دبي والبحرين وقطر من ضمن المنافسين للمنتج المحلي في صناعة الألومنيوم محلياً خلال السنوات القليلة المقبلة.
 
وتأتي السوق الإيطالية في مقدمة الدول الأكثر استيراداً للألومنيوم المصري، وتعد أهم الأسواق خلال عام 2003، حيث استحوذت علي نحو %61 من اجمالي الصادرات المصرية من الألومنيوم لهذا العام، بقيمة مالية اجمالية بلغت نحو 294.7 مليون جنيه مقابل نحو 129.7 مليون جنيه تمثل نحو %31.6 من اجمالي صادراته عام 1998 بزيادة قدرها 165 مليون جنيه، حسب البيانات الصادرة عن قطاع البحوث التسويقية والسلعية بوزارة التجارة والصناعة.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة