أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

إعادة صياغة منظومة التوزيع تضمن القضاء علي مافيا السوق السوداء


دعاء حسني

أكدت مجموعة من أصحاب المستودعات أهمية اعادة صياغة منظومة واضحة لتوزيع  البوتاجاز بمصر  خلال السنوات المقبلة يمثل فيها اصحاب المستودعات بشكل قانوني، وذلك ليساعدوا بمقترحاتهم في وضع الخطوط العريضة لحل الازمات المتكررة للاسطوانات، خاصة انهم الاقرب لمواجهة الجمهور، مؤكدين عدم وجود تمثيل لهم باللجنة الرباعية المسئولة عن توزيع البوتاجاز في مصر.


وأشار عدد من أصحاب المستودعات ومحطات تعبئة اسطوانات البوتاجاز الي أن أحد السيناريوهات المقترحة عام 2011 لمنع تكرار ازمة البوتاجاز سنويا يتمثل في زيادة عدد منافذ التوزيع الثابتة والمتحركة في شهور الذروة وفي الاماكن التي تشهد اختناقات، وذلك بالتعاون بين وزارتي البترول والتضامن، الي جانب زيادة المخزون الاستراتيجي للدولة من غاز البوتاجاز والذي يصل الي 7 ايام فقط لمواجهة أي ظروف طارئة تحدث في الاحوال الجوية في موسم الشتاء تؤثر علي عملية استيراد غاز البوتاجاز  والذي يظهر اثره بشكل سريع في صورة اختناقات شديدة وأزمات طاحنة بالسوق المصرية.

وفي هذا السياق قال حسام عرفات رئيس  الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية انه لابد من اعادة صياغة منظومة توزيع غاز البوتاجاز في مصر مع وجود تمثيل لاصحاب المستودعات لدي اللجان المسئولة عن هذا الامر، وذلك لمنع السيناريو المتكرر لازمة اسطوانات البوتاجاز في مصر كل عام، مشيرا الي أن متعهدي البوتاجاز الذين يمثلون أكثر من 300 الف فرد هم الأكثر اتصالا بصورة مباشرة مع جمهور المستهلكين وبالتالي أكثر دراية بأي أزمة أو مشكلة  يتوقع أن تحدث وبالتالي فمن الضروري وجود تمثيل قوي لهم عند متخذي القرار لاي من القرارات التي تختص بتداول أسطوانات غاز البوتاجاز بالسوق المصرية ولوضع خطوط عريضة لحل الازمات، مشيرا في هذا الصدد الي ان الاحتياطي الاستراتيجي من غاز البوتاجاز لا يكفي إلا لتلبية الطلب لمدة 7 أيام فقط.

وأضاف عرفات أن اصحاب المستودعات يعتبرون »حلقة الوصل« الاخيرة بين المسئولين بالوزارت المختلفة عن توزيع اسطوانات البوتاجاز والجمهور، ولذا فإن أي ازمة تلقي بأصابع الاتهام علي اصحاب المستودعات، موضحا أن تاثير أزمة توزيع اسطوانات البوتاجاز الحالية علي اصحاب المستودعات ظهر بوضوح عبر فقد العديد منهم للاسطوانات في اثناء عملية التوزيع والمشاحنات والمشادات مع الجمهور وتعرضهم لاتهامات بوصفهم بالجشع وافتعالهم المشكلة وهذا تعميم لا يجوز - لأنه ليس معني وجود بعض من اصحاب المستودعات الخارجين علي القانون تعميم ذلك علي باقي العاملين بالقطاع  والقاء الاتهامات والمسئولية الكاملة عن الازمة.

وكان شهرا يناير وفبراير قد شهدا اغلاق ما يقرب من  62 مستودعا من بينها 30 مستودعا في المنوفية و11 مستودعا في المنيا و29 في الجيزة.

كما لفت عرفات إلي ضرورة مشاركة متعهدي توزيع اسطوانات البوتاجاز في مشروع القانون الذي يعد بالتعاون بين أكثر من وزارة من بينهما  وزارتا التضامن الاجتماعي والبترول الخاص بادخال اسطوانات البوتاجاز ضمن قائمة السلع التموبينة وتوزيعها للمواطنين علي »البطاقة الذكية« التي يجري العمل بها لتوزيع السلع التموينية من »شاي وسكر وزيت« لمحدودي ومتوسطي الدخل بها، ولفت الي أن قرار توزيع اسطوانات البوتاجاز من خلال »كوبونات« تصرف لدي بقالي التموين ليس لديهم أي فكرة عن آلية تنفيذه الي الان بالرغم من قرب موعد تنفيذ القرار في شهر يوليو المقبل طبقا لما تعلنه وزارة التضامن الاجتماعي، متسائلا كيف يكون أصحاب المستودعات الجهة المنفذة للقرار ولا يعلمون أياً من التفاصيل عن الية تنفيذه.

ومن المعروف انه يوجد 50 مصنعاً في مصر تقوم بانتاج وتعبئة اسطوانات البوتاجاز من بينها 8 مصانع تابعة لشركة الغازات البترولية بتروجاس تتركز في »اسيوط والقطامية وطموه ومسطرد وقويسنا وطنطا واسكندرية والسويس«، فضلا عن 17 مصنعاً من مصانع التعاون المشترك بين شركة بتروجاس وشركات قطاع خاص، بجانب 25 محطة تعبئة للقطاع الخاص فقط، ويبلغ عدد المستودعات بمصر 2730 مستودعاً، يمثل القطاع الخاص نسبة قدرها %94 من الاجمالي الكلي.

وأوضح ابراهيم ابو الفتوح سكرتير الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية أن حل أزمة اسطوانات البوتاجاز في محورين زيادة كمية الغاز الصب الموجه لمحطات التعبئة التابعة للقطاع الخاص، أما المحور الثاني فيتمثل في احكام الرقابة علي هذه المحطات وذلك لمواجهة الضغط  والسحب الشديد في موسم الشتاء من جانب المواطنين والمحال التجارية.

ولفت أبو الفتوح إلي أن أزمة هذا العام كان سببها انخفاض المعروض وزيادة الطلب وتأخر وصول الغاز الصب الي محطات التعبئة وتقليل الحصص الموجهة للمستودعات من الاسطوانات التجارية لتصل الي %10 من المعتاد في هذا التوقيت مما جعل اصحاب مزارع الدواجن والمحال التجارية وسلاسل الوجبات السريعة يلجأون الي سحب الاسطوانات المنزلية مما جعل هناك حالة من الارتباك بالسوق-  علي حد تعبيره.

قال محرم هلال صاحب إحدي محطات تعبئة وتصنيع اسطوانات البوتاجاز بمدينتي السويس وابو رواش إن الازمة الحالية متكررة كل عام تقريبا خاصة في شهري ديسمبر ويناير ولكن الغريب في أزمة هذا العام أنها جرت خلال شهر فبراير وبشكل حاد لم نشهده كل عام بالرغم من أن الدولة ترفع من حجم دعمها لغاز البوتاجاز سنويا الي %10 فإن المشكلة تكمن في سوء استهلاك اسطوانات البوتاجاز من جانب بعض الافراد خاصة للاستخدامات التجارية مثل »قمائن الطوب، ومصانع الالومنيوم، ومزارع الدواجن« وذلك بسبب انخفاض سعر غاز البوتاجاز عن غيره من انواع الطاقة  مثل المازوت والسولار اللذين شهدا ارتفاعات في اسعار في السنوات الاخيرة.

ويذكر أن حجم تداول اسطوانات البوتاجاز التجارية في مصر التي تزن 25 كجم يبلغ %8 من الاجمالي الكلي لاسطوانات البوتاجاز بينما تمثل نسبة %92 الباقية للاسطوانات المنزلية.

واضاف أن »الشائعات« التي انتشرت بين المواطنين في أول شهر فبراير عن وجود اختناقات في توزيع اسطوانات البوتاجاز في بعض المناطق أدت الي تفاقم الازمة وزيادة حدتها  والتي كانت مفتعلة من بعض »السريحة« الذين يعتبرون هذه مواسم لهم لتحقيق أرباح عبر بيع الاسطوانات في السوق السوداء

ويري هلال أن السيناريو المطروح لمنع تكرار ازمة اسطوانات البوتاجاز خلال العام المقبل هو تفعيل قرار »الكوبونات« المقترح تنفيذه نهاية العام الحالي من قبل وزارة التضامن الاجتماعي، مشيرا أنه من الممكن ايضا تقسيم المواطنين الي 3 فئات الاولي فقيرة والثانية متوسطة وهاتان الفئتان تأخذان اسطوانات البوتاجاز بشكل مجاني تماما ومن خلال كوبونات لدي بقالي التموين يتم صرفها بعد ذلك من اصحاب المستودعات، أما الفئة الثالثة وهي الفئة العليا فتدفع ثمن الاسطوانة كاملة بدون أي دعم ويندرج تحت هذه الفئة اصحاب المحال التجارية والمطاعم الفندقية ومحال الوجبات السريعة.

ولفت إلي أن الحل الثاني الذي يجب تطبيقه الفترة المقبلة هو زيادة منافذ التوزيع سواء من خلال التوسع في اقامة المستودعات في بعض المحافظات التي تعاني من اختناقات مثل محافظة القاهرة الكبري أو عمل منافذ توزيع متحركة تكون تابعة لوزارتي البترول المسئول الاول عن توفير السلعة ووزارة التضامن الاجتماعي للرقابة علي عملية التوزيع، بجانب زيادة المخزون الاستراتيجي للدولة من غاز البوتاجاز للتغلب علي اي ظروف طارئة في الاحوال الجوية التي طالما تحدث في موسم الشتاء وتؤخر  عمليات استيراد غاز البوتاجاز من الخارج.

ومن المعروف أن مصر تستورد %50 من احتياجاتها من غاز البوتاجاز من دولتي الجزائر والسعودية من خلال ميناءي السويس والاسكندرية وبالتالي فإن أي ظروف جوية سيئة تؤثر في عمليات الشحن ودخول السفن الي الموانئ وبالتالي تحدث الاختناقات تباعا في السوق المصرية.

أما مصطفي درويش  وكيل وزارة التضامن الاجتماعي فأكد أن أزمة اسطوانات البوتاجاز متكررة وتحدث سنويا كل عام وسببها الرئيسي ارتفاع حجم الطلب في موسم الشتاء وصعوبة عملية تخزين الغاز فترات طويلة، ولفت درويش الي أن  مشروع قانون توزيع اسطوانات البوتاجاز من خلال كوبونات جار العمل به حتي الان مع عدد من الوزارات ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذه في شهر يوليو من العام الحالي.

وحول عدم التنسيق مع اصحاب المستودعات بمشروع القانون حتي الان، قال درويش إن اي قانون من شانه أن يقلل من هامش ربح فئة معينة سيقومون برفضه _ علي حد قوله، مضيفا أن المشروع يستهدف ربط عدد معين من المواطنين علي كل مستودع ليقوم المواطن بصرف الكوبون من بقالي التموين ثم صرف حصته من المستودع شهريا، مشيرا الي أن مديريات التموين ستكون الجهة المنوطة بعمليات الرقابة علي عمليات التوزيع.

وأوضح أن متوسط حصة المواطن ستكون 1.5 اسطوانة شهريا بما يعادل 18 أنبوبة علي مدار السنة كاملة، ليكون هناك توزيع في استهلاك المواطنين سواء من ناحية انخفاض استهلاكه في الصيف وزيادة استهلاكه للاسطوانات في الشتاء.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة