سيـــاســة

مؤسسة الأقصى تعرض وثائق لمخطط إستيطاني بالأقصى


الأناضول

عقدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث مؤتمرا صحفيا اليوم الأحد بالقدس كشفت فيه عن "خرائط حصرية ووثائق تشرح تفاصيل مخطط إسرائيلي يستهدف محيط المسجد الأقصى".

  وأعلنت مؤسسة الأقصى إن "الاحتلال الإسرائيلي ينوي تنفيذ مخططه على بعد خمسين متراً عن المسجد الأقصى المبارك، غرب حائط البراق، ملاصقاً ليسار المدرسة التنكزية في الواجهة الشمالية لساحة البراق".

  وبحسب التفاصيل التي وزعتها المؤسسة على وسائل الإعلام "فإن المخطط الإسرائيلي يحوي بناء مدرسة دينية وكنيس يهودي،ومركز شرطة عملياتي متقدم،وقاعات تعليمية،وقاعة إستقبال كبيرة، بالإضافة إلى مداخل عريضة ومتعددة ،وبنية تحتية للمرافق الصحية".

  وأكدت المؤسسة على أن المخطط سيتم تشييده على أنقاض مبنى قائم  يقع ضمن حدود حي المغاربة المشهور ، والمبنى عبارة عن بناء حكومي إسلامي تاريخي وعقارات وقفية، من الحقبة الإسلامية المتقدمة ومن الفترة المملوكية والأيوبية والعثمانية.

  وفي المؤتمر الصحفي عرضت مؤسسة الأقصى فيلما وثائقيا أوضح أن إجمالي مساحة المخطط يبلغ  1716 مترا مربعا موزعة على أربعة طوابق، بتكلفة 20 مليون دولار.

  وفي ختام المؤتمر عرضت المؤسسة عشرة مخاطر تهدد المسجد الأقصى إذا تم تنفيذ المشروع والتي يمكن تلخيصها:"احتواء المخطط الإسرائيلي على  مدرسة دينية تعبوية للجماعات المتطرفة ، كما أن المخطط سيضاف إلى مجموعة من الكنس التي تحيط بالمسجد الأقصى، مما سيمس العمارة الإسلامية التي أسس عليها المكان".

  والأخطر من ذلك بحسب المؤسسة،ما تعد له إسرائيل من أعمال موسعة في محيط البلدة القديمة وساحة البراق، لتجهيز المكان وتحويله إلى مركز ديني إسرائيلي على حساب المسجد الأقصى ، خاصة وأن المخطط الإسرائيلي يرتبط بسيطرة مطلقة على أساسات المسجد الأقصى .

  وفي تعليق الدكتور حنا عيسى أمين عام الهيئة المسيحية الإسلامية للدفاع عن القدس حول هذا المشروع قال " لم يبقى إلا لحظات،وتنعى القدس شهيدة على مسمع العالم،إسرائيل اليوم تستولي على 92 % من القدس،المسجد الأقصى تعمد إسرائيل إلى زعزعة أركانه،وتتحدى في ذلك دول العالم العربي والإسلامي ، من خلال منهجية تهويد صارخة .

  وأضاف عيسى - لوكالة الأناضول للأنباء "لقد نجحت إسرائيل في ترويض العالم على مشهد إهانة المقدسات في القدس،وللأسف لا زالت سلعة العالم الكلمات في مواجهة المخططات الإسرائيلية، وختم حديثه،أنا أناشد مصر،وتركيا، التحرك قبل أن تسقط القدس في محرقة قاسية، سيحاسبنا التاريخ عليها".

  أما الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية  فقال لوسائل الإعلام إنّ "هذا المشروع الخطير يشكل منعطفا خطيرا في عدوان المؤسسة الصهيونية،وإستمرارها في التنكر للقوانين الدولية التي تؤكد أن القدس مدينة محتلة،وتضرب بعرض الحائط وجود 250 ألف مواطن فلسطيني في القدس المحتلة، و35 ألف مواطن فلسطيني في البلدة القديمة،كما تضرب بعرض الحائط أي إمكانية للتعاطي مع المسجد الأقصى، كمكان مقدس للمسلمين".
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة