أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

المأزق الأمريكى بين «القاعدة ».. و «الإخوان »


استحوذت حركات التمرد الإسلامية فى عدة مواقع من القارة الأفريقية، ما أثار تخوف قادتها مما وصفوه بانتقال «أفغانستان » إلى قلب القارة، على جدول أعمال القمة الأفريقية المنتهية، أمس الأول فى أديس أبابا، حيث جرى بحث أهم الأزمات القائمة .. بما فى ذلك العمل مع الأمم المتحدة لتشكيل فورى لقوة دولية محايدة .. للقضاء على كل القوى السلبية فى مناطق التمرد بالقارة، استشعاراً منهم بالأخطار المحدقة بها على النحو المشهود فى العامين الأخيرين .. وامتداداً لنحو عقد سابق من «الحرب ضد الإرهاب ».

إذ قبل نحو سبعة شهور من تفجيرات نيويورك وواشنطن سبتمبر 2001 ، المتهم بارتكابها تنظيم القاعدة، باعتراف قادته المتمركزين آنئذ فى أفغانستان، والتى أذن حدوثها بإثارة نوازع العصبيات .. والممارسات القاتلة للهويات المختلفة على امتداد العالم، حيث فوجئ العالم ابتداء بتدمير تماثيل «بوذا » القائمة فى أفغانستان منذ مئات السنين .. فى فبراير 2001 ، وليس انتهاء بما جرى فى يونيو الماضى من تدمير مساجد وأضرحة فى «مالى » تنتمى إلى التراث الثقافى والإنسانى، ذلك فى إعلان واقعى عن انتقال أدبيات القاعدة، وفكرها «التوتاليتارى » المنغلق من أفغانستان .. عند أقصى الطرف الجنوبى للشرق الأوسط «الكبير » ، لممارسة نفس «اللا عقل » فى المنطقة المغاربية والصحراوية، مروراً بالشريط الممتد وراءها من الصومال على المحيط الهندى .. حتى موريتانيا المشاطئة للمحيط الأطلنطى عند أقصى الطرف الغربى لمنطقة الشرق الأوسط، ناهيك عن انتقالها - أى تنظيم «القاعدة »- من العراق شرقى السويس لمباشرة عمليات لها فى خضم الأزمة السورية شرق البحر المتوسط، ومن دون استثناء ما يجرى مؤخراً فى مصر «المحروسة » من هدم أضرحة .. وما إلى ذلك من أعمال تنتمى لنفس التفكير الجهادى لتنظيم القاعدة، لكن من دون دليل حتى الآن على ارتباطهما .

إلى ذلك، وعلى مدى نحو عشر سنوات من تدمير تماثيل «بوذا » فى أفغانستان إلى هدم أضرحة الأولياء فى شمال مالى، يعمل «اللا عقل » على تفجير الشرق الأوسط من أقصى الجنوب إلى قلب الشمال الأفريقى .. ذلك من خلال ثلاثة تنظيمات، «القاعدة » فى بلدان المغرب الإسلامى .. و «حركة شباب المجاهدين » فى الصومال .. وتنظيم «بوكو حرام » فى نيجيريا، ما يمثل البداية لنشاطات موازية عبر جماعات قريبة من «القاعدة » فى كل من تونس وليبيا .. ربما على النحو الذى يريده ويفضله جماعة «الإخوان المسلمين » فى البلدين، إذ لعل فى المجادلة غير المباشرة التى جرت مؤخراً بين «الغنوشى » و «الظواهرى ».. يحمل دلالات ذات مغزى عما يعتقدانه بالنسبة للمشروع الإسلامى، حيث يرى الأول تحقيقه تحت قيادة «الإخوان » الذين سبقوا بإدانة العنف منذ تفجيرات 2001 ، فيما يرى الثانى أن تحقيق المشروع نفسه .. يرجع الفضل فيه إلى تقليم «القاعدة » أظافر الولايات المتحدة فى الشرق الأوسط .. ما أدى إلى ثورات الربيع العربى .. فى حين يتهم - الظواهرى - الإخوان المسلمين بإجهاض المشروع الإسلامى بدعوى انفتاحهم المتدرج والمعتدل مع المصالح الأمريكية والصهيونية .

أما الولايات المتحدة، الباحثة على الهيمنة والنفط وأمن إسرائيل، فلم تخف رهانها على «الإخوان المسلمين » فى مواجهة راديكالية «القاعدة » ، سواء قبل الربيع العربى أو بعده، خاصة فى ضوء فشل حلفائها السابقين .. إضافة إلى   وجود مؤشرات كثيرة تدفعها إلى الحذر الجدى من دورة جديدة محتملة للإرهاب فى الشرق الأوسط .. قد يكون مركزها فى أفريقيا هذه المرة، الأمر الذى يحصر اختيار واشنطن فى التعامل بين أمرين أحلاهما مرّ، إما القبول باستمرار القتال ضد «القاعدة » رغم عدم جدواه حتى الآن، وإما التحالف غير المأمون عواقبه على إطلاقه مع جماعة «الإخوان » ، وحيث يبدو المأزق الأمريكى فى الحالتين .. وكأنه سوف ينتهى إلى طريق مسدود .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة