اتصالات وتكنولوجيا

حجب «يوتيوب» سياسي.. وسيلاقي نفس مصير «المواقع الإباحية»


كتبت - سارة عبدالحميد - محمود جمال:

أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في بيان أمس، عن استعداده لتنفيذ قرار محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الصادر أمس السبت، حجب موقع يوتيوب في مصر لمدة شهر، لعدم قيامه بحذف الفيلم المسيء للرسول الكريم، مشيرًا إلي أنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتنفيذ، فور وصول صورة الحكم إليه، تأكيدًا لاستجابته لأحكام القضاء واحترامها.

 
 حازم عبد العظيم
علي صعيد آخر، نفت شركة جوجل - مصر، تسلمها أي قرارات من الحكومة المصرية، تلزمها بتنفيذ عملية الحجب حتي مثول «المال» للطبع.

من جهته قال الدكتور حازم عبدالعظيم، الرئيس التنفيذي لمركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال سابقًا، إن حجب موقع «يوتيوب» في مصر لمدة شهر، قرار سياسي بالدرجة الأولي، ويهدف إلي امتصاص غضب الشارع المصري، بعد عرض الفيلم المسيء للرسول نهاية العام الماضي. وأوضح أن هذا القرار سيلاقي مصير قرار حجب المواقع الإباحية نفسه، بعدم التنفيذ، مشيرًا إلي أنه في الوقت نفسه سيؤثر سلبًا علي تصنيفات مصر عالميًا من حيث معايير حرية تداول المعلومات، وتطبيق مبدأ الشفافية. وأكد عبدالعظيم أن الحكم يتناقض مع القواعد الأساسية لحرية الرأي والتعبير داخل البلاد، مشيرًا إلي صعوبة تنفيذ عملية الحجب فنيًا، نظرًا لوجود مواقع شبيهة لنافذة اليوتيوب مثل «Hot SPOT»، و«فيدلر»، و«فيونير»، علاوة علي توافر التكنولوجيات التي تتيح اختراق الـ«Proxy» القائم بالحجب.

إلي ذلك وصفت المحامية منال الطيبي، مدير المركز المصري لحقوق السكن، مضمون الحكم بـ«التهريج» - علي حد تعبيرها - مؤكدة أنه كان من الأولي تطبيق مثل هذا القرار علي القنوات الدينية التي تتخذ السب منهجًا لها، عبر برامجها المختلفة.

ولفتت منال الطيبي إلي إمكانية الطعن علي الحكم باعتباره يخالف القواعد الأساسية لحقوق الإنسان، وتحديدًا الحق في المعرفة.

وقدر محمد عيد، المدير الاستشاري لشركة اتصالات زين الكويتية بالقاهرة، تكلفة حجب المواقع بما يتراوح بين 10 و15 مليون جنيه، موضحًا أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هي المسئول الأول عن تنفيذ الحكم، من خلال توجيه أوامر رسمية إلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي سيلزم بدوره مقدمي خدمات الإنترنت بعملية الحجب. علي صعيد متصل، أعلنت «مؤسسة حرية الفكر والتعبير» أنها ستطعن علي حكم القضاء الإداري أمام الإدارية العليا، وكانت «حرية الفكر والتعبير» قد تدخلت في الدعوي، وطلب محامي المؤسسة رفض الدعوي، بعد أن دفع بأن إغلاق موقع «يوتيوب» يعد انتهاكًا لحرية التعبير والحق في المعرفة، فضلاً عن أن سياسة الحجب والإغلاق معادية لمبدأ التنوع في المحتوي المنشور علي شبكة الإنترنت، وتمثل فرضًا لوصاية غير مقبولة علي مبدأ حق الجمهور في اختيار ما يريد وما لا يريد تصفحه.

بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة