اقتصاد وأسواق

خبراء يقدمون روشتة لإعلانات موسم رمضان


إيمان حشيش - حمادة حماد
 
مع اقتراب شهر رمضان الكريم، يقدم خبراء التسويق والإعلان عبر «المال » روشتة للمعلنين من أجل كيفية إدارة الميزانية الإعلانية لتحقيق المعادلة الصعبة بإنفاق أقل مع فعالية أكبر .

وأكد خبراء فى الدعاية والإعلان، ضرورة المبادرة ببث الإعلان من أول يوم فى الشهر الكريم، استغلالاً لحالة القلق التى يعيشها الجمهور بسبب وضع الدولة بشكل سيؤدى إلى انخفاض الزيارات بين العائلات ومن ثم زيادة حجم مشاهدة التليفزيون، وضرورة الإعلان المتوازى فى شهر رمضان، وأهمية الإعلان عن السلع الاستهلاكية قبل شهر رمضان .

وأشاروا إلى أن أفضل وقت لبث إعلانات التوعية هى الفترة ما بين 11 صباحًا وحتى الـ 3 مساءً، لافتين إلى ضرورة عمل تداخل بين الوسائل الإعلانية الأخرى خلاف التليفزيون فى هذا الشهر مثل الراديو والإنترنت، وضرورة البحث عن كفاءة مدير التسويق فى الشركات، وأن تحرص الشركات المعلنة على تقديم خصومات للجمهور المتلقى للإعلانات فى شهر رمضان .

ولفت د . جمال مختار، رئيس مجلس إدارة وكالة Aspect للدعاية والإعلان، إلى ضرورة أن تبحث الشركات المعلنة عن كفاءة مديرالتسويق الذى يعد بمثابة الترموميتر المحدد لاستهلاك الميزانية الإعلانى إذ إن مدى إدارته لهذه الميزانية سواء بالإسراف الزائد أو بالترشيد وبالاحترافية سينعكس بالسلب أو بالإيجاب على المعلن .

وأكد أهمية أن تحرص الشركات المعلنة على تقديم خصومات للجمهور المتلقى للإعلانات فى شهر رمضان، والتركيز على هذه الخصومات عبر الإعلان الذى تبثه الشركة بالتليفزيون، وذلك من أجل تنشيط عمليات التسويق، والبيع للمنتج، ومواجهة تردى الحالة الاقتصادية لأغلبية الجمهور خلال الفترة الأخيرة، داعيًا إلى عدم المبالغة فى ميزانية هذه الإعلانات التى تعلن عن الخصومات حتى لا تكون عبئًا على المعلن وأكثر إقناعًا للجمهور الباحث عن أى خصومات .

ويرى محمد عراقى، مدير التسويق بوكالة إيجى ديزاينر للدعاية والإعلان، أن مفتاح الجنة وصناعة الفارق فى إعلانات التليفزيون الرمضانية يبدأ بـ «المبادرة » ببث الإعلان من أول يوم فى الشهر الكريم دون الانتظار لمرور أسبوع أو 10 أيام من الشهر، كما يحدث فى الغالب من قبل أغلب المعلنين والوكالات الإعلانية، مشيرًا إلى أن المعلن لابد أن تكون لديه ثقة كبيرة فى جهازه الإعلامى للشركة أو الوكالة الإعلانية التى تنوب عنه حتى يقدم على خطوة جريئة كالمبادرة ببث إعلاناته من أول الشهر .

وأرجع عراقى فكرة المبادرة من بداية شهر رمضان إلى أن الجمهور هذا الموسم سينتظر ليتطلع إلى الجديد فى الدراما والبرامج دون الانتظار حتى مرور الأسبوع الأول، كما كان يحدث فى العادة على مدار الأعوام الماضية، مرجعًا توقعاته إلى حالة القلق التى يعيشها الجمهور بسبب وضع الدولة بشكل سيؤدى إلى انخفاض الزيارات بين العائلات، ومن ثم فإن حجم المشاهدة سيتسم بالارتفاع الشديد منذ بداية رمضان، مما يجعلها فرصة ذهبية أمام الشركات المعلنة يجب اقتناصها بحملات إعلانية قوية تم التخطيط لها وبلورتها بنجاح .

وأوضح أن المبادرة كى تكون ناجحة لابد أن ترتكز على عوامل رئيسية أهمها أن يعمل المعلن مع جهاز إعلانى وتسويقى واع قادر على دراسة الجمهور والسوق والجوانب المختلفة للدولة بصورة علمية وميدانية حتى لو كلف ذلك المعلن قدرًا أكبر من الإنفاق لأنها ستعود عليه بنتيجة أعلى ونسبة نجاح متوقعة لا تقل عن %70 إلى %80.

وقال إنه لابد من التركيز على دراسة نسب المشاهدة لكل وسيلة إذ إن الإنترنت قبل شهر رمضان كان يستحوذ على حوالى %60 من الإعلانات والصحف حوالى %30 والتليفزيون والراديو حوالى %10 فقط، بينما مع قدوم الشهر الكريم ترتفع نسبة الميديا إلى حوالى %50 وحدها إذ تأخذ جزءًا من الصحف والإنترنت، خاصة على مدار الأسبوعين الأولين من شهر رمضان إذ إن بعدهما ينخفض منحنى الميديا ويعود لمعدلاته السابقة لتستعيد بقية الوسائل مساحتها الإعلانية .

وأوضح محمد العشرى، رئيس قسم الإعلام والتعاون بجامعة 6 أكتوبر، أن الوجود الإعلانى يختلف من معلن لآخر نتيجة لاختلاف السلعة والمنتجات أو الفكرة التى يروج لها .

وعن إعلانات الخدمات يرى العشرى أن الوجود الإعلانى لمعلنى الخدمات لابد أن يظل مستمرًا طوال العام، خاصة فى الفترات المميزة، لكن أغلب شركات المحمول اعتادت على تكثيف إعلاناتها بشكل كبير خلال شهر رمضان فعلى سبيل المثال شهد رمضان الماضى   تزايداً ملحوظاً   فى الكثافة الإعلانية غير الضرورية لشركات المحمول وطول الفقرة الغنائية بالإعلان بالرغم من أن هذه الخدمة أصبحت خدمة حياتية ومهمة صعب الاستغناء عنها لذلك فإن الإعلان عنها ليس بحاجة إلى مثل هذه الكثافة العالية .

وعن إعلانات السلع والمنتجات الاستهلاكية لفت إلى أن الكل يتسارع من أجل شراء ما يحتاجه من السلع الاستهلاكية، خاصة الأغذية قبل رمضان ثم يعاود مع نهاية الشهر شراء ما يحتاجه من مستلزمات العيد لذلك فإنه يرى أن الإعلان عن السلع الاستهلاكية قبل شهر رمضان أمر مهم جداً ومفيد للمعلن .

ونصح العشرى هؤلاء بضرورة الإعلان المتوازى فى شهر رمضان بحيث يقلل من كثافة الإعلان تدريجياً   حتى منتصف الشهر ثم يعود للتزايد من حيث الكثافة مع قرب نهاية الشهر   لأن هذه الفترة يقوم فيها الجمهور بشراء احتياجات العيد .

وعن حملات التوعية يرى العشرى أن أفضل وقت لبث إعلانات التوعية هى الفترة بين 11 صباحاً وحتى الـ 3 عصراً، حيث إنها تعتبر ذا تكلفة أقل كما أن معدل التلقى فى فترة ما قبل الإفطار يكون متزايداً عن فترة ما بعد الإفطار لأنها تعتبر فترة الامتناع عن أى شيء غير التلقى على عكس فترة ما بعد الإفطار التى ينشغل فيها الناس بالتواصل الاجتماعى والخروج وغيرها فتقل نسبة التلقى لديهم .

ولفت إلى أن هناك البعض من المعلنين أغفلوا الإعلان الإذاعى بالرغم من أنه يحظى بمعدل استماع عال قبل الإفطار ويعتبر من القنوات الإعلانية المهمة، حيث لابد من عمل تداخل بين الوسائل الإعلانية الأخرى خلاف التليفزيون فى هذا الشهر .

وينصح رامى عبدالحميد، المبدع بوكالة «Pro Communicatoin» للدعاية والإعلان، المعلنين أصحاب الميزانيات المتوسطة بعدم التكثيف الإعلانى فى بداية شهر مضان فيجب عليهم انتظار نتيجة مشاهدة الأعمال فى أول أسبوع وبناءً عليه يتم توجيه الكثافة الإعلانية نحو الأعمال الأكثر أهمية وإقبالاً اجماهيرياً، فى حين أنه يرى ضرورة وجود الشركات الكبرى التى تنفق ميزانيات إعلانية ضخمة بشكل مكثف منذ أول يوم لأن وجودها يزيد من قوة علامتها التجارية .

ويرى أن أفضل وقت إعلانى بالراديو لأى معلن فى رمضان هو فترة ما قبل الإفطار لذلك يرى أنه لابد من التركيز الإعلانى عليها وتقليل الوجود على الفقرات الغنائية لأنها لا تحظى بنسبة استماع عالية فى شهر رمضان .

ودعا إلى ضرورة الوجود الإعلانى عبر الإنترنت لأنها وسيلة أقل تكلفة، بالإضافة إلى أنها تتمتع بجماهيرية عالية .

 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة