أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

العند يورث الكفر !!! (13)


يبدو من رواية إنجيل مرقس أن المسيح عليه السلام كان يومئ إلى تلاميذه بما سيلاقيه، ويؤهلهم لما سوف يكون، فورد بالسفر الثامن : «وأخذ يعلمهم ان ابن الإنسان لابد أن يتألم كثيراً، ويرفضه الشيوخ ورؤساء الكهنة، ويقتل، وبعد ثلاثة أيام يقوم . وقد تحدث عن هذا الأمر صراحة . فانتحى به بطرس جانباً وأخذ يوبخه . ولكنه التفت ونظر إلى تلاميذه وزجر بطرس قائلاً : «اغرب من أمامى ياشيطان، لأنك تفكر لا بأمور الله   بل بأمور الناس !» (مرقس 8: 31 33-).

ويتابع إنجيل مرقس : «ثم دعا الجمع من تلاميذه، وقال لهم : إن أراد أحد أن يسير ورائى، فلينكر نفسه، ويحمل صليبه، ويتبعنى، فأىّ من أراد أن يخلص نفسه يخسرها . ولكن من يخسر نفسه من أجل الإنجيل فهو يخلصها . فماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله، وخسر نفسه؟ أو ماذا يقدم الإنسان فداءً عن نفسه ؟ » (مرقس 8: 34 - 38).

وجاء أيضاً بانجيل مرقس : «ثم انصرفوا من هناك واجتازوا منطقة الجليل، ولم يرد ـ أى المسيح ـ أن يَعْلم به أحد، لأنه كان يعلم تلاميذه فيقول لهم : «إن ابن الإنسان سيسلم إلى أيدى الناس،   فيقتلونه، وبعد قتله يقوم فى اليوم الثالث » ، ولكنهم لم يفهموا هذا القول، وخافوا أن   يسألوه ». (مرقس 9: 32-30).

وجاء بانجيل يوحنا أن الفريسيين ندموا بعد أن جربوا المسيح عليه السلام فأقام لعازر من قبره من بين الأموات، وجعلوا يلومون أنفسهم أنهم لم يستفيدوا شيئاً وها هو المسيح قد انطلق العالم كله وراءه . وأضاف أن من بين الذين قصدوا أورشليم للعبادة أثناء العيد ـ بعض اليونانيين، وسألوا فيلبس أن يروا المسيح، فذهب إليه هو وأندراوس ليخبراه . ويورد إنجيل يوحنا : «فقال يسوع لهما قد اقتربت ساعة تمجيد ابن الإنسان . الحق الحق أقول لكم إن حَبَّةَ الحنطة تبقى وحيدة إن لم تقع فى الأرض وتمت . أما إذا ماتت، فإنها تنتج حَبًّا كثيراً . من يتمسك بحياته يخسرها . ومن نبذها فى هذا العالم يوفرها للحياة الأبدية . من أراد أن يخدمنى فليتبعنى . وحيث أكون أنا يكون خادمى أيضاً . وكل من يخدمنى يكرمه أبى ». (يوحنا 12: 23-26).

وتروى الأناجيل كيف تكالب اليهود، يرشدهم الخائن يهوذا الإسخريوطى، وكيف أرسلهم رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ حيث تقدم يهوذا فقَّبل المسيح وفقاً للعلامة التى اتفق معهم عليها ليرشدهم إليه، فقال له عليه السلام : «يايهوذا، أبقبلةٍ تسلمنى؟ !». وحين ألقى الجنود أيديهم على المسيح، لم يطق سمعان بطرس صبراً، فاستل سيفه وضرب عبد رئيس الكهنة فقطع أذنه، فنهاه المسيح، وقال له : ««رد سيفك إلى مكانه، لأن كل الذين يأخذون بالسيف، بالسيف يهلكون » !

وفى طريق الآلام، جعل جند الظلم، يسخرون من المسيح عليه السلام ويضربونه، ويغطون وجهه، ويوجهون إليه السباب والشتائم (لوقا 22: 63 ، 64) وساقوه إلى قيافا، حيث اجتمع عليه رؤساء الكهنة والشيوخ والكهنة، وأخذوا يبحثون عن شهادة زور ليقتلوه بها، ولما لم يجدوا تلقفوا عبارة ليؤولوها على هواهم، ويحكموا عليه بأنه يستحق الموت، وجعل البعض يبصقون عليه، ويغطون وجهه، ويلطمونه ويصفعونه قائلين : تنبأ من لطمك !!. ( مرقس 14: 53-65 ).

وتروى الأناجيل أن بيلاطس الذى ساقوا إليه السيد المسيح، جعل يتملص ويقول لرؤساء الكهنة والجموع : «لا أجد ذنباً فى هذا الإنسان !».  ولكنهم استمروا فى إلحاحهم وتحريضهم، حتى إذا ما سمع بيلاطس عبارة تفيد أن المسيح من الجليل، تعلل بأنه يتبع سلطة هيرودوس، وأحاله عليه، إلاَّ أنه رده إليه بعد أن لاقى عنده ما لاقاه من إهانات وإيذاءات السفهاء، فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والقواد والشعب، وقال لهم فيما يرويه إنجيل لوقا : «لم أجد فى هذا الإنسان أى ذنب مما تتهمونه به، ولا وجد هيرودوس أيضاً، إذ رده إلينا . وهو أنه لم يفعل شيئاً يستوجب الموت . فأجلده إذن وأطلقه   (وكان عليه أن يطلق لهم فى كل عيد سجيناً واحداً ) ولكنهم صرخوا بجملتهم : «أقتل هذا، وأطلق   لنا باراباس !» (لوقا 23: 14-18).

وبينما يجرى الجلد بما يصاحبه من إيذاءات وسباب وشتائم وسخرية وتهكم، جعل هؤلاء يصرخون : «اصلبه ! اصلبه !». ولا يستمعون لقول بيلاطس : «فأى شر فعل هذا؟ لم أجد فيه ذنباً عقوبته الموت ». (لوقا 23: 23) ، ولكنهم أخذوا يلحون صارخين مع إيقاع الجلد، طالبين أن يصلب، فتغلبت غوغائيتهم، وانطلقوا بالأسير إلى الصلب وهو يحمل صليبه، وهم يبصقون عليه، ويضربونه على رأسه بالقصبة التى أخذوها منه، ويوسعونه سخرية واستهزاءً !!!

تروى الأناجيل، ما جرى بمشهد الصلب، وورد بإنجيل متى وانجيل مرقس، أنه لما جاءت الساعة الثانية عشر ظهراً، حل الظلام على الأرض كلها حتى الساعة الثالثة بعد الظهر، وأنه فى هذه الساعة صرخ الموضوع على الصليب بصوت عظيم : « أَلُوى أَلُوى، لما شبقتنى؟ » أى : «إلهى إلهى، لماذا تركتنى ؟ » (متى 28: 45 ، 46 ، مرقس 15: 33-35) ، وجاء برواية لوقا أنه صرخ بصوت عظيم، وقال : «يا أبى، فى يديك أستودع روحى !» (لوقا 23: 46).

وأورد القرآن المجيد، أن من قامت اليهود بصلبه، ليس شخص السيد المسيح عليه السلام، ولكن شبه لهم، فجاء بسورة النساء : «وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا   حَكِيمًا ». (النساء 157-158).

ولا أحب أن أتوقف عند الترجيح بين عقيدتىْ المسيحية والإسلام فى شخص المصلوب، وبرغم إيمانى بعقيدة القرآن الكريم، فإن الذى لم يقع عليه خلاف أن اليهود مارست هذا التعذيب وأجرت ما أجرته من جلد وإيذاء وسخرية واستهزاء وصلب، وهى تعتقد بيقين أن الشخص الذى أجرت عليه هذه العذابات هو هو شخص السيد المسيح عليه السلام . وذلك بذاته دالَّ على مدى ما يورثه العناد ويؤدى إليه من مواقف وتصرفات تخرج بالمعاند عن العقل والهداية، وتشطح به إلى دوائر لا تقرها الضمائر ولا العقول والأفهام، ولذلك قالوا : «العند يورث الكفر »!!

(للحديث   بقية )
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة