أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

غياب التشريعات وصعوبة الوصول للعملاء وراء تدني التمويل متناهي الصغر


نشوي عبدالوهاب

استطاعت مصر احتلال المرتبة الأولي بين دول العالم العربي من حيث عدد العملاء المستفيدين من التمويل متناهي الصغر نتيجة زيادة عدد المنتفعين من القروض متناهية الصغر بنسبة تصل إلي %49.


وقد ارتفع عددهم من 550 ألفاً إلي 1.3 مليون عميل خلال الفترة من عام 2005 إلي 2008 رغم تدني حجم تمويل القطاع ليبلغ اجمالي محفظة قروضه نحو 324 مليون دولار، وفقاً لتقرير شبكة التمويل الأصغر للدول العربية »سنابل« والصادرمؤخراً بالتعاون مع »سيتي بنك« الذي أسهم بنحو 70 مليون دولار في تمويل ودعم 350 مؤسسة وشبكة للتمويل متناهي الصغر في مصر و57 دولة أخري حول العالم.

وأشار التقرير إلي وجود عملاء محتملين يتراوح عددهم بين 2.8 و6.9 مليون عميل، بما يدعم التوقعات بزيادة إجمالي الطلب علي التمويل متناهي الصغر لسد الفجوة الحالية بين التمويل الممنوح المتواضع والطلب المتزايد علي التمويل.

ورغم زيادة عدد المنتفعين من التمويل متناهي الصغر في مصر فإن التقرير أشار إلي تدني معدل القروض متناهية الصغر لتقتصر علي 324 مليون دولار فقط نتيجة عدم وجود بيئة تشريعية مختصة بتنظيم قطاع التمويل الاصغر. فالكيانات الناشطة في هذا القطاع »مؤسسات غير ربحية، بنوك أو شركات تجارية« تخضع كل منها لرقابة الجهات التي تمنحها رخص مزاولة  العمل.

كما أشار إلي أن صعوبة الوصول إلي عملاء جدد تعتبر أهم المعوقات التي تواجهها مؤسسات التمويل متناهي الصغر، نتيجة ضعف مصادر التمويل، وعدم قدرتها علي استقطاب ودائع.

وتوجد في مصر أكثر من 200 جهة توفر القروض متناهية الصغر منها أربعة بنوك تجارية فقط مرخصة لتقديم تلك القروض.. إلا أنها لا تقدم منتجات الودائع أو حسابات التوفير لهذه الشريحة من العملاء، الي جانب المؤسسات غير الحكومية التي تقدم أغلب التسهيلات متناهية الصغر.. ولكن لا يمكنها قانوناً تلقي ودائع حيث تعتمد علي الاعانات والمنح المالية المقدمة من قبل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية والصندوق الاجتماعي.

وعلي هامش الدورة التدريبية التي أقامها »سيتي بنك« بالتعاون مع »سنابل« أكد افتاب أحمد مدير عام »سيتي بنك« في مصر أهمية وضع اطار واضح للاقراض والتمويل متناهي الصغر بما يساعد الاقتصاد علي الوصول الي الفئات التي تحتاج للتمويل، موضحاً أن »سيتي بنك« يعمل علي تفعيل قطاع التمويل متناهي الصغر من خلال دعم وتعزيز شراكات البنك مع شبكات القروض متناهية الصغر مثل »سنابل« والتي حصلت علي منح تقدر بـ450 ألف دولار. اضافة الي برنامج ترويج وتعليم المشروعات الصغيرة »SEEP « وذلك للارتقاء بالقروض الصغيرة الي مستوي الخدمات المالية السائدة والعمل علي توسيع قاعدة المستفيدين ممن لا يتعاملون مع البنوك في الوقت الحالي.

وأوضح أن تواجد »ستي بنك« حالياً في التمويل متناهي الصغر يتجه نحو دعم البنية الاساسية للقطاع، وتفعيل التعاون مع المؤسسات المدعمة للاقراض الصغير.

وأشار »افتاب« الي أن مؤسسة »سيتي بنك« ساهمت بدعم موسسة »أوبك« بنحو 230 مليون دولار، ارتفعت إلي 250 مليون دولار لتقديم الدعم الي المؤسسات الفاعلة في التمويل متناهي الصغر، مشيراً إلي التزام المجموعة بأداء دورها رغم تراجع أرباحها تأثراً بالازمة المالية.

لكنها لن تخفض من المبالغ المرصودة للمنح الموجهة للتنمية الاجتماعية المستدامة والتي بلغت 11.2 مليون دولار تحت برنامج تعزيز شبكة التمويل متناهي الصغر وحصلت منها مؤسسة »سنابل« علي 450 ألف دولار.

وأوضح المدير العام أن مساهمات »سيتي بنك« لا تقتصر علي تقديم الدعم المالي فقط وإنما تمتد الي تقديم الدعم الفني من خلال الاستعانة بالكوادر المصرفية المؤهلة داخل المجموعة لتقديم دورات تدريبية لتبادل ومشاركة الخبرات اللازمة لتنمية المجال، مشيراً الي مشاركة كوادر من »سيتي بنك« في الدورة التدريبية الحالية بالتعاون مع »سنابل«، واستمرت لمدة 4 أيام متتالية عمل فيها »تنفيذيون« من »سيتي« علي تجهيز مانحي التمويل للمشاريع الصغيرة، وتدريبهم علي أدوات ووسائل للاتصال لكي تضمن نمواً فعالاً من خلال استراتيجية تعمل علي تشجيع الفئات المستحقة للاستفادة من هذه القروض وتوفير الانشطة التجارية التي تساعد علي زيادة الحجم، وتقليل التكاليف وطرح منتجات جديدة.. بالاضافة الي توفير حزمة من الخدمات المساندة التي تساعد المستحقين في ادارة مشاريعهم.

ويهدف برنامج تعزيز شبكة التمويل متناهي الصغر »CNSP « الذي ساهم »سيتي بنك« في تمويله بالشراكة مع مؤسسة »سنابل« وشبكة تعليم المشروعات الصغري »SEEP « الي وضع خطط التنفيذ والاعمال والاستراتيجيات التي تشمل التقنيات الحديثة، وانشاء وكالات تصنيف ومكاتب ائتمان والتي تعمل علي زيادة رأس المال المحلي وتطوير حلقة الوصل بين قطاعات التمويل التجاري والقروض متناهية الصغر.

وأكدت سواتي بيتال، رئيس قسم المسئولية الاجتماعية داخل »سيتي جروب« أن المجموعة لا تقدم إقراضاً مباشراً للتمويل متناهي الصغر، وإنما تعمل علي الشراكة مع المؤسسات والمنظمات الفعالة في تنمية ذلك القطاع، كاشفة عن أن حجم المنح الموجه لدول أفريقيا وصل إلي 1.7 مليون دولار في 2008.

كما بلغ اجمالي المنح المقدمة لدول افريقيا والشرق الاوسط 2.3 مليون دولار في نفس الفترة، متمنية أن تحافظ المجموعة علي المعدل السنوي لبرنامج المنح الموجهة لمصر والشرق الأوسط والتي لم تتأثر حتي الآن بتراجع أرباح المجموعة نتيجة الازمة المالية العالمية.

وأوضح كريم سيف الدين، مدير العلاقات العامة لمنطقة الشرق الأوسط في »سيتي بنك« أن المجموعة تعمل علي المشاركة في ارساء دعائم البنية الاساسية للتمويل متناهي الصغر وذلك بتدعيم المؤسسات القائمة علي الاقراض متناهي الصغر، ومحاولة إعداد الابحاث والتقارير المفيدة في التعرف علي كيفية الوصول الي أكبر عدد من العملاء المحتملين.

وأشار إلي أن هناك نحو 7 ملايين عميل محتملين في السوق المحلية وفقاً لأحدث تقرير صادر عن شبكة التمويل الاصغر للدول العربية »سنابل« وذلك بعد تواضع نسبة المستفيدين الحاليين من الاقراض متناهي الصغر إلي 1.3 مليون عميل فقط بنسبة تصل إلي %47 مما يعني وجود عملاء محتملين.

وأشار سيف الدين، إلي أن دعم »سيتي بنك« في مصر يتم علي عدة مراحل تشمل الاولي والحالية السعي نحو إيجاد وخلق البيئتين التشريعية والاستثمارية للوصول إلي أكبر عدد من العملاء والعمل علي تخفيف مخاطر التمويل، والتغلب علي المشاكل القائمة ومنها تعدد الجهات الرقابية حسب طبيعة المؤسسات سواء بنوكاً أو جمعيات غير حكومية أو شركات مساهمة.. الأمر الذي يعرقل تنمية القطاع، مشيراً إلي أن المرحلة الاولي ستحتاج المزيد من الوقت لحين اصدار الضوابط الجديدة والتأقلم معها حتي تبدأ كل البنوك والجهات التمويلية في دعم صغار العملاء مباشرة وبسهولة عالية مما يعزز التنافسية ويضمن استمرار نمو القطاع.

ونفي مدير العلاقات العامة ارتفاع مخاطر تمويل قطاع متناهي الصغر، موضحاً ارتفاع معدلات السداد وذلك من أجل استمرار وتجديد القروض اللازمة لاستمرار عمل صغار المستثمرين.

وقال إن قطاع المؤسسات متناهية الصغر لم يعاني وقت الازمة المالية من مخاطر التمويل مقارنة بالمخاطر المرتفعة التي تعرضت لها المؤسسات الكبيرة.

وأكدت غادة والي مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية للتمويل متناهي الصغر أن مشروع تنظيم نشاط التمويل متناهي الصغر والذي انتهت الوزارة من إعداده وفي انتظار الموافقة علي المسودة النهائية له يهدف الي تشجيع عمل الشركات المتخصصة في التمويل متناهي الصغر بما يساعد علي نمو القطاع كما أنه يهدف الي السيطرة علي مقدمي خدمات التمويل متناهي الصغر.

وأوضحت أن الاطار المقترح للمشروع في مصر يتألف من 3 أنواع من الفئات المقدمة للتمويل متناهي الصغر وهي البنوك التي ستخضع لرقابة البنك المركزي والمنظمات غير الحكومية لا تخضع لإشراف وزارة ا لتضامن الاجتماعي الي جانب السماح بانشاء شركات ومؤسسات مالية غير بنكية تخضع لاشراف هيئة الرقابة المالية وتأخذ شكل شركات مساهمة بحد أدني لرأس المال 20 مليون جنيه.

وأشارت الي أن القانون حظر علي الشركات الجديدة تلقي الودائع حتي لا تتحول الي شركات توظيف الاموال والتي أضرت الاقتصاد المصري.

وتوقعت مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية زيادة عدد الشركات المتخصصة في التمويل متناهي الصغر إلي 5 شركات بنهاية 2010 مع تفعيل الضوابط الجديدة للقطاع مدفوعة بدخول الاطراف الدولية الجديدة بما يخلق المنافسة الفعالة في القطاع والتي تسمح بتنميته والتغلب علي مشاكله، مشيرة الي أن صعوبة الوصول الي اماكن تواجد المنتفعين من التمويل متناهي الصغر تعتبر المشكلة الاكبر التي تواجه القطاع.

كما لفتت الانتباه الي اشكالية ارتفاع تكاليف تقديم التمويل متناهي الصغر والذي يظهر في ارتفاع فائدة تلك القروض بما يرفع من احتمالات عدم السداد، وأشارت الي أن القانون الجديد من الممكن أن يساهم في تخفيض تكلفة التمويل من خلال الشركات المتخصصة مع دخول اللاعبين الجدد والمنافسة التي ستساهم في رفع الكفاءة وخفض تكلفة انجاز الاعمال في ظل ضوابط القانون التي تلزم الشركات بتقديم جميع المعلومات المتعلقة بأرصدة التمويل والتسهيلات الائتمانية الممنوحة للعملاء مع تفعيل التعاون مع شركات الاستعلام الائتماني مثل »I SCORE « لفحص التاريخ الائتماني للعملاء.

علي الجانب الآخر أشارت رانيا عبدالباقي المدير التنفيذي لشبكة التمويل الأصغر للبلدان العربية »سنابل« الي أهمية التمويل متناهي الصغر باعتباره بديلاً للبرامج الحكومية وقروض التوظيف، كما أنه يساهم في تعزيز القطاعات المختلفة والمساهمة الرئيسية للدخل في مصر، مشيرة الي انخفاض اعداد المنتفعين بالقروض الصغيرة في مصر مقارنة بإمكانيات القطاع وقدرته علي التمويل وذلك نتيجة عدة مشاكل منها أن أغلب مؤسسات التمويل متناهي الصغر تعتبر جمعيات مدنية لا تسعي للربح رغم حظر التشريعات لها، بالاضافة الي غياب دور البنوك في تدعيم التمويل متناهي الصغر حيث تقتصر علي أربعة بنوك فقط تقدم الاقراض الصغير وهي البنك الوطني للتنمية وبنك مصر و»الاسكندرية سان - باولو« وبنك »القاهرة« وهذه البنوك الأربعة تخضع لرقابة البنك المركزي وتستحوذ علي %15 فقط من سوق التمويل متناهي الصغر رغم الانتشار الجغرافي الواسع لفروعها، وتوافر انظمة التشغيل المتطورة بها، إلي جانب بنك »التجاري الدولي« والذي يعمل بشكل غير مباشر بتعاونه مع شركة »ريفي« التي تقدم خدمات تسويق وتجميع القروض، بينما يقدم »التجاري الدولي« التمويل اللازم.

ونفت »رانيا« ما يتردد عن ارتفاع معدلات التعثر والتخلف عن السداد في الاقراض متناهي الصغر وانخفاض ربحيته مما ينعكس سلباً علي زيادة مخاوف البنوك من اقتحام النشاط موضحة أن التقارير التي أعدتها »سنابل« تشير الي ارتفاع نسبة السداد وانخفاض نسب التخلف عن السداد في مصر خاصة بين السيدات.

وأشارت الي نجاح المؤسسات غير الحكومية في القيام بدور التمويل متناهي الصغر مقارنة بالدور المنخفض للبنوك وذلك لكونها الاقرب والاقدر علي التعامل مباشرة مع أصحاب المشروعات متناهية الصغر، وتوقعت ألا تلقي الشركات الجديدة النجاح المماثل لنجاح الجمعيات غير الحكومية في الوصول والتعامل مع أصحاب القروض متناهية الصغر، بالاضافة الي اشكالية ارتفاع تكلفة تقديم خدمة القروض والفائدة المرتفعة لها.

ولفتت الانتباه الي أن فقدان الثقة في الجمعيات غير الحكومية يعتبر المشكلة الاكبر التي تواجهها في عملها، مشيرة الي أن دخول المؤسسات الدولية كالوكالة الامريكية للتنمية الدولية لدعم القطاع وتقديم ضمانات القروض ساعد في خلق الثقة بين البنوك والمؤسسات الأهلية والعملاء.

وأكدت المديرة التنفيذية »سنابل« أن ظهور القانون الجديد المنظم لمؤسسات الاقراض متناهي الصغر سيعمل علي خلق مناخ من المنافسة بين الشركات المساهمة الجديدة عقب السماح بانشاء مؤسسات مالية غير بنكية الي جانب المنافسين من الشركات الاجنبية الوافدة الي مصر من مؤسسات التمويل الصغير الدولية.. لكنها لفتت الانتباه الي اشكالية عدم توضيح مصير المنظمات غير الحكومية وكيفية تحويلها الي شركات مساهمة لتظل خاضعة لرقابة وزارة التضامن الاجتماعي دون أي أحكام محددة لها.

وأوضحت أن شبكة »سنابل« تعتبر جمعية غير حكومية تضم 17 عضواً من مصر و75 عضواً من 12 دولة عربية. ولا تعمل »سنابل« في تقديم الاقراض المباشر وإنما تقدم مجموعة من الخدمات المتنوعة والمباشرة لمساعدة قطاع التمويل متناهي الصغر من برامج تدريب وبناء قدرات في جميع المجالات المرتبطة بالتمويل متناهي الصغر للمساهمة في صناعة التمويل الاصغر، والعمل علي تجميع وتحليل البيانات.

كما تعمل الشبكة علي تحسين تبادل الخبرات بين المؤسسات الموجودة داخل الوطن العربي.

وكشفت عن تفكير الشبكة في تنظيم دورات تدريبية للبنوك علي غرار تجربتها في مساعدة بنك القاهرة علي توجيه عمالته الزائدة الي العمل في سوق الاقراض متناهي الصغر ومتابعة تحصيل الاقساط منهم، بالاضافة الي إعداد التقارير والابحاث الشاملة عن أداء قطاع التمويل متناهي الصغر.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة