أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

استثمار

مصادر بـ «السكة الحديد»: 35 % من أسطول العربات «متهالك».. و40 % من الجرارات بحاجة إلى «تكهين»



يوسف مجدى

تنتبه الحكومة إلى مشاكل السكك الحديدية فقط بعد وقوع الكوارث رغم علمها المسبق بأن الهيئة تعانى الاهمال وتهالك الأسطول وعيوب الصيانة.

 
فبعد حادث قطار البدرشين منتصف الشهر الماضى، أسرعت الحكومة بالإعلان عن تدبير 685 مليون جنيه للهيئة لشراء مستلزمات التشغيل، بينما يؤكد عدد من الورش التابعة للهيئة وجود نقص حاد فى قطع الغيار، مما أدى بالتبعية إلى سوء مستوى صيانة القطارات.

وتقول مصادر بالهيئة القومية لسكك حديد مصر إن 35 % من أسطول العربات متهالك ويحتاج إلى إحلال وتجديد بينما 40 % من أسطول الجرارات بحاجة إلى التكهين لانتهاء عمره الافتراضى لتبقى النتيجة دائما مزيدًا من الضحايا كان آخرهم 29 من مجندى الأمن المركزى، وخلال الـ 6 شهور الماضية فقط وقعت نحو 7 حوادث مؤثرة للقطارات أبرزها كارثة قطار «أسيوط» فى نوفمبر الماضى الذى راح ضحيته نحو 50 طفلا.

من جانبه أقر المهندس حامد يوسف، مدير ورش أبوغاطس ( أكبر ورشة تابعة للهيئة لصيانة العربات المميزة والمكيفة) بوجود عجز لدى الورشة فى تدبير قطع الغيار التى تستخدم فى عمليات صيانة العربات المميزة والمكيفة.

وأكد يوسف وجود نقص فى 20 صنفًا من قطع الغيار المستخدمة فى عمليات الصيانة، مشيرا إلى أن أبرز الخامات التى تعانى الهيئة من نقصٍ فيها هى مهمات دوائر ربط عربات القطار ببعضها.

وكشف عن أن الورش أخطرت هيئة السكك الحديدية بالنقص فى تلك الخامات قبل وقوع حادث البدرشين بنحو شهر بهدف الإسراع لتدبيرها وتأثير ذلك بشكل مباشر على سلامة سير القطارات، مشيرا إلى تلقى رد من الهيئة بعجزها عن تدبير التمويل لـشراء قطع الغيار.

جدير بالذكر أن حادث قطار «البدرشين» كان نتيجة انفصال عربتين من القطار واصطدامهما بقطار بضائع متوقف.

وأوضح مدير الورشة: أن هناك انخفاضًا فى معدلات صيانة العربات بواقع 40 % شهريا بسبب نقص قطع الغيار، منوها إلى أن فاتورة الاستهلاك السنوى من قطع الغيار مقدرة بنحو 250 مليون جنيه.

وحدد معدلات الصيانة التى تجرى يوميا داخل الورش التى تصل إلى 65 قطارًا ما بين مميز ومكيف بما يعادل بـ 698 عربة، مشيرا إلى إجراء عمرة كاملة للعربات بعد مضى 18 شهرا من عملها على الخطوط كذلك يتم عمل عمرة دورية فى غضون 3 شهور من تشغيل العربات.

وشدد يوسف على عدم السماح بخروج القطارات للعمل قبل التأكد من سلامتها لعدم تحمل مسئولية الحوادث المتوقع حدوثها من جراء تدنى صيانة القطارات.

واصفًا قطع الغيار التى يتم جلبها من السوق المحلية متدنية المستوى الفنى مقارنة بنظيرتها المستوردة، مشيرا إلى اعتماد الورش على السوق الخارجية فى تدبير قطع الغيار الحساسة خاصة عجلات القطار التى يتم جلبها من دولتى النمسا وإسبانيا.

وأشار إلى وجود مشاكل أخرى تعانى منها الورش بخلاف قطع الغيار وتحديدا العجز فى عدد العمالة التى تقوم على تنفيذ عمليات الصيانة، مؤكداً حاجة ورش «أبوغاطس» وحدها لتعيين 250 عاملاً بشكل عاجل لسد العجز ويصل عدد العمالة فى الورش إلى 600 عامل فقط.

وتوقع حدوث انفراجة فى مشكلة توفير قطع الغيار بعد موافقة الحكومة على تدبير 170 مليون جنيه مخصصة لذلك.

بدوره أكد عبد الحميد موسى، رئيس مجلس ادارة شركة إيرماس لأعمال الصيانة التابعة للهيئة أن الحكومات دائما سواء ما قبل الثورة أو بعدها، تبدأ فى الالتفات لمشاكل الهيئة بعد وقوع االكوارث.

واستدل على ذلك بأن مجلس الوزراء وافق فقط خلال الشهر الماضى على تدبير 300 مليون جنيه لشراء قطع الغيار الخاصة بإجراء عمليات صيانة للجرارات رغم علمه بعجز الهيئة عن تدبير تمويل شراء قطع الغيار.

كما أعلنت الحكومة فى وقت سابق عن تدبير 200 مليون جنيه لتمويل عمليات تطوير المزلقانات بعد وقوع حادث أسيوط.

وأوضح أن الورشة خاطبت الهيئة عدة مرات خلال الفترة الماضية بشأن تدبير التمويل اللازم لشراء قطع الغيار بعد تناقص المخزون بشكل حاد داخل الورشة.

وقال إن الهيئة اكتفت بتدبير 70 مليون جنيه فى نهاية شهر ديسمبر الماضى من أصل بـ 680 مليون جنيه تمثل قيمة الاحتياجات الفعلية للورشة، مؤكداً أن ذلك ساهم فى توفير جزء محدود من الاحتياجات.

وأقر يوسف بتراجع معدلات صيانة الجرارات بـواقع 35 % خلال العام المالى الحالى بسبب نقص قطع الغيار داخل الورش، محددا المعدل الطبيعى للصيانة الشهرية بـ 18 جرارًا فى حين تجرى اعمال صيانة لـ7 جرارات.

وحدد حجم أسطول الهيئة من الجرارات بواقع بـ 600 جرار يتم إجراء صيانة لها داخل الورشة بينما عربات يجرى عمليات الصيانة لها فى 3 ورش منها جبل الزيتون فى مدينة الاسكندرية.

واعترف رئيس الشركة بانتهاء العمر الافتراضى لـ 40 % على الأقل من الجرارات العاملة على خطوط الهيئة، مرجعا ذلك إلى توقف عمليات الإحلال وتجديد الجرارات، مؤكدا أن الهيئة تضطر لإجراء عمرات لها بغرض استمرارها فى العمل.

وأشار إلى اضطرار عمال الصيانة داخل الورشة للاستعانة بقطع الغيار المستعملة سلفا فى إجراء عمرة الجرارات بهدف تشغليها فى القطارات لتجاوز أزمة توقف حركة التشغيل.

وأضاف أن لجوء العمال إلى قطع الغيار المستعملة من شأنه أن يؤدى إلى تراجع معدلات الانتاج مرجعا ذلك إلى ان استغراق عمليات الفك والتركيب وقت ليس بالقليل.

على صعيد متصل أشار يوسف إلى تصاعد حالات سرقة الجرارات فيما يتعلق، بالكابلات المصنوعة من مادة الألومنيوم، موضحاً أن نحو 80 جراراً تعرضت للسرقة خلال الشهرين الماضيين فقط، مؤكدا أن ذلك كلف الهيئة مبالغ طائلة.

من جانبه حدد المهندس هانى حجاب رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر سابقا الاحتياجات المالية اللازمة للتطوير الشامل لمرفق السكك الحديدية بنحو 50 مليار جنيه على مدار 10 سنوات.

وركز حجاب على ضرورة تطوير المزلقانات فى البداية كمرحلة أولى، وبعدها يتم إحلال وتجديد أسطول العربات التابع للهيئة،معترفا بوجود 35 % من حجم أسطول العربات فى حالة تهالك، وفى حاجة إلى عمليات إحلال وتجديد عاجلة.

وشدد على ضرورة إجراء عمليات الصيانة بشكل متقن لأنها تمثل عامل السلامة والامان للحد من الحوادث.

ولفت إلى أن قطاع الصيانة لدى الهيئة يحتاج إلى إعادة هيكلة كاملة عبر توحيد قطاعى الصيانة للمسافات الطويلة والقصيرة تحت قطاع واحد بدلا من فصلهما فى قطاعين مستقلين.

على صعيد متصل نفى المهندس جمال دويدار نائب رئيس هيئة السكك الحديدية لقطاع المسافات الطويلةإتهام الهيئة بإجراء عمليات الكشف الفنى على القطارات قبل إقلاعها على الورق فقط، مؤكدا وجود لجان فنية تابعة للقطاع تعمل على الكشف المستمر على القطارات قبل إقلاعها.

وحمل دويدار الدولة مسئولية وقوع الحوادث نظرا لعدم قدرتها على توفير الاحتياجات التمويلية للهيئة لشراء قطع الغيار لإجراء عمليات الصيانة، رافضا تحميل عمال الهيئة مسئولية الحادث، وتعقيبا على ذلك شدد «احمد على» سائق قطار على خط القاهرة - إسكندرية على عدم الكشف الفنى على القطارات قبل إقلاعها، موضحا أن الكشف يتم على «الورق» فقط.

وأشار إلى أن السائق يمتلك الحق فى رفض التحرك بالقطار فى حالة وجود مشاكل فنية حتى لا يتم تحميله المسئولية.

وقال إن السائقين يتلقون أوامر بتخطى «سيمافورات» معطلة بشكل يهدد بوقوع حوادث جديدة.

وفيما يتعلق بالمزلقانات أكد مصدر مسئول فى وزارة النقل أن الوزارة تخطط للانتهاء من تطوير 321 مزلقانا خلال 2013،مشيرا إلى طرح مناقصة خلال الشهر الماضى لتطوير 150 مزلقانا بتكلفة 200 مليون جنيه.

وتوقع التعاقد مع الشركة الفائزة بالمناقصة خلال شهر فبراير الحالى، مؤكدا أن الوزارة ضغطت على شركتى إرنكس الهندية و”إينيزا “الاسبانية للانتهاء من تطوير 171 مزلقانا تنفذها الشركتان فى منتصف العام الحالى2013.

وكانت وزارة النقل قد أعلنت عن افتتاح 29 مزلقانا خلال العام المالى الحالى بعد انتهاء عمليات التطوير فيهم.

وأكد أن انتهاء عمليات تطوير المزلقانات وتحويلها للعمل بشكل الكترونى كفيل بتقليل الحوادث داخل الهيئة.


بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة