أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اتصالات وتكنولوجيا

«الهاجس الأمنى» وبيع «السعات» وراء تراجع دور مصر فى «الكابلات البحرية»


سارة عبدالحميد

تعتبر الكابلات البحرية، من أهم الملفات الشائكة التى تتطرق إليها الخطط الاستراتيجية التى أعدتها وزارة الاتصالات على مدى السنوات الثلاث الماضية، إلا أنه ظهر جلياً أن هذا الاهتمام لم يتعد مجرد حبر على ورق دون تنفيذ أى منها على أرض الواقع .

 
فعلى الرغم من أهمية استثمارات الكابلات البحرية والعوائد المتوقعة منها، فإنه لم يتم التطرق حتى الآن إلى تفعيل الملفات المعطلة بها وتفعيل أعمال الكابلات المتوقفة بهذا المجال تحت مظلة الموافقات والهواجس الأمنية .

وجاءت تصريحات بعض مسئولى قطاع الكابلات مؤخراً فى هذا الشأن مقلقة، حيث أشارت إلى وجود خطر يهدد مكانة مصر الريادية فى هذا المجال، نظراً لوجود العديد من الدول الاقليمية مثل السعودية واسرائيل والتى تفاعلت بشكل كبير مع هذه الاستثمارات وقامت بمد بعض خطوط الكابلات البحرية .

وأجمع عدد من مسئولى وخبراء شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على أهمية تفعيل دور مصر وتأهيلها لقيادة استثمارات الكابلات البحرية فى المنطقة .

وأشاروا إلى أن الهواجس الأمنية وتأخر الحصول على الموافقات أديا إلى تعطل تفعيل الكابلات البحرية المعطلة مثل «تى إى نورث » و «مينا » ، مضيفين أن سوء ادارة الاستثمارات الحالية مثل قيام «الشركة المصرية للاتصالات » ببيع سعات الكابلات دون تأجيرها، كان سبباً رئيسياً وراء تراجع الدور الريادى لمصر فى هذا المجال .

وطالبوا بضرورة سرعة الانتهاء من الموافقات حول تدشين عمل الكابلات المعطلة، علاوة على ضرورة القيام بحملات تسويقية جيدة لهذه الكابلات للحصول على أعلى عائد منها .

كان المهندس هانى محمود، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السابق، قد كشف فى تصريحات سابقة لـ «المال » ، قبل تخليه عن منصبه عن توصل اللجنة المشكلة من وزارتى «الاتصالات » و «النقل » إلى حل نهائى لمشكلات الحفر التى تواجه الشركات المستثمرة بالكابلات البحرية يتمثل فى تسعير موحد لرسوم الحفر لجميع المرافق، إلا أنه لم يتم الاعلان عن أى منها حتى الآن .

وكشف محمود عن تفاوض الوزارة مع شركة «China Telecom» على تدشين كابل بحرى رئيسى يربط الشرق بالشمال عن طريق مصر لربط الصين بدول أوروبا عبر السوق المحلية، وتم توقف الحديث مؤخراً عن إنشاء الكابل .

من جانبه قال محمد عيد، خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، إن مكانة مصر جعلتها حلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا ودول الشرق الأوسط، كما منحتها دوراً ريادياً فى مجال الاستثمار بالكابلات البحرية .

وأوضح أن التأخر فى طرح بعض الكابلات البحرية خلال السنوات الثلاث الماضية مثل كابل «تى إى نورث » التابع للشركة المصرية للاتصالات وكابل «مينا » التابع لشركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام، جاء نتيجة تعثر الحصول على موافقات الحفر الخاصة بمنطقة الزعفرانة .

وأوضح أن هذا الأمر أدى إلى تجميد الاستثمارات التى تم ضخها بالكابلين لمدة سنوات والتى تصل إلى مليارات الجنيهات، علاوة على الاستمرار فى مصروفات الصيانة دون عائد عليها .

وأشار إلى وجود بعض الدول الاقليمية والتى بدأت تظهر على ساحة استثمارات الكابلات البحرية مثل السعودية والامارات والتى تقوم بتوفير مسارات دول الخليج العربى وتغطيتها، نظرا لتواجدها على البحر الأحمر .

ولفت إلى أن دول شرق آسيا، وعلى رأسها ايران وأفغانستان وباكستان، أبرز المرشحين لاختراق استثمارات الكابلات البحرية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما سيؤدى إلى احتدام المنافسة امام مصر ويجعلها تقدم تنازلات وتسهيلات جديدة، علاوة على التأكيد على عدم تكرار حادث قطع الكابلات، وذلك حتى تستطيع تحقيق النتائج المرجوة منها .

وطالب خبير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بضرورة توفير درجات عالية من الأمان بالكابلات المنتظر طرحها، وتوفير أكثر من مسار احتياطى لها، علاوة على التسويق الجيد وتقديمها بأسعار منافسة .

ورأى عبدالعزيز بسيونى، مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة «تلى تك » للاتصالات، أن تراجع ريادة مصر لقطاع الكابلات البحرية يعود إلى سيطرة الهاجس الأمنى قبل ثورة 25 يناير، متوقعا أن يتم إصدار قرارات وزارية قريبا لتفعيل نشاط الكابلات المعطلة .

وأوضح أن موقع مصر الجغرافى يؤهلها لقيادة العالم بالكابلات البحرية، فضلاً عن كونها «HUB» للبوصلات العالمية، كما يمكن أن يوضع بها مشغل كبير مثل «جوجل ».

وطرح بسيونى نظرة تفاؤلية لاستعادة الدور القيادى خلال فترة زمنية قصيرة عبر تنظيم مسارات جاهزة للكابلات البحرية، وتفعيل المشروعات من مناطق جنوب خط الاستواء حتى أوروبا نظرا لوجود مصر على البحرين المتوسط والأحمر، مؤكدا توافر نظم أمنية معلوماتية للقضاء على الهاجس الأمنى وتأمين جميع الاتصالات والتى تسيطر على خطوات تفعيل هذه الاستثمارات .

وأوضح أن هناك مجموعة من الشركات المحلية التى تقدمت لضخ استثمارات بالكابلات، إلا أنها لم توفق فى ذلك، نظراً للعواقب التى وضعتها المؤسسة الأمنية .

وعلى صعيد اختراق بعض الدول الإقليمية لهذه الاستثمارات، أوضح بسيونى أن وجود إسرائيل على خليج العقبة لا يمنحها مميزات كبيرة فى مد خطوط للكابلات، نظرا للتيارات المائية المولدة فى تلك المنطقة، على عكس مصر التى تعتبر ركناً بين ثلاث قارات، لو تم استغلاله سيتم مد كابلات بحرية تحت الأرض وتحت قناة السويس .

وأكد مدير قطاع تطوير الأعمال بشركة «تلى تك » وجود فرصة كبيرة لزيادة قدرة السوق المحلية على الحصول على كعكة جديدة من استثمارات الكابلات، وذلك يتطلب عمليات تسويق جيدة، وتقديم أسعار تنافسية، علاوة على عمل ممرات عبر مواسير لمد الكابلات بمنطقة الزعفران، وعلى امتداد طريق مصر اسكندرية الصحراوى، بما يوفر 50 % من الجهد المبذول فى عمليات الحفر .

وشدد بسيونى على أهمية العوائد القادمة من هذه الاستثمارات وعلى رأسها السعات التى ستوفرها كابلات الفايبر والتى لا تقارن بالأقمار الصناعية على سبيل المثال، مؤكدا زيادة استهلاك العالم من السعات التخزينية للبيانات أو الـ «Bandwidth» من %30 إلى %40 مرة كل عام، كما أن عائدها المادى سيفوق دخل قناة السويس .

فيما أضاف أحمد العطيفى رئيس شركة «فاركون » للاتصالات أن السياسة التى اتبعتها «الشركة المصرية للاتصالات » فى التعامل مع الكابلات البحرية لم تكن صحيحة نظرا لقيامها ببيع سرعات الفايبر، مشيرا إلى أن الأفضل هو تأجير هذه السرعات .

وأرجع قيام «المصرية » بهذه الخطوة إلى سوء الإدارة وتعجلها لعملية جنى الربح، مستنكرا التصريحات الصادرة عن مسئولى الشركة العام الماضى، والخاصة بوصول قيمة العائد من الاستثمار بالكابلات البحرية إلى مليار جنيه، لأن الوقت ما زال مبكرا للحديث عن أرباحها .
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة