أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

لايف

رضا عبدالعزيز‮: ‬فرقة الصامتين‮ .. ‬دولة تدافع عن الفن


كتبت - هدير محمد:
 
قانون الصوت قوي لا تسمع له صوتاً!! لكن يصل صداه إلي أعماقك بسرعة الضوء في صورة صراخ يعبر عما بداخلنا.. ويعلن أفكاره وإبداعاته متحدياً بإرادته حيناً وعن غير إرادته حينا آخر إنه صراخ الجسد، تلك الأداة الاقوي التي استطاع الفنانون علي مر العصور أن يسخروها للإبداع فلغة الجسد عابرة للقارات، وتحطم منذ القدم حواجز اختلاف الالسنة، وهي لغة تقتحمنا لتضحكنا تارة وتبكينا الاخري استخدمها الفنان قبل اختراع اللغة واستخدمها ايضاً في السينما الصامتة عندما عجز عن دمج الصوت بالصورة لكن بعد كل التطور الحالي في دمج الصوت بالصورة عاد الفنان مرة أخري لاستخدام الصمت والتعبير بجسده عن كل ما يشغله.. وعن لغة الجسد للصامتين أوضح الفنان رضا عبدالعزيز مخرج ومصمم الرقصات،


مؤسس أول فرقة في العالم أعضاؤها من الصم والبكم تقدم هذه النوعية من الرقص المسرحي، أنه وظف فن الرقص المسرحي لدمج الصم والبكم في المجتمع وجعل منه لغة مثل لغة تكون وسيلة التفاهم والتواصل، وهذا ما حققته فرقة الصامتين منذ طلتها الاولي علي مسرح المركز الثقافي الفرنسي في عام 2005، وقال إن هذه الفرقة شاركت بنجاح في المهرجانات الدولية المحلية، وأبهرت بعروضها المتميزة وفنها الراقي كبار الفنانين والنقاد في مصر والعالم.
 
أكد رضا عبدالعزيز أنه قام بتأسيس فرقة الصامتين للأداء الحركي عندما لاحظ أن هناك قصوراً واضحاً في العروض المسرحية التي يقدمها الصم والبكم لاعتمادهم علي لغة الاشارة الخاصة بهم، والتي لا تحقق التفاهم والتواصل مع العاديين لذا قام بابتكار اتجاه فني جديد يحقق هذا الهدف الإنساني ويكون بديلا للغة الاشارة يحقق توصال الصم والعاديين من خلال عروض مسرحية راقصة تعتمد دعلي لغة الاداء الحركي والتعبير النفسي، وأضاف أن الحركة هي لغة كل البشر وسبق أن تكلم الانسان الاول بالحركة قبل أن ينطق لسانه ومن هنا جاءت فكرة تأسيس الفرقة وأطلق عليها اسم الصامتين ليعبر عن عالمهم الساكن الصامت.
 
وعن كيفية تأهيل الصم للانفعال مع النغمات الموسيقية التي لا يسمعونها أكد عبدالعزيز أن هذه العقبة كانت رئيسية وواجهته عند تأسيس الفرقة وجعلته في حيرة من أمره فترة طويلة.
 
وقال كنت دائما أحدث نفسي كيف سأجعل الصم ينفعلون بالموسيقي وهم لا يسمعونها؟ ولأنني موسيقي واستعراضي في الاساس فقد وجهني حسي الفني للبحث والتنقيب في حياة الموسيقار العالمي »بيتهوفن« الذي قرأت عنه كثيرا وشاهدت كل الافلام التي تحكي قصة حياته، وبحثت عن هذه الحقبة الزمنية التي فقدت فيها السمع، ورغم الاعاقة كان قادراً علي مواصلة التأليف الموسيقي، وكنت أريد أن أعرف كيف كان باستطاعة بيتهوفن العبقري أن يتعرف علي موسيقاه والحانه التي يقوم بتأليفها دون أن يسمعها، وهنا توصلت الي طريقة »الاتصال العظمي التي كان يستخدمها بيتهوفن للتعرف علي الحانه، وتكمن في رأسه علي البيانو اثناء عزفه للموسيقي التي يقوم بتأليفها ليحس بذبذبات الانغام التي يخرجها البيانو عوضاً عن سماعها واحيانا أخري كان يضع طرف مسطرة خشبية بين اسنانه، والطرف الآخر يضعه علي جسم البيانو ليشعر بالذبذبات المنبعثة من البيانو أثناء عزفه، أي أنه يشعر بالنغمات الموسيقية عن طريق الذبذبات الصادرة من البيانو عوضاً عن سماعها، وهذه هي وسيلة الاتصال العظمي.
 
وأضاف أن بيتهوفن كان مؤلفاً موسيقياً وعازفاً يسمع الموسيقي، ويعرف الفرق بين النغمات واصوات الآلات الموسيقية المختلفة، ولاشك أن هذه الخبرات ساعدته بشكل كبير بعد فقداني حاسة السمع، وأوضح عبد العزيز أن الازمة الكبري التي واجهت اعضاء فرقة الصامتين للاداء الحركي انهم ولدوا صماً ولما تكن لديهم أي خبرات سابقة مما دفعه الي تطوير اسلوب الموسيقار »بيتهوفن« بحيث يناسب وابطال فرقة الصم والبكم، واعتمد علي حقيقة الروح الموسيقية موضحاً أن لكل آلة من الآلات »تمبو« أو انفعالاً خاصاً بها.. ومن ثم اقوم بتحويل هذا »التمبو« الي نبضات ايقاعية أقوم بنقرها باصابعي علي كفوف وأكتاف الصم حتي أجعلهم يحسون بـ»التمبو« الموسيقي الذي سيصاحب اداءهم الحركي مع التأكيد علي أهمية التوافق بين »التمبو« الموسيقي والاداء الحركي، والتعبير النفسي لهم، وقال إن التجربة حققت نجاحاً رائعاً وأشاد بها كبار النقاد والفنانين العالميين أمثال دكتور رفيق الصبان، والمخرجة الالمانية الراحلة »بينا باوش« التي ينتمي اليها من حيث الفلسفة والرؤية الفنية، وكذلك المخرجة الفرنسية كارين سابورتا والفنانة الايطالية ارمينيا كامل مديرة فرقة باليه أوبرا القاهرة كل هؤلاء الرموز والنجوم العالميين اجمعوا علي أن اتجاهي الفني الجديد يعد قفزة في مجال الرقص المسرحي وانقلابة فنية.
 
وأشار عبدالعزيز الي أن فرقة الصامتين أشبه بدولة تجد فيها الصغير والكبير والغني والفقير والأبيض والأسود والمسلم والمسيحي بكل ما تعنيه الكلمة لسكانها لغتهم الخاصة وثقافتهم الخاصة ومنهج فرقة الصامتين الفني بمثابة دستور هذه الدولة وكلنا نتعامل داخل الفرقة كأسرة واحدة ونحترم حقوق الانسان ونطالب بتفعيلها في المجتمع ومن أجل رسالتنا قد ندخل احيانا في صراعات مع بعض المؤسسات للمطالبة بحقوقنا المشروعة، كما نبرم اتفاقيات تعاون مع هيئات صديقة، ولنا منسقون في جميع المجالات لأن »الصامتين« ليست مجرد فرقة فنية بل هي دولة.
 
وأوضح »عبدالعزيز« أن فرقة »الصامتين« للاداء الحركي تولي اهتمامها بالقضايا الانسانية أولا خاصة أن أساس اتجاه الفرقة الفني يتمثل في أن يتحدث الصامتين للمجتمع بلا حوار، وفي مختلف القضايا التي تهم هذا المجتمع والانسانية بشكل عام فنحن فرقة للانسانية بغض النظر عن كون اعضائها ذو اعاقات فمثلا في عرض »أجنحة صغيرة« تحدثنا عن الانتهاكات والعزلة التي يعيشها ذوو الاعاقات في المجتمعات العربية، وفي عرض »نيران صديقة« استعانت بنا منظمة الصحة العالمية لتوظيف فن الفرقة لتوعية الشباب والبنات بمخاطر التدخين باعتباره بوابة للادمان وحذرنا فيه من أن ادمان الشباب للمخدرات خسارة للمدمن صحيا ومادياً واجتماعياً وخسارة أكبر للمجتمع في ثروته الحقيقية.
 
وعن المشاريع المقبلة لفرقة »الصامتين« للاداء الحركي أكد رضا عبدالعزيز أنه من المقرر عرض »الملائكة أيضاً تموت« وهو من تأليفه واخراجه، وموسيقي محمد عصمت، وأشعار نصر الدين ناجي، وأوضح أن العرض صرخة صامتة بمثابة رسالة سلام من مصر للعالم نسلط فيه الضوء علي معاناة الاطفال اثناء الحروب بغض النظر عن العرق والجنس والدين فنحن كما قلت فرقة للإنسانية، ونهتم بالانسان الذي كرمه الله علي سائر المخلوقات ونرفع شعار »كلنا إنسان«، بالاضافة الي تصوير فيلم وثائقي عن تجربة فرقة »الصامتين« بعنوان »نحن هنا« من إنتاج الهيئة العامة لقصور الثقافة، إعداد عزة فكرة، واخراج شيرين طلعت، وكما هو معروف أن شيرين من أهم مخرجات الافلام الوثائقية الناجحة في العالم العربي، ودائما ما تسلط افلامها علي قضايا انسانية أو تجارب مهمة متميزة تهتم بالانسانية كما هو الحال في تجربتي مع »الصامتين«، وسيتناول الفيلم تجربة فرقة الصامتين منذ الفكرة الاولي مروراً بالاعداد والتحضير لتنفيذها علي أرض الواقع كما سيسلط الضوء علي محطات المعاناة والعراقيل التي واجهتنا ومحطات أخري كثيرة مهمة في مشواري مع »الصامتين«، ومن المقرر أن يشارك الفيلم في عدة مهرجانات اقليمية ودولية من خلال العلاقات الثقافية الخارجية ونتمني له النجاح.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة