أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بنـــوك

البنوك تشكل جماعات ضغط لمواجهة فرض الرقابة علي القطاع المصرفي


إعداد - دعاء شاهين

حرص رجال السياسة في الولايات المتحدة وأوروبا طوال الفترة الماضية علي الإنصات للانتقادات الموجهة من جانب العامة وبعض الخبراء بشأن الممارسات غير المسئولة التي يشهدها القطاع المصرفي.


وتتمثل الممارسات في الإسراف في صرف الرواتب والمكافآت الضخمة لكبار الموظفين والمدراء في البنوك، في الوقت الذي استنزف فيه القطاع مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب للمساهمة في إنقاذه.

وعبر آندي ستيرن، رئيس النقابة الدولية لعمال الخدمات، أحد المقربين من الرئيس أوباما، عن هذا الوضع في حديثه لصحيفة الـ»فاينانشيال تايمز« قائلاً: »نحن ننقذهم وهم يحصلون علي مكافآت بقيمة 150 مليار دولار« ولذا لجأت كل من بريطانيا وفرنسا إلي فرض ضريبة علي مكافآت المصرفيين، بينما فرضت السويد »ضريبة استقرار« للحد من إقبال البنوك علي الاستثمارات الخطرة.

وفي الولايات المتحدة جاءت خطة الرئيس باراك أوباما لتفرض حظراً علي البنوك يمنعها من الدخول في المعاملات العقارية أو في صناديق التحوط والاستثمار المباشر التي جنت منها الصناعة المصرفية سابقاً أرباحاً طائلة، وجاءت هذه الخطة عقب مقترح آخر يقضي بفرض ضريبة بنحو %0.15 علي أصول البنوك التي تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار وتستمر علي مدار 10 أعوام لتستعيد الحكومة ما يقدر بـ90 مليار دولار لتغطية خسائر ضخ أموال دافعي الضرائب أثناء عملية انقاذ البنوك.

وبالطبع لم يرق هذا الأمر لرؤساء البنوك الذين وصفوا قرارات أوباما الأخيرة بـ»زحف الاشتراكية« محذرين من تأثيرها علي النظام المصرفي والاقتصاد الكلي الذي لا يزال يعاني من بطء وهشاشة التعافي، وهنا يكمن التساؤل المتداول بين أوساط المستثمرين والعامة وهو حقيقة قدرة هذه الإجراءات علي تقليص حجم المخاطر التي فرضتها نماذج عمل وإدارة البنوك، أم أنها مجرد إجراءات عقيمة قد تؤدي إلي فشل التعافي الاقتصادي؟

وتسعي البنوك من خلال مؤتمر دافوس العالمي الذي بدأت فاعلياته بل أيام إلي تشكيل جماعات ضغط ضد خطة أوباما، في محاولة لنقل القضية الجدلية حول الإصلاحات الجديدة إلي الكيانات الدولية مثل مجموعة العشرين أو لجنة بازل للرقابة المصرفية، بحجة أن هذه الإصلاحات القومية ينقصها التنسيق وتحتاج إلي معالجتها علي مستوي عالمي للحد من مخاطر النظام المعرض بدلاً من معالجتها في كل دولة علي حدة.

وعلي الجانب الآخر، يسعي المنتزعون في قمة دافوس إلي صياغة مشتركة قادرة علي إجهاض أي مقترحات تدعي بأن خطة أوباما الجديدة تقوض الإصلاحات المقترحة من قبل مجموعة العشرين وقالت مجموعة من كبار المشرعين المقربين من لجنة بازل إن إجراءات أوباما الجديدة وقعت الآن في عين الاعتبار لدي اللجنة وسط إمكانية تبنيها علي نطاق واسع. إلا أنه بعد استبعاد الحكومة البريطانية خلال الأسبوع الماضي احتمالية تأييدها لخطوة أوباما، فإن البنوك أمامها فرصة في دافوس والكونجرس الأمريكي لقلب الطاولة في وجه أوباما.

ويبدو أن خطة البنوك قد بدأت تؤتي ثمارها مع إعلان قمة دافوس في أول أيامها خطورة تشديد الرقابة علي القطاع المصرفي لما له من تأثيرات تعرقل للتعافي الاقتصادي.

وخرجت قمة مجموعة العشرين في سبتمبر الماضي بمسودة عمل تنظيمية وتشريعية لمستقبل النظام المصرفي اشتقتها من توصيات للمشرعين بهيئة الرقابة المالية ببريطانيا ولجنة بازل الدولية للرقابة المصرفية.

وركزت المسودة علي رفع مستوي معامل رأس المال والسيولة المتوافرة لدي البنوك.

وانتقل المشرعون بعدها لاستهداف العيوب والثغرات الأخري الموجودة بالنظام المصرفي مثل نظام الرواتب والمكافآت المعمول به في البنوك والذي قاد إلي سلسلة من المعاملات التجارية قصيرة الأجل عالية المخاطر.

وتقول صحيفة الـ»فاينانشيال تايمز« إن هناك شكوكاً حول أن تكون الإجراءات الصارمة الأخيرة في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا أقرت من قبل الحكومات بدافع من بعض الاعتبارات السياسية والانتخابية قصيرة الأجل والمتمثلة في كسب تأييد الناخبين الغاضبين من التناقض الصارخ ما بين أوضاعهما الاقتصادية السيئة ومعاناتهم في البحث عن وظيفة أو تسديد أقساط رهونهم العقارية وبين سيل المكافآت الذي يحظي به مدراء البنوك الكبري وهم من أطلق عليهم أوباما بـ»القطط السمان«.

ففي بريطانيا تواجه حكومة العمال مأزقاً يتمثل في تراجع شعبيتها مما يؤثر علي فرص نجاحها في الانتخابات خلال الأشهر المقبلة وهو ما تراه الصحيفة محاولة لتهدئة مشاعر الناخبين الغاضبين، كما يحاول الديمقراطيون في الولايات المتحدة استعادة شعبيتهم المتراجعة، خاصة بعد فقدهم مؤخراً مقعداً في مجلس الشيوخ عن ولاية ماساتشوستس لصالح الجمهوريين وكان هناك رد فعل محدود من قبل البنوك تجاه الانتقادات التي وجهت إليها فيما يخص نظام دفع المكافآت، حيث قامت بعض المؤسسات المالية خاصة في الولايات المتحدة باستعادة جزء من أموال المكافآت التي منحت المديرين الذين دخلوا في صفقات قبل الأزمة، وميت تلك الصفقات بخسارة بعد ذلك، كما لجأت البنوك إلي دفع حصة كبيرة من المكافآت في صورة أسهم أكثر منها أموال سائلة لربطها بالأداء والنتائج علي المدي الطويل.

إلا أن منفذي الصناعة المصرفية رأوا هذه الإصلاحات غير كافية، ليدفعوا بالمزيد من التغييرات الهيكلية في طريقة عمل المجموعات المالية.

ففي بريطانيا، جاءت قرارات الضريبة المفروضة علي المكافآت كمحاولة لإحداث تغيرات جوهرية في ثقافة العمل المصرفي، حيث يأمل المشرعون من خلال هذه الضريبة المثيرة للجدل أن تتجه البنوك لاستخدام الأرباح التي كونتها علي مدار العام الماضي لإعادة بناء قواعد متينة لرأس المال لديها بدلاً من إنفاقها في صورة مكافآت علي عدد من الأشخاص يعتقد أنهم المتسببون في الأزمة المالية واستجابت بعض البنوك مثل جولد مان ساكس لدعوة  الحكومة البريطانية لتجبر موظفيها الكبار علي تحمل عبء الضريبة، بينما أعلن البعض الآخر أنه سيستوعب الضريبة الجديدة علي المكافآت داخل المؤسسة ككل، وهو ما يعني أن المصرفيين لن يتأثروا بالقرارات الجديدة في الولايات المتحدة، يصر المسئولون بالإدارة الأمريكية علي أن الضريبة الجديدة - والتي قد تكلف بنوكاً مثل سيتي جروب وجي بي مورجان أكثر من مليار دولار سنوياً مما سيقلص أرباحها بنحو كبير - لا تمثل محاولة فقط لتحميل البنوك بتكلفة الخسائر الاجتماعية والمادية الكبيرة الناتجة عن أخطائهما، بل إنها تمتد إلي أبعد من ذلك بكثير.

فعن طريق تحصيل رسوم أو ضريبة علي التزامات البنوك »مطروحة من ودائعها« تعاقب الحكومة البنوك علي اعتمادها علي التمويل قصير الأجل عالي المخاطر من أسواق رأس المال - وهو نوع من التمويل تسبب في انهيار شركات مثل بير ستيرنز - بدلاً من الحصول علي تمويلاتها من مدخرات الأفراد لديها.

وتهدف الخطة الثانية لأوباما والتي يحظر من خلالها علي البنوك المعاملات التجارية العقارية أو الاستثمار في صناديق التحوط والاستثمار المباشر إحداث تغييرات أكثر جوهرية في أسلوب عمل النظام المصرفي كله. حيث تستهدف الخطة الميزانيات الضخمة والتي كونتها البنوك في فترة الازدهار للحد من ظاهرة المؤسسات المالية الضخمة للغاية للدرجة التي يصعب علي الاقتصاد تحمل فكرة انهيارها، وهو ما يدفع الحكومات للهرولة نحو انقاذها بأموال دافعي الضرائب، وسبق لأوباما أن قال »إن الأمريكيين لن يقبلوا التعامل مع نظام مالي يتألف من بعض الكيانات المالية الضخمة، فهذا ليس جيداً للمستهلك وليس جيداً للاقتصاد«.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة