أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.95 17.85 بنك الإسكندرية
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
603.00 عيار 21
517.00 عيار 18
689.00 عيار 24
4824.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

اقتصاد وأسواق

قطع المعونة الأمريكية‮.. ‬رُب ضارة نافعة


أحمد الدسوقي- محمد صدقة
 
اختلف الخبراء حول حجم تأثير وقف المعونة الأمريكية، بحلول عام 2020، علي الاقتصاد المصري، الذي يعاني فعلياً من عجز في الموازنة، فضلاً عن ارتفاع حجم الدين الداخلي والخارجي.

 
الخبراء انقسموا إلي فريقين.. فريق يري أن المعونة غير مفيدة أو مجدية، وتمثل ورقة ضغط علي النظام السياسي، مؤكدين أن هذه الخطوة -إلغاء المعونة- ستحرر الاقتصاد المصري، من القيود المفروضة عليه، في حين يري فريق آخر، أن الاقتصاد المحلي يعاني من عدة أزمات، تؤثر عليه، موضحين أن إلغاء المعونة سيزيد من عجز الموازنة بنسبة تتراوح بين %0.1 و%0.3، كما أنها ستزيد من الدين الداخلي والخارجي، مشددين علي أهمية المساعدات الخارجية، لتحقيق النمو الاقتصادي.
 
قال د.محمود الشاذلي، رئيس قطاع الموازنة السابق، إن الشعب المصري لن يعتمد علي المعونة الأمريكية إلي الأبد، وأن هذه المعونة كانت ستنتهي يوماً ما.
 
أضاف: مصر لا تحتاج لهذه المعونة، التي بلغت عام 2009، نحو 200 مليون دولار، أي ما يعادل مليار جنيه فقط، وهو مبلغ يسهل تدبيره دون المعونة الأمريكية.
 
وأكد الشاذلي أن مصر ترفض المعونة المشروطة بإملاءات وقيود تمس بسيادة البلاد، مهما كان الاحتياج للتمويل، حيث إن الولايات المتحدة الأمريكية تضع العديد من الشروط علي النظام والاقتصاد المصري مقابل هذه المعونة، وزادت الشروط علي النظام المصري لمنح مصر المساعدات خلال السنوات الأخيرة، مما تسبب في توتر العلاقات بين البلدين، بسبب ربط الكونجرس منح 100 مليون من المساعدات بتحسن الممارسة الديمقراطية، وسجل حقوق الإنسان، بالإضافة إلي أن الولايات المتحدة، لو قدمت أي مبلغ لتنفيذ مشروع معين فإنها تشترط وجود خبراء أمريكيين لتنفيذ هذا المشروع، بالإضافة إلي أن المعدات لابد أن تكون ذات منشأ أمريكي وهو ما لا يتيح خيارات أمام الجانب المصري.
 
وأشار الشاذلي إلي أن المعونة الاقتصادية تقدم في صورة منح مقسمة إلي أجزاء فهناك جزء نقدي وجزء سلعي وجزء يتم توجيهه للمشروعات.
 
وعن تأثر الاقتصاد بهذه الخطوة أكد الشاذلي أن تغيير برنامج المعونة أو حتي إلغاؤه لن يؤثر علي الموازنة العامة للدولة مضيفاً أن التأثير سيكون ضئيلاً، حيث إنه يقدر بحوالي %0.3 وهذه نسبة لا تذكر، ويمكن تعويضها بسهولة.
 
وأكد رئيس قطاع الموازنة السابق، أن المعونة الاقتصادية توجه إلي أنشطة ومجالات مختلفة منها التعليمي والحرفي وغيرها، وهذه كلها أمور بسيطة يمكن تعويضها بسهولة.
 
من ناحية أخري أكد مصدر رفيع المستوي بوزارة التعاون الدولي أن حجم المعونات كله لا يمثل %1 من إجمالي الناتج القومي المصري، مشيراً إلي أن برنامج المساعدات الأمريكية، سيتم تغييره في الفترة المقبلة، وستكون هناك آلية جديدة للتقارب الاقتصادي بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تسعي مصر إلي تحويل العلاقات الاقتصادية مع واشنطن، من علاقة مانح ومتلقي إلي علاقة تجارة واستثمار وتفاوض.
 
وأكد أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد ثباتاً في قيمة المعونة الاقتصادية، حيث ستصل إلي 250 مليون دولار سنوياً تبدأ من 2011 حتي 2015، موضحاً أن المعونة كانت تقدم بالأساس لتنفيذ جزء من احتياجات الدولة »المصرية«، بالإضافة إلي القيام بمشروعات البنية التحتية، وفي حال انتهاء المعونة سيلعب القطاع الخاص دوراً كبيراً في سد الفراغ التي كانت تموله المعونة، بالإضافة إلي الاعتماد علي آليات السوق.
 
وأشار المصدر إلي أن المعونة لم تكن يوماً مشروطة، وأنها خالية من أي قيود، حيث إنها كانت تقدم لتنفيذ برامج الاصلاح الاقتصادي والمالي، ودعم القطاع الخاص حتي يتمتع بقدرة تنافسية أكبر لتحقيق طفرة اقتصادية، وليس كما يدعي البعض لدعم السياسة الأمريكية في المنطقة.
 
ولفت المصدر إلي أنه إذا حدث عجز في الموازنة العامة للدولة جراء تغيير هذا البرنامج فإنه سيكون تغيراً طفيفاً للغاية حيث سيقدر بحوالي %1 وهذه نسبة لا تذكر.
 
ويري د.رشاد عبده، الأستاذ بالأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية، أن الدعم الأمريكي يحمل في طياته جانباً سياسياً وآخر اقتصادياً، أما السياسي فيتمثل في رغبة الولايات المتحدة الأمريكية في خدمة مصالحها في الشرق الأوسط خصوصا أن مصر محورية وتلعب دوراً كبيراً في المنطقة بأكملها للتأثير في مشكلة فلسطين أو دارفور أو العراق أو حتي إيران.
 
وعلي الجانب الاقتصادي، أكد عبده أن المعونة مقصورة فقط علي مشروعات البنية الأساسية ولا توجه إلي الصناعة أو الاستثمار مضيفاً أن جزءاً كبيراً من المساعدات يعود مرة أخري ولكن في صورة مختلفة، فعند الاتفاق علي إنشاء مشروع تنموي فإن الولايات المتحدة الأمريكية تضع عدة شروط، منها أن يكون المركز الاستشاري للمشروع أمريكي، بالإضافة إلي أن تكون الماكينات والآلات العاملة بالمشروع أمريكية، والأبحاث أمريكية، وحتي المستشارين والخبراء يشترط أن يكونوا أمريكيين أي أن المساعدات هدفها تسويق المنتجات والخبراء الأمريكيين.
 
من جانبه، أكد سيد عطية الفيومي، وكيل لجنة التعليم بمجلس الشعب، أن تخفيض المعونة أو حتي إلغاؤها لم ولن يؤثر علي التعليم، حيث إن معظم المبالغ التي تأتي إلي التعليم من المساعدات تذهب في صورة رواتب للمستشارين.
 
وأشار الفيومي إلي أن معدل بناء المدارس يصل إلي 800 مدرسة سنوياً سيظل قائماً وإمكانيات المعامل ستظل كما هي دون تغيير، موضحاً أن نسبة من المعونة الأمريكية تذهب إلي التعليم والباقي يذهب إلي المجالات الأخري وخصوصا المجال العسكري.
 
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة