سيـــاســة

»مواطن لگل صندوق« شعار المنظمات الحقوقية في الانتخابات القادمة


فيولا فهمي:
 
بدأ العديد من المنظمات الأهلية حالياً في إنشاء تكتلات حقوقية لمراقبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، حيث تسعي تلك الجمعيات للخروج من الدائرة الضيقة لتدريب النشطاء - الذين لا يتجاوز أعدادهم المئات - لتدريب الناخبين أنفسهم علي مراقبة الانتخابات من خلال تنظيم دورات تدريبية عنقودية تستهدف ملايين المواطنين علي مستوي الجمهورية، وذلك في محاولة لسد الفجوة العميقة التي سيخلفها عدم الاشراف القضائي علي الانتخابات المقبل، واستبدال شعار »قاض لكل صندوق« بـ»مواطن لكل صندوق« لتغطية جميع الدوائر الانتخابية التي يبلغ عددها 222 دائرة علي مستوي الجمهورية، حيث شرعت بعض الجمعيات في تنفيذ تلك المشروعات الرقابية لحين تلقي قرار الموافقة من هيئة المعونة الأمريكية والجهات المانحة، لاسيما ان جهات التمويل سوف تحسم أمرها في النصف الثاني من فبراير الحالي
.
 
 
 نجاد البرادعي
بداية أعلن أيمن عقيل، مدير مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الانسان، عن تدشين مشروع »برنامج دعم الرقابة الشعبية علي الانتخابات العامة«، الذي سوف يبدأ في انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري مروراً بانتخابات الشعب والانتخابات الرئاسية وصولاً الي انتخابات المحليات عام 2012، مؤكدا أن فكرة الرقابة الشعبية تعتمد علي أسلوب التدريب العنقودي من خلال تأسيس لجنة شعبية مكونة من 10 عناصر من القيادات الطبيعية المتواجدين في كل دائرة انتخابية، علي أن تتولي تلك اللجنة تدريب 25 من المقيدين في الكشوف الانتخابية علي رصد الانتهاكات أو التزوير أو استخدام الأسلحة وغيرها من التجاوزات.
 
وأوضح عقيل أن المشروع يستهدف تدريب 1000 مواطن في كل دائرة انتخابية ليس بهدف مراقبة الانتخابات التشريعية والرئاسية فحسب، وانما مراقبة الانتخابات علي جميع المستويات، ومنها الاتحادات الطلابية والأندية الرياضية والنقابات المهنية والعمالية والأحزاب السياسية وغيرها، أملاً في رفع الوعي السياسي لدي المواطنين وتفعيل المشاركة الشعبية واجتذاب الكتل الصامتة والسلبية من الناخبين.
 
وحول أهم معوقات تفعيل الرقابة الشعبية في الانتخابات، أشار عقيل الي عدم وجود اطار تشريعي صريح للرقابة الشعبية، الي جانب ضعف دور المنظمات المحلية وتبعية بعض الجمعيات الأهلية الي الاحزاب السياسية، الأمر الذي يؤدي الي خلط العمل الحقوقي بالسياسي، وكذلك ندرة الدراسات الانتخابية.
 
من جانبه، أكد أحمد رزق، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية، ان المركز يطرح مبادرة تأسيس »التحالف الشعبي لمراقبة الانتخابات« وفق مخطط طموح يستهدف تدريب وتأهيل العناصر الشابة والواعية من نشطاء المجتمع المدني وأعضاء الجمعيات والمنظمات الأهلية في كل محافظات الجمهورية لتغطية عمليات المراقبة في كل اللجان الانتخابية لتوفير مظلة رقابية أكثر اتساعاً وانتشاراً.
 
وأضاف رزق أن التكتلات الحقوقية الساعية لتأسيس تحالفات شعبية لمراقبة الانتخابات باتت هي الحل الأمثل لسد الفراغ الناجم عن غياب الاشراف القضائي علي الانتخابات، لاسيما ان الرقابة تعتبر الضمان الوحيد لضبط ايقاع التجاوزات الانتخابية، الي جانب أن الرقابة تساعد علي التطبيق العملي لتفعيل مبدأ المشاركة الشعبية والشفافية.
 
علي الجانب المقابل قلل نجاد البرعي الناشط الحقوقي، من تأثير وفاعلية الرقابة الحقوقية او الشعبية علي الانتخابات لاسيما في ظل انعدام الضوابط وآليات النزاهة والشفافية في الانتخابات، وبالتالي سوف تكون تلك الرقابة تحصيل حاصل دون أحداث أي فائدة أو مكسب ينصب في مصلحة الناخبين.
 
وأضاف البرعي أن الجمعيات الأهلية الساعية لمراقبة الانتخابات سوف تمنح الحكومة فرصة ذهبية لاستغلالها - يقصد تلك الجمعيات - للترويج لنزاهتها وحيادتها أمام المجتمع الدولي رغم عدم منحها اي صلاحيات ان مظلة شرعية.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة