أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.87 17.97 البنك المركزى المصرى
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

»أسمنت سيناء« يحفاظ علي هامش الربح.. وتصاعد فرص توزيع كوبونات سخية


فريد عبداللطيف:

شهد سهم اسمنت سيناء ارتفاعا دراماتيكيا في الموجة الصعودية التي استهلتها البورصة منذ تكوينها  قاعاً تاريخية لحركتها في فبراير2009  لتكسب خلالها %100 من رصيدها بصعود مؤشرها الرئيسي من3400  نقطة لتتحرك في الجلسات الاخيرة قرب 6800 نقطة
.

 
ووصل سهم اسمنت سيناء الاسبوع الحالي لقرب اعلي مستوياته علي الاطلاق بتسجيله 44 جنيهاً، ليكون قد تفوق علي البورصة في الاثني عشر شهرا الاخيرة حيث صعد خلالها بمعدل %300 من مستوي 11 جنيهاً الذي كان يتداول قربه في فبراير 2009.

وجاء تفوق السهم علي البورصة نتيجة ظهورالقوة الشرائية الكامنة داخل السوق وبحثها عن اسهم لشركات واعدة قادرة علي التعامل مع المستجدات السوقية المتلاحقة، وقادرة علي توليد تدفقات نقدية توفر لحملتها السيولة التي تمكنهم من عدم الاضطرار لبيع الاسهم في  الانخفاضات الحادة للسوق علي غرار التي حدثت عقب الازمة المالية العالمية والقرارات الاقتصادية في الخامس من مايو 2008.

 ويجنب ذلك حملة تلك لاسهم الاضطرار لبيعها وتحويل الخسائر الدفترية الي محققة، وانتظار استعادة البورصة توازنها وارتدادها لاعلي علي غرار ما حدث في الاثني عشر شهرا الاخيرة.

ويأتي في مقدمة تلك الاسهم اسمنت سيناء، ليصبح السهم مفضلاً لدي صناديق الاستثمار والمحافظ المحترفة، كونه يوفر لها هذا الهدف المتمثل في السيولة اللازمة للتعامل مع استردادات وثائق الاستثمار التي تنشط اوقات الهبوط.

ومما سيزيد من جاذبية سهم اسمنت سيناء في هذا النطاق تصاعد فرص استمرار الشركة في توزيع كوبونات ارباح نقدية سخية علي غرار الكوبون غير المسبوق الذي وزعته عن ارباح عام 2008 البالغ 8.5 جنيه. ويجيء تصاعد فرص توزيع كوبونات سخية بعد تحقيق الشركة ارباحاً قياسية في الأشهر التسعة الأولي من العام الحالي بلغت 490 مليون جنيه، وذلك بعد تمكنها من الحفاظ علي هامش ربح المبيعات مسجلا %50. لتكون بذلك الارباح قد بلغت في الربع الثالث من عام 2009 ما قيمته 139 مليون جنيه، ومن المنتظر ان يؤدي حفاظ الشركة علي هامش ارباحها لاستمرار الاتجاه الصعودي للارباح.

كانت الشركة قد قامت بتوزيع كوبون نقدي بقيمة 1.5 جنيه في مارس 2009، وتبع ذلك قيامها في يونيو الماضي بتوزيع كوبون اخر بقيمة8.5  جنيه عن ارباح عام 2008، ليبلغ اجمالي التوزيعات في العام الماضي  10 جنيهات،  تمثل عائداً بنسبة %11 علي سعر السهم في اقفال امس  البالغ 44  جنيهاً، مع الاخذ في الاعتبار قيام الشركة بمضاعفة راس المال من الاحتياطات في يوليو 2009، وكان ذلك قد دفع السهم للتراجع للنصف من مستوي 90 جنيهاً الذي كان يتداول عنده قبل الزيادة. وبالاخذ في الاعتبار مضاعفة راس المال والكوبونات القياسية يكون السهم يتداول قرب اعلي مستوياته علي الاطلاق.

وتمكنت الشركة من الحفاظ علي توزيعات ارباح سخية لحملة أسهمها نتيجة قدرتها علي توليد تدفقات نقدية هائلة من وراء ارتفاع سعر بيع طن الاسمنت الذي عوض الشركة عن الضغط الواقع علي هامش ربح المبيعات، الناتج عن ارتفاع تكلفة الانتاج.

وكانت نتائج اعمال الشركة للنصف الاول من العام الماضي قد اظهرت ارتفاع الارباح بنسبة قياسية بلغت %72 مسجلة 351 مليون جنيه مقابل 203 ملايين جنيه في فترة المقارنة

كان السبب الرئيسي وراء الارتفاع القياسي لارباح اسمنت سيناء في النصف الاول نمو صافي قيمة المبيعات بنسبة %96 مسجلة 744 مليون جنيه مقابل 379 مليون جنيه في فترة المقارنة، بينما ارتفع من جهة أخري مجمل ربح المبيعات بنسبة اقل بلغت %64 مسجلة 391 مليون جنيه مقابل 238 مليون جنيه في في فترة المقارنة، بسبب زيادة تكلفة الانتاج مما ادي لتراجع هامش ربح المبيعات مسجلا %50 مقابل %62 في فترة المقارنة.

وارتفعت تكلفة الانتاج خلال الفترة بنسبة فاقت الزيادة في المبيعات حيث بلغت نسبتها %170 مسجلة 382 مليون جنيه مقابل 141 مليون جنيه في فترة المقارنة.

ومما اعطي دفعة للارباح تمكن الشركة من النزول بالمصروفات البيعية والتسويقية كنسبة من المبيعات مسجلة %2 بوصولها الي 21 مليون جنيه، وكانت قد بلغت 15 مليون جنيه بنسبة %3 من المبيعات في النصف الاول من عام 2008. وادي ذلك لارتفاع الارباح التشغيلية بنسبة %69 مسجلة 345 مليون جنيه مقابل 203 ملايين جنيه في فترة المقارنة.

ومما شكل دفعة اضافية للارباح الإجمالية ارتفاع الارباح من خارج التشغيل نتيجة تحقيق الشركة  عائداً من الفوائد بلغ 7.5 مليون جنيه، ولم تكن قد حققت اي ارباح من هذا البند في فترة المقارنة.

جاء ذلك نتيجة ارتفاع النقدية والحسابات الجارية بوصولها الي 365 مليون جنيه مقابل 117 مليون جنيه في فترة المقارنة.

ومما سيعطي ارباح اسمنت سيناء دفعة قوية في المرحلة الحالية كونها تعمل بتمويل ذاتي شبه كامل، مع عدم لجوئها الي السحب علي المكشوف والتسهيلات البنكية منذ مطلع عام 2008، وادي ذلك لعدم تحملها مصروفات فوائد تذكر.

الجدير بالذكر ان الصعود القياسي لارباح اسمنت سيناء منذ مطلع عام2008  قد جاء علي الرغم من عدم قيامها بالتصدير نتيجة الحظر المفروض عليه والذي تم مده حتي اكتوبر 2010، مع توجيهها كامل انتاجها للسوق المحلية. ويعد النهوض بالصادرات امرا حيويا علي المدي المتوسط، انعكاسا للمستجدات المتلاحقة التي تشهدها السوق نتيجة نزول خطوط الانتاج تحت الانشاء للشركات القائمة مع قيام وزير التجارة برفع الجمارك عن الواردات من الاسمنت، وسيدفع ذلك مستوي العرض المحلي لتخطي الطلب، وعلي المدي المتوسط ستنزل الطاقات الانتاجية الضخمة للشركات التي تم منحها رخصاً مؤخرا البالغة 12 رخصة، تم بالفعل بدء انتاج اربع منها. وسيؤدي ذلك بالضرورة لزيادة العرض عن الطلب خاصة في ظل التباطؤ المتوقع للانشطة العقارية المرشح للاتساع خاصة الاسكان الفاخر.

وكان تأثر اسمنت سيناء محدودا بحظر التصدير حيث كانت قد قامت منذ مطلع عام 2007 بالحد من ارسال منتجاتها  للاسواق الخارجية، مع التركيز علي زيادة حصتها من السوق المحلية، وتراجعت مساهمة الصادرات في اجمالي الانتاج في اخر عام تصدير وهو 2007 بنسبة %28 مسجلة 418  الف طن مقابل 580.8 الف طن في عام 2006. لتتراجع حصتها في اجمالي الصادرات المصرية الي %6.2 مقابل %6.7 في عام 2006 . وكان ذلك في سياسة ديناميكية حيث وجدت الشركة انه من المجدي اقتصاديا التركيز علي السوق المحلية بعد الارتفاعات المتعاقبة لسعر بيع الطن، وكان ذلك قد دفع الدولة للقيام  في اغسطس 2007 بزيادة الضريبة المفروضة علي الصادرات من الاسمنت بمقدار20 جنيهاً اضافية لتصل الي 85 جنيهاً في محاولة لضبط الايقاع داخل سوق الاسمنت والحد من الارتفاعات المتتالية لاسعاره والتي جاءت علي خلفية الانتعاش غير المسبوق للانشطة العقارية.

وأدت تلك المستجدات السوقية لعدم تمكن الشركة من تحميل كامل الزيادة في تكلفة الانتاج علي الاسعار  المحلية منذ مطلع عام 2008، وضغط ذلك علي هامش الربح الا ان الزيادة في حجم وسعر المبيعات عوضت عن ذلك.

وكانت شركات الاسمنت قد اعتمدت منذ مارس 2008 علي السوق المحلية بشكل كلي لترويج مبيعاتها بعد قرار وزير التجارة بحظر تصدير الاسمنت خلال الفترة لاعادة الاتزان في السوق المحلية بين العرض والطلب. وادي ذلك الي  تصاعد المنافسة بين الشركات العاملة لزيادة الحصص السوقية لتعويض غياب الصادرات، وحد ذلك من قدرتها علي زيادة الاسعار.

 من جهة اخري حد المزيد من الضغط علي الاسعار تحرك شركات الاسمنت بشكل جماعي مع قيامها بالتنسيق فيما بينها واتخاذ قرار جماعي برفع نسبي للاسعار لتفادي حرقها المحتمل حدوثه في حال تحرك كل شركة منفردة لزيادة حصتها السوقية لحين رفع الحظر عن التصدير. وقامت بالفعل شركات الاسمنت برفع جماعي لاسعار الاسمنت ليصل في الربع الثالث من عام 2008 لاعلي مستوياته بملامسته 550 جنيهاً. وقامت الدولة في هذا النطاق في مطلع فبراير 2009 بالزام شركات الاسمنت بتحديد سعر معين للشكارة، وتسجيله علي العبوة، وكانت تلك القرارات قد نجحت بالفعل في كبح جماح الاسعار، لتتحرك حاليا قرب 480 جنيهاً في القاهرة والمحافظات، مع تحركها في الصعيد حول 500 جنيه. وساهم في الاسعار إحالة عدد من رؤساء مجالس ادارات شركات الاسمنت الي النائب العام في فبراير الماضي بتهمة القيام بانشطة احتكارية.

 يجيء التصرف القوي من الدولة لمواجهة التحدي الواضح من قبل شركات الاسمنت التي تصر علي رفع سعر المنتج. وكانت الدولة قد قامت بالفعل في هذا النطاق بفرض غرامات رادعة علي شركات الاسمنت بأحكام قضائية في الربع الثالث من العام الماضي. وكان من ضمن المتعرضين لعقوبات شركة اسمنت سيناء التي فرضت عليها غرامة بقيمة 10 ملايين جنيه نتيجة ضلوعها مع باقي شركات الاسمنت في انشطة احتكارية تهدف الي الصعود باسعار الاسمنت في تصرف جماعي. وعلي الرغم من كون الغرامة المفروضة علي شركة اسمنت سيناء في حد ذاتها لا تشكل عبئاً علي مركزها المالي لتمتعها بمستويات سيولة مرتفعة وتدفقات نقدية قوية، فإن تلك الغرامات توضح اصرار الدولة علي وضع حد للارتفاعات الحادة المتتالية في اسعار الاسمنت.

وكانت قدرة »اسمنت سيناء« علي التعامل مع تلك التحديات والحفاظ علي الاتجاه الصعودي لارباحها قد اعطت دفعة لسهمها. وكانت وتيرة صعود السهم قد ارتفعت منذ مطلع مارس 2009 بالتزامن مع اعلان الشركة عن نتائج اعمالها لعام 2008،  التي اظهرت تمكنها من الصعود بارباحها بنسبة %21 مسجلة 414 مليون جنيه مقابل 341 مليون جنيه في عام المقارنة. ومما اعطي دفعة لارباح عام 2008 تمكن الشركة من النزول بالمصروفات البيعية والتسويقية بنسبة ملحوظة بلغت %33 مسجلة 36 مليون جنيه مقابل 54 مليون جنيه في عام 2007. وفي هذا النطاق انخفض اجمالي المصروفات مسجلا 76 مليون جنيه مقابل 92 مليون جنيه في فترة المقارنة. ادي ذلك لارتفاع الارباح التشغيلية لعام 2008 بنسبة %28 مسجلة 433 مليون جنيه مقابل 337 مليون جنيه في عام 2007.

من جهة اخري حد من نمو صافي الربح انخفاض الارباح من خارج التشغيل حيث تراجع  العائد من الفوائد مسجلا 1.6 مليون جنيه مقابل 5.7 مليون جنيه في عام المقارنة.

وكانت التحديات التي تواجه قطاع قد بدأت منذ منتصف عام 2008 علي اثر القرارات الاقتصادية في الخامس من مايو، التي ادت الي زيادة قياسية في اسعار الطاقة التي تشكل حوالي ثلث تكلفة انتاج الاسمنت، وانعكس ذلك علي هامش ربح مبيعات الاسمنت. وتراجع هامش ربح اسمنت سيناء في عام 2008 بمعدل اقل من من متوسط القطاع حيث بلغ حوالي%56  مقابل %65 في عام 2007.

وكانت تطلعات حملة السهم قد اتجهت لعودة هامش ربح المبيعات للارتفاع من جديد في الربع الاخير من عام 2008 بعد رفع الحظر عن التصدير في مطلع اكتوبر الماضي، وتلاشت تلك الطموحات مع اندلاع الازمة العالمية في مطلع اكتوبر بالتزامن مع رفع الحظر عن التصدير. وادي ذلك لضغط قوي علي اسهم الاسمنت مع تمكنها مؤخرا من تعويض جانب كبير من خسائرها، وفي مقدمتها اسمنت سيناء بعد تراجع مخاوف المستثمرين من تراجع الارباح بعد عودة الطلب علي الاسمنت للارتفاع بدفع من تراجع اسعار الحديد، بالاضافة الي قيام شركات الاسمنت بزيادة سعر بيع الطن تسليم المصنع، وتوجهها لزيادة هامش ربح المبيعات عن طريق التوجه للمقاولين والمستوردين بشكل مباشر، والحد من الاعتماد علي الموزعين، وكان ذلك ضمن العوامل التي حدت من الضغط الواقع علي هامش الربح، واعطت دفعة للسهم.

وكان الضرر الواقع علي اسهم الاسمنت إثر الازمة المالية العالمية  كون اكبر المتضررين من وراء تداعياتها سيكون قطاع العقارات علي اثر التباطؤ الاقتصادي، وبالتالي مبيعات الاسمنت. وانعكس ذلك بالفعل علي اسعار الاسمنت في الاسواق الاقليمية والاوروبية لتتجه للتراجع، بالاضافة الي تراجع الطلب، وهما اللذان يشكلان المقصد الرئيسي لصادرات شركات الاسمنت المصرية. وكانت شركات الاسمنت قد قامت بتصرف جماعي في هذا النطاق، يهدف الي الاتفاق علي اسعار بيع معينة لتفادي حرق الاسعار المتوقع حدوثه في حال تصرف الشركات بشكل فردي لتصريف المخزون المتراكم علي اثر تراجع الطلب محليا وعالميا.

وتفرض ضخامة الرافعة التشغيلية لشركات الاسمنت، التي تجئ علي خلفية كون المصروفات الثابتة للانتاج تمثل اكثر من ثلثي اجمالي التكلفة، تفرض علي الشركات العمل بقرب كامل طاقتها التشغيلية، حتي تستطيع ان تحقق هامش ربح مجز. وكانت الترشيحات تتجه لقيام شركات الاسمنت في المرحلة الحالية بحرق للاسعار لزيادة حصصها السوقية للعمل بقرب كامل الطاقة الانتاجية. وقامت شركات الاسمنت لتفادي ذلك بتحرك جماعي لرفع الاسعار، لتفادي السيناريو الكارثة لشركات الاسمنت الذي شهدته عام 2003، نتيجة الزيادة المطردة للعرض وتراجع الطلب، لتحرق الاسعار ويتراكم المخزون.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة