أسعار العملات
أسعار الدولار بالبنوك
سعر الشراء سعر البيع البنك
17.86 17.96 بنك الإسكندرية
17.89 17.79 بنك مصر
17.88 17.78 البنك الأهلي المصري
17.96 17.86 بنك القاهرة
17.96 17.86 البنك التجاري الدولي CIB
17.95 17.85 البنك العربي الأفريقي
17.97 17.85 البنك المركزى المصرى
أسعار الذهب
متوسط أسعار الذهب بالعملة المصرية
السعر بالجنيه المصري الوحدة
600.00 عيار 21
514.00 عيار 18
686.00 عيار 24
4800.00 الجنيه الذهب
اسعار السلع
اسعار السلع الاساسية بالجنيه المصرى
السعر بالجنيه المصري السلعة
9.00 الارز
16.00 الزيت
10.00 السكر
8.00 المكرونة
7.00 الدقيق
3.50 الشاي 40 جم
80.00 المسلى الطبيعي
40.00 المسلى الصناعي
35.00 الفراخ البلدي
28.00 الفراخ البيضاء
45.00 ديك رومي
45.00 بط
30.00 سمك بلطي
50.00 سمك بوري
60.00 سمك مكرونة
150.00 جمبري
80.00 كابوريا
140.00 لحم بتلو
120.00 لحم كندوز
130.00 لحم ضاني

بورصة وشركات

دعوة لإلزام الشركات بالإجابة عن استفسارات البورصة لحظيا.. وتطوير إدارة رصد الشائعات


إيمان القاضي:

أدي استحواذ المتعاملين الافراد علي نسب تقترب من %70 من السوق المصرية الي سيطرة الشائعات علي تحركات جزء لا يستهان به من الأسهم، حيث تبزغ شائعة ايجابية عن سهم معين فيتحرك سعره السوقي بمعدلات قياسية خلال فترة وجيزة علي الرغم من عدم ثبوت صحتها من عدمه، وهو ما يعد طبيعيا في ظل انتشار السياسة الخاصة بالشراء مع الشائعة والبيع مع الخبر، وهي السياسة التي اتخذها العديد من المتعاملين بالسوق لكي تكون خطتهم الاستثمارية المفضلة
.

 
 خالد ابو هيف
وفي الوقت نفسه أدت السياسة السابقة لتكبد العديد من المتعاملين خسائر رأسمالية فادحة، نتيجة ظهورعدم صحة الشائعات، التي قاموا باتخاذ قرارات استثمارية علي اساسها مما تصاحبها انخفاضات حادة في أسعار الأسهم.

وانتقد خبراء سوق المال بطء ادارة البورصة في مساءلة الشركات عن الاحداث الجوهرية في حال حدوث تحركات غير عادية للأسهم، حيث يأتي الرد علي الاستفسارات عادة بعد ان تكون الأسهم قد حققت بالفعل ارتفاعات او انخفاضات خيالية، وهو ما يقلل من جدوي الاجراء، نظرا لأنه يأتي بعد ان يكون المتعاملون قد حسموا قراراتهم الاستثمارية بالبيع او الشراء، وطالب الخبراء بضرورة اجبار الشركات علي الرد لحظيا عن استفسارات البورصة.

واقترحوا عددا من الاجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من الشائعات بالسوق، منها تطوير دور الادارة المختصة برصد الشائعات والمتواجدة بالفعل ضمن ادارات البورصة منذ عامين، لافتين الي ضرورة توسيع عمل تلك الادارة لتكون لها علاقات قوية داخل السوق سواء مع المتعاملين او مع شركات السمسرة، مؤكدين ان ذلك سيساهم في رصد الشائعات منذ بداية انتشارها، وليس بعد ان تكون قد أثرت بالفعل علي أسعار الأسهم بشكل قوي.

وفي الوقت نفسه رأي متعاملون ان ذلك ليس من ادوار البورصة، حيث يقتصر دورها في الحد من الشائعات علي رفع درجة الافصاح في السوق، وأن الحد من الشائعات يقع اولا علي عاتق الجهات الاعلامية  الاقتصادية، التي اعتبروها مقصرة في هذا الدور بما انها جزء من المنظومة المتكاملة التي تهدف لخلق بيئة استثمارية جيدة.

يذكر ان سهم شركة راية القابضة للتكنولوجيا والاتصالات قد ارتفع بمعدلات قياسية خلال جلسة  الاربعاء الماضي، مسجلا ارتفاعا قدره %14.59 ليقفز إلي مستوي 6.91 جنيه بعد أن سجل مستوي 7.23 جنيه، وهو أعلي سعر للسهم منذ 17 أغسطس 2009 أي منذ ما يقرب من 5 أشهر ونصف الشهر، لينجح بذلك في تجاوز مستوي الـ7 جنيهات، فيما كان أدني سعر له خلال الجلسة عند 6.03 جنيه.

وقد صاحبت تلك الارتفاعات تداولات مكثفة علي السهم دفعته لتحقيق أكبر حجم تداول منذ 19 مايو 2009 أي منذ 8 أشهر، حيث بلغ حجم التداول 4.757 مليون سهم بقيمة بلغت 33.072 مليون جنيه من خلال 1899 صفقة.

وقد نفت شركة راية في اليوم التالي الموافق  الخميس 28 يناير وجود أي أحداث جوهرية غير معلنة بخصوص بيع أحد استثمارات الشركة أو أحد الاصول المملوكة لها وكذلك التفاوض علي بيع حصة من أسهم الشركة لمستثمر استراتيجي من شأنه التأثير علي السعر السوقي للسهم في البورصة المصرية.

وعلي الرغم من هذا فقد ارتفع سعر السهم في جلسة الخميس ليسجل ارتفاعا قدره %8.7 ليغلق عند مستوي 7.62 جنيه، لينجح بذلك في الاقتراب من مستوي الـ 8 جنيهات، فيما كان أدني سعر له خلال الجلسة عند 7.3 جنيه.

واكد مصدر مسئول بالبورصة وجود ادارة مختصة برصد الشائعات في البورصة، تابعة لادارة المخاطر منذ فترة طويلة تقترب من عامين، موضحا ان دورها يتمثل في رصد الشائعات المتداولة علي المنتديات المتعلقة بالبورصة، دون كشفها للسوق حيث ان الاعلان عن الشائعات من شأنه زيادتها وليس الحد منها.

واكد ايضا ان ادارة الرقابة علي التداول تقوم بمساءلة الشركات في حال حدوث اي ارتفاعات قياسية عما اذا كانت لديها اي اخبار جوهرية، كما اكد ان الاستفسارات التي تقدم للشركات تحدث ايضا في حال وجود شائعات عن اخبار جوهرية، حيث تنقسم الشائعات الي عدة انواع منها الشائعات البعيدة عن المنطق، او غير المؤثرة وفي تلك الحالات يتم تجاهلها.
 
من جانبه رأي خالد ابوهيف، الرئيس التنفيذي لشركة التوفيق القابضة للاستثمارات المالية، ان الاجراءات التي تتخذها ادارة البورصة للحد من الشائعات عادة ما تأتي متأخرة، بعد ان تكون الشائعة قد دفعت عدداً كبيراً من المتعاملين للاتجاه بيعا اوشراء بناء عليها، وهو ما يؤدي الي تكبد المتعاملين خسائر قوية في حال ثبوت عدم صحة الشائعة التي تم الشراء علي اساسها.
 
وشدد علي ضرورة الزام الشركات بالرد علي استفسارات البورصة فوريا حيث ان بعض الحالات تستغرق فترات طويلة للكشف عن وجود اخبار جوهرية عن الشركة أم لا، وضرب مثالا علي ذلك بمخاطبة شركة ما خلال فترات غياب قيادات الشركات مثل العضو المنتدب ورئيس مجلس الادارة، مما يدفع الشركة للانتظار لحين عودتها للرد علي استفسارات البورصة وهو الامر الذي يصاحبه تخبط في تحركات المتعاملين لحين اثبات صحة الشائعة من عدمها.
 
ورأي ان ادارة رصد الشائعات يجب ان تقوم بالتعاون مع السماسرة مباشرة لكي تكون علي علم بالشائعات منذ بداية انتشارها مما يدفع البورصة لاستفسار عن صحتها من الشركات قبل حدوث ضررللمتعاملين، واستبعد وجوب قيام تلك الادارة بكشف الشائعات للسوق نظرا لان اعلانها عن الشائعات يزيد من اثرها ولا يحد منها.
 
ولفت الي أن هناك اجراء يحدث في بعض الأسواق العالمية للحد من الشائعات يتمثل في نشر بعض الشائعات المتداولة في السوق بما يسمي  في الجرائد المتخصصة »heard in the market - « موضحا ان هذا الامر يحدث بغرض توعية المستثمرين وكشف اي فرص للتلاعبات بأسعار الأسهم، وليس بغرض تشجيع المضاربة مثلما يحدث في بعض الاحيان، مؤكدا عدم وجود ما يمنع من تطبيق هذا الاجراء في السوق المصرية، خاصة بعد ان اثبت جدواه في بعض الأسواق العالمية في الحد من الشائعات.

واستطرد ابو هيف انه بعد نشر الشائعات المتداولة في السوق عن إحدي الشركات فانها تقوم باثباته او نفيه او عدم الرد، مؤكدا انه في حال عدم رد الشركات ثم ثبوت صحة الشائعة فانه يتم اتخاذ اجراءات صارمة معها علي اعتبار انها قصرت في الاجراءات الافصاحية المطلوبة منها مما ادي لالحاق الضرر بحملة أسهمها.
 
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة التوفيق الي عامل آخر يجب مراعاته لرفع درجة الافصاح بالسوق، يكمن في ضرورة تصنيف الاحداث الجوهرية للشركات بشكل محدد، خاصة في ظل التضارب الفعلي في الاخبار المؤثرة علي الأسهم، حيث تتحرك الأسهم بمجرد نشر خبر عند الحديث عن مشاريع قادمة او توسعية او ما شابه، في حين ان تلك الاخبار قد تكون ليست علي درجة كبيرة من الدقة وقد لا تتعدي مرحلة الدراسة التي يمكن تطبيقها او العكس، كما ضرب مثلا آخر بنشر اخبار قد تم الاعلان عنها من قبل مثل افتتاح خط انتاج جديد تم الاعلان عنه فيما سبق، في حين يقتصر الخبر علي الافتتاح فقط، مؤكدا ان تلك الاخبار لا تعتبر احداثا جوهرية الا في حال اضافة شيء جديد من شأنه التأثير علي اداء الشركات.
 
 من جهته اكد هاني حلمي، رئيس مجلس ادارة شركة الشروق لتداول الاوراق المالية، سيطرة الشائعات علي السوق المصرية بشكل كبيرة، مما استوجب اتخاذ اجراءات متعددة للتقليل منها او خفضها، ورأي ان توسيع دور الادارة الخاصة برصد الشائعات بالسوق من شانه ان يثمر عن نتائج ايجابية في حال نجاحه ولن يضر بالسوق ايضا في حال فشله.
 
ورأي ان اهم العوامل التي يجب مراعاتها من قبل الهيئات الرقابية للحد من الشائعات هو سرعة رصد الشائعات وكشفها من خلال اتخاذ الخطوات  الرقابية قبل ان تنعكس علي اداء السوق بحيث يتم كشف الشائعات قبل ظهور اثرها المتمثل في الارتفاعات او الانخفاضات الحادة التي تحققها أسعار الأسهم موضوع الشائعات، مؤكدا اختلاف هذا الدور عن الدور الذي تقوم به ادارة الرقابة علي التداول نظرا لان الاخيرة  تقوم بمساءلة الشركات في حال ظهور تحركات غيرعادية علي أسعار الأسهم بأن ترتفع او تنخفض بمعدلات حادة، وهو الاجراء الذي يأتي بعد ان يكون المستثمرون قد اتخذوا قرارات استثمارية بالبيع او الشراء علي اساس الاخبار غير المؤكدة في السوق بالفعل مما يؤدي الي تكبدهم خسائر.
 
وحدد حلمي عددا من العوامل التي من شأنها المساهمة في انجاح عملية الحد من الشائعات، اهمها توسيع علاقات ادارة الرقابة علي التداول  في السوق بشكل كبير، حيث ان من اهم المشاكل او العوائق التي يمكن ان تقف امام نجاح تلك الادارة هو عدم  القدرة علي الوصول لمصادر الشائعات، لذا رأي حلمي عدم وجود مانع من قيام تلك الادارة الجديدة بزرع بعض عناصرها داخل السوق بين المتعاملين لكي يكونوا عيوناً رقابية للبورصة داخل السوق.
 
كما لفت الي اهمية تعاون المستثمرين بالسوق مع تلك الادارة لضمان نجاحها، مقترحا ان يتم انشاء خط ساخن للمستثمرين للاستفسار عن صحة اي اخبار متداولة بالسوق.
 
وألقي شريف سامي، خبير استثمار وأسواق مال، بكل اللوم علي الاجهزة الاعلامية مؤكدا ان تقليل الشائعات او الحد منها هو دور الجهات الاعلامية بالكامل وليس دور الاجهزة الرقابية، وضرب مثلا علي ذلك بارتفاع سهم شركة راية مؤخرا دون ظهور اي اخبار في اي جهة اعلامية او جريدة  عن سبب هذا الارتفاع، معتبرا هذا الامر تقصيرا من الجهات الاعلامية  الاقتصادية في السوق المصرية، واكد ان كلتا من الجهتين الرقابية والاعلامية تعتبران اطرافا  في منظومة واحدة هدفها رفع درجة الافصاح في السوق والحد من الشائعات، حيث ان الاعلام يعتبر هو الرقيب الاول علي اي شكل من اشكال الفساد.
 
ورأي سامي ان  دور الجهات الرقابية في الحد من الشائعات يقتصر فقط علي خلق بيئة استثمارية مرنة من خلال العمل علي رفع درجة الافصاح في السوق من خلال متابعة التداول في السوق ورصد اي مخالفات للقواعد مثل استغلال اي معلومات داخلية او ما شابه، مؤكدا ان الجهات الرقابية لا يمكنها نفي او تأكيد اي اخبار للشركات، نظرا لان هذا الامر يجب ان ينبع من الشركات صاحبة الأسهم.
 
واكد خبير الاستثمار وأسواق المال ان الشائعات المتداولة في السوق غالبا ما تكون عن أسهم الشركات الصغيرة التي لا تهتم بشكل كاف برفع درجة الافصاح، او بوجود ادارة علاقات مستثمرين لتكون مختصة بكل ما يتعلق بحملة الأسهم والحفاظ علي درجة افصاح جيدة لدي الشركة، موضحا ان هذا الامر يعزز من ضرورة العمل علي رفع درجة الافصاح بالسوق كلها علي اعتبار انه الوسيلة الوحيدة للحد من الشائعات.
بوابة جــريدة المال 2017 جميع الحقوق محفوظة